من أكون - الفصل 10 - بقلم أسماء صلاح - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: من أكون
المؤلف / الكاتب: أسماء صلاح
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 10

الفصل 10

ركب جاسر سيارته و لكنه توقف عندما رآها أمامه و ترجل من السيارة و اتجه إليها قائلا: -بتعملي اي هنا؟ -انا قررت اتعالج بس عايزة احاول مع نفسي، و عايزة اخرج كل يوم عشان ارجع البيت كان جاسر لم يقتنع بذلك القرار و سألها بشك: -متأكدة -انا قررت كتير اني اتعالج و في كل مرة كنت بهرب -تمام يا ميرال، امبارح كنتي مش عايزة العلاج في المستشفى و انا وافقت على دا -هو انت هتعالجني مقابل اي؟ -اني دكتور، و حالتك حقيقي ميسكتش عليها تنهدت ميرال و قالت: -تمام -هتروحي فين دلوقتي؟ -هينفع نبدأ؟ -اها، هاتي رقمك و هبعتلك عنوان روحي عليه، و بعدها بشوية هاجي وراكي. فعلت ميرال ذلك و ذهبت إلى هذا العنوان و انتظرته هناك، حتى انها لم تكتشف الشقة و بقيت جالسه مكانها، رن جاسر الجرس و بعد ذلك فتح الباب، دخل و بعد ثواني تابعته سيدة في الثلاثينات، عقدت ميرال حاجبها باستغراب و قالت: -اتاخرت؟ -معلش بس كنت بشوف حد من المستشفي، مدام ضحى هتكون معاكي خلال فترة العلاج نظرت لها ميرال و ابتسمت ببرود فاردف جاسر: -و هي هتقولك هتاخدي الأدوية ازاي و امتى؟ -تمام، انا هروح انهاردة عشان اجيب حاجاتي من البيت و بعدين هاجي الصبح -تمام، اعطي لها علب ادويه و قال: -كل واحد مكتوب عليه هتاخدي امتى؟ الحاجات دي مهمه عشان تخفف الأعراض تنهدت ميرال و قالت: -طيب. نظر إلى ضحى و قال: -مدام ضحى، تقدري تروحي انهاردة عشان تجهزي نفسك. استغربت اماني تلك الشنطة و قالت: -انتي رايحه فين يا ميرال؟ زفرت ميرال بحنق و قالت بحدة: -مسافرة اسبوع او اتنين اغير جو -و ابوكي؟ و خطيبك عارفين ميرال بعدم اهتمام: -ابقى قوليلهم انتِ. دلف اليه إحدى الضباط و قال: -أكرم باشا، قبضنا على القاتل و كان مسجل خطر عندي كرم بتعجب: -متأكد!؟ -بصراحة مش مقتنع بس هنحقق معاه و اهو نلحق قبل ما تحصل اي جرائم تانيه. اقتربت منها ضحى و قالت: -اساعدك؟ -لا شكرا، هو انتِ لازم تباتي معايا -ايوه لأنك ممكن تتعبي، لأن العلاج بيكون لي أعراض التفتت إليها و قالت و هي تبعث بخصلات شعرها طب و ليه جاسر مش هو اللي يبات معايا تحممت ضحى و قالت بحرج: -عشان مينفعش انتِ بنت و هو راجل فوجودكم مع بعض غلط -بس انا مريضة و بعدين هو مش هيجي خالص؟ -لا دكتور جاسر قال انه هيعدي علينا يومين كدا عشان يشوفك تنهدت ميرال بحنق و قالت: -طيب. خرجت ميرال من الغرفة و لم تكمل ترتيب باقي ملابسها و جلست بالخارج على الاريكة و وضعت قدميها على الطاولة. تنهدت ضحى و قالت: -واضح انك متعبة يا ميرال اكملت هي ترتيب الغرفة و خرجت إليها قائلة: -ميعاد الأدوأ دلوقتي. وضعته أمامها، فنظرت لها ميرال و بعد ذلك تناولت الحبوب و قالت: -هو مش جي انهاردة -دكتور جاسر بيخلص شغله متأخر، فممكن يجي بكرا او يجي انهاردة متأخر، هتأكلي دلوقتي -لا مليش نفس. -لازم تاكلي كويس يا ميرال لان الادوية دي قوية. زفرت ميرال بحنق و قالت: -انا زهقانه و عايزه اخرج. كانت ضحي ملت من تصرفاتها فهي لم تهدأ منذ الصباح و ذلك اول يوم لها و قالت: -مش هينفع تخرجي، غير لما أبلغ دكتور جاسر لأنك لسه بدا علاج انهاردة مر اليوم ببرود شديد و كانت ميرال تشعر بأنها في أسوأ حالاتها حتى ذلك الصداع لم يترك رأسها لعده ساعات، و كانت ضحى أخبرت جاسر بتفاصيل اليوم. فتحت له ضحى و عندما دخل وجدها نايمه على الاريكة، وضع الأغراض التي معه على المقعد و قال: -هي نايمه هنا ليه؟ -حقيقي يا دكتور هي مش عايزة تسمع الكلام، اصلا يعتبر مكلتش و خدت الدوا اتجه جاسر إليها و جلس على الطاولة و قال بهدوء: -ميرال. ميرال فاقت ميرال و قامت قائلة: -اي دا هو انا نمت امتى؟ -واضح ان بقالك كتير، بما انك بتحبي الرسم فأنا جبتلك ألوان و اسكتش و أقلام لو محتاجة حاجه تاني قوليلي. نظرت له ميرال و قالت: -على اساس اني هتلهي في الرسم يعني بس على العموم شكرا تنهد جاسر و قال: -ميرال احنا عايزين نساعدك فحاولي تساعدينا، و في مسكن للصداع ابقى خدي لما تتعبي، و هتحسي انك عايزة تنامي كتير و دوخة و كل دا من اعراض الدوا، فحاولي تسمعي الكلام و كلي كويس -طب انا هفضل محبوسة هنا؟ -بعد الأسبوعين اخرجي براحتك بس معلش عدي الكام يوم دول لأنك هتتعبي فيهم. شعرت ميرال بالقلق و قالت بتوتر: -هتعب اوي؟ -لو ربنا هداكي و سمعتي الكلام مش هتتعبي اوي. تنهد جاسر بعد ذلك و قال: -انا همشي، و لو في حاجه كلميني يا ضحى و خليكي معاها. لوت ميرال فمها في انزعاج و قالت في سرها: -هعمل اي بضحي انا. مر حوالي اسبوع و لم يذهب جاسر إليهم و كانت ميرال بدأت تتعامل مع ضحى بطريقة جيدة طرقت الباب و دخلت قائلة: -هتفضلي هنا مش هتخرجي اجابتها بوهن: -مش قادرة اقوم والله -قومي خدي دش و اطلعي اقعدي برا او اقفي شوية في البلكونة، او تعالي نتفرج على أي حاجه تنهدت ميرال و قامت بتكاسل و قالت: -حاضر -لا انا مش واخده على الهدوء و الأدب دا ابتسمت ميرال و قالت: -العلاج هيقضي عليا. قطعهم رنين هاتفها فرددت ضحى و قالت بقلق: -طب هي كويسه، خليكي معاها سألتها ميرال و قالت: -في اي؟ -بنتي تعبانة و دي اختي -طب ما تروحي ليها -مينفعش اسيبك لوحدك ابتسمت ميرال و قالت: -لا متقلقيش انا كويسه روحي انتِ اطمني على بنتك و تعالى بكرا ضحى بتردد: -ميرال اوعي تعملي اي حاجه و خذي الدوا كمان ساعه -حاضر. ذهبت ضحى لتبدل ملابسها و بعد ذلك غادرت سريعا، دلفت ميرال إلى المرحاض و اخذت شاور و ارتديت قميص قصير عاري الأكتاف، صففت شعرها و خرجت من الغرفة و جلست بالخارج، فتحت التلفاز كانت تشاهد الفيلم و بعد ذلك شردت قليلا لتشعر بأنها تتذكر اشياء لم تفعل و كان الصداع يحتج رأسها بشده، أمسكت براسها، كانت لم تستطيع تحمل الألم و قامت لنذهب، فتحت الباب الشقة لتغادر.