من أكون - الفصل 44 - بقلم أسماء صلاح - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: من أكون
المؤلف / الكاتب: أسماء صلاح
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 44

الفصل 44

اغلق جاسر معه و دلف إلى الغرفة وجدها جالسة على الفراش و هي تنظر له بغضب تجاهل نظراتها و اتجه إلى الخزانة ليخرج ملابسه و لكنه وجدها خلفه فقال: -انا ماشي -رايح فين؟ -هخونك نظرت له ميرال بدهشة فهي استمعت لمكالمته و لكنها كانت تتوقع منه يكذب عليها و قالت: -عادي كدا -اكدب عليكي يعني و بعدين انا فقدت الأمل في الجوازه دي -طلقني يا جاسر انا بكرهك و مش عايزاك -طيب انا هروح لابوكي بكرا و هقوله. ابتلعت ميرال ريقها و ادمعت عيناها و ذهبت من امامه، قبض على معصمها و ادارها ليجعل ظهرها على الخزانة و قال: -طالبة نكد معاكي صح؟ -انت مش شايف كلامك، هو في واحد يقول لمراته رايح اخونك -يعني في واحدة تقول لجوزها انا بكرهك و مش عايزاك عضت ميرال على شفتيها و قالت: -ايوه دي حقيقة، انت هتروح فين؟ و بعدين في جميع الأحوال مش هتمشي من هنا -ليه؟ اقتربت ميرال منه و قبلت شفتيه و بعد ذلك رفعت ساعديها لتعقدهم حول عنقه و قالت: -انت هتعملي اي هناك؟ -ممكن نعمله هنا مش حوار يعني؟ بس انتي. وضعت رأسها على صدره و احتضنته بقوة و قالت: -بحبك اوي يا جاسر بس مش حاسه اني اقدر ابقى معاك ابعدها جاسر عنها و حاوط وجهها و قال: -دا ليه؟ عشان اختك يعني! طب لو دا صح فأختك المفروض انها ست متجوزه و ليها حياتها. -طب و انت مش كنت بتقولي اني مريضة عندك وبس ليه دلوقتي اتغيرت؟ -قربنا مش عاجب بعدنا مش عاجب، انتي عايزة اي يا ميرال؟ بصي انسى كل اللي حصل سحبها من يدها و قال: -نامي و افردي ضهرك تمددت ميرال على الاريكة كما طلب منها و قالت: -دي جلسة و لا اي؟ -لا عايزين نشوف حل، انتي عايزة اي؟ -انا لما قابلتك كان عاجبني الشاب الجدع اللي بيساعد الناس، الشهامة لان الحاجات دي مكنتش بشوفها اصلا و بدأت كدا حبيت أقرب منك بس طبعا انت كنت بتبعد عني. -و اهو اديني بقرب و انتي اللي بتبعدي؟ تنهدت ميرال و قالت:. -عادي انا كنت عايزة اقرب منك عشان حبيبتك انما انت بتقرب عشان بقينا مع بعض كأمر واقع، انا اصلا مكنش في بالي اننا نتجوز و لا اي حاجه من دي و حتى قولت كدا عشان كنت معتز يقول حاجه عنك او بابا يدور وراه و يعرف حاجه، و عارفه انك مش مضطرة تكمل حياتك معايا... وضع يده على شفتيها و قال: -و انتي مش مضطرة تفسري كل حاجه على مزاجك، و بعدين حتى لو في حاجات صح في حاجات غلط قامت ميرال تجلس و نظرت له قائلة:. -انت كنت هتروح فين؟ -رايح لفارس... -خلاص لو عايز تروح روح نظر اليها و قال: -ناوي تيجي ورايا و لا اي؟ ابتسمت ميرال و قالت: -لا انا مالي وضع يده خلف رأسها و قربها منه و قبل جبنها قائلا: -طيب يلا تصبحي على خير أمسكت ميرال ذراعه قبل أن يقوم و قالت: -بس وقت ما تخرج من اليوم هصوت و اصحى اهلك و اقول الباشا بيقول انه رايح يخوني نظر لها بدهشة و قال بهدوء: -انا عندي لمسه ايدك لوحدها كفايه -طب خلاص بقا روح نام. -يا ميرال لكل حاجه مقابل ابتسمت ميرال و قالت: -مقابل معنوي و هو اني بحبك -لا انا بحب المقابل المادي سيبك من المعنوي لانه شكليات -والله؟ -والله، لما اعرف كام حاجه كدا. -و على أي خلينا اخوات ضحكت ميرال و قامت من مكانها و قالت: -انا عارفه اني مزودها شوية بس خليني براحتي لان بجد مش قادرة اتقبل فكرة ندى خصوصا انها لسه عندها مشاعر ليك و... قام جاسر و اتجه إليها ليحاوط وجهها و قال:. -براحتك يا ميرال، و اوعدك اني مش هقرب منك غير لما انتي تعوزي من دا بس حوار ندى دا مقفول بالنسبالي -هو انتم ارتبطوا ليه؟ -احنا ارتبطنا في سنه خمسة و سيبنا بعض في آخر السنة يعني كانوا شهور و بعدين انا ارتبطت ببنات كتير في الجامعه رفعت حاجبيها و قالت: -ما انت حلو اهو -كانت أرزاق بقا هنعمل اي؟ في الصباح نزلت ميرال و معها ملك ليشتروا عدة أغراض قبل سفرهم، فقالت ملك:. -تعالي نشرب قهوة و نتكلم شوية رجلي وجعتني من المستشفى جلسوا في كافية و طلبوا القهوة، نظرت لها ملك و قالت: -متزعليش من كلام ماما، هي طول عمرها نفسها جاسر يتجوز و تشوف عياله -لا عادي يا ملك انا فاهمة دا والله بس لسه بدري -ليه؟ ماما من بدري عايزاها يتجوز عشان يتلهي في ابنه أو بنته و يبعد عن السكة اللي ماشي فيها نظرت لها ميرال و قالت باهتمام: -ازاي مش فاهمة؟ -جاسر كان شخص طبيعي جدا لحد لما كان عنده 22 سنه و بعد كدا حاله اتبدل و حتى ساب بنت عمه اللي كان هيتجوزها. -دا ليه؟ -بعد وفاة والده، مامته عاشت في المصحة لفترة كبيرة و لا كانت بتتكلم و لا كانت بتعمل حاجه بس جاسر فضل وراها لحد ما اتكلمت و وقتها بقا منعرفش هي قالت اي و لا اي اللي بيحصل بس انا حاسه انه بقي بعيد اوي بس انا عندي احساس كبير في انه بيحبك... تنهدت ميرال و قالت بحيرة:. -انا تعبت اوي يا ملك و الله و حقيقي محتارة، تعالي نقوم عشان نكمل و منتاخرش بعد أن انتهوا من شراء الأغراض في المول، خرجوا و عديت ملك الأول الطريق لتضع الشنط في السيارة و كذلك ميرال و لكنها اثناء سيرها قامت سيارة بدعسها، صرخت ملك بصدمة عندما وجدت وقعت على الأرض و الدماء تسيل منها و حتى السيارة اختفيت. اتجهت إليها و اجتمعت الناس من حولهم و اتصلت بالإسعاف و بعد ذلك اخبرت جاسر. ذهب جاسر إلى المستشفى و ذهبت معه وداد عندما علمت الخبر جاسر بتساؤل: -ازاي دا حصل؟ -معرفش هي كانت بتعدي ورايا عادي بس العربية كانت جايه بسرعة رهيبة و جريت على طول بعد ما خطبتها و هي دلوقتي في العمليات تنهد جاسر و بعد ذلك اتصل بإكرام ليخبره بما حدث و بعد ذلك اتصل بندى و قال: -لو عرفت ان انتي اللي وراها هوريكي ايام سودة انتي فاهمة و ادعي ربنا انها تدعي على خير عشان هبهدل الدنيا فوق دماغكم... -جاسر انا... قفل الخط و لم يكمل المكالمة و بعد ذلك أتوا الجميع، و خرج الدكتور قائلا: -ان شاء الله تبقى كويسه بس النبض منخفض كدا و دا مؤشر مش كويس و هي حصلها كسور في الضهر و الذراع و ممنوع الزيارة عنها لحد ما تبدأ تفوق تنهد جاسر و نظر اليهم قائلا: -انا حبيت اقولكم اللي حصلها بس الزيارة هتفضل ممنوعة لحد ما تخرج من المستشفى ندى بدهشة: -انت هتمنعنا من اننا نطمن عليها ازاي؟ انفعل عدي هو الاخر لا انت شكلك مجنون دي اختي. -و مراتي و لما اجيب حقها و اعرف مين اللي عمل كدا ابقى اقدر اخليكم تشوفوها...