من أكون - الفصل 48 - بقلم أسماء صلاح - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: من أكون
المؤلف / الكاتب: أسماء صلاح
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 48

الفصل 48

-انك تخرجني من هنا عايز اخرج للشارع و نروح مكان هادي و نتكلم ممكن المقطم نظر له إكرام بشك و نظر في ساعته التي كانت الخامسة و قال: -ماشي بس لو مقولتش، تعيش طول حياتك مسجون بالفعل نفذ إكرام طلبه مع شعوره بالقلق و لكنه كان يريد أن يعرف من وراء ذلك ركن السيارة و نزل معتز و كذلك هو و قال: -اتفضل احكي خلينا نخلص نظر له معتز و قال: -تمام يا باشا. القي نظرة على السيارة ليجد سلاحه بداخله و قال: -انت السبب في دا؟ كلنا عايزين ننتقم منك -انا اعرفك منين؟ -انا اللي دخلت ابويا السجن ظلم مع انه عمره ما عمل حاجه حرام شردتني انا و امي اللي ماتت بحسرتها و انا اللي مستقبلي ضاع و اكيد مش فاكر لأنك اذيت ناس كتير -انا بنفذ القانون ضحك معتز بسخرية و قال: -و القانون قالك تاخد رشوة بس عارف ربنا خد منك كتير، خلي بنتك عاشقة لاكتر واحد بيكرهك و بيتمني موتك. نظر له إكرام بعدم تصديق و قال: -قصدك مين؟ ج، اسر ابتسم بخبث و قال: -ايوه جاسر، و كمان ابنك ادمن المخدرات و ضيع سنين من عمره بسببه، بنتك ندى متعلقة به و هو متجوز اختها اللي كانت بتضحي بنفسها عشانه جاسر دمر عيلتك زي ما انت دمرت عيلته -و الناس اللي ماتت ذنبها اي؟ -كل واحد فيهم عمل جريمة كان من حقه يتعقاب عليها، كل واحد اتسبب في دمار حياة ناس أبرياء و انت كمان لازم تموت لازم الدنيا تتطهر من شرك. كان إكرام يستمع اليه في صدمة عقله لا يستوعب ما يقوله ذلك المختل، فحياة أولاده تم تدميرها و قال: -انتم هتدفعوا التمن التفت اليه ليتجه إلى السيارة و لكن معتز التقط صخرة من على الأرض و قام بخبطه على راسه بعنف، وقع اكرام على الأرض فقال: -للأسف مش هتلحق سحبه معتز ليضعه بجوار السيارة و فتح مكان البنزين ليسيل منه و قال بانتصار: -و انت هتموت بنفس الطريقة. دور في جيبه عن ولعة و بعد ذلك اشعلها و القها عليه و أخذ يستمتع برؤيته و هو يحترق.... دلفت ميرال إلى الغرفة و فتحت هاتفها التي وضعته على الشاحن منذ وصلوا و تركته في الغرفة و عندما فتحت وجدت مكالمات من عدي كثيرة فقلقت و قامت بالاتصال به -كنت بتصل بيكي من امبارح عشان ندى عملت حادثة و ابوكي مات اتقتل أنزلت ميرال الهاتف من على أذنها و عندما دخل جاسر قالت بصراخ: -ليه عملت كدا ليه؟ -عملت اي؟ -بتقتل ابويا جايبني هنا و بتضحك عليا بكلمتين عشان تقتل ابويا ليه؟ نظر لها جاسر بصدمة و قال: -انا معملتش حاجه و معرفش أن ابوكي مات قالت بانفعال: -كفايه كدب بقا اخذت ميرال أغراضها و اتجهت لتذهب و لكنه اوقفها قائلا: -لو مشيتي يبقي انتي بتنهي كل حاجه بينا -هي انتهت يا جاسر. عادت ميرال إلى القاهرة و ذهبت إلى المنزل لتجدهم قد جهزوا العزاء و انتهى ذلك اليوم الصعب عليها بجميع تفاصيله و في اليوم الاخر ذهبت لترى ندى في المستشفى لزيارتها فهي الأخرى انهارت عندما علمت بموت والدها -سلامتك يا ندى نظرت لها ندى و قالت ببكاء: -حتى معرفتش اروح جنازة بابا رتبت ميرال عليها و قالت: -ربنا يرحمه و انتي تقومي بالسلامة. مر شهر و كانت ميرال في ذلك الوقت تجلس عند دلال فهي تريد الابتعاد عن الجميع للفترة -نفسي افهم في أي؟ يا بنتي حرام عليكي نفسك و بعدين عدي كل مرة يتحايل عليكي ترجعي بيتك -لو مش عايزة اقعد معاكي انا همشي نظرت لها دلال بعتاب و قالت: -دا بيتك و هناك بيتك بس كل اللي اقصده ان عيلتك بتمر بوقت صعب و المفروض تكوني جنبهم و بعدين خلاص قررتي تطلقي من جاسر تنهدت ميرال بحزن: -ايوه خلاص. -و اللي في بطنك هيبقى اي وضعه قامت ميرال و قالت بضيق: -مش عارفه انا اصلا لسه عارفه من يومين و مش هقوله و بجد لو قولتي لي حاجه... قطعتها دلال و قالت: -مش هيحصل بس زي ما قررت تطلقي، قرري حياة ابنك نظرت لها ميرال و قالت بحيرة: -مش عارفه بقا انا هطلع أجيب باقي حاجاتي من فوق تنهدت دلال و ضربت كف على الآخر و قالت: -ربنا يهديكي يا بنتي. صعدت ميرال إلى الشقة و عندما فتحتها فوجدت واحدة بالداخل و قالت: -انتي مين؟ -انا منار بنضف الشقة هنا نظرت ميرال إلى ثيابها العارية و الغير ملائمة لوجودها في شقة رجل و قالت: -تمام خلصي و امشي و انتي هنا ابقى البسي لبس محترم -حضرتك مدام ميرال؟ -ايوه. دلفت ميرال إلى الغرفة و جمعت أغراضها من الغرفة و لكنها توقفت للحظة تتأمل الغرفة و تتذكر اللحظات التي جمعتهم و هبطت الدموع من عيناها فهي لا تعلم هو أو لا و لكن نفس طريقته و عدم وجود ادلة كما يفعل فتحت الخزانة و اخرجت ملابسه لتستنشق رائحته و قالت بحزن: -مكنش لازم اقابلك من البداية وضعتها مكانها و خرجت على صوته عندما استمعته يتحدث إليها -حاضر يا دكتور، انا خلصت هلبس و امشي. كانت ميرال تنظر لها بضيق و بعد ذلك رفعت نظرها اليه و قالت: -انا جيت اخد باقي حاجتي -تقدري تيجي في وقت عادي نظرت له باستغراب فهو يبدو بأنه نساها خلال ذلك الشهر و قالت: -شكرا -هتيجي معايا للمأذون و لا ابقى اجبلك انا قسيمة الطلاق -لا هاجي قطع حديثهم رنين هاتفه فرد قائلا: -نعم يا هدى؟ -جاسر طنط وداد تعبانة اوي و ملك مش عايزة تقولك عشان متقلقش -انا هاجي. ذهب جاسر و تركها تقف مكانها و هي تشعر بالجنون من تصرفه فمن تلك لكي يتركها من اجلها، نزلت بسرعة و لم تأخذ شئ فقد تعكر مزاجها، و عندما دخلت سألتها دلال فقالت بعصبيه: -انسان حقير و كداب و غشاش انا بجد بكره -في أي يا بنتي؟ -والله ما هيعرف اني حامل و لا هخلي يعرف عننا حاجه -اهدي بس عشان العصبية غلط عليكي فركت اصابعها بضيق و قالت: -انا مش طايقه ابقى على ذمته لحظة واحدة انا بكره اوي و مش عايزاها انا همشي. نزلت ميرال و لم تخبرها إلى اين ستذهب و عندما ركبت سيارتها وجدته يقف أمامها شهقت بخوف و قالت: -معتز؟