اكتب الشعر لعيونك باعذب الحانه * مميزه * - الفصل 166 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: اكتب الشعر لعيونك باعذب الحانه * مميزه *
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 166

الفصل 166

أشهر طويلة وأنا هنا جنبك وأعيش الصراعات عشان أعترف لك إنك الشخص اللي كنت أنتظره منذ الأزل .. ولكنك ما كُنت مقدر النعمة اللي بين كفُوفك .. العكس تماما كنت تِرتقب زلتها لأجل تهيّنها ..كلام أبوي ما تعداّك يا سعُود حذرّك إني مثل السحاب بالرِقة .. وإن أنكسرت صعب كسّري علمنِي .. وشلون شعُورك وأنت مأذي قلب شخص لدرجة إنه يظن إنه أرتكب ذنب لأجل يعيش هالوجع .. ولاهو بأي قلب يا سعُود قلب صان حُبك لعشرين سنة ! ألتفت عنه وهي تشد بيدينها على أطراف حجابها بعدما حسّت إن وجعها فاض من عُيونها وقالِت بهمس قاتِل : إعتبرني سحابة صِيف مرت ولا حد تضرر كِثرها غمضت عُيونها بِضيق شلُون كانت معلقة آمالها إن هالصُندوق بينفتح بآبهى الطُرق وبتعترف بطريقة مليانة حُب وإبتسامات .. بينما صدمها الواقِع المُر وهي تُنثر مشاعر إستمرت محتفظة فيها عمرها كله .. تخلّت عن وقُوفها في الغرفة وفعلاً لجأت للحصن المنِيع بالنسبة لها .. لأبوها مُقدر السحابة وحامِيها ورافعها فوق شأنها .. للأمان اللي فقدته مع سعُود .. واللي كانت تحتاج تحس فيه باللحظة هذي .. تاركه وراها قلب .. ومشاعِر بينما هو أنحنى وهو يستند على رُكبه وينقل بصره بين هذه الأوراق المنثُورة على الأرض .. صوره مقصوصة من الجرائد بعدما ثُبتت على أوراقها بِسبب مقالاته عن السباقات الرِياضية نفس الصُورة قصت من سبع جرائد ولُصقت فوق بعضها ! إنتقل ِببصره لصورته الثانِية لما كان مُراهق وأنتقل لبِقية الصور .. كان مدهُوش .. مصعُوق منذهل للآن تحت تأثير كلماتها ونبرة صُوتها .. والحين تحت تأثير الأشياء اللي ربطتها فيه لسنين حتى عتى عليها الزمن دُون معرفته! بلع رِيقه وهو يُشوف ساعته اللي كانت مسِتقرة في معصم يده بطفُولته .. واللي كان يتفاخر على أبناء سنه فِيها .. غُترته البيضاء اللي عرفها من تطريزة إسمها على حفافها واللي كان دائماً يحرص على أمه تطرز إسمه على أطرافها بسبب سرقة فهيد لها .. نظاراته الطبِية واللي كان يلبّسها لفترة من الزمن وتخلى عنها ونسى منها بينما هي أخذته خِلسة وأحتفظت فيها .. مسبّحته السُوداء .. خاتمه بأيام مُراهقته واللي كان عقِيق أزرق .. أشياءه اللي تِشبهه له واللي كان يظن إنه تخلى عنها وتركها بينما هي كانت تستلِذ بتجميعها .. عشرات من الدفاتر اللي محشُوه بآلاف الكلمات واللي كانِت كلها تخُصه هو وحده .. ولا لغِيره نقطة أو حرف أُسر .. غرق .. إنتفض من سطوة المشاعِر اللي أحاطت فيه .. صُعق من فكرة وجود شخص سكن حُبه في قلبه لقرن كامل من الزمن ! وكان رده على هذا الحب "كسّره" شد على أطراف يده بعصبية وهو يحس بالوجع يتسلل لقلبه وهو يذكر أثر الدُموع على خدّها .. وعُيونها اللي أحاط بها الوجع .. ولا ينكر إنتفاضة قلبه بسبب إهتزاز صُوتها لما أرتجفت من الوجع أخطأ بحقها خطأ حياته .. وهو يعترف بذاته إنه كان ينتظر منها الزلة لأجل يقطع حُكمه اللي حكم بها عليها من قبل يتزوجها .. بسبب هالشيء بالذات كان مُتناقض معها .. مرة تحضره مشاعره السيئة فيصير شخص بارِد صلب ويتصيّد الخطأ .. ومرة تغلب رقتها صلابته فيتحول لِشخص يليق بسحابة غمض عيُونه بضيق وهو يغلف وجهه بكُفوفه بعد ما تذكر الخيبة اللي كانت مزرُوعة بوجهها .. وأيقن إنه طاح بمتاهة لا خروج منها أبداً ! كانت تِبي يثق فيها دُون دلِيل يصدقها ويوقف بصفها بدُون يغلبه الشك .. ولكِنها ما لقت إلا التشكِيك والصد والجفى وهذا الي كاسِرها - - بعيداً أتم البُعد عن العاصِفة مع سحابة الصِيف .. عِند الشخص اللي همه مُبهمه وفاق الجبال الرواسِي .. أصدر تنهيدة وهو واقِف قدام إسطبل جدِيلة .. كما كان واقِف قبل أيام .. ولكِن هالمرة ماكان باله عِند جدِيلة .. لااا كان عند مكان ثاني تماماً .. رفع كفه بخفوت وهو يمسح على وجهه .. الهم شايله على كتوفه لحاله .. يستاهل يوزعه على اللي حواليّه .. ولكن مع ذلك كان يداري خاطِره بإنهم بخير .. ومحد بيقرب منهم لامنّه عايش .. رفع رأسه وتأمل الهِلال وتنهد بعُمق وهو يبتسم .. ماباقي لرمضان سوى يومين .. وهالشيء كان كفيل بإزاحة كل الهم من قلبه .. وبمُجرد ما ألتفت عقد حواجبه بصدمة وهو يحس بجسد أنثوي ينثنِي على ذراعينه .. ولكن هالمرة كان غِير .. من لامس جلِدها ذراعه حتى تيقّن من هي .. وعرفها دُون يكون بحاجة لرؤية وجهها أو باقي تفاصِيلها .. تبّسم بضيق .. وأيقن إنها حضّرت الموقف مع الرخِيصة اللي عرضت نفسها عليه .. وهو الود وده ماتكون حاضرته .. ولا يكون مر شبح طيفها حتى .. لأنه بيجيب لها الهم .. وهو ما يقدر على ضِيمها ! 🌸📚 @storykaligi 🌸📚🖋 ...311... 📖🖌 @storykaligi 🌸🍃 حسّت بذراعينه تلتفت حول أكتافها وتقربها له بشدة .. وأبتسمت بضيق لما سمعت همسّه : أنا ورب العبّاد لغيرش عيوني معميّة وأردف وهو موقن إن اللي صار ماكان إلا محاولة لتفريقهم عن بعض .. وهالشيء أبعد من حدُود الخيال : محد قادر يبعثر ثبّات شخص مثلي غِيرش .. أنتي كل الناس وحدش إستقرت السكِينة بجميع أجزاءها .. هي واثقة فيه ضعف ثقتها بنفسها .. ولكنها كانت محتاجة تسمع التأكيد منه .. كانت محتاجة لكلماته لأجل تدِثر حزنها وتعانقه بلطف كعادتها .. كانت تبي تكرر الموقف بس لأجل تستريح بين ذراعِينه وتأكد لقلبها للمرة المليون إن هالشخص لها لوحدها .. ومحد يقدر يجاريّها ولا يباريّها بقلبه .. ولا أنثى على وجه الأرض ! وحتى بعد مرور أيام من الحادثِة اللي صارت .. كانت تبِي توضح له إنه ماله خلاص منها .. ولا أنثى على وجه الأرض بتحل مكانها إنكمشت على نفسها بحياء غريب عليها لما تذكرت وين رمت نفسها عليه .. بوسط البيت إرتفعت من بين ذراعينه ولكن يدينه سبّاقة وضحكته وصلت لمسامعها : العثرة عندي عثرة ! ماوراها قوُمة ياحمامة .. أنتي اللي حدتيني على هالتعلق ! حس بحرارة خدودها لما مرر كفينه عليّها وأيقن إنها وصلت لآخر مراحل الحياء والخجل ‏اللي يخالطّهم التواضّع،مثل ما القهوة يخالطـها الهيّل بأعذبّ التواصيّف كان يتأملها وتدور بباله كلماته الجزلّة بديّـعة وخُلّابـة المستحـوِذة علّئ الانتبّاة،صعُبة وموزونة ،وأبيَاتّ الجزلة في قوالبّ من العباراتّ البليغّـة،قال وهو يحسها بتنهار من شِدة حيائها من قربه : ‏"وليّا تعانقّ خجلها معّ تواضعهّا عانقتّ ليلٍ علّئ مسرّاة شجّعني" ياكثرالعذوبّة ..! خلاابّة وفذة وفاتِنة ..واجد وهالوصف كله ماكان لأبيات القصيد .. كِثر ماكان للي تتوسط ذراعِين عزيز . - - { اليوم الأول من شهر رمضان المُبارك في ربُوع دِيرة الخُسوف البهيّة .. تحديداً أمام مجلس الشيخ عبدالعزيز بن راجح } إستدار بجسدِه العريض وهو يُلقي نظرة تفحُصية لِللمكان بعدما أطلق تنهيدة عمِيقة من وسط صدره وهو يبتسم بروحانِية لخُسوفه اللي مُلأت بالحياة لما زارها رمضان ! شِعارات الهلال مُعلقة بشكل كثِيف بالشوارِع ، الفوانِيس تكسُو المكان ببهجة ، أصوات التِسبيح والذِكر تعلُو المكان من مآذان المساجِد ، الأطفال يكسُون المكان ببهجة خالطها براءة .. لم يتبقى سِوى ساعات معدُودة للإفطار .. أُلقي في قلبه الفضُول لمعرفة أحوال سُوق ديرته .. وفِعلا إستغل الوقت وخطى بخُطواته الهادِية ناحِيه هذا السُوق اللي تكسُوه الحياة بشكل كارثِي .. أصوات البائعين تتعالى .. رائحة الأكل تفِيض ، ضحكات أصحاب الدكاكِين العالية واللي مجتمعين قِدام دُكان شخص منهم .. إلتفاتهم له سلامهم الحار .. تبارِيكهم بحلُول هالشهر العظيم عليهم وهو شِيخ لهم .. كان مبسُوط والفرحة بلغت بقلبه أقصاها كان ولازال هالشهر يمحِي كل هُموم تعبر على قلبه .. والآن وهو شِيخ ووسط رجال قبِيلته يسمع دعواتهم الحارة له .. كان هالشيء كفِيل يرفع سعادته للضِعف .. وكما هُو معتاد في رِبوع هذه الديرة .. بوقت يؤذن المغرب يجتمع كُل من يريد في مجلس الشِيخ لإستفتاح صِيامهم ! وفِعلاً .. بدأ صوت المُؤذن يصدع بالأرجاء .. مُعلن إنتهاء فترة الصُوم لهذا اليوم الطويل .. إتجه كُل رجال هذه الدِيرة لِمجلس الشِيخ .. مُحملّين بكُل مالذ وطاب .. فكما هو مُعتاد أيضاً أن يُخرج كل شخص من بيته فطوره معه ! ويجتمع بأحبته في مجلس هذا الشِيخ العظيم .. - وفي بِيت الشِيخ .. إلتفت الجادِل بإبتسامة وهي تِلقي نظرة سريعة على المُكان اللي بدأ ينتعش من حُضور أهاليّهم .. لأنهم متعودين يحضُرون جميع أهاليهم بأول يوم برمضان.. ألقت نظرة سرِيعة على الحُضور .. أهل نعمة ورحمة .. أنكسر خاطِرها على المزن اللي كانِت خاليّة من عزوة يسانُدوها هاللحظة .. لِذلك وقفت جنبها وهي تشّد على يدينها بإبتسامة .. الأيام السابِقة .. مرت بهُدوء مُحبب .. وتجهيزات لإستقبال هالشهر العظيم نقلت أنظارها لدُخول حياة مع أم سند وضحكت بفرحة .. كونُهم فعلاً راح يكونون معهم بأول يوم .. لا تخفى فرحة أم سند على أحد برجوع حياة لِولدها اللي من رجعت أحيّتهم بكُل حب .. ولا يخفى عليها هي سند الجديد اللي كانت ضِحكته تسابق بعضها بحضورها .. تطمنت وأستراح داخِلها وهي تلمح إبتسامة حياة وحماسها للحُضور .. كونُهم مثلها هالرمضان أول رمضان لهم بهالأرض .. وما إن صدع صُوت الآذان حتى لمحُو حضور أم سعد اللي أصّر عبد العزيز يحضُرون لبيته مثلما أصر على مسّاعد .. واللي كان عيّب بحقه يجمع كُل العوائل ويترك عائلة زوجته .. ولو إنه ما يدانِيهم 🌸📚 @storykaligi 🌸📚🖋 ...312...