الفصل الاول
الاختطاف غير المتوقع
كانت الساعة تشير إلى الثانية صباحًا، و"ليلى" تسير في طريقها المعتاد عائدة إلى المنزل بعد وردية عمل طويلة في المقهى. كانت السماء ملبدة بالغيوم، والهواء البارد يُلهب وجهها، لكن أكثر ما كانت تفكر فيه هو كيف ستجد وقتًا للدراسة بعد كل هذا الإرهاق. فجأة، توقفت سيارة سوداء فاخرة بجانبها.
لم تلحظ ليلى شيئًا غير اعتيادي حتى انفتح الباب الخلفي للسيارة، وأمسك بها رجلان يرتديان ملابس سوداء وقبعات منخفضة، وأُجبِرت على الدخول. حاولت الصراخ، لكن أحدهم كمم فمها بشريط لاصق، ووضع عصابة سوداء على عينيها.
كانت السيارة تسير بسرعة جنونية، بينما كان قلب ليلى ينبض بجنون. لم تكن تعرف أين تأخذها تلك السيارة أو لماذا تم اختطافها، لكنها سمعت أحد الرجال يقول بلهجة حادة:
"تأكدنا إنها هي. رئيسنا ما بيحب الأغلاط."
الدخول إلى عالم مظلم
عندما توقفت السيارة، أُنزِلَت ليلى إلى مكان بدا وكأنه قبو مهجور. رُفِعَت العصابة عن عينيها، لتجد نفسها في غرفة فسيحة تملؤها رائحة دخان السجائر ومصابيح خافتة بالكاد تُضيء المكان. أمامها وقف "رين"، زعيم العصابة، رجل طويل القامة بوجه صارم وملامح حادة كأنها نُحِتَت من الصخر.
نظر إليها ببرود وسأل:
"أنتِ ابنة "جمال الأدهم"، صحيح؟"
هزت ليلى رأسها بعنف، وهي تحاول الكلام عبر الشريط اللاصق، لكنها لم تستطع.
"إذا كنتِ تعتقدين أن التظاهر بالبراءة سينقذك، فأنتِ مخطئة. والدك مدين لنا بمبلغ ضخم، ونحن نعرف أنه لا يرد الجميل إلا إذا وضعنا أحد أفراد عائلته في خطر."
رغم خوفها، أدركت ليلى خطأهم. والدها ليس "جمال الأدهم"، وهي ليست ابنة أي شخص غني. كان عليها أن تقنعهم بخطئهم قبل أن تسوء الأمور أكثر.
مواجهة رين
بعد دقائق، أمر رين رجاله بإزالة الشريط عن فمها، وسألها بلهجة تهديدية:
"لديك فرصة واحدة لتتكلمي. أين والدك؟"
ردت ليلى بصوت مرتجف:
"أنت مخطئ. أنا لست ابنة جمال الأدهم. أنا فقط فتاة عادية، أعمل في مقهى وأدرس. أرجوك، أنا لا علاقة لي بأي شيء!"
حدّق رين في عينيها كأنه يحاول قراءة الحقيقة في نظراتها. التفت إلى أحد رجاله وأمره:
"تحققوا من هويتها."
بعد دقائق، عاد الرجل وقال بصوت متوتر:
"سيدي... يبدو أنها ليست الفتاة المطلوبة. إنها مجرد فتاة عادية."
تقدم رين ببطء نحو ليلى، بينما شعرت وكأن قلبها قد توقف. وقف أمامها وقال بصوت منخفض:
"إذا كنتِ حقًا بريئة، فما الذي كنتِ تفعلينه في هذا الحي في هذا الوقت المتأخر؟"
أجابت ليلى بصراحة:
"أعيش وحدي، وأحتاج للعمل لتغطية تكاليف دراستي. كنتُ عائدة من العمل."
قرار صادم
بدلاً من إطلاق سراحها، فاجأها رين بقراره:
"أنتِ تعرفين الآن الكثير عن مكاننا وهويتنا. لا يمكنني السماح لكِ بالرحيل بهذه السهولة. ستبقين هنا حتى أقرر ما سأفعله بك."
حاولت ليلى الاعتراض، لكنها أدركت أن أي مقاومة قد تؤدي إلى نتائج أسوأ. تم أخذها إلى غرفة صغيرة، حيث بقيت تحت الحراسة المشددة.
رغم الخوف، بدأت ليلى تُظهر شجاعتها وتفكر في خطة للهرب. خلال الأيام القليلة التي قضتها هناك، لاحظت أن رين ليس مجرد زعيم عصابة بلا قلب. كان هناك شيء غامض في نظراته، وكأنه يحمل عبئًا ثقيلًا يثقل كاهله.
نهاية الفصل الأول
في نهاية الفصل، يقرر رين منح ليلى فرصة لإثبات صدقها، لكن بشرط غريب:
"إذا كنتِ ذكية كما تدعين، ساعدينا في كشف خائن بيننا. إذا نجحتِ، ستغادرين بسلام. وإذا فشلتِ... لن تري النور مرة أخرى."