من أكون - الفصل 13 - بقلم أسماء صلاح - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: من أكون
المؤلف / الكاتب: أسماء صلاح
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 13

الفصل 13

تحمم جاسر و قال: -دي ميرال صاحبتي، و دي ملك بنت خالتي اتجهت ملك اليها و صافحتها قائلة: -عامله اي؟ -الحمد الله جلست ملك و قالت: -بقى جاي عشان الفرح و انا بقالي ست شهور بقولك تعالى عشان اشوفك -والله عشان الشغل انا اصلا برجع متأخر و مش بلحق اعمل اي حاجه رفعت ملك حاجبها و نظرت إلى ميرال و قالت: -لا واضح انك مش فاضي، صحيح فارس فين؟ -هيجي بكرا -طيب انا هروح عشان وداد هتقتلني مع التأخير -ليه انتِ كنتي فين؟ -كنت في الشغل و قولت اعدي عليك قبل ما اروح، محتاج حاجه -لا يا اختي شكرا غمزت له بخبث و قالت بصوت خافض: -صحيح هتحتاج اي مني؟ هي وداد شافتها -اها قامت ملك و اتجهت إليها فهي كانت تجلس بعيد عنهم و قالت: -انا همشي، لو محتاجة حاجه قولي لجاسر يكلمني أو تعاليلي بيتنا قريب من هنا ذهبت ملك، جلس جاسر أمامها و قال: -مش متكيفة مع المكان؟ -لا عادي -اومال بتفصلي فجأة ليه؟ -عادي عشان لسه جايه، انا هدخل انام. تعجب جاسر منها و دلف خلفها قائلا: -مش هتأكلي -لا مش جعانه تمددت على الفراش و رفعت الغطاء عليها، جلس بجوارها و قال: -هو في حد عندكم في العيلة عنده انفصام؟ هزت ميرال رأسها و قالت: -لا -و ظهر عندك امتي؟ تنهدت ميرال بحزن و قالت: -من و انا صغيرة -طفولتك كانت عامله ازاي؟ -مكنتش حلوه يعتبر كل يوم فيها أسوأ من اللي قبله، و انا صغيرة كنت بتعرض للتنمر في المدرسة مع اني مكنتش بضايق حد خالص. ضاقت عيناه و سألها باهتمام: -كنتي بتتعرضي للتنمر ليه؟ -عشان ديما كنت بحب اقعد لوحدي في الفصل و البريك و مكنتش برضى اكلمهم و عشان اسباب تاني حصلت بعدين -و مكنتش بتعاملي دا ليه؟ فركت ميرال عيناها و اخذت شهيقها قائلة: -لأنهم كانوا بيرخموا عليا بكلامهم، فترة ابتدائي بالنسبالي كانت عبارة عن جحيم -كنتي شاطرة -مكنش بلاقي حاجه اعملها غير المذاكرة و الرسم، انا كنت بحب ارسم من و انا صغيرة. ابتسمت ميرال و تذكرت تلك اللوحة التي رسمتها منذ زمن و قالت: -العيال اللي كانوا بيتنمروا عليا دول رسمتهم بس خليتهم بشكل مخيف و لكن الملامح كانت هي هي، وقتها مديرة المدرسة حبيت اللوحة اوي، تقريبا الست دي كانت أول حد يأمن بموهبتي في الرسم. -كنتي في سنه كام؟ -كنت في ستة ابتدائي -طب و فين أهلك انتِ محكتيش عنهم خالص؟ نظرت له ميرال و قالت: -مبحبش اتكلم عنهم، انا عايزة انام. اوصدت ميرال عيناها و غفوت، كان جاسر يراقبها باستغراب فهي تتصرف بطريقة غريبة بين الحين و الاخر بقى جالس لفترة لم يعلم مدتها و بعد ذلك قام عندما لصوت الباب و اخبره سيد بأن الحجة وداد تنتظره في منزلها و بالطبع تردد هو في الذهاب و لكن بعد ذلك ذهب و كان يدعو بأنها تظل نائمة و لا تفعل شئ. تنالوا العشاء و بعد ذلك طلبت وداد من ملك ان تعد الشاي لتجلس مع جاسر على انفراد و قالت: -مش هتقولي اي حكاية البنت دي؟ -والله مفيش حاجه بينا -طب و انت مش ناوي تتجوز و لا تفضل أكده تنهد جاسر و قال: -مش دلوقتي يا أمي بعدين. -خير يا ضنايا اي اللي ناقصك شغل و موجود و فلوس و موجودة ناقص اي تاني -مش كل لما اجي تفتحي معايا الموضوع دا -انا عايزة اطمن عليك يا ابني -اطمني انا كدا كويس، انا هقوم امشي تنهدت وداد و قالت: -راعي ربنا يا ابني، و متنساش اللي اتربت عليه و كمان شوية اختك ملك هتعدي عليكم عشان تبات معاكم. ذهب جاسر إلى المنزل و عندما فتح باب الغرفة لم يجدها نائمة كما تركها، نفخ بضيق و اتجه ليحث عنها داخل ارجاء المنزل و بعد ذلك خرج من المنزل ليراها في النواحي القريبة، و اخيرا سقطت عيناه عليها و هي جالسه على الأرض وسط الخضره و تقوم برسم تلك القطة التي تقف أمامها. اتجه جاسر إليها و قال: -حلوة اوي بس مش فيها خيال شوية. كانت الرسمة عبارة عن القطة تتوسط السماء بنجومها فقالت ميرال بابتسامة: -كلنا بنحب نصنع الخيال اللي نفسنا نعيشه لو لحظة واحدة في الواقع جلس جاسر بجوارها و بعد مرور ما يقارب النص ساعه كانت انتهت و قالت: -هو انت كنت فين؟ -كنت عند خالتي ذهبت ملك إلى المنزل كما اخبرتها والدتها و عندما وصلت لم تجد احد فسالت سيد و أخبرها بأنهم خلف المنزل فاتجهت و تحممت قائله: -قاعدين في البرد دا ليه؟ و لكنها لفت انتباه الاسكتش و قالت بانبهار: -الله انتِ اللي رسامه دي؟ أومأت ميرال و أعطت لها الاسكتش لترى باقي رسوماتها لتنبهر بهم اكثر و قالت: -حقيقي رسوماتك جميلة اوي، انا كنت برسم على قدي كدا بس بابا اللي يسمحه مكنش عاجبه و قام مقطعلي كل رسوماتي و رمي الألوان تذكرت ميرال موقف مشابه قد حدث لها و صمتت لاحظ جاسر ذلك و قال: -ميرال انتبهت ميرال له و فاقت من شرودها قائلة: -اي؟ بعد اذنكم. تعجبت ملك من تصرفها و قالت: -هي مالها؟ -مش عارف تعالى ندخل. تثأبت ملك قائله: -انا هدخل انام بقا تصبح على خير دلف جاسر إليها و قال: -خدتي الدوا؟ -اها، هي ملك هتبات هنا؟ -اها هتحبي التعامل معاها -جاسر انا عايزة ارجع القاهرة حاسه اني مش مرتاحة هنا. -جربي يومين عشان تدي نفسك فرصة و لو مش تمام ارجعي. -تصبحي على خير -ممكن تخليك معايا شوية و بعد كدا امشي. استجاب لطلبها و جلس بجوارها و لكنه غفى رغم عنه بجانبها. فتحت لها ملك في الصباح و قالت: -خير يا ماما؟ -اخوكي صحي و لا لسه؟ -لسه، هتلاقي نايم -طب بعدي أكده اروح اصحى...