من أكون - الفصل 29 - بقلم أسماء صلاح - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: من أكون
المؤلف / الكاتب: أسماء صلاح
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 29

الفصل 29

بعد مرور شهر تنهدت الممرضة و قالت بحزن: -البنت دي صعبانه عليا اوي رددت صديقتها ملناش دعوة يا فايزة، هي هنا ليه و عشان اي؟ و بعدين الموضوع لي علاقه بالبوليس و احنا مش قد الناس دي -يا بنتي دي خدت جلسات كهربا تجنن العاقل و بعدين حرفيا لو فضلت على الحالة هتموت -هنعمل اي؟ احنا ملناش دعوة و خليكي في حالك بدل ما نروح في داهية. هدوء الأوضاع كان غريب له و ميرال التي اختفت من الوجود و كأنها انشقت الأرض و بلعتها، كان يحاول البحث عنها في صمت و لكن لم يعرف عنها شئ، حتى عادل كان من الصعب معه التواصل مع عدي الذي مازال في المصحة. في المساء اتصل عادل بجاسر و طلب منه أن يأتي إليه، دلف جاسر و قال بقلق: -في أي اخبار عنها. عادل بتردد: -للأسف في بس مش كويسه، انا كلمت عدي و المرادي رد عليا و قال انه كويس و عايز يخرج عشان ميرال و طبعا سألته عنها و قال... صمت عادل فانفعل جاسر بعصبية و قال: -قال اي أنجز؟ -ميرال بقالها اسبوع محبوسة في مصحة و محدش يعرف عنها حاجه -ليه؟ -اكرام مقالش ان بنته رجعت و كأنها مازالت مخطوفة و اكيد بيعمل كدا عشان تتكلم، بس انا مش شايف انت اي علاقتك بيها. تنهد جاسر بحيرة و قال: -مفيش يا عادل انا مكنتش اعرف انها بنت اكرام اصلا هي ظهرت في حياتي فجأة و بطريقة مختلفة و ياريتها مظهرت عادل بتساؤل: -في حاجه بينكم؟ -لا مفيش انا عايز اعرف هي فين؟ -اكيد أكرام عامل كدا عشان انت تدور و يعرف يجيبك و بعدين حتى أن وصلتها هتعمل اي؟ -مش عارف بس انا مش هسيبها تدفع تمن حاجه معملتهاش. عادل بتعجب من كلامه و قال: -متعاطف معاها زيادة مش دي بنت أكرام، جاسر انا كمان متعاطف مع ميرال و لو عليا هروح ادور عليها في كل مكان بس هتبقى اي النتيجة؟ صمت جاسر قليلا و قال بعد تفكير دام لثواني نوصلها بس الاول و انت هتتجوزها و وصولنا هيكون بمعرفة عدي يعني هيبقى جواه اللعبة من اولها و بعد كدا محدش هيضر -اتجوزها؟! ابتلع جاسر ريقه بصعوبة و قال: -ايوه يا عادل بس اتمنى نوصل قبل فوات الأوان و الخطة تمشي زي ما احنا عايزين عادل بتردد: -المخاطرة هتكون صعبة، خصوصا انه هيكون عامل كمين محترم لينا. دخل أكرام إلى الطبيب و قال بغضب: -شهر و لا حصل حاجه جديدة -يا باشا احنا حاولنا كتير و بصراحة الحوار دا مش ماشي معها، و حتى دلوقتي حالتها راحت في حته تاني خالص و بقيت تايهة مش حاسه بايه حاجه، و حتى مبتعملش اي رد فعل و كأنها فقدت الاحساس زفر أكرام بحنق: -يعني اي؟ اومال انت بتعمل اي؟ انا قولت كل حاجه بحساب. -احنا مشينا زي ما قولت بس الانفصام اللي عندها خلي حالتها تتدهور و جلسات الكهربا اللي خدتها زيادة شوية و انا شايفه انها مش هتتكلم نظر له أكرام بحدة و ذهب ليدلف إليها، وجدها جالسه في عالم اخر و لم تلتفت اليه -عجبك اللي انتِ في دا بتحمي واحد مش هيعرف يعملك حاجه و حتى لو جي هنا هقبض عليه. لم تتحرك و بقيت كما هي، نفخ بضيق و قال: -انتِ ممكن تفضلي هنا باقي عمرك بس انا هخليكي تتكلمي بطريقتي، انتي لحد دلوقتي في نظر الناس مازالتي مخطوفة و يا ترجعي سليمة و انتي معترفة بكل حاجه تعرفيها يا هرجعك متشوهة عشان ميبصش في وشك تاني، فكري كويس و اعرفي ان مش قدامك غير 24 ساعه بس. خرج أكرام وجد الطبيب أمامه و قال: -أكرام باشا هي ممكن تكون مش مدركة انت مين اصلا؟ -أخرس خالص. كانت ميرال نائمة و استيقظت على صوته و قامت عندما وجدته و قالت بخوف: -انت مين؟ أكرام بدهشة: -بلاش شغل العبط دا، مين الواد اللي انتِ مش عايزة تقولي عنه حاجه دا، انا صبرت عليكي كتير و دي عادتك في انك تسكتي و تداري عن المجرمين. نظرت له باستغراب و صممت، اتعصب أكرام و فقد اعصابه و قام بإخراج الزجاجة من جيبه و قال: -هتنطقي و لا ابوظ وشك نظرت له ميرال بعدم اهتمام و صمتت، و قام برمي السائل عليها....