من أكون - الفصل 50 والأخير - بقلم أسماء صلاح - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: من أكون
المؤلف / الكاتب: أسماء صلاح
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 50 والأخير

الفصل 50 والأخير

استعادت ميرال وعيها و وجدت نفسها بالغرفة فهبطت دمعة من عيناها و بعد ذلك وجدته يدلف من الغرفة فقالت بصدمة:. -جاسر؟ جلس امامها و قال: -رغم كل حاجه فمكنتش عايز نوصل للنقطة دي. أمسكت ميرال بيده و قال بحزن: -جاسر أنا... قطعها جاسر و قال: -حصل خير يا ميرال و اعتبري ان مفيش حاجه حصلت -طب و الإجهاض؟ رفع يدها ليقبلها و قال: -محصلش ابتسمت ميرال و عقدت ساعديها حول عنقه و استنشقت عبيره بحب و قالت بندم: -انا اسفه اوي يا جاسر بس بجد كنت خايفه تكون انت مكنتش هقدر اكمل معاك. ابتعدت عنه و اكملت حديثها بس انت السبب في حادثة ندى؟ -في البلد عندنا بناخد بالتار -بس ندى خسرت ابنها و جوزها طلقها بسبب اللي حصل حاوط وجهها بحب و قال: -انسى كل دا يا ميرال و خلينا نبدأ من الاول -بس لازم تقفل الصفحة القديمة -اتحرقت خلاص يا ميرال، ابوكي خد كل الوحش معاه و مات نظرت له ميرال و قالت: -عايزة اعرف حياتك بدأت ازاي و ليه وصلت لهنا -طب يلا عشان نروح و انا هحكيلك كل حاجه عايزة تعرفيها. ذهبوا إلى المنزل و كانت دلال قد سبقتهم منذ قدومه، جلست ميرال على الاريكة و قالت: -انا فرحانة اني معاك جلس بجوارها و قبل يدها و قال: -و انا مش عايز نبعد تاني عن بعض -مش هنبعد نسيت اقولك ان معتز مات تنهد جاسر و قال: -عرفت حاوطت وجه بحب و قالت: -كدا مش هيكون في خطر عليك لأن القضية اتقفلت لأنه مات و كله اقتنع بأنه كان السبب في كل اللي حصل قبل جبهتها بحب و قال: -يلا ادخلي غيري هدومك و انا هطلب عشا. ابتسمت ميرال و قامت دلفت إلى غرفتها، طلب جاسر الطعام و صمت و هو يتذكر ما حدث معه #فلاش باك اتصل به الدكتور المسئول عن حالة والدته قائلا: -أبحاثك و تجاربك نجحت يا جاسر و مامتك اتكلمت لأول مرة من عشر سنين وقتها ترك كل ما في يده و ذهب كالمجنون إلى المستشفى و اتجه إليها ليضمها و قال: -أخيرا نظرت له ولاء و قالت بحزن و ببكاء: -طول الفترة دي حاسة بيك و انت جنبي يا ابني. -اي سبب اللي حصلك، الصدمة قصرت علينا كلنا بس محدش وصل لحالتك تنهدت ولاء و قالت: -ابوكي منتحرش يا جاسر، هما اللي ولعوا في الشقة و قالوا الراجل انتحر لأنه ندم على اللي عمله -كنت متأكد من دا رتبت ولاء على يده و قالت: -ابوكي طول عمره راجل محترم و عمره ما قبل الظلم، منه لله اكرام مصنش العيش و الملح حاوط وجهها و قال: -انا هخلص كل إجراءات الخروج عشان تطلعي من هنا نظرت له ولاء بيأس و قالت: -طيب. -بس هما ولعوا في البيت و بعدها خرجوكي و لا اي اللي حصل نزلت الدموع من عيناها بغزارة و قالت: -اليوم دا انت و اخوك كنتم في البلد و احنا كنا نايمين عادي و فجأة لاقينا ناس في اوضتنا كانوا تلت رجالة و طبعا إكرام الوحيد اللي كان يعرف كل مكان في البيت زاد بكائها و قالت: -نزلوا في ابوك ضرب و اعتدوا عليا قدام عينه و بعدها سحبوني برا الشقة و ولعوا فيها. رتب جاسر عليها و لكن كان يشعر بغيلان الدم في عروقه و خرج من الغرفة بحجة إنهاء الورق و لكن خرج ليكبح ذلك الغضب و بعد ذلك ذهب لينهي الإجراءات و عندما عاد إلى الغرفة وجدها صامته لا تتحرك فقال: -ماما... أقترب منها ليشعر بارتخاء اعصابها و خرج ليعطي بالطبيب فالطبع لم تموت الان -البقاء لله جاسر بصدمة: -ازاي يعني؟ -الأعمار بأيد ربنا يا ابني و بعدين والدتك عانت كتير في المستشفى خبط جاسر الجدار بيده و قال:. -و لما تتكلم تموت رتب على كتفه و قال: -ربنا أراد بكدا، ادعيلها برحمة #باك فاق على صوتها و هي تنادي عليه و قالت: -يا جاسر بقالي ساعه بنادي عليك روحت فين؟ لاحظت عيناه التي كانت على وشك ان تدمع و قالت: -مالك يا حبيبي -مفيش افتكر اليوم اللي ماما ماتت في -ربنا يرحمها، هو انت اتعرفت على معتز ازاي؟ -كان محبوس بتهمة الاتجار في المخدرات و جريمة قتل بس هما شكوا في صحته العقلية و حولوا على المستشفى و وقتها انا اتكلمت معاه و عرفت عنه كل حاجه و طبعا لما سيرة ابوكي جات في الموضوع قررت استخدام معتز كسلاح -فبقي هو يتقتل بتخطيطك انت. -ايوه هو كمان كان عايز يتنقم من ابوكي و كل واحد اشترك معاه و بدأنا بقا بواحد واحد، و طبعا في الأول انا خرجته من التهم بسبب التقرير اللي قدمته بأنه مختل عقليا و فضل في المستشفى فترة و بعدها هربته -و ندى أيام الجامعة كانت ضمن انتقامك؟ -ايوه بس بعد كدا تراجعت معرفتش استغل حبها ليا، يعني رغم كل حاجه كان جوايا شوية ضمير -بس هي قررت تتجوز و مع انها كانت زعلانه وقتها. تنهد جاسر و قال:. -ميرال كفاية كلام في حاجات قديمة، خلينا نفكر في اللي جاي بعد مرور عامين كانت ميرال تجلس من طفلها و تلعبه زهقتني بصراحة، يا ابني ما تأكل بقا عايزة اقوم البس عشان نلحق فرح عمتك استند على الاريكة لكي ينزل من عليها و حبا في اتجاه الباب، قامت ميرال خلفه و لكن جاسر كان يفتح الباب و يدخل و حمله قائلا: -رايح فين؟ نظرت له ميرال و قالت: -كويس خليك انت مع زياد و انا هدخل اغير بجد اتاخرت اوي و ملك هتزعل. -لا متقلقيش ملك بالها طويل هي كمان و بعدين ماله زياد ما الواد نسمة اهو ميرال بتهكم: -زي ابوه هيجيبه من برا دلفت ميرال إلى الغرفة لتبدل ملابسها، نظر له جاسر و قال و هو يقرص على خدوده برفق: -عجبك كدا جايبلنا الكلام انت و خدودك، انا هوديك عند وداد ذهب جاسر إلى المنزل ليلحق وداد قبل أن تذهب إلى القاعة و قال: -خدي زياد معاكي بقا حملته وداد منه و اجلسته على فخذيها و قالت:. -أنا مش عارفه انت و مراتك مش عارفين تشيلوه الواد قبلته وداد و قالت: -سيبك منهم يا قلب ستك و مش هخليك تروح معاهم -احسن دا صداع اصلا -يلا روح هات مراتك و تعالوا على هناك ذهب جاسر إلى المنزل و دلف إلى الغرفة وجدها انتهت و أخذ يتأملها بإعجاب -دا اي الحلاوة دي بس ابتسمت ميرال و قالت: -بجد حلو الفستان يعني؟ -قمر اتجه إليها و اخرج العقد الذي كان يضعه في جيبه و البسها اياه و قبل بوضع قبله على عنقها و قال: -بحبك. التفتت ميرال له و قالت: -و أنا بعشقك قبل يدها بحب و قال: -طب يلا عشان منتاخرش عليهم قبلت ميرال شفتيه برقة و قالت: -ماشي، زياد مع طنط؟ -ايوه في اليوم التالي و قبل عودتهم إلى القاهرة، طلبت ميرال منه أن ياخذها بيقوموا بزيارة اهله و فعل ذلك ليلبي طلبها، وصلوا إلى المقابر و قاموا بقراءة الفاتحة لهم و بعد ذلك غادروا ليعودوا إلى القاهرة و لكن غير جاسر خططه و ذهب إلى الغردقة و بالطبع استغربت عندما غير اتجاه. نظرت له ميرال عندما لاحظت ذلك و قالت: -خطط مفاجأة بجد ابتسم جاسر و قال: -قولت نقضي يومين بدل اللي باظوا من سنتين ضحكت ميرال و قالت: -انت و اليومين تاني -انا عايز اقضي عمري كله معاكي ابتسمت ميرال و أمسكت بيده و قالت: -بحبك اوي، والله انا لحد دلوقتي مش مصدقة اننا اتجوزنا بقالنا سنتين و معانا زياد كل دا كان حلم بالنسبالي -و انتِ بالنسبالي كل حياتي.