اكتب الشعر لعيونك باعذب الحانه * مميزه * - الفصل 153 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: اكتب الشعر لعيونك باعذب الحانه * مميزه *
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 153

الفصل 153

ضحكت بخُفوت وهي تقفل كِتاب اللغة العربية وتِتركه على الطاولة ثم ألتفت للبنت بإبتسامة : وش تبغون يعني ؟ حصّة فاضية ؟ بشرى قالت بضحكة : حصة فاضية عند أبلة العربي ؟ من وين شرقت الشمس أبتسمت وهزت رأسها بطيب وجلِست على حافة الطاولة وهي تقُول : مهيبّ مشكلة .. دامكم ماراح تستوعبون الدرس والشرح اليوم بسبب إن عقلكم بمكان ثاني .. خلُونا نحكي عن أشياء ثانِية مثلاً عن أشخاص أثرو فِيكم .. زرعو بقلوبكم زهُور يستحيل بيوم تِذبل لتلتفت قبل أن تنتهي من كلامها للطالِبة القابعة بنهاية الفصل واللي تكسو ملامحها الهدُوء " أنتي " تسّللت الإبتسامة لقلبها قبل ثُغرها وقالت بإمتنان وهي تشبك أصابع يدينها ببعض من قوُة الشعور اللي وِصلها وقالت بربكة خالطّها فرحة : أثرت بك من أي ناحية ! أبتسمت البنت بِثبات فبعدما عُرف عنها الإنطوائية وحُبها للوحدة في الفصل السابِق . . أصبحت أكثر أُلفة ومحبة منذ نقلها لهذا الفصل اللي تحفُوه البهجة بِسبب بساطة قُلوب طالباته والأهم حفاوة أسلوب رائدته لِتُمتم بهدوء : أشياء كِثير بدايتها من حُبا وكرامة اللي ودعّت من بعدها كلِمة عفواً .. لإلهامك لنا وإثباتك لِنا إننا نقدر .. لزرع القوة بأرواحنا.. والأهم لسقيّك قلُوبنا بِـ كلماتك اللي قد تظنين إنها عابرة بينما هي كانت مُثبته بعقولنا .. أولها وصفّك لِـ الوِرد اللي بسببه صرت محافظة عليه بشكل ما تتخيلنه أبتسمت بلُطف وهي تِتذكر كلماتها عن عن هالموضوع " التّلاوة اليومية للقرآن ينقال لها "وِرد" ‏ومعنى الوِرد في اللغة هو: المَاء الذي يُورد. ‏كما في قوله تعالى: "ولمّا ورَدَ ماء مديَن" ‏فَيكُون على ذلك وِرد التّلاوة هو: سُقيا القَلب من القُرآن. فتخيلو لما تلتزمُون بهالسُقيا يومياً .. ظنكم بتقدر الحياة تخليكم تذبُلون " أرتسمت على وجهها إبتسامة الخجل لما بدؤو الطالبِات يتفقون مع هذِه الطالبة .. ويشيُدون بكلامها وهي ماكانِت تظن إن مكانتها بهالقوة بقلُوبهم .. كانِت تلقي الكلمة دُون ظن منها إنها أثرت بقلوبهم بشكل إيجابي ! - - { الحِجاز - ميناء جِدة } رسّت السفِينة المُحملة بأشخاص من جمِيع الجِنسيات المُقبلة لهذه المدِينة بعدما فُحِصت وفُتشت .. ألتفت سند اللي ترك الدُفة براحة بعدما أنتهت رِحلتهم اللي خذت منهم أيام بِلياليها ولا كان بباله إنهم بيأخذُون هالفترة كُلها ! وكل واحد منهم مِتضايق أكثر من الثاني لطولها ناظر لِسعد اللي لابِس شُورت ملون لتحت الُركبة وتيِشيرت أسود ومكتف يدينه تقدم وهو يضرب مؤخرة رأسه وقال بضحكة: والله لو تشوفك أمك لتكسر عصاتك زين الكسر على ظهرك ،خلاص ترى وصلنا إرجع سعد الأولي أبتسم سعد بإستعباط وقال بلهجة مصرِية مكسرة بعدما أثرت فيه الرحلة اللي كانت بمصر بعد إختلاطه الكبير براكبِيّ السفينة : اسكت بئى .. دنتا ئرفتني عيشتي يا كابتن ، راحت الشهُور المئرفة اللي عيشتنا اياها ناظره بسخُرية وهز رأسه وهو يسحب شنطته اللي رتبّها من قبل أيام من العبّارة : الشرهة مهيّب عليك الشرهة عليّ .. انا اللي ضربتك على يدك وقُلت يالله تعال معي .. والله لو أدري إن سود الليالي بتجي بسببك ما خذيتك ضحك سعد وهو يلحقه وشنطته بيده وقال بلهجة سُودانية خذاها من الشخص اللي كان يسُولف معه من لحظات : ليش يازُول تحكي معي كذا ، داير عليك الله تفرد لنا وشك وتنبسط ناظره بضحكة وهز رأسه بآسى وألتفت للكابتن الجديد للسفينة وهو يعطيه المعلومات اللي يحتاجها وينتهي من التوقيع على إجازته الجدِيدة اللي قطعها ورجعها لها بقوة هالمرة ناظر لسعد اللي مبتسم وقال : وأخيراً بعد ما صرعتني ثلاثة أشهر رجعني ورجعني ، وصلنا للديرة ضحك بعدها سعد وقال وهو يناظره بطرف عينه : أربعة شهور يالظالم ! دنا لو كنت بعرف اني حغيب هالمدة كلها ، ماكنتش قيت معك أبدا فرد يدينه على وُسعها وهو يأخذ نفس بكل قُوته ويناظر نظرة سريعة للمِيناء : لاح لِي وجه الحجاز .. آه يا رِيحة الحبايب .. ماكنت أظن إني بطول عنش هالمدة كلها .. الله حسِيب كابتن الفلس ضحك سند بقهر من سعد اللي كان فعلاً ناشب له طول الرحلة .. إما معصب لأنه ماكان يدري إن الرحلة فعلاً بتطول .. وإما إنه طفش .. أو يجي يطقطق عليه ولكن لا يخفى عليه إنه غيّر له جوه وكثير .. وكان هو السبب بتتغير حالته للأفضل بعد أشياء كثير صارعها .. #يتـــــــــــــــــــــــــــبع.... ...281... 📖🖌 @storykaligi 🌺🍃 وقف سند قدام سيارته اللي تركها بمواقف الميناء وألتفت لسعد وقال : للخُسوف ؟ هز رأسه على عجل وهو يرمي الشنطة بالسيارة : ولا دقيقة نوقف فيها هنا .. يارجل ماكنت أظن إن أكسجيني بس هناك محصور وإني مقدر أعيش الا فيها ناظره بسخرية من رأسه لرجله وهو يقول : واضح كل الوضوح يالشيّبة المترهل .. حتى الثوب ماعاد أعترفت به ! ضحك سعد وركب السيارة وهو يقول : وش أسوي ؟ وهذي كانت تسليتي الوحيدة أما أتعلم لهجات والا أغير هالملابس والا أسمع نقّك اللي يصدع بالمخ أبتسم بضحكة وهو يناظر للرجُل الجنوبي اللي كان يظن إنه مستحيل يتخلى عن عُصبته وجنبيته تحت أي ضغوط .. ولكن من هالسفرة تغيرت نظرته كُلياً عنه .. ألتفت وهو يشغل سيارته وينطلق دون راحة .. ودون توقف لديرتهم .. وهالمرة ماكانو الأشخاص اللي نفسهم خرجو منهم .. لاااا أشخاص غير تماماً .. وكأنهم بوحدتهم بالبحر لقو الشيء اللي كانو مضيعينه واللي ترك لهم غصة مالقو لها حل إلا بالبعد ! - - { حياة } مرت الأربعة أشهر علِيها مِثل اللي بجسده سُم .. وحوله أشواك تحاول تقاوم بالوقوف عليها .. ولأنها حياة قدرت تتغلب على السُم حتى مع غرز الأشواك برجلها أيام طويلة إِدعت فيها القوة وهي من فُرط الوجع جوارحها تِبكي بصمت .. كانت موجوعة حيِل منه شلون رِضى يسافر بالطريقة المُرة ذيك ؟ والأهم دون يعطيها طلاقها اللي كابدِت المر عشانه ؟ والسؤال اللي كان يخترق قلبها مِثل الرصاصة ليه للحين غايب بعد ما مرت أربعة أشهر ؟ وش بيكون شعورها لو قابلته بعد هالمُر كله ؟ أسئلة كثير كانت حاِضره برأسها اللي أصبح على وشك الإنفجار من فُرط الأفكار فِيه .. والأهم قلبها اللي كان مُتهشِم مع ذلك كانت تقاوم .. بكل لحظة كانت تظن نفسها بِتنهار ترجع ترتب كل جروحها وتِخيطها بيدينها لا يخفى عليها تُردد أم سند لبيت أم سعد .. وزيارتها الكِثيرة والمُتكررة لها .. لعلّها تِذكرها بإبنها وتخلي نِسيانه شيء صعب خصُوصا لما درت إن سند سافر دون ما يطلقها وكان هذا بصِيص أمل بالنسبة لها ولكن أم سند جاهلة بمشاعر حياة الحقيقة واللي تِخفي ورى جمُودها مودة .. رغم إنها فعلاً تتمنى إنها عافِته .. كانت واقفة بدِريشة المطبخ وتناظر للحُوش بلامبالاة .. ألتفت وهي تِناظر لأم سعد اللي بعد ما أنتهو من مشاهدة السِباق اللي ألتمو كل الجيران عشان يشوفونه سوى وبعد إنصرافها توسطّت البِساط الأحمر وجنبها كُوب الشاي وعلى عُيونها الصغِيرة نظارات طبِية .. وبيدها إبرة وشال أحمر تِخيط أجزاءه أصدرت تنهيدة عميقة وهي تتأملها : ليتني كنتُ ثُقب على ثوبك يا أم سعد يمكن تقدرين تصلحين قلبي وتخيطين كل الجِراح اللي تحيط فيه ..! ألتفت بسرعة وهي تِشم رِيحة الكيكة اللي كانت على وشك الإحتراق وركضت وهي معصبة من طاري سند اللي لهاها عن طبّخها خرجتها من الفُرن وهي تِنتفس براحة وتِتركها على درج المطبخ أبتسمت وهي تبِدأ تزينها بالزينة الملُونة وترُشها على أطرافها : ياحظكم فيني .. ترجعون من المِدرسة على كيكة من يد حياة ناظرتها بإعجاب وهي تكمل باقِي تزيينها وهذي كان حالها طُول الفترة السابِقة .. لجئت للطبخ لحتى ينسيها همّها وصار أغلب وقتها ما بين الخميِرة والسكر .. - { منى } إنتهى اليوم الدِراسي الطويل بالنسبة لها .. مابِين إزعاج الطالبات بسبب السباق في الحصص وما بين إنها المناوبة .. لذلك أنهّد كل حيلها ! وصلت للبيت وكل اللي سوته بوُصولها هو رميّ شنطتها بوسط الحوش .. وإنسداحها جنّبها ألتفت على ضِحكة حياة .. وأبتسمت بكل الطاقة اللي باقيّ بجسدها وهي تُقول : وش مستقبلني الليلة ! غمزت لها وهي تِناظرها بغرور : كيكة .. النظرة لها بس تخليّك تعيشين لذتها ضحكت بخُفوت من وصف حياة .. وهزت رأسها بطيب وهي توقف : خالتي أم سعد وينها ؟ ميَلت شفايفها وقالت : إنتهت حلطمتها على سعد اليوميّة ومابقت سبّة الا طالت ظهره .. تقول إنه لعبّ عليها كالعادة .. وتتحلَف أول ما يجي لتكسر عصاته بظهرها ناظرتها بضيق للحظات ثم أبتسمت من بين ضيقها وقالت : الله يهديها ويهدِيه هزت رأسها بعشوائِية وقالت وهي تُدخل المطبخ : الغداء جاهِز .. خلصي أمورك وتعالي ناظرتها بضحكة وهي تهمس "سُبحان اللي يُغير ولا يتغير ، من اللي كان يظن إنها بتعشق الطبخ !" خلصّت أمورها وأجتمعو على سُفرة الغداء البسيطة .. وبعدما أنتهو من الغداء حتى باشرو بالتحليّة بكيكة حياة اللي ما بقى مدحة ماقالتها عنها وسط ضحكاتهم .. أنتهو من الأكل وأنسحبت أم سعد وهي تأخذ دلة القهوة وتتجه لجارتها .. وحياة فضّلت تنام هالوقت بينما هي ، كانت واقفة قدام باب الغُرفة اللي حفظت كل زواياها من كثر ما تأملتها ! 🌺📚 @storykaligi 🌺📚🖋 ...282... 📖🖌 @storykaligi 🌺🍃 دخلت وهي تتنهد بِضيق وقفلت الباب وراها وهي تِناظر للعُلبة اللي فوق الدرج أخذتها وجلست وهي تحطه قدامها وناظرتها بنظرات هادِية .. وهي تِتذكر شعورها البغِيض لما عرفت عن سفر سعد .. ولكن بعدها حضّرت أم ناصر وغربلتهم ولا بقت كلمة إلا وقالتها بسبب ضرب سعد لناصر ومن بين كل كلامها الغير مفهوم قالت هالجملة " دام ولدش يا أم سعد يبيها وشو له ما تقدم لها للحين وفكنا من شره" ميّة شعور عاشته في لحظات معدودة .. وميَة فكرة أستقرت برأسها ، من تفاصِيلها اللي نثرها على أوراقه لِضربه للشخص اللي تقدم لها .. وهي فعلاً ماكانت بترضى فيه ، ولا رضت أصلاً وسكوتها كان عن عدم رضا اللي فهمته أم سعد خطأ تأملت العلبة وهي تِفتحها .. ومن طاحت عُيونها على رِسالته اللي حِفظت كل سطُورها من كثر قراءتها لها خلال الأربعة شهور الماضِية .. حتى بدأت تستعيد سُطورها من ذاكِرتها وتقرأها على مضض واللي بدأها بقوله " ماكنت أظن إن بإمكان نظرة زعزعة ثبّات رجل مثلي .. " سطور طويلة فارغة من كُل الكلام تعُبر عن شعوره الفوضوي تلك اللحظات .. واللي ماكان قادر فيها يصِيغ بعض من فوضوية مشاعره ولكِن يأتي بعدها إكماله " تفاصِيلش اللي أنحفرت بذاكرتي ماكانت إلا بسبب نظرة شارِدة .. نظرة تحمل صفات سُرعة الضوء .. لا يخفى عليش إني فنّان وأحيط بكل التفاصيل بجزء من الثوانِي ! أعُذري إحساسي اللي تكاثر ناحِيتش دون وعي مني .. حتى صِرتي ملازمة كل أوراقي .. وصارت تفاصِيلش تسكن كل جزء أمد له قلمي ! ترى ؛ ماكل صرخات الحناجِر لها صوت .. وأنا لو إني صرخت وبِحت بما في قلبي لش من هول المشاعِر ما أستكثرتي عليّ هالشيء ورغم إن مالي حق فيّه .. إلا إن رضاش فرض عليّ ، وإن كان عدم رفضش .. سكُوتش ، على تقدم واحد ما يستحي دليل على ضِيقتش مني فأنا أعذرُش .. ولا هو بس كِذا أنا قبل تخطِين بحقي أجهز العذر وأعذرش !" سطور خالِية من كل الحكي .. فارغِة تعبر عن فراغ قلِبه في لحظات كتابة الرسالة .. لتقرأ بعدها ما كتبه بكل جراءة إمتلكها في تلك اللحظة .. واللي ماكانت إلا بحجم الظُفر بالنسبة للباقي " مُنايـا .. أنا لما لقِيتش ، لقِيتني !" في السطّر الذي يليه كتب : " وكما يُقال : أنا مُعجب فيش رغم إن هالإعجاب ماراح يوصلِش بأيّ طريقة كانت؛ لا في الجرائد ولا في الصحف ولا مني شخصيًا، أنا ما أحب مقدمات العلاقات ولا عندي الطاقة الكافية عشان أبهّرش .. أنا أبغى نقفز مباشرةً إلى نص العلاقة اللي بكون فيها قد عانِقتش عشر عنِاقات وكتبتُ لش سبع رسائل وضحكتي بسببي ٧٠٠ مرّة " كتبّ في آخرها " ليّ عودة بعد أيام مهيّب طويلة .. وبعدها راح ينحل سُوء التفاهم عن بكرة أبيّه .. وقتها بتكونين رضِيتي عليّ ! وبيكون عشّمش فيني قوي .. ووقتها بتكونين ليّ .. ولا لشخص غيري حق فيش " - إنتهت الرسالة عند نقطة التملك وطواها وهو يدخّلها بين تفاصِيلها اللي هزت كل ثبّات هذا الرجل - أخذت نفس عمِيق وهي تزفره بكل هُدوء لتنقُل نظراتها حول الأوراق الصغِيرة المُبعثرة إللي تسكُن هذه العُلبة البيضاء لِتمتم بمرارة : مرت أشهر مو قليلة يا سعد .. معقولة نسيت كل اللي إنكتب ! وصرت مُجرد هامش مُعرض للطيّ والنِسيان ؟ - - { نسِيم .. وجسّار } في الغُرفة اللي يحُفها البياض .. بسبّب غطاءات المستوصف المُميزة يقف بوسطها وهو يترّنح وشاد بيدينه بقُوة على العصا الحدِيدية .. أربعة أشهر مرت على أسوء ليلة بحياتهم " الإثنين " لا يخفى إنها مرت بكوابِيس بشعة .. وبذكريات يستحِيل تُنسى .. ولكن المهم بالموضوع إنها مرّت ! أربعة أشهر قضاها بالتأهِيل المُبسط لِرجله اللي صعبّت عليه المشِي .. وأهلكته بسبب الرِصاصة اللي أخترقت فخذه .. ولكِنه بحضرة سيّدة الإيجابية ما زاره اليأس أبداً وكلما فكر يطيّح يلقاها متثبّشة بذراعها وتِسنده وفعلاً من أخُتل توازنه حتى لقاها تلف يدينها حُول خصره وترفعه ضحك بهُدوء وهو يحاول يتكأ بقوته على العصا ومن توازن حتى أبتعدت ولِقته مبتسم : ما كذبّت لما قُلت إنك جِيشي الوحِيد بادلته الإبتسامة اللي عرفها لما تِصغرت عُيونها من ورى النقاب .. وتوارت عن الأنظار لما حضر الطبيب اللي بدأ يقيّم حالته .. والى أي درجة تحسّن .. ومن بشره إنه في تطور ملحوظ .. ولا بقى سوى القليل على عودته للركض مثل الحصان حتى أبتسم براحة .. وهو يلتفت لنسيم اللي تناظره بطمأنينة أنتهى الطبيب من المُعاينة وأنصَرف وهِنا دق الباب هادي وهو يتنحنح عشان يِلعن حُضوره : يا جسّار .. أنتهيتو ؟ ليهُم بالرد بقوله : إية يا أبو سحابة .. على هونك جايّ .. 🌺📚 @storykaligi 🌺📚🖋 ...283... 📖🖌 @storykaligi 🌺🍃 هادي مشّى قدامهم وهو يركب السيارة بعدما رفضت نسِيم يسند جسّار بدالها .. ورغُم ثقلها ووصولها للشهر الثامِن بحملها إلا إن إسناده على كتفها كان شيء لابُد منه ! - - { سحابّة } مرت أيامهم بهُدوء غير محسوب حسابه ! بعد ما قالت إنها أنهت كل شيء كان قبله ولا بقى سواه .. حتى قفل الموضوع وما تطّرق له مرة ثانية أبداً .. لا يخفى عليها إنه شخص شدِيد .. وأحياناً غريب أطوار ومختلف عن الباقين .. شخصية مزاجية عجزت تلقى لها حل .. تارة يضحك معها ويلاطفها .. وتارة بارد وينسحب من أي حديث يجمعهم سوى ! ولكن بالوقت اللي يكون رايق .. يكون فعلاً حنون ويظهر جانبه اللطيف وهذا الشيء اللي كان مصبّرها على بقيَة تصرفاته .. وعلى نغزات نعمة وكلامها ولو إنه رحمة تحاول تحبها وتتقبلها عشان راجح .. إلا إنه يبان اللي بقلبها من عيونها .. مرت الأربعة أشهر عليها ، بثقل خفيف وبطول سريع بتناقضات لاحصر لها .. وبمشاعر غريبة مالقت لها مسمى ! . . { على أعتاب بوابة بيت راجح آل جبار } ألتفت بعُيونه ناحِية الرجال اللي مُلتفين حول البيت .. وبشكل ما يُثير الشُبهة ولا يلفت إنتباه أحد كان يتأكد من مواقعهم ومن إن الأمن مُستتِب بأنحاء بيته اللي من ثلاثة أشهر وهو يصارع هالشعور والأفكار ألتفت له سعُود وقال : أنا ذال "خايف " منك وعليك ! أبتسم عبد العزيز برزانة وهو يتُرك رسن جدِيلة من يده .. اللي كانت بِحماية ثلاثة رِجال وقال بخُفوت : ليه يا ولد راجح .. وش سبب هالخوف الغريب قطَب حواجبه بإستنكار وقال : لاتحاول تِخفي علي شيء .. الرجال اللي حول البيت .. جدِيلة اللي صارت ما تخرج من إسطبلها إلا وحرس لا حصر لهم وراها .. نظراتك إلتفاتاتك كل ثانية وش سببها ! كتّم تنهِيدته وهو يشتت نظراته لِلمكان .. ورجع يشَد على رسن جدِيلة وهو يقول : مامن خُوف يا سعود .. أنا أخذ الحيطة والحذر بس ميّل شفايفه بعدم رضا من كلامه مع ذلك ما حبّ يضغط عليه تنهد وهو يشوفه يدخل لإسطبل جدِيلة وصد عنه وهو يناظر لبُشرى اللي متحمسة مع السِباق قال بعدم إهتمام : ترى الباهي وخيّله فرسان هم اللي فازو أنصدم ورجع خطوة لورى وهو يشوفها تِرمي عصاة جدتها عليه بكل قوتها .. قالت بعصبية : منك لله يا عدو الحماس .. من رجعت مقفلة أذانيّّ عشان أشوف السباق بحماس .. وأنت جاي تخرب علي ؟ أنت عارف الشرهة مهيّب عليك .. الشرهة على مدير المحطة اللي راز وجهك حتى بالإعادة .. مالت عليك ! رمت صحن الفشار بالأرض ومشت بعصبية لغرفتها وهو ناظرها بضحكة وهو مصدوم من تصرفها : الحمد لله والشكر .. أنهبلت ذي ما أهتم ومشى وهو يدخل جناحه ومن لِمحها جالسّة بمكانه المُعتاد .. وتناظر لإعادة البث .. واللي كان بنفس القناة اللي هو صحفِي فيها .. وكانت لحظة ظهوره بالتلفزيون حتى عضّ على شفايفه وهو يلاحظ إبتسامتها شلون أرتسمت بِشكل باهِي وزاهِي .. حتى بدأ يتكلم وأنكمشت على نفسها وحست بالخجل وهي تغمض عيونها وتلف يدينها حول وجهها " وهذي كانت حالتها طُول الوقت الماضِي دونه من يظهر على التلفزيون حتى تعيش كل مشاعرها معه بهالحالة .. لا تكلم ظنته يكلمها ولا ضحك كأنه يضحك لها .. لدرجة تعيش الدُور وتبدأ تستحي وتنبسط وتضحك وتنهبل !" هز رأسه بإستنكار وأقترب وهو ينسدح على السرير بلامبالاة : أنهبَلو بنات ال جبار هالمساء .. ما أقول غير الله يستر رفعت رأسها بسرعة لما سمعت صوت الباب تقفل وعدلت جلستها على عجل وهي تناظره ينسدح ويتلحف بلامبالاة .. تضايقت وهي تناظره بعتب وهمست بِضيق : مانيّ قادرة أتأقلم مع شخصيتك المزاجية يا سعُود .. ولاني قادرة أعيش الصراعات معك ! مدري تبيّ قُربي والا تبي فرقايّ ! إرسى على بر يا ولد الشيخ .. ترى هالتناقض يتّعب ! حتى الحب ما يشفع مسّحت على وجهها بِضيق وهي ترجع تناظر للتلفزيون وتتأمله وهو يتكلم بحماس .. متجاهلة وجوده بالغرفة ونُومه اللي غزى عليه ! * * { عبد العزِيز } دخّل غُرفته الخاصة .. وألقى نظرة سرِيعة للمكان وهُو يبحث عنها بعُيونه .. جُزء من الثانية الوقت اللي تِغيرت فيه ملامحه من الجُمود للإنبِساط والعُذوبة .. دِنياه قايمة قاعدة.. هُمومه صارت تِتضاعف أكثر وأكثر .. جِبال الهم أستقرت على كُتوفه بشكل كارِثي .. حياته صارت فوضى بسبب كِثير أشياء تشغل باله .. ولكِن ! ينتهي كُل هالعجز عند وجهها .. وهذا يكفيه لأنه بالرغُم من مرورشهُور كثير على زواجهم .. إلا إن الشعور نفسه .. هي ملجأه الوحيد تِقدم بإتجاهها وأول ما سمعت صوته شهقت ولفت على طُول وهي تخبِي اللي بيدها ورى ظهرها .. وتُرسم على وجهها إبتسامة بريئة رفع حاجبه بإستنكار وهي رجعت خُطوة لورى : هلابِك يالحبِيب النسّاي ! 🌺📚 @storykaligi 🌺📚🖋 ...284... 📖🖌 @storykaligi 🌺🍃 آرخى حاجِبه من كلمتها وهي بِقت على حالها : نسايّ .. شيء يخصِش ، يخِص تفاصيِلش ! لابالله مانيب نسايّ .. أنا حافِظش حفظ رِمشي لعيني ضحكت بخُفوت وهي تناظره بحنيّة .. ماغابت عن عُيونه واللي بِسببها امتلأ قلبه عُذوبة وفاِضت هالعذُوبة من عُيونه : والله إنه عيّب .. والشرهه كِبيرة لامِني قويَ وثقيل .. ومُهيب .. ومِثل الجبل ولا منش ضحكتِي أصيّر فتات .. وخفيف ولا به أضعف مني ! عيب بحق قُوتي اللي تضعف عندش والله .. صدت بإبتسامة .. وهي تحاول تِخفي توتُرها اللي وإن ظنت مع طُول المدة معه بيقل .. يخيب ظنها لامِنه حكى .. تِذكرت وصيّة جدها عايض يومّنه يوصِيها على الشخص اللي تِستأمن قلبها عنده .. وفعلاً ، هذا مُناها وهذا مطلبّها غمضت عُيونها وهي تِحس بقشعريرة بقلبها من لطافة الشُعور وهمست بِـ داخلها " إية يا أبو عناد حبيت لي رجّال، يشيل الكايدات ولا يشكي ويهذّب دول بلفظةٍ منه ويحني أرقاب ويقوّي هلايم.. و والله إني‏ ما شفت منه غير تم و تبسّام ‏ما كشر بوجهي ولا قد تردّى". عضت على شفايفها وهي تِبلع ريقها بصُعوبة لما حسَته يقبّل جُفونها .. ضحك ورجع لورى خُطوة وهو يقول : لا تسرِحين وأنا معش والأهم لا يِرتخي جِفنش لأن والله ماعُقب ضحكتش نقطة ضعف إلا والله .. يجبّرني على حُبه ! ضحكت بقوة وهي تِرجع لورى بصدمة لما أنحنى عليها بجِسده وهو يحاول يأخذ اللي تخبِيه عنه : تعالي يا حمامة .. والله لو تطيرين إني لاحقش ، وش اللي تدسينه"تخبينه" عني ؟ خففت من ضِحكتها وهي تتنفس بهدوء ثم قالت : إستهدي بالله .. من متى ومعلمة العربي عندها قُدرة على إخفاء الفعل ؟ ضحكت بهُدوء ثم أبتسم وهو يرجع يدينه خلف ظهره مِثلها ويقول في فُضول أعتراه : تِفضلِي .. هاتِي من عذب السُوالف ما تهيأ ! ناظرته بتوتُر وهي تشوفه يتأمل كُل تفاصِيلها .. لفُستانها الأبيض الهادِي واللي أختارت هاللُون تحديداً لِسبب بنفسها .. واللي هُو مُرور سِت سنين على أول لِقاء لهم .. على وجُوده بعربية جدَها .. على تخفيف الحُمى من على جسده .. على سؤالها من هو وعلى نظراته ووجُوده .. هاليوم يستحِيل يغيب عن ذاكرتها ، لأن بين طيّاته شعور عذب لازال عايش بداخلها .. لما طولت بسكُوتها باشِر بقولَ كلامه بصُوت هادِي : والله أني شفقٍ على سوالفش وأشعر تجاهها بإني مثل الفقير اللي اغتنى.. ومن باب لا تسكتي سكوتش يرجّعني فقير تكفي.. تنهدت بإبتسامة وهي تقترب منه وتناظره بهُدوء وبادِرت بِـ : أول الحكي أنت تدري إني أشيلك بصدري وكنّك جزء من أجزائي، كنّك أنا.. ولا عندي شي ثمين بحياتي كثري أنا تِسللت إبتسامة عذبة لوجهه الهادِي على إثر كلماتها اللي هدّت كُل حيله .. وأيقن إن سعود صادِق ! الحُب يهِد الحيل أكثر من غِيره ، هز رأسه بهُدوء وهي أردفت بقولها : يعني لامنك فكرت تضيق .. هات ضِيقك أتشاركه معك ! لا تعيشه لوحدك وتبين إنك بخير .. وأنا هنا أحترق من خوفي عليك أبتسم بهدوء ورفع يده وهو يأشر على خشمه بمعنى " على خشمي " ردت له الإبتسامة وهي تقول : أنا ماودي يزور الضيق بابك وأنا بودي أكون السعد في كونك ‏وأكون غنوة أتغنى بس على شانك وقبل يتكلم أسترسلت بحكِيها وقالت بخُفوت : اليوم عدّت ست سنين من أول لقاء .. ولا ودي ينقضي هاليوم دُون هدِيـة ! سكت للحظات .. وهو يتأملها وهي تحِكي .. ولا خفى عليه هاليوم ولكِن إن كان يوم لقاها فيه .. فهو يوم أنغدر به من أقرب إخوانه لذلك كان يمِيل لجانب النسيان أكثر .. ولكن هالمرة ، وين القلب اللي بينسى وهي بلسانها تِذكره ؟ تهادى على غُصن الثبات وقال وهو يلعب بأطراف شعرها : ليه الهدايا ؟ دامك أجمل من هداني هالعُمر ؟ تِزين ثُغرها بإبتسامة مُهلكة أهلكت قلب الشُجاع ولفت يدينها وهي تِظهر ما تُخفيه بباطنها .. تِبسم بذُهول من اللي يتوسط كفوفها وقالت بإبتسامة وهي ترفع كُتوفها بعشوائِية : بداية يومنا الأول لنا سوى .. سيئة ولا تنحّب .. وإن كانو بيسئلون عيالنا كيف أول أيامكم .. وليه ما أحتفظتو بصوركم .. ماودي أحكي لهم عن شعور الخِيبة عشان كِذا .. هنا نبدأ أول أيامنا سُوى .. هِنا تنطبع ذكرياتنا .. وهِنا بنخلدها لأحفاد أحفادِنا شدِت على الكاميرا اللي تتوسط يدها وأبتسمت بخُفوت : هذي أول صورة لِنا سُوى .. ولا حبِيت تكُون عشوائِية خلنا نلتقطها كأنه يوم عرسنا ! ضحك وهو يرفع طرف فُستانها الأبيض ويقول : لِيه لا ! دامها رغِبتش .. لعنبو من يردش ! أبتسمت بفرحة وركضت وهي تِسحب الطرحة من على التسرِيحة .. تركتها على شعرها بعشوائية وثبّتت الكاميرا على الحدِيدة السوداء وهي تأشر لعبد العزيز على الكنبة اللي مُقابلها .. 🌺📚 @storykaligi 🌺📚🖋 ...285...