من أكون - الفصل 35 - بقلم أسماء صلاح - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: من أكون
المؤلف / الكاتب: أسماء صلاح
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 35

الفصل 35

وصل جاسر إلى المستشفى و اتجه إلى دلال و قال بقلق: -حصل اي دلال ببكاء: -والله يا ابني معرفش حصلها اي احنا كنا قاعدين و فجأة راحت اغمي عليها و هي في العناية المركزة، سامحني كلمتك و خضيتك بس انا مكنتش عارفه اعمل اي؟ تنهد جاسر و قال: -يعني هي تعبت كدا فجأة. -بعد المكالمة زي ما قولتلك حالها اتبدل بالطبع هذا زاد قلقه اكثر فبماذا أخبرها عدي ليجعلها هكذا. استعادت ميرال وعيها و استغربت عندما علمت بأنه اتي عندما أخبرته دلال و قالت بتعب: -ليه قولتله؟ -عادي يا بنتي انا كنت خايفه و مش عارفه اتصرف تنهدت ميرال بحزن و قالت: -طيب انا عايزة امشي من هنا -انتي تعبانة يا بنتي و محتاجة راحة أسندت ميرال بيداها و قالت برجاء: -ساعديني امشي من هنا دلف جاسر إليها و طلب من دلال ان تتركهم و قال: -حصلك اي عشان تتعبي فجأة كدا؟ و عايزة تروحي فين؟ نظرت له ميرال و قالت: -انت مالك؟ انا عايزة امشي نظر لها جاسر و قال ببرود: -مش هتمشي و لا هتروحي في حته تمام اقتربت ميرال منه لتقف أمامه و قالت -انت السبب في الحالة اللي وصلها عدي دي؟ -ايوه كل حاجه كانت مدروسة كويسه -يعني كل دا عادل كان بيخدع عدي عشان يدمره كدا هزت رأسها نافيه و قالت بصدمة: -انا مش مصدقة اللي سمعته، طب ليه احنا عملنا ليك اي؟ -و لا حاجه بس عشان تدمر حد لازم تبدأ باللي يخصوه. ترقرقت الدموع بعيناها و قالت: -كنت هتموت اخويا، طب و عماد ذنبه اي يموت و بابا دلوقتي بيدور علي اهله، طب هل اهله دول يعرفوك و لا؟ اردفت بعصبية ذنبهم اي؟ -و انتي دلوقتي زعلانه على أي بظبط وضعت يدها على صدرها بسبب شعورها بالألم و قالت بحسرة: -طلعت زبالة اوي يا جاسر. -طيب انا زباله بس عدي اللي بتتكلمي عنه دا عمل عشانك اي، ما انتي ابوكي رماكي في المستشفى و هو معملش حاجه و كنتي هتتجوزي حازم و برضو اخوكي معملش حاجه، قوليلي موقف واحد عمله عشانك، طب هو كان فين و انتي كل يوم بتعملي شخصية شكل، كان فين و انتي يوم تعملي عاهرة في كبارية و يوم فرحة اللي قاعدة مع دلال، و لا دور و لا فكر يشوفك، طب سيبك من دي واحدة عندها ضعف في عضلة القلب فين علاجها و النظام اللي ماشية عليها و يمكن اصلا هو ميعرفش، طب و بالنسبة للانفصام اللي عندك هو فكر في علاجك، بلاش تدوري على حد مدورش عليكي، كل اللي انا عارفه ان عدي بيستغلك. نطرت له ميرال و صفقت له و قالت: -و أنا هتاثر بالكلام دا مش كدا، بس للأسف انت غلطان، يمكن كلامك اغلبه صح بس رغم كل اللي قولتله عدي قدملي حاجات بسيطة اوي كانت بتخليني احس اني لسه عايشه و بالنسبالي دا كان كفايه و لو هو استغلني فأنا ديما كدا و عماد هو كمان كان بيستغلني، طب انت ضميرك بقا كان فين في كل دا و ليه بعته ليا... -مكنتش اعرف عنك حاجه غير اسمك بس و انك بنت اكرام، عرفت كذا معلومة عنك و طبعا كنت متأكدة ان وجود واحد جنبك في روما هيكون خطوة كويسه بس للأسف باظت لأنه كان غبي -برافو يا دكتور بتعرف تلعب بمشاعر الناس كويس أوي بس والله يا جاسر لو حد اتاذي تاني انا مش هسكت نظر إليها و قال: -هو انتي مالك اصلا و بعدين انتي مهتمة بأهل واحد كان عايز يدمرلك حياتك -حاجه متخصكش و اعتبر ان دي اخر مرة هيكون في بينا كلام. زفر أنفاسه بحنق و قال بغضب: -على اساس انه بمزاجك -اها بمزاجي كفايه القرف اللي عرفته و عيشته بسببك، انا بسببك عيشت ايام زي الزفت لما عرفتك و قبل ما اعرفك حتى... نفخ بضيق و قال: -كل دا عشان أهل عماد يعني؟ لدرجة دي كنتي بتحبي نظرت له ميرال بعدم استيعاب و قالت بتحدي: -اها -طب تمام، انتي مش هتمشي هنا و هتطلعي من هنا على البيت و اللي عندك اعملي و لو مش هتفضلي مزاجك هيكون غصبن عنك... -باي حقك تمنعني امشي. شعرت بالتعب من الوقفة و التحدث و ذهبت لتجلس و قالت ببكاء: -والله حرام عليك اتجه إليها و جلس بجوارها و رتب عليها قائلا: -متقلقيش اهل عماد محدش هيعرف يوصلهم نظرت له و عيناها مليئة بالدموع و قالت: -بجد؟ -عمري ما رجعت في كلمة قولتها و عايز اقولك على حاجة تاني عماد لسه عايش ممتش نظرت له بدهشة و قالت: -ازاي دا؟ -ارتاحي شوية و بعدين هقولك -انا عايزة اشوفه ابتلع ريقه و قال: -حاضر. خرج جاسر من عندها و ذهب إلى الطبيب ليساله عن حالتها هو الإغماء دا سببه اي؟ -الطبيعي يا دكتور المهم انها تبعد عن الضغط لأنها كانت داخلة على جلطة بس الحمد الله لحقنها -طب ينفع تخرج و لا لازم تفضل في المستشفى -لا عادي بس المهم الراحة التامة و تاخد الدوا بانتظام. ذهبت ميرال معه إلى المنزل و كانت دلال تركتهم في المساء اليوم السابق -انا هدخل انام -لا استنى مش انتي عايزة تشوفي عماد، هما على وصول دلوقتي نظرت له ميرال و قالت: -طب هدخل اغير هدومي دلفت ميرال إلى الغرفة لتبدل ملابسها و بقيت في الداخل تفكر في تلك المقابلة و كانت تشعر بالتوتر. و بعد مرور الوقت خرجت عندما استمعت إلى الباب و نظرت له عندما رؤيته فكانت ميرال لا تصدق عيناها، اتجه عماد إليها و قبل أن يقترب منها ابتعدت ميرال خطوة للخلف ففهم بأنها لا تريد الاقتراب منه و قال: -عامله اي يا ميرال؟ ابتلعت ميرال ريقها بصدمة و قالت: -انا كويسه اخذ فارس جاسر على جنب و قال: -تعالى نسيبهم لوحدهم شوية نظر له بضيق و قال: -ليه؟ -عشان يتكلموا براحتهم يا جاسر و بعدين مش انت اللي قولتلها انه عايش معنى كدا اصلا ان في احتمال انهم يرجعوا لبعض...