اكتب الشعر لعيونك باعذب الحانه * مميزه * - الفصل 152 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: اكتب الشعر لعيونك باعذب الحانه * مميزه *
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 152

الفصل 152

ومتى بينتهي هالخجل من حضوره ولكن كل اللي تعرفه إن حضوره بالطريقة هذي وإنسحابه بنفس الطريقة مو عاجِبها ! تقدمت ووقفت جنبه وأخذت شماغه وهي ترتبه على طرف الدولاب ، ورجعت تأخذ باقي أغراضه وترتبها وسط نظراته المُستنكِرة جلست على طرف السرير .. وهي تتنحنح وتحاول تتكلم ، ولكن ماهي قادرة من خجلها وإرتباكها رفعت رأسها بدهشة وهي تسمع كلامه : أذهلها بمبادرته بالكلام .. وبإستباق جميع الأحداث : إن كنتي بتبوحين عن سبب موافقتك عليّ فإحكي .. غيره لا تقولين شيء سكتت وحاولت ترتب شتات أمرها وناظرته بإرتباك وهو تنهد ومسح على وجهه .. هو يعتِرف إنه متهور وقاسِي وكلامه ما يُوزنه لا تكلم مع النِساء أبداً ! يترك الكلمة بثقلها على قلوبهم ولا يهتِم .. ولكن لاشافها يتنهي هالتهور ولا يبقى بباله إلا كلام أبوها عنها .. توصيته عليّها ! والأهم وعده بأنه بيصونها لذلك قبل تهوره .. قبل ينهي حياة بسبب عصبيته قرر يعطيها فرصة مرة وثنتين وثلاث .. لأجل يعيش بشكل ودِي معها ! ناظرها بهُدوء لما بدأت تتكلم وقالت بصوت خافِت يُكاد يسمع بسبب خجلها : وافقت لأنك سعود رفع حاجبه من ردها اللي جاهد عشانه يسمعه ، وقال بتريّقة : مير يا سحابة ظنيت إني مفلح ! رفعت رأسها وناظرت له بإستنكار وبعدها ميّلت شفايفها وهي موقنة يستهزأ بردها لذلك قالت : وافقت لأني حاطه ببالي إنك كفو ولا تقرب للردى صوب .. وأبوي ما قصر ما بقى مدحة ما مدحك إياها .. والأهم إنه قال إنك رجال حلفت إنك لاتصونيّ وتخليني أغلى من نور عيونك بشوي ! أنا وافقت لأجل هالحكي فلوسك ، سمعتك ، والجاهه اللي تملكه ما أحتاجه إن ما صِنتني ! ناظرها بهدوء وهو يتأمل وجهها وهي تِتكلم وبعدها قال بتردُد وهو يدّعي تعطيه الإجابة اللي يتمناها : والرجل اللي .. قاطعته وهي توقف بسخط من كلامه وملامحها لجئت للغضب: هالحكي ما ينحكى ياولد الشيخ .. أنا بنت رجال وأصون ولا أخون .. ماخنت أبوي من قبلك لأجل الحين أخونك ! .. أنا ما أقرب للعيب باب أنا صرت على ذمتك .. ولا لرجل غيرك رمش من رموشي ، أنا سحابتـ… قاطعها سحبّته القوية له وهو يناظرها بإبتسامة .. وكأن التعب أنهد من على جسده .. ما ينكر ميُوله الكبير لها .. ولكن هالموقف كان للان حاضر بينهم.. بكلامها هذا ريّحت كل أعصابه ، وأنهت الضيق من قلبه وهونت عليه كل التعب اللي عاشّه .. لأنه شهور ينتظر هالرد .. ينتظر هالكلمة ! بلعت رِيقها بصعوبة وهي تحس بأن كل حرارتها تجمعت بخدُودها من كثر خجلها من قُربه .. والأهم إنها مصدومة من كلامها ! كانت بتحكي كل اللي بقلبها بدون ما تهتم لرده ، ولكنها صُعقت بفعلته مسح على شعرها بهُدوء وهو يتأملها وهي غمضت عيونها بقوة وهي تِحس بإحراج ماعاشته من قبل .. ولا فتحتها إلا على صوت ضحكته الهادية اللي بسببها رتبت نفسها وعدلت جلستها .. وهي تناظره بحياء وخجل .. مثلما تعودت ! - - { سعد } وقف قدام مركز الشرطة .. ولمّح المحقق اللي كان مُشرف على قضية طارق .. سلم عليه وحيّاه وتسائل عن وجوده ولكن سعد قطع عليه الموضوع وخبّره إنه ينتظر أحد .. ومن خرج ناصر حتى صار يترصد له .. ويتتبع خطاه ألتفت ناصر بخوف وناظر لسعد وبعدها ناظره بسخرية : سعد الشايّب .. وش صاير لين انك تلحقني ؟ سعد كتف يديّنه وقال : شابت ضلوعك يا ناصر قل آمين رفع حاجبه بعدم إعجاب وقال : وش صاير .. ليه ترميّ شرارك علينا ؟ سعد أبتسم وقال : سمعت إنكم ناوين تتقدمون لوحدة من المعلمات هز رأسه بإيجاب : اية سمعك صحيح .. كلمت أمي تكلم أمك عشان الموضوع هذا ، وين المشكلة ؟ سعد ترك يدينه عن بعض ووقف قدامه وقال بهدوء : ميّر البنت رافضة تتزوج رفع حاجبه بعدم إعجاب وقال : يحصّل لها ؟ ضابط يكسيّها ؟ بينيّ وبينك يا سعد .. هالبنت لمحتها يومني رحت أخذ أختي من المدرسة .. تطيّح الطير الطاير من السماء .. ولكن مهب لدرجة تتكبر على شخص مثلي ! خصوصاً لو كانت باقي ما تغطت ما قربت منها ، يوم إن كل شخص يلمح وجهها ويتـ…. سكت بصدمة وهو يرجع بخطواته لورى ويناظره وبذهُول أخترق كل عقله قبل تِخترق اللكمة وجهه ! رفع يده وهو يتحسس شفاهه اللي بدأت تِنزف دم من قوة الضربة ناظره بصدمة وبعصبية أستحلت جسده : تمد يدك على ضابط يا سعد ؟ والله لا أهينك ناظره سعد ، وكل خلاياه تِرتجف ، حتى نبضه تلخبط لدرجة حس إنه بيدمره ! الغضب اللي تمكن منه أعمى عينه عن كل شيء .. الخبر ووقعه عليه كان قويّ ، والحين كلام ناصر عنها وإستصغاره لها زاد الطيّن بله ! ناظره وهو يتنفس بسرعة ، وعيُونه تنطق شرر .. نطّق من بين شفايفه وبحدة : إرفع علومك عن البنات الشريفات ! اللي لا أنت ولا عشرة مثلك تسُوون إصبع منهم ! 🌾📚 @storykaligi 🌾📚🖋 🍃🌾 🌾🍃🌾 ...276... 📖🖌 @storykaligi 🌾🍃 رفع حاجبه بعدم إعجاب وبإستنكار وقال بسخرية : بنت وجهها واضح لكل الرجال ، يتمقلون فيه " يناظرون على راحتهم " مهيـ… ماقدر يسكت عليه سعد وقرب بجسّده الرفِيع وهو ينقض على ناصر اللي طوله ولا شيء جنب سعد .. حطّ تعب كل الأيام السابقة بظهر ناصر .. يضرب بدون ما يتنفس أو بدون يلتفت ! وكأنه يحاول يبرد حرّته من فكرة إنه يتقدم لها شخص غيره ! وإنها بعد سوء الفهم اللي حصل بينهم راح يخطر ببالها توافق ! ما وعى إلا على ضُباط الشرطة اللي سحبوه بكل وحشية من على ناصر اللي تنُفسه صار صعب عليه ، بسبب بُنية سعد الجسدية حتى رفع يده كان من المستحيل ! سعد كان يحاول يفلت منهم ، ولكنهم ثبتوه بقوتهم ، وهم يحاولون ما يأذونه ، ولكن وحشِيته اللي أعمت عينه جبرتهم يضربونه على ظهره لعله يهدأ أو يستوعب اللي ييصير ! ومن أستوعب حتى صار يتنفس بهدوء ويناظر للمحقق اللي ثبّت الكلبشات بيده وناظره بعصبية : جنيَت على نفسك كثير يا سعد .. آخرتها تضرب ضابط قدام مركز الشرطة ؟ تطاولت كثير سعد ما رد عليه وهو باقي يناظر لناصر اللي مثبّتينه أخوياه على يدهم ويحاولون يوقفون الدم اللي ينزف أرتاح للحظات ومشى معهم وهو ساكت .. لحتى رموه شرّ رمية بالزنزانة .. تنهد وهو يجلس ويمسح على وجهه بضيق .. الأيام السابقة ما حصل له فرصة يكلمها .. أو يوضح لها وش هي عنده ! كان طول وقته ملازم عبد العزيز .. خوفاً من إنه يحتاج شيء وما يكون حوله ! السؤال اللي يضرب كل أنحاء جسده ! ليه سكتت لما عرضت أمه عليها العريس ! معقولة هي موافقة وتجاهلته بسبب سوء فهم ! - - قِدام بيت فيّاض .. واقِف جنب الباب وبيدينه شنطته .. يناظر بعشوائِية للشارع .. ينتظر، وبإنتظاره يصارع مليون شعُور إنتهى من وداع أمه اللي بالبداية سخطت عليه ، أنهارت وعصّبت ولكنها من لمحت التعب بوجهه .. هدأت من روعها ، وتركته في حال سبيله .. ودعته بالكثير من البكاء والكثير من الدعوات والرجاء بعودته بخير ! ألتفت على صُوت فياض .. اللي وقف جنبه وقال بهُـدوء : حتى بأبسط المعارك اللي بالحياة .. كنت تقاتل ولا ترضى بالهزِيمة .. ليه الحين يا بن فياض صرت تتهرب من المواجهة ؟ أصدر تنهِيدة عميقة نبّعت من جوفه المُتهشم .. محد قادر يفهمه .. ولا يفهم بعثرة المشاعر اللي قادر تنهِي شخص مثله ! وقال بتعب : هالمرة يا يبه .. بهرب عشان أكون بخير ، عشان أبقى بن فياض .. همس من حُر الخنّقة اللي صابِته ، واللي ما شهِد عليها من قبل أبدا ، حتى لو بكى ماراح تنتهي ! : عشان ما أموت يبه ! ربّت على كتفه بضيق من كلامه .. وشدّ عليه بهدوء وقال : مهيّب مشكلة .. لو بترجع تصلح كل اللي أنكسر فتوكل على الله عمّ الصمت للحظات وبعدها ألتفت لأبوه وقال بتساؤل وبدون مقدمات : وشلون نسيت الحرمة اللي عاش حبها فيك لسنين طويلة ؟ وشلون أقبّلت وتزوجت أمي دون ما يكون بقلبك شك إنك بتظلمها بسبب ماضيك ! عقد حواجبّه بإستنكار من سُؤاله.. وللحظات راودته كل حالات سند قبل سفّره .. من بكاه لضِحكته ومن سعته لضيقته .. اللي كان شخص واحد متحكم فيها .. تِذكر آخر أيامه وشلون أختفت الضحكة عن وجهه بسببها .. تنهد عُقبها وقال وهو يتمتم بِثبات .. وبحكمة خذاها مِن الحياة .. وخذاها من تجرُبته اللي يِشهد على مُرها : سند يابوك .. الحب اللي تنساه لا تسميّه حب ! والشخص اللي فَرط فيك يستحيل يبقى له مكان بحياتك ! أما عن زواجي من أمك .. فيشهد اللي خالقك من وطت رجلها بيتي إني حرّمت بعدها كل بنات حواء ! حتى الحب اللي ظنيت إني تجرعته لسنين .. دريت إنه كذب وزيف وخداع .. ماهو إلا إعجاب وتعود، من ذقت طعم الحب الحقيقي الصادق أيقنت إنه ولا شيء يعلى عليه .. وإن اللي قبله كذب ! وحتى اللي بعده كذب ! سند سكت بضيق وبعدها قال : شلون دريت إنه حبك حقيقي ! أبتسم له برزانة وقال وهو يصغر عُيونه اللي تِدل على كِبر سنه وناظره بهُدوء : إتّبع قلبك .. قلبك دليلك يا بن فيَاض غمض عيونه وهو يفتحه ويشتت نظراته للِمكان .. غرق بمشاعره أكثر ! ألتفت على صوت سيارة عبدالعزيز اللي وقف ونزل من سيارته وهو يبتسم إبتسامة يحاول فيها يخفِي ضيقته من فراق بن فياض : سلام عليكم يا أبو سند أبو سند أبتسم بترحيب وقال : عليكم السلام والرحمة يا شيخ عيب علينا بعد التعب اللي كاسِيك نتعبك زيادة ! هز رأسه بإبتسامة : يستاهل بن فياض من يتعنى له أبو سند تأمل سند اللي حبّه على رأسه وودعه ومشى وهو يركب سيارته اللي ركب فيها عبد العزيز ثم تنهد بضيق : عسى بعد هالضيق فرج يا رهيّف القلب * عبد العزيز وهو مثبّت يدينه على الدريسكون ويناظر بتركِيز للطريق قاطع هالهدوء صوت سند الهادي : منت بشارهه ؟ متأكد 🌾📚 @storykaligi 🌾📚🖋 ...277... 📖🖌 @storykaligi 🌾🍃 ألتفت له نُص إلتفاتة ثم أبتسم بهدوء : راحِتك عندي بالدنيا ومافيها لا تخاف ! تنهد بهدوء والتفت على تأشيرة طفل لهم عقد حواجبه وقال : عز .. اشبح " ناظر " يأشر عليك ولا ! ألتفت عبد العزيز ودققّ بملامحه ثم تذكره .. وقف على طول وفتح دِريشة السيارة وهو يناظره بإستغراب : وش صاير يا صُهيب ! وقف وهو يتنفس بصعوبة ويحاول يتكلم من بين تنفسه: الحمد لله لحقت عليكم .. عمي سعد تهاد "تضارب" مع الضابط ناصر بن فهّاد .. والحين راقعين به " راميّنه" في الزنزانة عقد حواجبه بصدمة وهو يناظر لصهيب وناظر لسند اللي ميّل شفايفه بإستنكار صهيب قال وهو يمسح على وجهه : جدتي أم سعد ما تدري ، وأبوي راح لمجلس الشيخ وماشافك ، وأنا على طول جاء ببالي بيت جدي فياض والحمد لله لحقت عليكم هز رأسه بإيجاب وقال : تسلم يا صهيب ، توكل على الله وصلني علم ألتفت لسند وقال : يصير شيء لا تأخرت لك ساعة؟ سند ناظره بطرف عين وقال : حرّك حرّك نشوف هالشيبة وش مسوي ! ابتسم بضحكة وهو يفكر وش اللي طلّع سعد عن طوره ؟ - - { نسيم } ناظرت بإبتسامة لباقة الورد .. اللي قطّفتها من حديقة بيت راجح .. وغلفتها بطِريقة بسيطة وأستنقشت عبِيرها بكل رحابة صدر .. نسّت تماماً بيتها .. ذكرياتها اللي كانت تسكُن أطرافه .. حدِيقتها .. حياتها بين حنايا هالبيت وكل اللي بقى بين عُيونها .. سلامات جسّار اللي بالدنيا ومافيها ! جلست جنبه وهي ترفع كتفه لوجهه وتُقبله براحة عميقة .. وبسبب قُبلتها فتح عيونه بإستغراب .. بادِرت بالإبتسام .. وهو تأملها للحظات ثم أبتسم بطمأنينة ، وجهها كان الجهة الآمنة طُول أيام حياته .. والأهم خلال آخر أيامه اللي سكّنها الرُعب ناظر لبطنها وقال بهمس بسبب أوجاعه اللي ما خفِت واللي بدأت تظهر بعدما آنتهى المُخدر من جسده : عساك بخير ! تنهدت تنهيدة عميقة .. صادرة من راحتها اللي تغلغلت بكل أجزاءها ونطقت من عُمقها : أنا بخير .. لامنّك يا أبو ورد بخير ! ضحك بخفة ومن بين تعبه : أيقنتي إنها بنت يعني ؟ هزت رأسها بإبتسامة وهي ترفع كتُوفها بعدم معرفة : ما أدري .. ولكن جاء ببالي هاللقب .. لأنه يناسبك! أبتسم بهُدوء وغمض عيونه للحظة وبباله كومة أدعية لا حصر لها .. ولا يطغى عليها سوى" الحمد " و "الشكر" لله اللي أستجاب دعوته وحفظه للورد وبنته ثم فتحها وهو يتحسّس يدينها اللي باقي بيدينه قال بصوت مرتجف : نسِيم .. تدرين إنك أمي بهالدنيا ! رفعت رأسها وناظرته بذُهول من كلمته ثم أبتسمت وهو أردف : مثل ما الطفل خايف تعيش أمه دونه .. خُوفي الكبير كان على حياتك اللي بتكون من دوني تغيرت ملامحها للجُمود والخوف ، من الذكرى اللي أنعادت لذاكرتها ووقفت وهي تحاول تقويّ نفسها وتبتسم وهي تمسح على شعره : كل شيء عدّى .. أنت الحين بحضّرة الورد ولا بيمسك سوء بإذن الله .. كلها كم شهر ويطيّب الجرح وينسى الوجع وتكون بخير أبتسم بخُفوت وهو يأخذ كُفوفها ويغطي بها عُيونه وهي تنهدت وهي تتأمله .. وكعادته هذي طريقته بمُحاربة الدنيا ووجعه .. عن طريقها عن طريق كفُوف وردتـه ! - - { مركز الشـرطة } ألتفت عبد العزيز لِـناصر وهو يتأمل وجهه المجرُوح من كل إتجاه .. تِنهد بعتب لما فِهم السالفة وعرف إن الخطأ من سعد .. بس اللي صدمه سعد مهب شخص متهُور هالكِثر ! ناصر تِنحنح وهو يناظر لسعد اللي يمشي مع الضابِط .. بعد ما جاء الشيخ عبد العزيز برأسه لأجل يحل الموضُوع أستحى حتى يبدأ بالحكي .. وعفى وأفرج عنه قبل ما يباشر عبد العزيز بالكلام قال بهُدوء وهو يناظر لِسعد : الأهم يا شيخ ما يتعرض لي مرة ثانية عشان ما أنجبر أخليه يعشش بالسجن عبد العزيز ربَت على كتف ناصر بإبتسامة وقال : كفو يا ناصر .. وأنت الصادق العفو من شيّم الكبار وأنت كبير رد له الإبتسامة وأستأذن وألتفت لسند اللي يناظر لسعد بنص عين : أنت تكبر بالعمر وتستجن ؟ ما تعرف للعقالة درب ؟ ناظره بعشوائية وبدون نفس وهو ينزل كمه اللي شمّره وقال : أنا إن حصل موقف وما زان لي ، أنزل عقلي لمستوى عقل اللي قدامي ، وأهيّنه وأمشي عليه ضحك نص ضحكة وهو يقول : والله إنك لتحمد ربك على لحاق الورع لنا وفزعة عبد العزيز لك ، والا كان أنت الحين متنقع بالسجن ناظر لعبد العزيز ثم لسند ثم أصدر تنهِيدة عميقة وهو يصد عنهم : ليتكم تركتوني هناك .. على الأقل مكان أشتت فيه أفكاري سند رفع حاجِبه بإستنكار .. وعبدالعزيز تأمل ملامح وجيههم الإثنين بهدوء .. متى قدر الهم يستحّل أقرب شخصين له ؟ ويسوي عمايله دون ما يخجل ؟ ليه ماهو قادِر يساعدهم أو يدأوي جراحهم ؟ ألتزم الصمت وهو ينقل نظراته بِينهم .. ثم قال بعدما طال السكُوت : يا سعد .. 🌾📚 @storykaligi 🌾📚🖋 ...278... 📖🖌 @storykaligi 🌾🍃 ألتفت سعد على عجل وقال بسرعة الضوء : إحتزم بي ! أبتسم له بخُفوت ثم أردف وقال : بن فيّاض راجع للبحر .. ماهوب ودك تخاويَه ؟ ناظره سند بصدمة ورفع يده وهو يقول : منك لله ياعز .. تبيّني آخذ هالمخبول معي ؟ سعد سكت بإستغراب من مبادرة عبدالعزيز وما تكلم .. ولكنه قال بعدها : عيّب عليّ .. أشوف الليالي السود تحُوم حولك وأخليك لحالك يا شيخ سند ميّل شفايفه بعدم إعجاب وعبدالعزيز أبتسم وهو يعدِل طرف عُصبته اللي أختلت ومن عدلها ناظره بثبّات وقال : الليالي السُود ما تقرب مننا بعون الله يا سعد .. والميّت ودفناه .. والحيّ وطيبنا جرحه .. والبيت وبنرمِمه .. وإن كنت ذال " خايف" على شخص مثلي فقرحت الدنيا ماحد تكلم وهو ناظرهم بيقين تام .. إنهم شخصيّن لابد يبتعدو عن هالديرة ، اليوم قبل بكرة ! لأن الهم بلغ فيهم ما بلغ .. ولا هو هروب من الواقع قد ماهو محاولة للعيش بطريقة آمنة : أنا شيخ ياسعد .. والشيوخ مشاكلهم ما تِتنهي .. مير إنهم ما يرمون همومهم على أحد وإن كثرت ، أنا مطلبي ورجاي الحين تكونون بخير وفي خير .. وإن كان الوضع بعيد عني ! أبيكم ترجعون للخسوف .. أخويايّ الأولين أصحاب الوجيه السمحة والضحكة الطيّبة ! تنهد سعد ومسح على وجهه وسند تأمل عبد العزيز ثم أبتسم وهو يربت على كتف سعد : إسمع كلام الشيخ ياسعد .. هو طلبّ ولياّ طلب بن راجح ما ينرد طلبه ناظرهُم بتردد ، وبخيبّة كونه فعلاً أنحط بموقف ما ينرد فيه الطلب ! هو يبي الراحة فعلاً ، والإنسحاب للحظات من دور الكامل والرجل القوي الثاير ! لذلك أبتسم وهز رأسه بطيّب ، وعبد العزيز ربّت على كتفه وهو يناظر لسند اللي قال : يالله أجل .. الحين تلم قشّك "أغراضك" عشان يمدينا نلحق ! - - { قدام بيت أم سعد } بعدما أخذ إذن بالدخول .. دخل لغُرفته تأملها للحظات ثم أبتسم بهُدوء ، كانت عاديّة بنظره ورغم إن بكل جزء منها بصمة لها إلا إنها ما إزدانت بعُيونه إلا لما وطّت رجلها على عتبة الباب ! ولا بيرضى يفرط بشخص مِثلها ! كان يدري إنه بيوصل لمسامِع إذنها فعلته لناصر وبتعرف أشد المعرفة وش موقفه من هالقرار ! لِذلك أكتفى بمكتُوب وضعه بالصُندوق اللي غيّر نظرتها عنه .. وتركه فُوق الدرج .. وهو مُوقن أشد اليقين إنها راح تدخل وتأخذه .. أو الأهم بتقرأه ! وهذا يكفيّه . طلع من الغُرفة بعدما لمّ أغراضه وناظر لأمه وهو يبتسم ! حكى لها موضوع سفره بإختصار وإنه رايّح مع أحد أخويّاه لأجل يرتاح بعد الفوضاء رفضت رفض قاطع بالبداية ولما كانت بتحلف ، فهمّها إنه ماراح يطول وانه يحتاج يسافر رضخت له ووافقت .. ودعها وداع حار وطلع من البيت .. راكِب سيارة سند اللي من تعدُو حدود الخسوف .. حتى نزل عبد العزيز وهو يسّلم عليُهم ويطلبهم سلامتهم ! توكلّو على الله هم .. وهو رجع أدراجه للبيت .. بعد يوم ما ينكر كثرة التعب فيه ! - وصِل للبيت .. بعدما رمى السلام على كُل شخص قابله بطرِيق عودته .. بصِدر رحب وبإبتسامة يُكابد بها دخل للِبيت وهي ضايّقة به الوسِيعة .. هو فعلاً يبي راحتهم ولو كانت راحُتهم ببعده ، ولكن ما خفف من وطأة الشوق لسند خِلال خمس سنين إلا سعد .. وش السواة الحين لاغابو الإثنين ! أخذ نفس وهو يِحس بالأكُسجين يفِيض من صدره .. ثم زفره بإبتسامة خرجت بِسببها كل الضِيقة من صدره .. وأيقن من لِمحها واقِفة جنب جدِيلة .. إنها الشخص الِلي بيبقى طول عُمره ممتن ، لوجهها لإبتسامتها ولوجُودها بحد ذاتِه .. لأنه مهما مرت عليّه أيام مُرة وتبّكي من مرارتها إلا إنه الشخص اللي يحليّ كل مُر يمُره ! كُل القسوة اللي شكّلتها الأيام على ظهره ، وحِملت كُتوفها الهم تذُوب في حنايّا وجهها .. فعلاً هو يمِاري بوجهها لدرجة ينقال لها بهاللحظة وبكل رحابِة صدر بقلبه تمكِنت" والله إني مُحيّا وجهك الطاهِر أمارِي .. وكُل زين يمرني عُقبك أمره وأتعدا ! ‏في محطات العمر ماكنت ضمن الاختيار ‏القدر جابك .. و أنا ممنون لـ الأقدار جدًا " ألتفت بوجهِها ناحِيه الطيف اللي يتأملها .. ثم أبتسمت بضِيق وهي تتأمل التعب اللي أخذ مكانة كبيرة من وجهه .. مع ذِلك للآن النور ينبّعث منه،للآن هو قوي وشامِخ مثل الجبل ،هالرجُل لايمكن تشوف مِثل هيبته،صمُوده،وقوته اللي يستحيل يمتِلكها شخص غيره،كُل اللي قِدرت تسويه باللحظة ذِي ، إنها تفتح ذراعها على وُسعها لعلّ دفء عِناقها يُخفف ما حمّلته الأيام على كتفِيه قال بخُفوت : والله يا معلمة العربِي مثلما تعرفِين دروب الإعراب والرفع والنصب،يمين بالله عرفتِي طريقة الضم والسكُون لشخص مثِلي ضحكت من كلامه وشدت عليه بهُدوء وهي تمتم بِـ : أنت على الرحب دائماً يا عزيز ..وأنا كلي سِعة ! 🌾📚 @storykaligi 🌾📚🖋 ...279... 📖🖌 @storykaligi 🌾🍃 { بعد مُرور أربـعة أشهر } في واجِهة الملعب الكِبير .. وفي حضرة حُشود جماهِير الخسوف .. يتوسط هذا الكُرسي العتِيق .. بِبشته الأسود وعلى مُحياه إبتسامة مُهيبة يناظر بكل حمّاس للسِباق اللي يحمل إسمه .. وللخُيول التي تتحاشر داخِل المضمار وتتسابق بِشرارة للفوز باللقلب .. فُرسان ديرته يتقاتلُون من أجل الفوز .. وبقِية الرجال يتوسطُون كراسِي الملعب الكبيرة .. إلتفت بإبتسامة ناحِية سعود اللي على مقرِبة منه .. ولكِن منهمك في الكلام ويأشر بكل حمّاس للفُرسان وهو يتمتم بصوت جهُوري : أعزائنا المُشاهدين لقناتنا الفضائية .. ننقل الآن سِباق الخيول بدِيرة الخسوف والقائِم عليها الشيخ عبد العزيز بن راجح ومن هذا المحطة المتواضعة .. سنزُف خبر الفوز لِـ… سكت بصدمة وهو يسمع الصراخ اللي أعتلى الملعب .. واللي بدأ ينتفض من قوة الحماس اللي يعترِيهم .. صوت التصفيق يعلا .. صوت الطبل على ظهور الكراسِي .. إهزوجاتهم اللي أنتقوها لكل فارِس بالملعب .. ألتفت بحماس وهو يقول : لم يتبقى سوى القليل .. أعزائي المشاهدين المعلق سيعـ… قطع كلامه وهو يلتفت بإستغراب ناحية الجمهور اللي توجهت أنظارهم للواجهة الرئيسية للملعب .. اللي من بدأ الحماس حتى ثبّت بِشته تحت ذِراعه اليمين ووقف .. وبوُقوفه أُجبر جميع الجالِسين بالواجهة على الوقوف معه ومن بدأ يأشر بيده من حماسه بهالإنتفاضة حتى تحولت العيون علِيه .. وبدأ الحماس لوقوف عبد العزيز نفسه ضحك وهو يأشر بيده على الفارس اللي أُعلن فوزه وهِنا بدأت الفرحة تعتلي جمهور هذا الفارِس بينما جمهُور بقية الفُرسان خيّم عليه الحزن أستعاد سعود وعيّه من صراخهم وبدأ يعلن خبر الفُوز وهو مستمتع بالتغِير الكبير على أنحاء الخسوف .. اللي لازال تطورها مُستمر ! قال بحماس بعدها وهو يتمتم بِـ : ننتقل الآن للصحفي محمد ينقل لنا مراسم التتويج لِـ الفارس الفائز كان معكم سعود بن راجح ال جبار إنتقل البث للصحفي الثاني وسعود أبتسم وهو يقترب بخطوات سريعة لِـ عبد العزيز اللي واقف مع راجح ..في صُورة عظيمة تُجسد الفخامة على أبهى أشكالها وقف بجانبهم وقال بفرحة عاِرمة سكنت أطرافه من حماس الجمهور اللي ملأ كل أنحاء الخسوف : ماكنت أظن إن السباق بيكون بهالعظمة .. والله إسمك شاله على الكتوف يا عز ضحك بخُفوت وهو يناظر لِـ الفارس اللي يتبختر على فرسه وقال بحماس : الود ودي إنه يحصل هالسباق ! وأتبختر مع الفرس اللي كانت بتنغدر .. كبدِي ناشفة يا سعُود .. أشتقت لعز الودّق .. أشتقت أسابِق .. ولو إنه آخر سباق لي .. بس أبي يحصل ونخلّص ميّل شفايفه بضيق من الطاري وقال : والله لو ندري سبب تأجيلهم للسباق ليكون خنجري ببطونهم ! كلما تحدد موعده قالو حصلت مصيبة .. عسى الموضوع خير وبس أبتسم وهو يناظر للفُرسان اللي أرتصو على شكل مستقيم ويناظرون له وهم ماسِكين برسن خيُولهم .. وهنا ألتفت لراجح وقال : يابن جبّار .. صار وقت التتويج أبتسم وهز رأسه بثبّات .. وهو يمشي قدام عبد العزيز .. وهو وراه وسعود يناظرهم بإبتسامة ! أصوات الحماس للآن ما أنقطعت .. حتى الجماهِير اللي كانت حزِينة لخسارة فارسهُم زار الفرح قُلوبهم وهم يشوفون شِيخهم بأمان وبخير قدامهُهم .. ! - - { في مكان يبُعد عشرات الأمتار عن السِباق .. تحديداً " مجمع الخُسوف المدرسِي " الصف ثالث مُتوسط } جميع طالبات الفصل مُصطفات على الدرايّش .. ويتدافعون بكل قوة والقوية هي اللي تتوسط الدِريشة نطقت وحدة بسخط : يعني ليه هالعنصُرية بالدِيرة ؟ العيال معطيّنهم إجازة لأجل يحضرون السباق اللي كله حلُوين ، وحنا منطقين بهالصف الكلام إنقال على مسامع مُعلمة العرِبي اللي رفعت حاجبها بعدم إعجاب وقالِت : الشيخ تعّب وأشتغل وسوى المستحيل عشان تكونين بهالصف وأنتي تبين تتملقيّن بالرجال ؟ كتمت بُشرى ضحكتها على شكل الجادِل اللي معصبّة من كلام البنت ودخلت وهي تناظرهم يتراعدون وهم يركضون لكراسِيهُم . . عاتبت رجال الخُسوف اللي فعلاً أصواتهم وصلت للمجمع المدرسة .. وخربت كل توازن البنات من الحماس مع ذلك أبتسمت بهُدوء وقالت : مهيّب مشكلة .. ترجعون بيوتكم وتشوفون إعادة السباق بالتلفزيون ردت سعاد : بس يا أبلة .. مهب متعة ، مهب مثل ليّا كان مُباشر وقدام عيوننا أبتسمت وهي تكتم عصبيتها وقالت : سعاد .. خلينا نبدأ الدرس قبل أعصب أبتسمت سعاد بوهقة وسكتت وهِنا تكلمت اللي وراها وقالت : جعل يسقى " تقال عند التذكر " يوم كنتي تعطيّنا دروس خارج المنهج يا أبلة .. الحين صرنا بس أعربي ما تحته خط .. والا وش نوع المفعول .. قسم بالله بنقرح" ببنفجر" من غيضنا .. وهذا ماباقي لنا الا درسين بعد .. 🌾📚 @storykaligi 🌾📚🖋 ...280...