اكتب الشعر لعيونك باعذب الحانه * مميزه * - الفصل 145 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: اكتب الشعر لعيونك باعذب الحانه * مميزه *
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 145

الفصل 145

رمشت بهدوء وقالت بعد ما تنهدت : خبرنا بالشيخ يبقى بمجلس الدِيرة دُون يلحقه تعب ولا يذبل له وجه ! هز رأسه بإبتسامة وقال : والله ما يتعب عزيز سوى جمالش ، غيره عابر يابنت عناد تبسمت بهُدوء وهي تتأمله ، رغُم التعب والإنهيار اللي يعيش فيه ، وهي مُوقنه إنه ليلة كاملة واقِف على حيله ، ويشرف على كُل أمور ديرته بنفسه بدون ما يتِكل على أحد أو يوكل أحد نيابة عنه ، لأنه شخص إن أخذ مسؤولية تحملها عن بكرة أبيها ليبتسم بخفوت من بين أثر التعب وهو ملاحِظ نظراتها ، قال وهو يلعب بخُصلة شعرها المِتمردة : ما هان عليّ يعدي أول صبح لإستاذة العربي وزوجة الشِيخ بدون حُضوري وبدون تواجُدي معها ، يشهد الله تركت كل اللي بيديني وجيتش أسابِق الخُطوة ! غمضت عُيونها من قوة الشُعور الي حست فيه باللحظة هذِي ، ومن شِدة نبضات قلبها اللي تعالت وبِشدة بسبب قُبلته اللي زِينت جُفون عيونها ! فتحتها بِبُطء وهي تناظره مبتِسم بضحكة من خجلها اللي للآن حاضِر بينهم ، وقبل لا تتكلم قال بإبتسامة : إن جهزتي .. فيالله عشان أوصلش معي أبتسمت وهزت رأسها بطيب وهي تِبتعد عن ذِراعه وتتجه للدرج وهي تأخذ عبايتها ، وهو عطاها خبر إنه بينتظرها بالسيارة ، طلع من الغُرفة وأنتبه لِسعود اللي جالس بوسط الحُوش ، ومن رفع عُيونه ولاحظ ملامح عبد العزيز المِنبسطة حتى عقد حواجبه في حِيرة .. من دقائق معدُودة مر من جنبه وهو تائه والتعب يبان من عُيونه ولو إنه يكابِر ، والحين الضحكة تبان ! أستوقفه وهو يقول : صرنا نشتاق نشوفك يالشيخ ، حتى راجح اللي كان شيخ لأربعين سنة ما سوى سواتك وأختفى ضحك بخفوت وقال : عندي أشغال لين رأسي يا سعُود ، لولا إنك صحفي وكل شوي وأنت بديرة كان سحبتك معي رفع يدينه وقال : قد قلت لك ، أمور الديرة طلعني منها تكفى ، إلا وين أنت رايح عبد العزيز سحب المفتاح من جيبه وقال : مِتجه لمجمع الخسوف ، بوصل معلمتي رفع حاجبه وقال : الله يالدنيـا ، وين قد صارت شيخ برأسه وبكبر مقامه يوصل معلمة للمدرسة ! عبد العزيز ناظره بهدوء ثم ضحك بخفوت وقال وهو يأشر عليه : عليكم أنتو شيخ ومتسّيد ، مير لبنت عناد عزيز وبس يا سعود ناظره بضحكة بعد ما آرخى حاجبه وقال : مهيب هينة يارجل .. قدرت على اللي ما قدرو عليه رجال بأشنابهم هز رأسه وقال وهو يستند على أطراف الجلسة ويناظره بعدما هز رأسه بإيجاب : ما قدرت على شيء .. سوى إنها هزت قلب ما يهتز أبتسم وقال : وهذا بحد ذاته قُدرة يا عز .. مير وأنا أخوك إنتبه .. ترى ينهد الحيّل لاحبيت ناظرها وهي تِطلع من الغرفة ثم بانت على وجه شبح إبتسامة وقال بهدوء : لو حبها يهد الحيل ، أهد حيلي وأحبها يا سعود قال بعدها : خلص أمور زواجك ، وخلص تغطياتك الديرة محتاجه رجال يوقفون على حيلهم عشانها ! هز رأسه ووقف وقال : أبشر ولا طلبت شيء ، الحين بطلع وراك مشى عنه بعد ما قال هالكلام وطلع للسيارة وهو يركب جنب الجادل اللي قد ركبت معه أبتسم وقال : ألا حيا الله الضمة والإعراب ضحكت وهي تضرب كتفه بأطراف يدها بخفة وقالت : عن المزح اللي ماله داعي يا عزيز .. يعني معلمة عربي تعلمت وعلمت الإعراب لخمس سنين ، تجي تقولك بتخالفه عشانك ، وأنت تضحك عليها والله ... قرب منها وهو يضحك وقال : نعتذر يا حمامة .. ولكن الموضوع لاقى إعجابي عشان كذا تطرقت له مرة ثانية هزت رأسها بطيب وهي تضحك من ضحكته ، وهو شغل سيارته .. وتحرك للمجمع ومن وقف قدام بوابة المدرسة .. حتى فز الحارس من مكانه ومشى بإستعجال وهو يقول : حيا الله شيخنا أنحرج عبد العزيز وألتفت للجادل وقال : إنزلي يالله .. هذا نصيب اللي تكون زوجة شيخ ضحكت ونزلت على طول وهي تِتجه للمدرسة ، بينما هو نزل للحارس سلم عليه ووصاه على المجمع كالعادة.. وهي من دخلت حتى أنصدمت بالترحِيب ، ووجود المديرة برأسها عند الباب حتى تستقبلها لفت ولقت بشرى واقفة ومبتسمة بضحكة وأقتربت وهي تقول بهمس : شرايك فيني ، نفضتهم من الفجر اقول زوجة الشيخ بتجي ولا قصرو ، ماكان باقي الا البساط الاحمر يفرشوه ضحكت وهي تأخذ الورد من البنات وتناظر لبشرى بضحكة وكملت طريقها لغرفة المعلمات .. - - { سعود} من طلع عبد العزيز حتى وقف ، وجمع أوراقه وهو يسفطها بترتِيب في الملف وبعدها أتجه للباب الخارجِي .. ومن خطت رجلينه لبرى البيت ، حتى أنتبه لـِ هادي اللي على بإسمه ألتفت وأتجه له بسمع وطاعة وعلى مُحياه إبتسامة ومن وقف قدام هادي حتى تنحنح هادِي وناظره بإحراج .. يوم كامل ماقِدر يكلمه .. كون يوم أمس كان يوم جمعة .. وسُعود طول وقته مع راجح ، وأنحرج يحكي معه وهو عنده ! 🌹📚 @storykaligi 🌹📚🖋 ...216... 📖🖌 @storykaligi 🌹🍃 قال سعود : تفضل ياعم هادِي .. في حلقك كلام والله واضح .. لا تنحرج حنا أهل رفع يده وهو يحك لِحيته بضيق وقرر إنه يعطيه من الآخر وقال : طالبك العذر وأنا أبوك .. مالك نِصيب عنـدنا ! عقد حواجبه سعُود بإستنكار شدِيد وهو يناظر لهادِي بصدمة وبذُهول من الرفض المُطلق اللي تعرض له .. خصوصاً ما توقع ولا واحد بالمية يجي الرفض من هادِي .. كل اللي جاء بباله باللحظة هذي إن سحابة هي اللي رفضِته وهي اللي ما تبي قُربه ، للحظة ضاق به الكون لِتعرضه للرفض منها ولكنه رجع يناظر لهادي بهُدوء .. وبدال تعابِير الإستنكار بُدلت للهدوء قال بعدها : وش السبب اللي قطع النصِيب بيني وبين بنتك ياعم ! مانيب من مواخِيذكم ! ما أرضيت طلباتكُم والا ! هز رأسه بالنفي على عجل وقال : لا يا أبوك .. حنا اللي مو من مواخِيذكم ، صعبة يا سُعود صعبة من اللي بيمسك لِسانه عني بنتي ، من اللي ماهوب ماسِك لسانه عنها ، من اللي ماهوب قايل إنها بنت قهوجيهم وشِغيلهم ! ماني براضي للإهانة لبنتي يا سعُود سعود آرخى حاجبه بخفوت بعدما عرف إن سبب الرفض ماكان نفس ما توقعه ، قال : في ظِلي ما ياصلها ضيق ولا تقليل ياعم تنهد هادِي وقال بضيق : ظِلك ياسعود هو اللي بيكسرها ، أمك وهلك بيكسرون مجادِيفها .. بيقللون منها بيهينوها .. وبنتي مثل الغيم والسحاب يا سعود ، تِنكسر من لفحة هواء فما بالك بكلامهم اللي مِثل حدة السكين ! ما طيعني "ماقدر" ماطيعني أرمي بنتي للنار بيديني ، ولو إني متشفق على نسب ال جبار ! ناظره للحظات وهو ساكِت والأفكار تجيبه وتوديه ، بعد كلام أبوها زادت رغبته فيها ، أكثر بكثير عن قبل ! ثم نطق بعد سُكوته وقال : في شِيباني ورأسي يا أبو سحابة .. ما يصيبها ضيم من هلِي ولا يقربها لا هم ولا كدر مِنهم .. لو هذا سبب رفضك ! فـ يا كبر الأفا يا أبو سحابة يا كبرها هادي كان بيتكلم بس قاطعه إِرداف سعود اللي قال بعدها : خُذني عصا تِتكأ عليها ياعم ، خذني سند وخذني لباقي أيامك سعد ! وعطني بنتك وهي في ظِلي والله إن أصونها وأخليها أغلى من نور عيوني بشويّ ! ناظره بتردد وبعتب من كلامه اللي حطاه بموضع حِيرة وضُعف إرادة من قراره ، ولا خلاه يرد عليه إلا كلمة سعود : ماانيب بحابها وبس ، والله إني لها أمن وإطمئنان سكت هادي ثم أبتسم بخُفوت وهو يهز رأسه ويقول : يشهد الله يومين وأنا مارقدت ، جفاني النوم وأنا أفكر وشلون أتصرف بالموضوع ذا ، وكيف أحله بدون ما يزعل بن جبار وأعلمك سبب رفضي لهالقرب .. ولكنك مليت قلبي راحة يا سعود عرفت إني بخليها بين يدين أمينة .. عرفت إنك بتكون جاهها وبتزيدها رِفعة ، ولكن طلبي منك يكون الزواج بين الأهل .. دون القبيلة ! رفع حاجبه بعد ما كان مبتسم وقال : أفاا يالعلم .. لا والله لها عرس يشهـ.... قاطعه : إختصره يا سعود .. وخل الموضوع منك أنت تنهد وهز رأسه وقال : اللي تأمر عليه يا أبو سحابة أبتسم وهز رأسه ثم أستأذن ومشى عنه ، وسعود كمل طريقه وهو يتنهد براحة وبخوف من قوة الكلام اللي قاله بينما دخل هادي للبيت حتى أستوقفه حُضور سحابة اللي كانت تِتجه لجهة ال جبار قال بصوت جهوري : سحابة ألتفت على عجل وقالت : سم يايبه أبتسم وأشر لها : تعالي تعالي مشت بخطوات سريعة وهي توقف جنبه وتناظر له وهي مبتسمة من إبتسامته : علم خير يا يبه والشيء واضح بوجهك .. هِل على سحابتك من هالخير هز رأسه وقال بإبتسامة : خير وبركة إن شاء الله تقدم لك رجل .. ينذاع صِيته بالخير وحسن السمعة .. مصلي فروضه الخمس وصائم وإبن ناس يشهد لهم بالخير بلعت رِيقها بصعوبة وناظرته برجفة .. والضِيق أتخذ مجراه بقلبها ، حست إنه ضاق لدرجة بينفجر من ضِيقه بأي لحظة .. طول السِنين الفائتة كانت الدعوة اللي تقولها قبل تِنام يارب ما تنحط ببشاعة هالموقف .. ولا يحضر لِسمعها تقدم أي شخص غير اللي ببالها .. ولكن الليلة حضر لها هالكلام ووصل لمسامع إذنها غمضت عيونها وبعدها فتحتها بهدوء وقالت : وإن قلت يايبه مالي خاطِر .. تجبرني ؟ هادي قطب حواجبه بإستغراب وقال : مير يا أبوش ما سمعتي عنه ولا عن إسمه .. تراه رجال كفو ولما رفضته جاء يقول إنه بيكون لش أمن وأمان وأنا ما أبغى من أي رجال يأخذش .. غير يعيشش بطمأنينة سكتت وهو أردف وقال بحنية : سحابة .. تدرين ليه سميتش بذا الإسم ؟ ناظرته بهدوء وهو قال : لأنش من خُلقتي وأنتي رقيقة يا بنتي .. من طاحت عيني عليش وأنا موقن إنش بتكبرين وتصيرين مثل رقة السحاب وطول عمري أداري قلبش الرقيق لأجل لا تصيبه حتى غزة من شوكة .. ظنش بعد هالسنين برضى برجال يوجعش ؟ 🌹📚 @storykaligi 🌹📚🖋 ...217... 📖🖌 @storykaligi 🌹🍃 ناظرته بعد ما أمتلت عيونها دموع وهو أبتسم وقرب وهو يمسح دموعها وقال : بن راجح يقول عهد عليه بتكونين في ظِله وأمانه .. مهب مرضيش هالعهد ؟ من سمعته الإسم حتى رفعت نظراتها ناحِيه أبوها بإستغراب وعقدت حواجبها بحِيرة : بن راجح ؟ أبتسم وأبتعد عنها وهو يضحك بخفوت : إييية .. سعود بن راجح اللي تقدم لش ! ناظر ليدها اللي بدأت تشبك ببعض وتضغط عليها ووجهها اللي تِغيرت تعابِيره لـِ دهشة .. ذُهول .. صدمة.. وإسِتنكار قال وهو يمسح على شعرها : كنت بتهور وأنا أبوك وأرُده .. ولكِن لطف من ربي ، خلاني أكلمه قبل أبوه صدقيني يا سحابة .. منتي بلاقِيه بزوج يصونش مثله .. طيعي أبوش .. إسمعي شوره ! ماردت عليه .. وبقت تِشتت نظراتها للمكان تعيش صدمة مو سهلة عليها .. كيف ؟ وشلون ومتى وليه أقدم على هالخُطوة ؟ وخصوصاً بعد آخر موقف بينهم ، موقِف لاذِع صعب ويشتت .. ليه يكون الإرتباط بينهم هو آخر الدرب من ناحِيته ! معقولة عشان يكسر كلمتها .. ويهين الإنتظار اللي شهِد عليه ! هادِي من لما لمح سرحانها .. حتى أنسحب وهو متأكِد إنها بتختار الخِيار الصحيح .. وهي مشت بخطوات هادية وهي تِجلس بأقرب مكان وهي تِناظر بعشوائِية للمكان ، وتنتقل من فكرة لـ فكرة .. ومن شعور لشعور ! وقلبها يرتجف ويدها من حرارة الشُعور تنتفض ، خايفة .. مذهولة .. مصعوقة وهالكِلمات لا تُنصف إحساسها باللحظة ذي ! - - { حـياة } صحت بكل حيوية .. وهذا كان صباحها الثانِي اللي تعيشه بكل لطف .. متجاهله كل المشاعر السيئة اللي تجيها بين لحظة والثانِية ومن لبست وعدلت شكلها .. حتى طلعت من الغُرفة وأتجهت لأصواتهم اللي سمعتها بحوش البِيت .. أبتسمت وهي توقف جنبهم : يااصبااح الخير أبتسمت أم سند وقالت : ياصباح كل الخير يابنتي ، جيتي بوقتش .. تعالي للفطور هزت رأسها بالإيجاب وهي تجلس جنب سند ، اللي فسح لها جنبه .. بدأت تفطر معهم وهي تنتقل من سالفة لِـ سالفة ، بضحكة تعلو وجهها .. وبتحريكها ليدها وجسمها ورأسها بكل سالفة.. وسط حماسهم وضحكهم ! كان يسمع كلامهم وعلى مُحياه إبتسامة بسِيطة ولكنها تِبدلت لذُهول وإستغراب شدِيد .. وصدمة لِكلام حياة اللي خلاه يرفع رأسه بِعجل شديد ويناظر لوجهها اللي أعتلاه الإحراج من إنفعالها .. أستغرب كونها شخص كتُوم ويخبي كل شيء بقلبه ، ولكِن ما قدرت تُكتم إعجابها بصُوته وباحِت به بطريقة خلت قلب سند يفز بذُهول .. ما تِكلم ولا رد عليها بكلام ولكِنه أبتسم وبدأ يدندن بخفوت " اليوم يمكن تقولي يا نفسي أنك سعيدة تشهد على صدق قولي دقات قلبي الجديدة تسعة وعشرين عام ضاعت وسط الزحام ليلي ونهاري وقلبي أصبح يحب الظلام وأنا في درب الهلاك ظهرت لي ياملاك غيرت مجرى حياتي شفت السعـادة معاك" من إنتهى حتى ألتفتو لتصفيق أبو سند اللي قال : الله عليش .. الله عليش ضحك وقال وهو يحرك أطراف شعره بتباهي : من يومي يا ابو سند بس عليك وش هالشين .. طيحت هيبتي ناظره بطرف عينه وألتفت لحياة : الله عليش يابنتي .. تغيرت النبرة واللحن والمضمون من جيتي فعلاً كان في درب الهلاك لولا إنش أحييّتيه من جديد أبتسمت بخفوت وبإستغراب شديد ، وسند تنحنح بإحراج .. الأغنية ظهرت بعقله بدون سبب .. ولاكان لها هدف ، ما عرف كيف فهمو الموضوع بالطِريقة ذي .. تمنى شيء يصير عشان ينسحب من المجلس وفعلاً وقف على صوت دق الباب .. وقف على طول وهو يمشي للباب ومن فتحه حتى لقى عبد العزيز تهلل وجهه وقال بفرحة : يااحي من لفاني يا شيخ أبتسم عبد العزيز وقال : حي نباك يا سند سند قال بضجر وهو يناظره :من يشوفك يدخل الجنة ضحك وقال بصوت شبه هامِس : خلها على ربك يابن فياض .. انت اللي كنت تدفني عشان أخذ الشيخة ، شفني خذيتها وهي خذتني منك تأفف وقال بضيق : لو أدري الموضوع كذا ، يشهد الله ماعارض غيري .. إقلط إقلط حياك بس عبد العزيز قال : لا .. مستعجل أبـ... قاطعه إلتفات سند برأسه ومن ما شاف أحد حتى سحبه بسرعة وهو يدخله للبيت : لا يشوفوني الخسوفييّن يقولون سحبنا بشيخهم ، ادخل بس خل عنك هالحركات ضحك عبد العزيز وهو يرتب ثوبه الأسود ، ودخل وهو ساكت ، بينما سند قال : القهوة يالطيبين الشيخ عندنا دخلو المجلس .. وماهي إلا لحظات ودخل أبو سند سلم وجلس لدقائِق وهو يأخذ أخبار الشيخ ، ويتطمن عليه والأهم يشاركه بأفكار التوسيع الجديدة .. وبردة فعل التُجار على الإعمار الجديد .. وبعدما أنتهى طلع على عجل لأن راجح ينتظره كالعادة بمجلس الدِيرة عدل جلسته سند وهو يسُولف ويبتسم بين كل لحظة ولحظة .. 🌹📚 @storykaligi 🌹📚🖋 ...218... 📖🖌 @storykaligi 🌹🍃 وأختفت إبتسامته العادية بسبب سُؤال عبد العزيز المُباغت اللي قال فيه : على غِير العادة مبتسم وصدرك مِنشرح ويبان هالشيء بوجهك ... نقول بديت تعيش الحياة ؟ وتركت الضيم والموت وأنتي حيّ لهله ؟ ناظره للحظات بهُدوء وضح على ملامحه ، ليه هالإنشراح الكُل لاحظه بوجهه ، لهالدرجة يبان عليه الراحة و الهدوء ؟ بس هو يحس بالإستقرار بس ! أستقرت رُوحه وهدأ باله .. وسبب إبتساماته كُل ما سرح يجهله رفع رأسه وهو ينزل غُترته من عليه ويحطها جنبه وقال بلامُبالاة : خير وبركة .. والحياة ما أنتهت لأجل أبدأ أعيشها من جدِيد ! ناظره بإبتسامة بعدها رفع حاجبه وقال : ما أنتهت ياسند الله عليك .. مير ذبلت وكلنا شاهِدين على ذلك ، ولكن الحِين بوجهك تتفتح الورد ولا يخفى على أحد هالشيء . . دُر مافي قلبك . . مانيب غرِيب ! ضحك بعد ما ناظر لإبتسامته وقال : حاشى منت بغرِيب . . أقرب من الضلوع ياعز . . ولا يخفى عليك هز رأسه بمعنى كمِل وهو سكت للحظات بعدها قال : ما يبي لها كِثرة حكي يا عز . . تعرفني نشمِي وشنبي ماكان على رجال لو رضِيت لبنت هالإهانة ولو إنهم اهلها . . مارضيت تنخبط " تنضرب" بالطِريقة المهينة ذيك .. مدري وش كان تفكيري لحظتها مير ياخوك قلبي كان مِحترق عليها . . دقت بصدري الحميّة وخذيتها عشانها .. كرامةً لها ورحمة أستولت على قلبي ولأني شخص أدربي برأسي بهالدنيا دون وجهة ، ودون شيء يستاهل ، قلت أعتق رقبة . . والا أنا مالي فيها هوى . . ما ملت لها بمقدار ذرة ياعز - بلعت رِيقها بصعوبة وهي تحس بنار تحترق بجوفها . . وكل خلاياها تِرتجف .. حتى قلبها تحس بصُعوبة دقاته من حُر ما سمعت .. تركت دلة القهوة جنب الباب بدون ما تنبهه لحضورها ، وتركت المكان وطلعت لغرفتها بهدوء .. أعتلت إِبتسامة ساخِرة وجه عبدالعزيز .. ونظرة مليانه بالإستِهزاء على تعابِير وجهه وقال وهو يمسح على لِحيته بِحنكة : خبرتك تدري إني أعرف إن كنت صادق بكلامك . . والا تحاول تلف وتدور وخُبرك كبير بعد . . إني شخص اتنرفز ليا حسيت بالإستغفال ، خصوصاً من ناحية مشاعرك أنت بِالذات ناظره بضحكة وشتت عيونه للمكان وقال : مانيب كذاب والله يشهد . . ولكن ذاك شعور اللحظة يا عز . . بوقتها قلت دامك ياسند عايش بهالطريقة خل لك منفعة لشخص يحتاجك ولكن شعور هالوقت غِير . . يومني فكرت بطريقة غير أكتشفت إن الموضوع مهوب رحمة لها . . قد ماهو لي ياعز أنا شفت سند فيها . . لقيت نفسي بين حروف حكايتها . . لقيت وجعي بين دموع عيونها . . لقيت شعوري بوسط قلبها الضيم والوجع . . الشوق والخيانة والغدر . . الإنتظار الموجع كل المشاعِر المرة اللي عاصرتها . . لقيتها فيها لقيت سند فيها يا عز . . تعرف هِيبة هالجملة ؟ آرخى حاجبه بِخفة وبدهشة يعتلِيها إستنكار شدِيد .. وهم برفع يده وهو يحك أطراف جبهته ويناظر لِسند بهُدوء : صرت متناقض يا سند رفع كُتوفه بعدم معرفة وأخذ نفس ورُغم ضِيقته تِبسم بخفوت وقال : عِشت معها التناقضات كلها يا عز . . أحس إني ضايع ومِحتاس . . للآن أجهل كِثير أشياء . . ولكن الأهم إني ألقا بعيونها نفسِي . . هذا اللي للآن عندي عِلم عنه ! هي وأنا .. مثل الجريح اللي يواسي له جريح يونّ ويواسي رفيقه .. لين ماتوا كلهم لِيبتسم عبد العزيز بخُفوت وهو يتمتم بِـ صوت أشبه للهمس : والله طِحت ومحد سمى عليك يا سند . . قال بعدها : الحب بلوى ، يصيب القلب دُون ما تِحس يا بن فياض . . الوِكاد إنه من تولّع في الهوى يتوه . . ولكني عندي علم إنك منت بجاهل . . وتِدل الوجهة عدل سند اللي تِنهد وهو يرفع كفه ويخلل أصابعه بين خُصلات شعره الأسود وهو يشتت نظراته للمكان قال بعدها عبدالعزيز : طالت الجلسة .. جيت أعطيك خبر إن الليلة السمّرة عندي ! ولا أبي تخلف عنها . . صابني الشوق لك ولصوتك ولِمجلاسك ! ضحك سند من كلامه وهو يقول : أعتلاني السحاء ولا هوب لي ياعز . . وعلى خشمي الشيخ تعنى وجاء بنفسه . . ولا ألبِي ؟ أشهد إني ردييّ إن سويتها ! أبتسم بخفوت ووقف وهو يطلب الإذن ووقف معه سند .. ومن ناظر لِصحن القهوة حتى تذكر إنه ما قهواه لِيشهق بخفوت ويقول : إمسحها ب وجهي أنا طالبك يشهد الله غاب عن بالي رد بعدها عِز وهو يبتسم : ما بيننا كلافات . . حتى العتب على فنجال قهوة ما بيننا . . اعتبره أنشرب يابن فياض ناظره وهو يطلع من البيت ومسح وجهه بِضيق من الموقف وهو يخرج من المجلس ويدخل الصِالة ليسأل أمه عن اللي قدم القهوة ، وجاوبته بإستغراب إنها حياة هز رأسه وطلع لِـ الغرفة وفتح الباب وهو يناظرها جالسه على الكُرسي الهزاز ومغمضه عُيونها 🌹📚 @storykaligi 🌹📚🖋 ...219... 🖌 @storykaligi 🌹🍃 ليهم بعِتابها : ليه ما نبهتيني إنك حضرتي بالقهوة ؟ راح الرجل دون يشربها ياحياة إنحنت جفونها عن عُيونها البنيّة بعد ما زفرت بِضيق وبإنزعاج شدِيد من صوته اللي قطع عليها حبل أفكارها اللي بدأت ترتبها . . رفعت رأسها وناظِرت له واقِف ومستند على قبضة الباب . . لتعتدل بجلستها بهدوء وتكسو عيونها نظرات القوُة الوهمِية . . والعتب الشدِيد .. تمتمت بعدها بِـ نبرة ساخِرة : كيف حال الشُروق يالموسيقي . . عساه يجلي بحُضوره سواد اللِيل قطب حواجبِه بتعجب شدِيد .. وهو يرمِي نظرات إستنكار على هُدوءها قوتها .. حرارة كلِماتها والأهم نظراتها اللي يكسُوها الحيِرة والعتب بلل شفايِفه وهو يُدخل ويقفل الباب خلفه وأخذ نفس وزفره بخُفوت وهو يلتفت لها ويناظِرها بهُدوء . . ماغاب عن باله مغزى سُؤالها ولا كلامها عن الشُروق فِي ظل حياتها الساكِنة . . خصوصاً إنها من دقائق معدودة كانت مِثل السكر . . ليه الحين يذُوق مرارة نظراتها ؟ لِيهم بالكلام ويُقول : إن ظهر الشُروق ومحى عِتم الليالي . . مصير الغُروب يحِين إن كان أحد متعلق بالشُروق ويظنه تفريج وتوسِيع قلب . . فنصيحتي يخلي بباله إن الغروب يحُضر بعده . . وتنزاح الشمس ويبقى قابِع بوسط الظلام مِير إن تعلق بالحياة وسايرها . . بتعطيه لين ترضِيه . . سكت للحظات وناظرها بهُدوء : إتركِي عنك الشُروق كانت ترمُقه بنظرات هادِية . . وبعد ما بدأ بالكلام صرفت النظر عنه وبدأت تِشتت نظراتها لِلمكان وهي ترجع يدينها خلف ظهرها وتُثبت أصابعها ببعضها البعض .. وتُضيق المسافة بينهم وهي تِضغط عليها ب توتر شدِيد .. وبعدها رفعت عُيونها وهي تِناظر لـ عُلبة شِبة قديمة كانت أعلى الدُرج . . تسلل بعدها الفُضول بداخِله ورفع عيونه وهو يسترق النظر على اللي تِناظره لِيعض على شفايفه بضيق أعتلى كل صدره وهو يِتذكر هالعُلبة اللي جمع بها كل أشياءه القدِيمة بالليلة اللي قرر يتزوج بها حياة . . ومن ضِمنها وردة ومكتوب كان باقي مِحتفظ فيها .. تسلل الندم والقهر لِـقلبه كونه نِسى يرميها دون رجعة . . فهم من نظراتها إنها صارت على بيّنة بعلاقته القِديمة وإنه مهب خالِي مثل ماهي مهيب خالِية ! ليتقدم بخُطوات سرِيعة وهو يوقف قدامها ويقول بِضيق : الماضي ماضِي . . لا نِنبش فيه ونقهر بعض . أنتي طحتِي وتعثرتي وأنا عصاك ، ولا عاد له داعِي للقهر بسبب شيء فات وعدى أخذت نفس وبدأت تِزفره بِبُطء شدِيد وهي تُوسع المسافة بين كفينها .. وتِعتق أصابعها من الضغط عليها لِترفع عُيونها الناعِسة له . . من قرأت المكتوب وهي تِشتعل نار أنقهرت من كلامه لِـعز وطلعت للغرفة . . ولأول مرة يطيح نظرها على وُجود هالعلبة .. أخذها الفضول وفتحتها وهي تمرر نظراتها الهادِية لأشياءه . . ليزيد تعجبها وهي تُشوف وردة ومكتُوب . . أعتلاها التطفل على هالشيء المركُون على درج بعيد عن نظرها وهمت بفتحه وهي تقرأ مكنُونه . . وبعد كل حرف تِقرأه تحس النار تحرق جُوفها . . ما خُفي عليها إنهم شخصِين عاشو نفس الشعُور . . ولكن هي غِير هي غير تماماً ومن رجعتها حتى جلست على الكُرسي وهي تِجمع القطع الضائِعة . . وتركبها مع كلام شُروق اللي قالته بآخر مُقابلة لهم . . حتى فهمت كُل اللي يدور حولها رجعت خُطوة لورى وهي تقدم يدها وتِصدها عنه لِـ يتسلل الكلام لِـ ثغرها الساخِر بقولها : لما الماضِي يصير بالماضي نقول عنه ولى وفات . . ولكن لما يكون بتفاصِيل أيامنا نقول عنه حاضِر يا سند رجع شعره للِخلف بعشوائِية من جُملتها وقال : بس أنا وأنتِي عشنا هالشُعور سوى . . أدري بِـ ولد ... قاطعته وهي تُقوس شفايفها بغضب شدِيد وهي : أنا وأنت مو سوى . . أنا نِسيت أنا ماضِيّ دست عليه ومشيت و واللي خالق سبع ما ألتفت ولا مرة . . أنا لما وافقت علِيك ، قلبِي كان خالِي مهب لأن ودي يفِيض يا سند . . ولكِني شخص ما أداني الخِيانة ولو إنها بالشُعور . . جِيتك حاضر بدون إِلتفاتة وحدة لِلـمستقبل ، قُلت لك إني شخص يكره الشفقة .. يكره ينحط بموضع المُتمنن عليه ، يكره الإستغلال .. ولِكن كل اللي لِقيته أشيائي المُكروهة ، أنا ماني منتظرة منك قلب ولا حنِية ولا حتى شُعور بالحب . . بس اللي أبغاه النقاوة الإخلاص لي . . لحتى تِنتهي الشفقة وأقدر أتحرر منها صدت بِضيق وهي تِلتفت عنه وتناظر من الشُباك وهي تحاول تِحتوي مشاعرها اللي فاضِت وتِلم دُموعها اللي ناوِيه تتمرد عليها على غِير عادة وهي تِتمنى يعتقها هاللحظة . . ولا يِباشر ويرد عليها بأي كلمة لأنها بموضع مكسُور حالياً ، 🌹📚 @storykaligi 🌹📚🖋 ...220...