من أكون - الفصل 43 - بقلم أسماء صلاح - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: من أكون
المؤلف / الكاتب: أسماء صلاح
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 43

الفصل 43

ابتسمت ميرال ساخرة و قالت: -زهقت طبعا و خلصت اللي كنت عايزاه -اكتر حاجه عايز اعملها دلوقتي انك تصدقي اني عايز اعمل اي حاجه عشان ارضيكي نظرت له ميرال و قالت: -ترضيني؟ -ايوه و حتى لو انتي شايفه ان الوضع اللي احنا في دا صح تمام بس لاحظي اني مكلمتش على أي حاجه و بعدين انتي مش من حقك تبعدي عني -انا اللي بعيدة عنك؟! جاسر انت بقالك شهر يعتبر مش بتشوفني اصلا -مش انتي اللي عايزة كدا؟ تنهدت ميرال و قالت:. -انا هقوم انام -خليكي مكانك يا ميرال و بعدين انا هنزل الشغل دلوقتي يعني هتكوني براحتك في الاوضه -طيب قامت ميرال و دلفت المرحاض لتخذ شاور دافئ و بعد ذلك و بعد أن انتهت لفت المنشفة حول جسدها و خرجت، شهقت بصدمة عندما وجدته مازال في الغرفة و قالت: -انت ممشتش ليه؟ نظر لها جاسر فتوترت ميرال من نظراته و قالت بتلعثم: -في أي؟ اقترب جاسر فتوسعت عيناها و نظرت له بارتباك و قالت: -جاسر لو فكرت تقرب مني هصوت و... قطعها جاسر و هو يزحزح شعرها جانبا و قال: -و هتقولي اي؟ اني عايز ابوسك مثلا انزل انامله قليلا ليمررها على عنقها و اردف تخيلي بقا اني عايز استغل الموقف و اعمل كل اللي انا عايزاه فيكي شعرت بضربات قلبها الغير منتظمة و سخونة وجهها و قالت: -جاسر بجد لو مبعدتش... قبل شفتيها برقة ليمنعها عن تكملة جملتها فنظرت له بدهشة و اردفت كفايه من فضلك مينفعش كدا. قبل شفتيها مرة أخرى و لكن في تلك المرة قام بامتصاص شفاها السفلية و قال: -سكتي يعني؟ ابتلعت ميرال ريقها التي شعرت بجفافه و قالت بارتباك: -لا انا مسكتش بس. قبل عنقها برغبة و همس إليها بس اي؟ -حركة كمان و هيغمي عليا والله ابتسم جاسر و ابتعد عنها قليلا و قال: -ليه يعني؟ -عادي خلاص بقا يا جاسر، انا هطلع اشوف ملك و طنط -طب ما تشوفيني انا احلي نظرت له بعيون متعجبة و قالت بدهشة من تصرفاته و تحذير:. -جاسر بجد هتزعل انا مش بهزر، و لو قربت اكتر من كدا هنادي عليهم. -يا ميرال انتي مراتي، هتقولي اي؟ -هو مفيش حاجه اقولها؟ -لا في... اقترب منها لتشعر بأنفاسه المشتعلة و همس لها ببعض الكلمات جعلت وجهها يحمر و كأنها تحترق، و ابتعدت عنه بخطوة واحدة و لكنها شقهت بصدمة عندما حملها من الخلف و قالت: -يا جاسر... انزلها على الفراش برفق، فحدقت بعيناه و هي تشعر بحرارة جسدها تزداد فهي تبدو قريبة منه لأول مرة، بدأت نبضات قلبها تدق بشدة و قالت بخفوت: -جاسر في حد بينادي عليك برا. -لا لان هما زمانهم ناموا و بعدين تفتكري مين هينادي على واحد لسه متجوز بقاله شهر -مش هعرف اهرب منك؟ -ما انا معرفتش اهرب منك. رفعت يدها لتلمس وجه و اقتربت منه لتقبل شفتيه بحب و بعد ذلك اراحت ظهرها لتمدد على الفراش و مال هو عليها و بدأت يده تسحب تلك المنشفة عن جسدها، ابتلعت ميرال ريقها و نظرت بتوتر فتلك اول مرة تكون عارية أمامه، شعر بتوترها و قام بتقبيل شفتيها برقه و نعومة و بعد ذلك انحني قليل ليضع قبلات متفارقه على عنقها المرمري و ترك يده تحسس جسدها برغبة و قام بامتصاص نديها بين أسنانه و لكنه ابتعد عنها عندما شعر بأنها لا تريد ذلك و قال:. -هو انتي مش عايزاني نظرت له ميرال و قالت بتوتر: -تعبانة يا جاسر و قلبي بدا يوجعني ابتعد جاسر عنها و تمدد بجانبها و قال: -براحتك يا ميرال خليكي على كدا اعطي لها ظهره و نام على جانبه الأيمن، نظرت ميرال عليه و ادمعت عيناها بحزن، اقتربت ميرال منه و حاوطت خصره من الخلف و بعد ذلك ذهبت في النوم. استيقظت في الصباح و لم تجده بجوارها فعلمت بأنه ذهب، قامت و ارتديت ملابسها و بعد ذلك خرجت من غرفتها و كانت وداد جالسة تستحي كوب الشاي بحليب و قالت: -تعالي يا ميرال؟ -خير يا طنط في حاجه و لا؟ -لا مفيش يا نور عيني بس عايزة اقولك كلمتين، سيبك من اللي انتم بتعملوا قدامنا انتي و جاسر في حاجه غريبة بينكم و انا مش فاهمها، مش عايزة أتدخل بس انا ابني عندي بالدنيا و ما فيها و مش عايزاها يكون مضايق. ارتبكت ميرال و قالت: -مفيش حاجه من دي يا طنط و... قطعتها وداد و قالت: -انا زي امك يا بنتي و لو في حاجه قوليلي بس انا متأكدة ان في حاجه غلط نظرت لها ميرال و شعرت بالتوتر و قالت بتبرجل: -مفيش حاجه يا طنط -طب روحتي للدكتور تطمني على نفسك و لا؟ -اروح للدكتور ليه؟ نظرت لها وداد باستغراب و قالت: -مش عايزة تخلفي و لا اي؟ و بعدين انا شايفه انك متأخرة كانت ميرال تشعر بأنها ستنفجر في البكاء أمامها و قالت:. -انا هنزل اجيب حاجات من تحت و هطلع على طول، حضرتك محتاجة حاجه... خرجت ميرال من الشقة و نفخت بضيق و بعد ذلك نزلت عند دلال و عندما راتها دلال قالت: -شغل الحموات اشتغل و لا اي؟ زفرت ميرال بحنق و قالت: -أيوه انا زهقت، هي كويسه بس ليها كلام رخم، خلفة اي اللي بتتكلم عنها ابتسمت دلال و قالت: -ما انتي قولتي جاسر دا ابنها الوحيد على البنتين و بعدين انا نفسي افهم انتي بتعملي كدا ليه؟ -بعمل اي؟ -اللي يشوفك دلوقتي يستغرب و بعدين طالما مش مرتاحة كدا اطلقي منه و خلاص نظرت لها ميرال و قالت: -اها دا اللي هيحصل بس بعدين مش دلوقتي ضربت دلال كف على اخر و قالت: -طيب، انا عاملة شوية اكل يستاهلوا بوقك -دا صاحية متأخر اوي بقا غمزت لها دلال و قالت: -واضح انك كنتي سهرانة خفق قلبها بشدة و احمر وجهها و قالت بتوتر: -لا، انا هدخل اشوفك عاملة اي بقا؟ عندما عاد من العمل لم يتحدث معها و تجنبها و نهائي، و بعدين جلست هي و ملك ليشاهدوا فيلم كانت ميرال مندمجة هي و ملك في مشاهدة الفيلم و لم يشعر جاسر بنفسه فهو كان يحدق بها و بملامحها التي تتغير مع المشاهد المختلفة. لاحظت وداد و قالت: -يا ابني انت مش مركز مع الفيلم خالص؟ لم يرد عليها فكررت ندائها و لفتت انتباهم له جاسر باستغراب: -بتقولي حاجة. -كل خير يا حبيبي، يا ابني دا بقالك ساعه مش بتعمل حاجه غير انك باصص عليها، دي مراتك يعني؟ ضحكت ملك و كذلك ميرال فقال جاسر و مازال ينظر إليها اعمل اي مش عارف اشوف غيرها نظرت له ميرال و كأنها لا تصدق ما سمعته و بعد ذلك عادت بنظرها إلى الفيلم، ضحكت وداد و قالت: -طيب يا عين امك عايزين نفرح بعيالكم و لا هتقضيها نحنحة و محن -خير يا أمي؟ انتي هتسلي عليا بدل الفيلم و لا اي؟ -اصلي كان شوية و ابوس ايدك عشان تتجوز و كنت عاملي فيها رهاب و اديك اهو واقع ابتسمت ملك و قالت: -خلاص بقا يا ماما، صحيح جاسر انا هنمشي بكرا جاسر بصدمة: -ليه؟ ما تخليكم نظرت له وداد باستغراب و قالت: -عايزين نسيبكم على راحتكم انتم لسه عرسان جداد -ما انتم لو مشيتوا هنرجع لترنجات الألعاب تاني -بتقول إي؟ تنهد جاسر بيأس و قال: -و لا حاجه يا أمي ترجعوا بالسلامة، اجي اوصلكم. -لا خليك انت هنا مع مراتك و بعدين يا ابني ما تقضوا يومين حلوين في أي مكان نظر جاسر إلى ميرال و قال: -انا معنديش مانع بس ميرال مش عايزة خايفه اخطفها باين نظرت لها وداد و قالت: -امرك عجيب، مش عايزة ليه يا بنتي؟ نظرت له ميرال بغيظ و قالت: -مش عايزة اضغط عليه اصل جاسر على طول عنده شغل تخيلي يا طنط تاني يوم فرحنا مشي -يعني هو كان في ميزة اقعد عشانها نظرت لهم وداد باستغراب و قالت:. -لا شوفوا مكان و روحوا و بعدين جوزك كان مقضيها سرمحة اصلا رد جاسر بضيق: -ادخلي نامي يا أمي الله يرضى عنك، هتتاخري كدا ضحكت ملك و قالت: -عايزين نتفرج يا جاسر راجعوا للهدوء ليشاهدوا الفيلم و بعد ذلك تركتهم وداد لتدلف إلى غرفتها و لحقت بها ملك، كانت ميرال جالسه تشاهد باقي الفيلم و التفتت مرة واحدة و قالت: -هتفضل كدا كتير -حرام و لا اي؟ -لا براحتك اقترب جاسر منها، ارتبكت ميرال و قالت:. -مش انت مش بتكلمني عايز اي بقا؟ نظر لها و قال: -عادي يعني؟ -لا مش عادي بس براحتك -سيبني انتي براحتي و مش هتندمي ابتسمت ميرال و قالت: -بعينك يا جاسر و ابقى وريني اخرك جاسر بدهشة: -هي وصلت لكدا؟ على فكرة الشرع محلل أربعة -مش لما تعرف تتجوز الأولى الأول تنهد جاسر و قال: -ماشي يا ميرال متجيش تعيطي بعد كدا نظرت له و قالت:. -طب قولي حاجه واحدة تخليني ابقى عادي معاك بس اللي بعرفه عنك دا، انا لحد دلوقتي مش قادرة استوعب انك كنت مرتبط بأختي اصلا و المصيبة في انك مخبي اي تاني؟ يا جاسر انا حاسه انك شخص تاني غير اللي انا قابلته. -ميرال اللي طلب اننا نتجوز انتي و لو عليا فأنا مكنتش عايز و بعدين حوار اختك دا كان حاجه قديمة ملهاش لأزمة و انا كنت عايزة اقولك بس انتي مدتنيش فرصة و عايزة تصدقي صدقي مش عايزة براحتك بقا، خليني نقضي وقتنا مع بعض لحد ما يخلص نظرت ميرال له و قامت لتدلف إلى الغرفة. زفر جاسر بحنق و بعد ذلك رد على هاتفه و قال: -اي يا فارس في حاجه و لا اي؟ -و لا حاجه يا عم بس مال صوتك؟ -مخنوق و على أخرى حرفيا. -طب سيبك من الهم دا و تعالى محضر سهرة جامدة حك جاسر ذقنه و قال: -والله يا فارس، انت بتكمل مسيرة الشيطان -اتعلمت منك، هتيجي و لا؟ -جاي يا عم، الواحد عايز يغير برضو -طب يلا، البس و تعالى و كمان هيكون في جلسة مساج عشان تسترخي. -نص ساعه و هبقي عندك.