صفقه مع مافيا - الفصل الرابع و الاخير - بقلم جنى بدوان - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: صفقه مع مافيا
المؤلف / الكاتب: جنى بدوان
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الرابع و الاخير

الفصل الرابع و الاخير

النهاية الكبرى مرّت أسابيع بعد الهجوم، وعادت ليلى إلى حياتها اليومية، لكنها لم تستطع الهروب من ظلال الماضي. ورغم أنها حاولت التظاهر بالنسيان، كانت تشعر دائمًا بوجود شيء يراقبها. ذات مساء، بينما كانت تسير عائدة إلى شقتها، توقفت سيارة سوداء بجانبها. كان الباب مفتوحًا، وظهر رين بملامحه الهادئة، لكنه بدا أكثر إنهاكًا مما رأته من قبل. "اركبِ، ليلى. لدينا حديث أخير." --- الحقيقة الأخيرة في السيارة، كشف رين سرًّا لم تكن ليلى مستعدة لسماعه: "الهجوم الأخير لم يكن صدفة. كان جزءًا من خطة أكبر للتخلص مني ومن عصابتي. لكنكِ، ليلى، كنتِ قطعة أساسية في اللعبة." نظرت إليه بصدمة: "ماذا تعني؟" "كانوا يستخدمونكِ لتصليني بهم. كنتِ طُعمًا دون أن تدركي. لكن لا تقلقي... لقد أغلقت الملف نهائيًا." --- نهاية اللعبة أوصلها رين إلى مكان مجهول في أطراف المدينة. كان كوخًا صغيرًا منعزلًا وسط الغابة. داخله، وجدته مليئًا بالوثائق والأسلحة. قال لها: "هذا آخر لقاء بيننا. سأختفي عن الأنظار للأبد، وستعود حياتكِ إلى طبيعتها. أردتُ أن أراكِ للمرة الأخيرة لأنكِ الشخص الوحيد الذي أثق به الآن." رغم كل ما مرّت به، شعرت ليلى بشيء غريب. لم يكن وداعًا عاديًا، بل وداع شخص يحمل عبئًا ثقيلًا على كتفيه. --- الاختفاء بعد أيام، سمعت ليلى أخبارًا تفيد بأن "رين" زعيم العصابة سيئ السمعة قد توفي في حادث انفجار ضخم. لكن قلبها لم يصدق الرواية. كانت تعرف أن رين لم يكن ليقع بهذه السهولة. رغم اختفائه، لم تعد حياتها كما كانت. أصبحت أكثر قوة وثقة بنفسها، وأدركت أن العالم مليء بالوجوه المزيفة والخفايا. في إحدى الليالي، بينما كانت تجلس على شرفتها، وجدت رسالة صغيرة على طاولتها. كانت بدون توقيع، لكنها تحمل عبارة واحدة: "حتى في الظلام، ستظل دائمًا النور الذي يرشدني." ابتسمت ليلى، لأنها أدركت أن رين لم يمت، وأنه يراقبها من بعيد، يحميها بطريقة ما. النهاية.