من أكون - الفصل 8 - بقلم أسماء صلاح - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: من أكون
المؤلف / الكاتب: أسماء صلاح
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 8

الفصل 8

ذهب اليه فارس فقد اتصل به منذ لحظات و عندما دلف إلى الغرفة وجد فتاة على الفراش فقال بدهشة: -في أي يا جاسر و مين دي؟ -دي فرحة قصدي ميرال. اقترب فارس منها و قال بصدمة: -و جايبها هنا -متقلقش محدش هيسأل بالنسبة لفرحة فدلال متعرفش هي بتيجي و بتروح أمتي و بالنسبة لميرال فهي نفس الكلام أهلها اكيد فقدوا الأمل فيها. فارس بعدم استيعاب: -ايوه و هي في المستشفى بتعمل اي؟ -المشكلة اني معرفش عليتها، فأنا هخليها هنا لحد ما نتأكد انها عندها انفصام -ليه؟ احنا مالنا -حاجه غلط و مينفعش يتسكت عليها، المصيبة بقا إن سبب الإصابة بالفصام غير معروف، ولكن ممكن تكون مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية وعوامل تانية خاصة بكيمياء المخ و دا ممكن يكون سبب في الإصابة بالاضطراب. تنهد فارس بحيرة فهو يعلم بأن جاسر لم يفوت تلك الحالة و قال: -كمل يا دكتور. - مشاكل بعض المواد الكيميائية بالمخ اللي بتحصل بشكل طبيعي، بما فيها الناقلات العصبية اللي يُطلق عليها دوبامين وجلوتامات، في انفصام في الشخصية. و بيعرضها دراسات التصوير العصبي التغييرات في البنية الدماغية والجهاز العصبي المركزي للأشخاص المصابين بانفصام في الشخصية. و الانفصام في الشخصية مرض بالدماغ، على الرغم من عدم تأكدهم من أهمية هذه التغيرات -تمام، دلوقتي انت ناوي علي اي؟ -هنعمل تصور اشاعي عشان نشوف الخلل فين بظبط، و يمكن نوصل لنتيجة و طبعا حتى لو الدماغ متأثرة فهي برضو عندها مشاكل نفسية، انا حقيقي شايف ان الحالة غريبة بس عندي عليا حالات كتير مختلفة -طب مش يمكن تكون غلطان و يكون شبه أو توأم مثلا ابتسم جاسر بسخرية و قال: -فرحة في علامة خياطة في رقبتها و ميرال شفايفها اتعورت امبارح و الآثر دا موجود فمعني انها نفس الشخص فارس باستغراب: -شايفها متعورة ازاي؟ -دا انت في دنيا تانية خالص و بعدين كنت محتاج أعلم عليها بحاجه اقدر اشوفها -فبوستها هي تتباس الصراحة نظر له جاسر بحدة و قال بجدية: -فارس، عايزين نشتغل -حاضر يا معقد، هروح اجهز غرفة الإشاعات اقترب جاسر منها و ازال خصلاتها المتمردة و قال: -واضح انها هتبقى مفاجأة بس ما علينا. أخذها جاسر إلى غرفة التصوير الإشعاعي و بعد انتهى الفحص إعادها إلى الغرفة، و كانت بدأت تسترجع وعيها. كان فارس يراقبها بترقب و قال: -99? دا انفصام في الشخصية يا جاسر، واضحة جدا -كنت متأكد، و لازم تخضع لفحص نفسي، لأنها اكيد عندها مشاكل نفسية كتيره و طبعا دا غير العلاج -تفتكر دي ادويه -محتاجه جلسات كهربا، لأنها هترفض علاج الأدوية همست بخفوت دماغي وجعاني اوي، ندى نظر جاسر إلى فارس باستغراب و قال: -ميرال. -وليد. فتحت عيناها و نظرت إلى جاسر باستغراب و قالت: -انا فين؟ شك جاسر بأن تلك شخصية جديدة و قال: -في المستشفى بدا فارس يشعر بالقلق فغالبا ردود أفعالهم غير متوقعة، قامت هي و قالت: -تمام انا همشي بقا عقد جاسر ساعديه و وقف أمامها قائلا: -تمام، بس هو انتِ اسمك اي؟ رفعت حاجبها بدهشة و قالت بخبث: -اعرف بنفسك يا دكتور جاسر. اتجهت لتذهب في ظل نظرات فارس المندهشة و قال فور خروجها: -انت سيبتها تمشي -عايز اشوفها بتروح فين؟ خلع جاسر البالطو و القى له و ذهب خلفها سريعا، كانت هي تقف بالخارج تنظر مرور سيارة أجرة. و بالفعل استقلت واحدة بعد انتظار بعض الوقت، و كان جاسر يسير خلفها بالسيارة، و اندهش عندما توقفت عند إحدى الملاهي الليلية، و دخلت اليه، ففعل المثل. اتجه إلى احد كان يقف على البار، فاحتضنته قائلة: -وحشتني -اسيا، كنت منتظرك من بدري ابتسمت و جلست على البار و قالت: -معرفش كنت في المستشفى، معرفش اصلا حصلي اي؟ ضاقت عيناه بتعجب و قال: -طب انتِ كويسه -اها بس الدكتور دا حاسه اني شوفته قبل كدا، انا هقوم ارقص ابتسم وليد و قال بخبث: -طب اي هنروح مع بعض؟ -اها قامت لترقص، كان جاسر يراقب كل ذلك في ذهول شديد فهو لا يستوعب الأشياء التي تحدث امامه و فجأة رآها تخرج مع احد من الملهي، خرج جاسر خلفهم و لحق بيهم بسيارته و هو يقول: -اي التهريج، دي طلعت حوار اكتر من ميرال. نزلت من السيارة مع ذلك الشخص و دلفوا إلى العمارة، ترجل جاسر خلفها و راي الدور من المصعد و صعد الدارج سريعا. و استمع إلى صوت إغلاق الباب في تلك اللحظة، كان يدور براسه كثير من السيناريوهات و لكن كان اقربهم بأنها بالتأكيد تعمل كعاهرة في تلك الشخصية. انتظر مرور بعض الوقت فهو يريد أن يتأكد ممن تفعله و بعد ذلك دق جرس الباب... فتحت له اسيا، و نظر لها بصدمة فهو لا يصدق ما يراه، بالتأكيد هو من يتوهم....