اكتب الشعر لعيونك باعذب الحانه * مميزه * - الفصل 137 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: اكتب الشعر لعيونك باعذب الحانه * مميزه *
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 137

الفصل 137

ألتفت المزن بهدوء ناحِية الجادل ، ولاحظت نظرات عبد العزيز لها ، ثم صدت عنهم ورجعت تناظر لراجح اللي ينتظر كلام عبد العزيز ألتفت عبد العزيز لهم وقال : أنا يابن جبار يمشون بشوري آلاف الرجال ، وتبيني أميل عن شور نفسي ؟ صعبة وقوية يشهد الله هالبنت متوسطّة هالبيت ، ولا هو بس كذا هالبيّت كله يرجى بقاءها فيه لسنين قدام ، مساعد بظنه إنه أخطأ بحقنا ومشّى الموية من تحتنا دون علم مننا ، ولكنه مخطي .. وغبي أنا رجال فاهم وعارف وش يبي يسوي ، وتاركه على هواه لأن يابن جبار اللي سواه أرضاني ، أرضاني لدرجة ودي أشكره على فعلته حكمة قالت بحِنكة وغضب واجم وضّحته من نبرة صوتها : والله إن أمست بهالبيت الليلة لأحرقها ، ولأنتف كل شعرة برأسها ، منت بصاحي يهالولد ما يكفي بنت نعمة اخذت راعي ، تبى أنت تمشي شورك علينا وتأخذ بنت راعي ؟ هزلت ياعيال راجح عز الله فضحتونا تنهد وأبتسم وقال : أنا بن راجح شيخ الخسوف ، أمشي رأيي على قبيلة من شيبانها لغرانها ، وأمشيّه حتى على العجوز والصبيّة بنت عناد محلها هنا ، جنبي ومعي ولا يهمني كونها بنت راعي والا حفيدة شيخ ، ولايهمني لا نسلها ولا أهلها ولا قبيلتها يهمني إنها صارت زوجة عز بن راجح ، ولا يعلى على هالموضوع شيء ، ناظر لرحمة ونعمة بنفس اللحظة وقال : وإن صار وتعرض لها أحد ، فتعرفون أشد المعرفة وش بيصير ، ما ودي أهيّن أحد راجح كان ساكت من ألتفت عبدالعزيز لها ، ويناظر المزن اللي تناظره بنفس النظرة وما إن كانت بتتكلم حكمة قال راجح بهدوء : دامك دريت إن شورنا أنتهى ، وشور الشيّخ اللي يمشي على الصغير والكبير فتوكل على الله وسوي اللي في راسك .. ضربت فخذها حكمة بسخط وقالت وهي تمشي وتتكي بعصاتها ، وصوتها يعلى بعد كل كلمة : لعنبو حيكم يهالرجال ، محد بيقصف عمري غيركم ، محد بينهي وجودي من هالحياة إلا أنتو ، ما يرتبط نسل الرعاة بالشيوخ ، بتسخط السماء علينا بتثور الأرض نعمة ناظرتهم بسخرية ، ولا أهتمت للموضوع أبداً ، ولكنه وسّع خاطرها أكثر ، كونها مسكت على المزن شيء جديد تضحك عليها به ورحمة مشت وراها وهي كاتمة ضحكتها ، قالت وهي تهمس لنعمة : وش هاللي سمعناه يانعمة ، شيخ الخسوف أعرس من بنت راعي ومغشوشة بعد ، يهالفضيحة اللي بتضحك الخسوف كلها علينا ضحكت نعمة ومشت وهي تقول : يستاهلون ، حصّاد سنين الفراق لفهيد ، حصاد بذرهم لهالولد وتركهم للبكر عبد العزيز ناظر لأبوه وراجح قفى ومشى وهو يطلع للسطح ، والمزن مشت وراه بدون ما تتكلم بينما عبد العزيز تنهد وألتفت على طول ولها ، وأبتسم وهو يقرب خطواته منها ، رفع كفه ومسح دموعها وقال : ماخبرتش حساسة يابنت عناد ، صايرة تبكين على أطرف شيء "أتفه شيء" ناظرته بضيق وقالت : هلك وهالشيء ماهوب بتافه أبتسم أكثر وقال : هليّ خليهم علي ، تراهم للحين يجهلونش ، لو يدرون إنش الفارِقة والصعبة اللي تملكت قلب رجال صعب كان صارو يدارونش ! ناظرته ورمشت بضيق وهو أبتسم وقرب منها إلين طبع قُبلته على عيونها ، أرتجفت كل خلاياها وبقت مغمضة بربكة ووضح الإرتباك من رجفة يدينها وهو ضحك بخفوت وشد على يدها وقال : أنتي بأمان الله وبوجهي وشنبي ، ولا بيقربش ضر وأنتي جنبي خليش واثقة فتحت عيونها بهدوء وهي تبتسم وتناظره بإمتنان بعد ما هدأت نبضات قلبها الخايفة من كلامه ، قال وهو يفلت يدينها : مِتجه لبن جبار ، ليّا قربو صوبش قولي لهم إنش في وجهي هزت رأسها بطيب وهو أبتسم ومشى عنها ، ناظر لبشرى اللي كانت واقفة وراه ويدينها على عيونها ، قرب وضرب جبهتها بخفة وهو يضحك بخفوت : يهالغرير اللي أبلشتنا وش تبين ؟ بشرى فتحت عيونها وقالت بصدمة : عز ، منت بصاحي ضحك بصوت عالي وهو يمشي عنها وهي ناظرت للجادل اللي أنسحبت ودخلت الغرفة مسكت رأسها بيدينها وقالت : ليه ماني قادرة أفهم شيء ، يارب صبرني وثبت عقلي عشان أفهم اللي قاعد يصير - - { في أراضي الخسوف } وقفو بالسيارة قدام المحطة الإخبارية ، نزل وهو يوزع نظراته ناحِية المكان ، والثاني نزل ويناظر بحدة لِلوحة المحطة : هذي هي ، أنا متاكد مسح على وجهه وهو معصب من صعوبة الطريق ، والأسبوع اللي مر بين الشوارع والديّر اللي جنب الخسوف وما إن تأكدو من المحطة حتى أتجهو لداخلها بدون سابق إنذار دخل وهو يفتح الباب بقوة على ندِيم اللي فز بخوف : لاحول ولا قوة إلا بالله ، هالمكتب صار سبيل للوحشي والبري ، عسى ماشر ؟ من حضرتكم دخل حاتم وهو يناظره بحدة : أنت الخسيس ؟ عقد حواجبه وقال : إرفع علومك ياغرير أمك ، من أنت ووش تسوي في وسط محطتي ❤️📚 @storykaligi ❤️📚🖋 ...176... 📖🖌 @storykaligi ❤️🍃 ألتفت بسرعة ناحية اللي يتقدم صوبه بخطوات غاضبة وقال : حنا أهل اللي ما حشمتوها وخليتوها في كل بيت ، والله إن أهد محطتك ذي على رأسك ناظره نديم بصدمة وهو يشوفه يتقدم ويرمي كل شيء على مكتبه ، ثم حوّل على الدرج وبدأ يكسر الزجاج اللي قدامه ونديم منجلط ، إتجه صوبه وهو يسحبه ويبعده عن المكتب وهو يتنفس بسرعة ويناظره بعصبية : وينها ، وين النذلة اللي شاركتك هالمهزلة ، وين اللي بتموت على يديّ هالليلة نديم عصب وقال بصراخ : لفلفو مرجلتكم وأنقلعو تمرجلو بمكان ثاني ، وبناتكم إن ما قدرتو تضبطونهم فما هي بمشكلة خلق الله عشان تثورون عليهم ناسين إنكم في مكان له قوانينه وشيوخه حاتم قال بحدة : المذيعة اللي بثت الأخبار قبل أسبوع وينها ؟ نديم ناظره للحظات بإستغراب ثم قال : ومن أنت لأجل أعلمك عنها حاتم رفع حاجبه وقال : أنا أخوها ! نديم سكت وبقى يناظرهم وهم ثايرين وينتظرون كلمة منه بس ، لأجل يشطبون الخسوف عشان يلقونها ، أيقن إنه جاء الوقت اللي تدفع ثمن فسخ العقد وقال بعدم مبالاة : هالبنت في بيت رجال ينقال له سعد ، إسألو عنه إبن عم حياة قال : وش تسوي في بيته ، إنطق تكلم قبل أنهيك قبلها نديم رفع كتوفه بعدم معرفة وقال : ماعندي علم ، إسالو عنها بنفسكم ، والحين توكلو من المحطة قبل أكسرها أنا على رؤوسكم حاتم ناظر لنديم للحظات ثم نقل نظراته لولد عمه وقال : إمش يا ولد العم ، حاجتنا مو عنده هالرجال إمش ندور لسعد ونعرف الموضوع منها هي إبن عمه خرج وهو معصب وثاير وقال : ماراح نعرف منها لا حق ولا باطل ياحاتم ، راح ننهي حياتها الليلة ونرتاح تنهد حاتم ومشى وهو يركب معه السيارة وينطلقون يدورون لبيت سعد - - { راجح والمـزن } كان واقف على السطح ، ومِتكي بيده على قبضة العصا ، ويناظر بعشوائِية ناحية الخسوف ، ينقل نظرة بإعجاب وبلامبالاة على كل شِبر من أراضِيه ألتفت على صوت خطواتها .. ثم أبتسم إبتسامته المعهودة بقُربها وقفت جنبه وهِي تتِكي بأطراف يدها على حدود السطح وقالت بإبتسامة : وكأني عرفت شيء كان متخبي ضحك راجح وقال : تعالي تعالي ، عِزتي لهالعز ما يقدر يخفي شيء عنش أبتسمت وهي تقول : مهب عن شيء ، ولكِني من لمحت لهفته عليها ، طريقة كلامه ونظراته دريت إنها هي ، ولا يخفيك إني مصدومة ومفجوعة في نفس الوقت ، وشلون جاءت وكيف ومتى ماعندي علم، ولكن اللي عرفته إني متأكدة إنها البنت اللي بقى يعاتبها خمس سنين يا راجح أبتسم راجح وضغط على عصاته براحة ، قبل دقايق بس كان مستعد يحرق مساعد عشانه حطاه بهالموقف ولعب عليه بحفيدته ، وكأنه يبي يتخلص من شيء ما يبيه على ظهرهم ، ولكن .. من تكلم معها عبدالعزيز بنفس أسلوبه مع المزن حتى عاد ترتيب المعادلة كاملة ، يدري إن ولده ماهوب سبيل بيحب له شخص هالحب بساعات معدودة ، ومثل ما توقعت المزن إنها الحبيبة حتى هو عرف إنها اللي كانت توضح بعيون عز ويقرأ شوقها بوجهه : محد متجهر"مصدوم "مثلي يالمزن ميّر قلت لش ، إن كانت نصيبه راح تجي لو كان بينهم مدن ومحيطات وقارات ، ولو بينهم آلاف السنين والأشخاص وقبايل ، من اللي كان يفكر إن الشخص اللي كنا نظن إنه بينقهر اليوم ببعده عن المراءة اللي يحبها عنه ، بنلقاه يضحك على مصراعيه بسببها ؟ أبتسمت براحة وطمأنينة ملئت كل جزء منها ، وسرت بكل عرق لها وناظرت للسماء بإمتنان وكأنها تحكي لله مقدار حبها وإمتنانها وشكرها للطفه اللي غامرهم - - { عبد العزيز } من صعد آخر خطوة من الدرج ووقف على عتبات السطح حتى أتجهت له النظرات الضاحِكة بنفس اللحظة أستغرب وتقدم صوبهم وهو اللي كان يظن إن أبوه معصب أو متضايق من قراره ، ولكنه يقرأ بوجيههم شيء غير اللي كان يظنه ، وقف وهو يرجع يدينه خلف ظهره وناظر لأبوه اللي قال بإبتسامة : هلا بالشيخ عز نقل نظراته بين أبوه وأمه ثم حط يده على رأسه وقال بصدمة : ما يخفى عليكم شيء أنتو ، وشلون عرفتو بشيء ما بحت به ؟ ضحكت المزن ورفعت كتوفها : مير إنك تجهل إني بنظرة من عيونك أقراك وأقرا كل شعور تمر فيه أبتسم بضحك وهو يتنهد : هذا البلاء يا أم عز ، البلاء إني لاضقت تدرين وتتضايقين وهذا والله ما نبيه ولكن على هالخبر - فتح عيونه على وسعها - تفضلو إقروني لين تنتهو مني ، أنا والله محد بينافسني بـ السعادة هاليوم أبتسم راجح وقال وهو يهز وأسه : لطف من ربي يابن راجح ، لطف ورحمة لأنك رجال تستاهل الطيّب ، تستاهل ينساق لك الخير من كل بقعة تعالت فرحته من كلام أبوه واللي مازاده إلا سرور على سروره وكانت هذي مكافئته بعد الضيم اللي مر فيه .. لأيام ولليالي ماهي بقليلة ❤️📚 @storykaligi ❤️📚🖋 ...177... 📖🖌 @storykaligi ❤️🍃 { حيـاة ومنى } كانت واقفة بالغرفة وتناظر من الدريشة قالت بعدما تنهدت : ودي أخذ عبايتي وأطلع أدورها بكل الجنوب .. زاد عن حده ياحياة ، ودي أعرف وينها وهي طيبة أو لا .. لو تتذكرين ماكانت تجيب سيرة أمها وجدها أبداً وكأنهم مو موجدين ، شلون الحين تبقى عندهم هالفترة كلها ؟ خايفة عليها وكل خلية ترتعش مني ، وزود على هالخوف الرهبة لاعرفت عن زواج الودق حياة كانت تناظر للصندوق البني وتدور بكل زاوية منه ، طلعت أغراضها كلها وناظرت بصدمة للصندوق : منى ، وين سلسالي ؟ منى ناظرتها وقالت بضيق : حياة أكلمك وأشكي لك وأنتي تدورين لسلسالك ، مشاعري مالها أهمية يعني حياة وقفت وهي تدور بالمكان وترمي المخدات وترجع تنفض الفرشة : سلسالي يامنى ، تكفين دوريه معي ، والله بضيع لو ضااع منى سكتت للحظات ثم قالت : سلسالك الذهبي بعقد زمردي ؟ هزت رأسها بربكة ومنى أستغربت : ليه تدورينه بالصندوق ، هالسلسال ما ينشال من عنقك ؟ دوري بالبيت أو بالمطبخ حياة قالت بضيق : دورته منى مالقيته ، من الصبح وأنا أدور سكتت للحظات وهي تفرك يدينها بتوتر وبقت تفكر حتى شهقت وقالت : ببيت الشيخ ، متأكدة منى كانت بتتكلم بس ناظرتها وهي تسحب عبايتها وتقول : كله من هالخطوة الجنوبية والرقص اللي خلى حتى شعري يوقف ، رايحة ادوره عندهم منى : حياة إستهدي بالله وأركدي ، شلون بتروحين بيت الشيخ عشان سلسال ؟ ناظرتها وهي تلف الشيلة على أطراف وجهها : منى .. أنتي أكثر وحدة تدرين وش يعني لي هالسلسال ، ما أبدله بليالي فرح حتى ناظرتها بضيق وحياة مشت وهي تطلع من البيت ، متجهه لبيت راجح - - { عبد العزيز } فتح باب غرفته بُهدوء ، حتى ما أنتبهت له كانت على نفس الفُستان ، ولكن هالمرة نثرت كل جدايلها على ظهرها ، واقفة قدام شُباك غرفته والهواء يداعب خصلات شعرها بعشوائِية ، بينما هي لامه يدينها لها ومكتفتها بهدوء ، أبتسم حتى أشتدت عضلات وجهه ، هالمنظر كان المُنعش والمُطهر لعيونه .. لايخفى إن طيفها يحضر كل مرة لغرفته .. ولكن حُضورها هي كان شيء مُهيب أقترب وهو مبتسم ، وقلبه يرتجف مثل كل مرة يتقدم نحوها ، وقف وراها وإزدات حِدة الهواء حتى بدأ يطير شعرها ناحِية وجهه ، بقى واقف مكانه وعلى نفس إبتسامته .. حتى إنها أتسعت من الخصلات اللي ترتطم بوجهه من حست بيده حوالين خصرها حتى أرتشعت أجزاءها ، وأرتبكت وأعتفست حالتها من قُربه بدأت يدها ترتجف ولاحظها عبدالعزيز وأبتسم وهو يمسك ويثبتها على يده وهو يقول : لما سميتش " الحمامة " ما أخطيت ولا جهلتش أنتي شخص يبقى جنب الشباك ويناظر منه ، وكأنه يطلب العِتق والتحرير سكتت للحظات ، ثم قالت بهدوء وهي تِبتسم : أنا كنت أتحرى الوطن ، وأدور على المكان اللي تستقر بها روح الحمامة ، أنا شخص يطلب الراحة بعد التعب والطمأنينة بعد القلق .. أنا شخص أطلب عزيز يابن راجح ضحك بخفوت وهو يشد بيده عليها ويتنهد براحة من لـُطف كلماتها حتى داهمه إردافها وقولها : أنا بأمانك ، ولكن هلك ، قبيلتك وباقي القبايل مصير هالزواج اللي لعب به مساعد عليكم مجهول عقد حواجبه وحرر خصرها من يدينه وهو يوقف قدامها ويقول : قبيلتي ، باقي هليّ وباقي القبايل ولا أهتم لهم بمقدار ذرة ، أما عن مصيرش أنتي فهو بضلوع كتفي ، ما قلت لش لا تخافين وأنتي معي ؟ رفعت كتوفها بعدم معرفة : كلام جدتك خلا الرعب يدب بجسدي ، أنا شخص شاركت بمعارك وحروب وأُسرت في ظل غُربتي ، ما ودي أُنفى من وطني عشان القبايل ناظرها للحظات ثم أبتسم وهو يحضن كفوف يدها ويقول : أنتي في ذرايّ من كل خوف ، إن كنتي تقولين عزيز وطنش ، فهالوطن ما يترك مُواطنه يصارع هالخوف ، خليها عليّ يابنت عناد تراني شيخ الخسوف وبن راجح تأملت تفاصِيل وجهه للحظات ثم أبتسمت براحة وهي تهز رأسها بإيجاب ، وهو أقترب منها وهو يقربها لحضنه ومسح على رأسها بلطف ، وهي تنهدت براحة حتى حست إن كل الهم ذاب وأختفى ألتفت على صوت دق الباب وتأفف : أنا رجال محذرهم ما يقربون من بابي وأنا عزوبي ولاحد يتجرأ ويقرب صوبه ، والحين يوم جنبي زوجتي أعتكفو على بابي ضحكت بخفوت وهو مشى وفتح الباب بقوة وناظر بطرف عينه لبشرى اللي مبتسمة بخوف وقالت : إسمعني ياعز يا ولد أبوي ، أنا جيت ورجولي تتصافق في بعض ، مير أبوي راسلني وقايل الشيوخ جايين يهنونك ، وتدري أنت ماعادك بعز حاف لأجل ماحد يدق بابك ، أنت صرت الشيخ عز عشان كذا بنمسي عندك ضحك وهو يهز رأسه ثم قال : الله يرسل علي صبر من عنده ، عشان لسانك بس دخل للغرفة ، وسحب بشته من على السرير ، ورجع للمراية وهو يعدل الشماغ ويثبت العقال بوسط رأسه ، ❤️📚 @storykaligi ❤️📚🖋 ...178... 📖🖌 @storykaligi ❤️🍃 ومن نسف الشماغ حتى ألتفت وقال بإبتسامة : على قولة بشرى ، ماعادني بعز حاف أنا الشيخ عـز ، ومجلسي مليان شيوخ لزوم أرحب بهم لا تعتبري هاليوم أول أيامي معش ، حرام يروح بالطريقة ذي أبتسمت وهزت رأسها بطيب ، وهو قرب ومسك يدها وهو يسحبها : ولا تبقين لحالش بالغرفة تعالي وإطلعي ، تعرفي على أمي وسولفي معها تراها تعرفش من كثر ما لمحتش بعيوني أرتبكت وكانت بتنسحب ولكنه أصر عليها وهو يشد على يدها : بشرى جنب الباب ، هالبنت ماراح تخلي أحد يقرب منش صدقيني ، إذا على درس السواك والأراك أبلشتنا تظنين بوجودش أنتي برأسش هنا ماراح تبلشهم ؟ سحب شالها من على التسريحة وهو يلفه حوالين وجهها ثم أبتسم وهو يمشي وماسك يدها الين فتح الباب وطلعو ، ناظر لبشرى اللي كانت جالسة بالصالة ورفع يده وهو يأشر لها تجي ركضت علىً طول ووقفت قدامه ، ثم ناظرت ليد عبد العزيز اللي تحتضن يد الجادل ورفعت حاجبها بإستغراب وهي تهمس : كنا نظنه ثقيل وصعب ، الين جاءت بنت وهدمت ثقله بساعات ، ما أقواك يا أبلة رفعت رأسها بسرعة وهي تسمعه يقول : بشرى ، لو قربو منها تعالي صوبي بشرى ضحكت : بعد كلامك الصبح ؟ والله ما يتجرأون يرفعون طرف إصبع ، يارجل حتى أبوي خاف ناظرها بطرف عينه وقال وهو يترك يد الجادل : رايح للشيوخ وماني بمطول ، انتبهي لها الجادل ناظرته بصدمة وناظرت لبشرى : يوصي طفلة على معلمتها ، ماشاء الله ضحكت بشرى وهي تمسك يدها وتسحبها معها لحديقة نسيم : تعالي والله وربي جابك استاذة ، ترى للان منجلطة من وجودك هنا وفي رأسي الف استفسار ، ولكن نظرات عز تقول إعتقيها من فضولك عشان كذا راح أصقله وأخليه بقلبي هالفضول ، يعني تدرين مصيري مع الوقت أعرف الجادل ماكانت منتبهه لها ، كثر انتباهها للحديقة اللي صارت بوسطها ، مدهوشة من الجمال اللي يحيط بها من كل إتجاه ، صارت تتأمله وعلى ثغرها إبتسامة ولهفة ضحكت بشرى وقالت : وكأنك لقيتي موطنك الأساسي ألتفت الجادل وقالت بإبتسامة : هالمكان كأنه مقتبس من قلب صاحبه رفعت يدها ودقت صدرها وقالت : صدقتي ، صدري مليان ورد وزهور سكتت للحظات ثم أبتسمت : مير صاحبه الأساسي أختي نسيم ، بنت اللي كانت تخاصمك"تهاوشك" هزت رأسها وهي تناظر للمكان بإبتسامة تزين ثغرها وبشرى جلست على الكرسي وتناظر لها بهدوء - - { الـشيخ عبد العزيز بن راجح } ثبت بِشته بطرف يده اليمين ، ومشى بخُطوات واثِقة لمجلس الديرة ، ومن خطت رِجله على عتبة المجلس ، حتى وقف كل من بالمجلس تحية له أبتسم وقال : مسّيتو بالخير يا أهل الوجيه الطيبة عسى خواطِركم دايم سالِمة وسالِية ألتفت ناحيه أبوه اللي كان واقِف معهم ، ثم تنهد وهو يقترب منه ويّحب كتفه ويوقف جنبه قال أحد الشيوخ : أعزّ من نصبت يابن جبار ولاحد بقّدها سوى عزها أبتسم راجح وقال : الله الله .. سنين وحنا نلمح ونقول ولكن من يستجيب قال عبد العزيز مُغيراً الموضوع وهو يناظر لمساعد اللي يشتت نظراته للمكان ، قلبه مليان رهبة وخوف ورعب ، من إنه بيتفشل بأي لحظة ، وبأن خطته باءت بالفشل وأنكشف بأبشع طريقة ماكان وده يجي هاليوم من قوه خوفه ، ولكنه خاف أحد يتكلم عليه ، كونه المُمثل لقبيلة هشيمان ولاهو بس كذا ، صار نسيب شيخ الخسوف لذلك كان مضطر يجي رغم كل الخوف اللي بصدره رفع مساعد نظراته ناحِيه عبد العزيز اللي يناظره بهدوء وبإبتسامة وتسائل عن السبب ، رغم الموقف اللي حطه فيه .. ليه للآن يبتسم ؟ تنحنح وقال : الشّيخة ما تليق إلا فيك يا شيخ عبد العزيز ، ما يبي لها إثنين يحكون فيها ولو إنه كان ودنا .. يبقى حفل التنصيب غير حفل الزواج لجل يأخذ الحفل حقه ونحتفل فيك بالشكل المطلوب واللي يناسب مقامك أبتسم عبد العزيز وهو يِفلت طرف بِشته ويجلس ، وبذلك جلسو كلهم وينتظرون رده : إحتفالية أمس .. تكفيني وتوفي ، ماله داعي للكلافات أبو سند قال : أفا عليك يا شيخ الخسوف ، حنا لأجلك نتعنى ! هز رأسه : وافيّين ولا به شك ، ولكنه يكفيني أمس يشهد الله ومن بين سوالفهم .. حتى قاطعهم أحد الشيوخ وهو يقول : يوم كنت عبدالعزيز حاف كنت تصنع لأجل الخسوف وتحمي وتبني يعني إن سويت لأجلها شيء شكروك عليه ، ولكن إن تكاسلت وما سويت شيء ، فما عليك ملام ولكن هاللحين وأنت الشيخ عبدالعزيز ، إن سويت شيء لجل الخسوف فهو حق وواجب ولا تشكر عليه وإن ما سويت شيء فهو تقصير وعليك العتب محد تكلم بالمجلس .. كونهم ينتظرون رد الشيخ .. ❤️📚 @storykaligi ❤️📚🖋 ...179... 📖🖌 @storykaligi ❤️🍃 إلا إن عبدالعزيز أبتسم بوقار وقال : صادق ، ولا على كلامك عتب .. مير إنك ناسي شيء القصور ما يجي من عيال راجح ، وفهمك كثير أنا خذيت هالشّيخة ، جمّالة بوجه هالرجل الكريم وإن حصل وقصرت فأنا ولدكم ومنكم وفيكم إعذرو تقصيري وإمسحوه بوجهي تعالت أصوات رجال الخسوف بالتشيّيد به ، وبأفعاله اللي ما نسوها وهو ولد الشيخ أجل لا صار هو الشيخ .. وش بيسوي ؟ إتسعت إبتسامة راجح بفخر أعتلى كل خلية بجسده ، كان يدري بحب الخسوف له .. ولكنه على على توقعاته ألتفت ناحِية يسار عبد العزيز ، وناظر لسعود اللي مبتسم بثقة وعلى مُحياه إبتسامة مليانه إعتزاز وضاقت به الأرض بما رحُبت ، كونه تذكر فهيّد وردة فعله من درى إنه بعد هالسنين كلها ، وبعد سواياه كلها وبعد كل أفعاله .. صار عبد العزيز الشيخ تضايق وصد بضيقه عن عبد العزيز وهو يشتت نظراته ، وبين سوالفهم حتى تقدم سند وهو يجلس جنب سعود وينحني لعبد العزيز بإبتسامة : يا رجل وقفت كل خلايا جسدي إحترام لك ، وش هالهيبة لعنبو حيّك ! ضحك بخفوت عبد العزيز وسعود ناظره بطرف عينه : أقول الأفضل إنك ترفع علومك وتختار كلماتك زين ، أنتهى زمن الميانة الحين تكلم الشيخ عبد العزيز سند : أقول إطلع من بيننا يالشيبة وتوكل ، أصلاً إنتظر من اللي له أسبوع يصيح إن عنده سبق صحفي بوقت الزواج ، أبلشتنا على الفاضي ؟ عض على شفايفه وهو يلتفت ناحية عبد العزيز : نعتذر يا الشيخ أنتهت فصول التِرزاز ، الحين بتوكل للمحطة قبل يتوكلون للحدث قبلي .. خبرك بي أنتقلت لمجال الرياضة والسباقات عشانك ! أبتسم له عبد العزيز وهو يهز رأسه وقال : الله يقويك يا سعود جلس سند جنب عبد العزيز وقال وهو يبتسم : لا يخفى علي يابن جبار ، لايخفى عليّ هالفرحة ، لا تخفى علي هالإبتسامة والعيون اللي تِشع ! بعد ما كان الضيق يبان بكل تفاصيل وجهك ومن زوده ما قدرت تخبيه ، وذلحين صار كأنك تلقين البشارة إنطق خبرني وش المعجزة اللي أنهت كل هالحزن والضيق بيوم وليلة تنهد براحة وهو يأخذ الفنجان من يد هادي : إسلم يابو سحابة هادي : الله يسلمك يا شيخ ! ألتفت ناحِية سند وعلى مُحياه إبتسامة رِضا : اللي صار معي .. ما ينقال عنه إلا معجزة ، صدقت يا سند أستغرب سند وعبد العزيز أردف وقال : والله إني ذال "خايف " أقولك تقوم تفضحنا بالمجلس ضحك بخفوت سند وقال وهو يسند ظهره : لك مني أنصدم على الصامت ، ولا ينسمع لي صوت أبتسم عبد العزيز وقال وهو يناظره : بنت عناد .. حفيدة مساعد هِشيمان وبنت بنته ، بالتالي تصير زوجتي عقد حواجبه وناظر لعبدالعزيز بإستغراب شديد ، وللحظة بس حتى أستوعب الموقف وأتضحت الصورة حتى ناظر بدهشة لعبد العزيز وهو يضحك بصدمة ويمسح علىً وجهه وهو ماسك نفسه بالقوة ما يوقف ويلعب سامري من فرحته ويفضحهم : تمزح ياعز ؟ هز رأسه بإيجاب وهو يعدل جلسته ويسحب مسبحته من جِيبه : والله إني صادق ! وبنت عناد صارت زوجتي بدون ما ينرفع لي إصبع بهالموضوع ! سكت سند وهو مبتسم ، وسعيد حتى الصدمة متجهر .. وشلون بعد هالسنين ، وبعد هالمشاكل بين القبايل من قتل ومن تنازل ومن هرب ، وبعد الهم والحزن والضيق .. صارت زوجته ! بدون علم لا منه ولامنها بعد سكوت ماكان طويل قال لعبدالعزيز : أيقنت يابن راجح ، إن الشخص لاكان من نصيبك لو تجتمع الأرض ومن عليها ضدكم ، ليبقى لك ولا يأخذه غيرك ، ولكن إن طمعت لشخص ماهوب لك ، لازم تدري إنه مصيره يشرق لشخص غيرك ويتركك بالظلام أبتسم وهو يطبطب على كفه ويقول : خذها مني يابن فيّاض والله إن العوض بيجيك لو تكون على قمة جبل ، وإن اللي كاتبها ربي لك بتجيك لو هي بنجد والا بغداد تنهد : إيه ، كان مصيري بعد الركض طول سنوات عُمـري مثل:الظامي اللي طرد وجه السراب لا فَرَح في قطرة الماء ، ولاَ حصّل ذرا .. مير إنها طاحت الشمس من عيني يوم مالت عني الفيّة عبد العزيز ناظره للحظات ، ثم أبتسم كونه قدر يتخطى وأخيراً ، ويعرف عِزة نفس سند - - { شروق وسحـابة} كانت واقفة بباب بيت راجح الخارجي من جهة بيت سحابة ، قالت بضيق : الضيق مستحل كل مكان بقلبي يا سحابة ، فعلة طارق خلته يطيح من عيني ، قاتل وهارب بنفس الوقت والله ان نظرات الحريم أمس خلتني أكره نفسي ، تمنيت إنهم ما تنازلو لأجل يذوق ثمن فعلته سحابة قالت بعتب : لا تقولين كذا ياشروق ، هذا أبو سند ، أبو وحيدك ، لو تركه الشيخ عبدالعزيز يموت كنتي الحين أرملة وولدك يتيم ! قالت وهي تتنهد بيأس : ولكني الحين زوجة قاتل يا سحابة ، علميني شلون بجلس بمجالس الناس وبتكل نظراتهم وإستصغارهم لي بسببه ، وعلميني وشلون أبوي بيتحمل كلام الرجال عنه وعن ولد أخوه ؟ أنا أمس كنت بحترق بثيابي بسبب همسهم ونظراتهم .. ❤️📚 @storykaligi ❤️📚🖋 ...180...