الفصل الثاني و الاخير
"نهاية الظل"
مع مرور الوقت، بدأ ريان يفقد الأمل في كل شيء. أصبح لا يرى أي سبب للبقاء، وكلما حاول التحدث عن معاناته، كانت الكلمات تُخنق في حلقه، كأنها لا تجد أذنًا صاغية. كان يشعر وكأنه يختفي شيئًا فشيئًا، وكأن العالم قد قرر أن يتركه يواجه العزلة وحده.
في أحد الأيام، وبينما كان في طريقه إلى المنزل، شعر بشيء غريب في صدره. كان الألم يزداد بشكل مفاجئ، لكنه لم يفكر في الذهاب إلى الطبيب. لم يكن يعتقد أن أحدًا سيفكر في مساعدته، حتى لو كان يشعر بالألم الجسدي. عاد إلى منزله، جلس في الزاوية المظلمة لغرفته، وتخيل نفسه بعيدًا عن كل هذا العذاب.
كانت أمه قد غادرت، كعادتها، للعمل، بينما كان والده غارقًا في السكر. في تلك اللحظة، شعر ريان وكأن جميع الأبواب أُغلِقت أمامه، ولم يبق له مكان يذهب إليه. كانت آخر ذكرياته هي تلك التي تأمل فيها لو كان هناك شخص واحد فقط يلتفت إليه، ولو لمرة واحدة، ليشعر أنه مهم في هذا العالم.
وفي النهاية، بعد يوم طويل من المعاناة الداخلية، شعر ريان بأن الجروح التي كانت تتراكم داخل قلبه قد دمرته بالكامل. قرر أن يغلق عينيه للأبد، متخليًا عن كل أمل في الشفاء. وكان هناك شعور وحيد يرافقه في تلك اللحظات الأخيرة: "إذا لم يحبني أحد، فلا أستحق أن أكون هنا."
في تلك اللحظة، حيث كان العالم غارقًا في ظلامه، رحل ريان، تاركًا وراءه حياة مليئة بالخذلان والعزلة. ولم يشعر به أحد.
---
النهاية:
اختار ريان النهاية الوحيدة التي شعر أنها قد تريح قلبه المنكسر، لكن الحقيقة كانت أن النهاية جاءت في الوقت الخطأ، وكأن العالم لم يكترث بما كان يعانيه. كان هناك دائمًا من حوله، لكنه لم يراهم، لأنهم لم يرونه حقًا.
رحل ريان وحيدًا، تاركًا وراءه أسئلة بلا إجابة، وألمًا يشتعل في صدور من كانوا يعرفونه، رغم أنهم لم يعرفوه أبدًا.