الفصل 168
منى ناظرتها بتوتر .. ورجعت تناظر لنعمة اللي باقي واقفة مكانها وتناظرهم بتردد : لا والله هذا إختبار للصبر .. بعض الأمهات عيب نسميهم بهالإسم والله ، بعدين وقتها تولد يعني ؟ ليه ما أنتظرت عشر دقايق والا ساعة وسابتهم يشفون غلِيلي بهالنقمة ! حياة اللي من تكلمت منى كانت موجهة نظراتها لأمل اللي واقفة جنب شروق وتناظر بلامبالاة وقالت : إييي والله ما يستاهلون ! بعدين قالت بضحكة : يعني ترجع رأسه وتقول إنتظر لين نسمع الطلاق مثلاً ؟ العجب والعُجاب يا منى عندك كتمت ضحكتها بسبب جدية الموقف وهي تِناظر للكل كيف محتاس إلا المتحجرات يناظرونهم ببرود - - { بمجلس الشيخ } واالي كانت الرحابة ممتدة بصُدور الكل .. الضحكات عالية والسواليف بصدر رحب تنقال .. والإبتسامات تُوزع بكل حب .. كعادة أول يوم صيام واللي يجتمعون فيه بدون نفس ثقيلة سند اللي كان على يسار عبد العزيز .. وعيونه على مساعد اللي جالس وبحضنه سند الصغير ومِشتط عليه وهو يأكله بحماس .. ويضحك معه وكأنه صديقه .. ولا كأن فارِق العمر بينهم قُرون طويلة ! ومواقف وأشخاص .. للحظة راودته إبتسامة بسيطة .. كون هالطفل ماراح يعيش وحيد بعد وفاة أبوه .. تِطمن عليه وأرتاح .. ويمكن كان شايل همه بسبب إرتباطه بإسمه .. ! إلتفت وهو يشوف جسّار اللي جالس جنبه متوتر .. وعلى وجهه يبان عدم الراحة وسأله بفضول : وش صاير ! ليه منت بقادر تفطر براحتك إلتفت له وقال بتوتر : ماني بداري .. قلبي ينتفض وأحس بيصـ.. بمجرد ما أنتهى من نطق حرف الصاد دخل هادي وهو يأشر بيده لجسّار .. ولعبدالعزيز بنفس الوقت واللي فز وهو يقول " يارب سلّم يارب سلّم" خرج عبد العزيز وناظره بإستغراب وقال : عسى ماشر يا أبو سحابة هادي قال بتوتر : الأهل يقولون .. حرم جسّار بتولد فز من مكانه .. وثبت شماغه بيدينه وهو يركض بكل سرعته بإتجاه سيارته وعبد العزيز صرخ عليه وقال : تعال يالخبل .. والله ما أخليك تسوق وأنت مربوش" مشتط" كذا أشر على هادي وهو يقول : عُلم يا أبو سحابة مشى بسرعة وهو يركب سيارته .. واللي أتجه بها للباب الخلفي .. وقف وهو يشوف جسّار واقف جنب الباب .. وضحك بسبب إرتباكه أنفتح الباب ونقل نظراته لنسيم اللي تمشي بصعوبة ومثبتينها ثنتين .. وحدة عرفها وميّزها على طول .. وشلون ما يميزها وهي حمامته ! والثانِية ماعرفها أخذها من بين يدينهم وهو يشوف جسّار مبتعد خطوة لورى وواضح محترق من خوفه .. وألتفت وهو يشوف سعود يركض بإتجاهها وهو يصارخ : جاء الفرج جاء ناظره بصدمة وهو يأشر له يسكت ووقف وهو يفتح الباب لنسيم اللي ركبت وهي تحاول تكتم شهقاتها .. ركب جسار قدام وهو متوتر وسعود ناظر بسرعة للشخص اللي واقف جنب الجادل .. وميّزها على طول .. شلُون لا وهو منحرم من قربها أربعة أيام بلياليها ! واللي بعد آخر موقف لهم سوى ماعاد ظهرت بحياته ! ولاكان له وجه يجاريها .. ومن لمحته حتى أنسحبت وهي تدخل البيت .. والجادل أضطرت تركب هي مع نسيم .. أنطلق عبدالعزيز للمستوصف وهو يحاول ما يتهور بسرعته .. ولكن صرخات نسيم كانت تحدّه على السرعة .. جسّار كان متوتر وعاض على يدينه بقوة وهو مغمض عيونه وقلبه يرتجف .. شهور طويلة يتمنى هالليلة .. ولكن من جاءت .. تمنى إنها تأخرت من رهبة الشعور - إنتهت صلاة التراوِيح .. خُمدت أصوات المُصلين .. ولكن صُوت جسّار للآن يعلى .. كل شوي يصارخ وعبدالعزيز يهديه بكل طاقته ولكنه أبى يهدأ .. الخوف والقلق والرهبة إجتمعو بقلب هادِي وبارد .. مرت ساعات طويلة .. ويدين جسّار على قلبه وكل اللي يقدر يسويه يدعي لها .. تنهد عبد العزيز وهو يمسح على وجهه بتوتر لما لاحظ حضُور راجح وسعود ومرأة تمشي وتتلفت بخوف .. واللي من إنصرفو الضيوف توجهو للمستوصف على طُول قال راجح بتوتر : بشرو يا رجال .. حضر الحفيد ؟ هز رأسه بلا .. وهو يتنهد بخوف : لابالله ياعم .. الورد ما ظهر للآن .. علِيم الله خوف العالمين بقلبي .. من متى والولادة تطول بهالشكل ! ضحك سعود وهو يضرب كتفه بعشوائية : تحسسني إنك ولدت خمسين مرة .. يا رجل إهجد بس تراك أقلقتنا ناظره جسّار بطرف عينه وسعود ضحك غصب عنه وهو ملاحظ توترهم كلهم إلتفت الجادل وهي تناظر للي وقفت جنبها وهي متلزمة الصمت .. والخُوف والرعب واضح بعيونها .. عرفتها لذلك صدت عنها وهي تهز رجلينها بتوتر والود ودِها تخنقها ولكن مو وقته ثم صدت بضحكة ساخرة وهي تحمد ربها إنها لوهلة تحرك حِس الأمومة عندها وقدرت تتحرك وتجي لهالمكان ! 🌸📚 @storykaligi 🌸📚🖋 ...315... 📖🖌 @storykaligi 🌸🍃 خرجت المُمرضة اللي أُنهكت من شدة التعب .. واللي أُستدعت من المستوصف بالديرة اللي جنبهم وناظرتهم وبيدينها ورد وعلى مُحياها إبتسامة هادية تزعزع كُونه .. تزلزل قلبه وإرتجفت كل مشاعره بلهفة .. بخوف .. بشوق .. بفرحة فز من مكانه وهو يضحك ببلاهه ووقف قدام الممرضة وهي يبتسم وبعيونه الدمعة .. تنهد بطمأنينة وهو يتأمل وجهها وقرب وهو يبُوس رأسها برضا : اللهم لك الحمد .. يارب لك الحمد ! وأخيرا شرفتي يا سيدة كُل البنات .. وأخيراً جيتي يا روح أبوك ووردته ساعات قليلة .. ونُقلت نسيم اللي أنتهت كل طاقتها الى غرفة الزيارة .. واللي من لمحت أمها حتى غرقت عيونها بالدُموع .. ومن نزلت صدت بتعب وهي تحس بالضيق ينهش عظامها .. إقتربت نعمة وهي تبوس رأسها وتبارك لها وهي ردت عليها بهدوء جلس جنبها جسّار وهو يمسح دموعها اللي تنزل من تعبها بشماغه ويدينه على كفوفها .. واللي ألتفت لسعود اللي ضحك وقال : ورب البيت حتى عصاته اللي يتكأ عليها ماعاد أحتاجها .. وكأنه ريح عاصفة من سمع صوت هادي ركض وكأنه ماصابه ضر ، ياليتنا بدال الأربع أشهر وحنا نمشيه بالمستوصف .. ولّدنا نسيم غصب عنها .. والله إن كان تلبّسته كهرباء ومشى منذو مبطي .. إلتفت نسيم بذهُول ما خُفي على جسار وقالت بهلفة : صدق اللي قاله سعُود ؟ مشيت دُون عكاز ! ضحك بفرحة واللي ما أستوعب هالشيء إلا لما صار بالمستوصف ووقف وقال وهو يترنح قدامها: أبشرك .. جيّة ورد أحييت كل العروق الميتة وأصبحت بخير وفي خير تنهدت براحة وهي تغمض عيُونها بطمأنينة وفتحتها على صوت عبد العزيز اللي بارك لها ومن سلم عليها .. حتى ألتفت بإبتسامة وهو ينحني ويناظر لبنتها بكل حُب ولهفة .. كان يتأمل عيونها وهي مغمضة ونايمة بسلام .. ويدينها الصغار اللي مقفلتها وشادة عليها .. ولرموشها الطُويلة والكثيفة .. أُغرم بكل تفاصيلها كونها أول طفلة يحضر الساعات الأولى من حياتها تأمله كان تحت أنظار الجادل .. اللي من لاحظت اللمعة بعيونه حتى ضاقت عليها الوسيعة .. وتحّجم قلبها لدرجة حسته بينفجر من الشعور السيء اللي أحاط فيها .. واللي زاد بكثافة لما ناظرت لنعمة .. ولقتها تناظرها بسخرية لما فهمت قصدها خرجت من الغرفة .. وهي تحاول ما تنفجر بكاء .. الموضوع صار يضغط عليها من كل الجهات .. ولابيدها تسوي شيء ! لفت بسرعة لما حست باليدين اللي تشد على كُفوفها وللصوت الهادِي اللي تسلل لمسامعها : الواضح تعبتي كثير هالليلة .. وأنا ماأرضى على تعبش .. تعالي نرجع سوى البيت .. ونكمل أول ليالي رمضان معش بروحانية .. واللي سرقوها مننا تجمع اهل الديرة أبتسمت بهدوء وهي تهز رأسها بإيجاب .. وهو بادلها الإبتسامة ومشى معها بعد ما بلغهم بأنه بيخرج وبيرجع البيت بعد ما تِطمن على أم ورد - - { حيـاة } كانِت جالسة على كُرسيها المُعتاد بغرفة سند .. وتقرأ الجزء المحدد لها بخُشوع تام .. تنهدت بطمأنينة وهي تقفل المُصحف .. أبتسمت بخُفوت وهي تِتذكر أيامها الهادية في كنّف سند .. واللي أجزمت إنه تغير .. أو بالأحرى ماتغير ظهر على حقيقته اللي حبّته منها ! وتعلقت فيه بسببها تذكرت كلماته .. همسّه .. وصوته اللي أربكها لا يخفى على أحد إن سبب رجوعها كانت رسائله اللي سجلها بكل رحابة صدر ..واللي خلتها ترمِي وشاح الكبرياء بكل بعد عنها .. إستنكرت صُوت التلفون اللي رن بأرجاء الغرفة .. ووقفت وهي تتلفت بإستغراب .. ومن شافته تقدمت بسرعة وهي تناظره بغرابة من وجوده هنا .. ردت على عجل .. ومن سمعت صُوته وهو يقول " مُذهلة .. ماهي بس قصة حسن رغم إن الحسن فيها بحد ذاته مشكلة". لتردف بضحكة وهي تجلس جنب التلفون : على قُولة خالتي صفيّة .. رمضان خير يالمُوسيقي ! ضحك من ضحكتها وقال بهدوء : شُلون يعديّ .. ولقبي لازال نفسه ميّلت شفايفها بإستنكار وقالت : لا تِربط لقبك بالأغاني.. أنا أخترته لأن إسمي من منطوقك كان موسيقى سمعت صوت ضحكته العالِية واللي بسببها إنحرجت وقالت بتوتر : وش صار ؟ ليهُم بالقول : أنتي الوقوف رغم الظروف .. مع ذلك رضختي لي وأنحنيتي .. والله إنه أكبر إنجاز بحياتي أبتسمت بخُفوت وقالت بعد تردُد : ماكُنت برضخ للحظة .. لولا آخر رسايلك كان ما تعِثرت برضاك من سمعت إنك بقسايّ بتحبني .. أيقنت إنك صرت محكُوم بحبي وللأبد .. وأيقنت إن رضاي الخيار الصحيح .. وشُلون ما أرضى على رجُل حتى بصعوبتي وبقساي بيدللني .. أنا أعرف أقدّر النعمة يالمُوسيقي .. إنتظرت رده لثواني قليلة ثم من سمعت صوت قفل الخط حتى ميّلت شفايفها بعدم إعجاب وبذُهول من تصرفه .. قفلت التلفون ورجعته مكانه .. وهي ماتدري من اللي خبّاه عندها .. 🌸📚 @storykaligi 🌸📚🖋
...316...