الفصل 132
رفع حاجبه وهو يكتف يدينه : يعني الخوف من عز بس ، وأنا اللي الشيب بنص رأسي مامني خوف ؟ عودتك على الدلع يابنت ضحكت وقالت وهي توقف على أطراف الخزان وتنفض التراب من على ثوبها البني : سعود تكفى إذلف ، انا ما صدقت على الله يغيب المتوحش سعود ناظرها بصدمة وهو يشمر ثوبه ويطلع السلك : والله ان تنزلين والا اطلع لك ، نعنبو حيك وش هاللسان ؟ متى ناويه تحترميني أنتي ضحكت بخوف وهي ترجع لورى : تكفى صلي عالنبي والله أمزح ، تعرفنا يعني بيننا ميانة ناظرها بطرف عينه وقال : خلي هالميانة فيها احترام قبل أقلب لك عز الحين ناظرته بضحكة ثم قالت : قبل تقلب عز ، توكل لجدتي وأمي ، جالسين ينقون"يختارون" لك عروسة من الفجر جدتي تقول هذي ، وامي تقول لا هذي رأسها مربع نبي وحدة تكون حلوة ، ثم امي تمدح هذي وجدتي تقول لا هذي ما تعرف تطبخ نبي وحدة سنعة وعلى هالحال ، وأنت ياغافلين لكم الله عقد حواجبه بضيق من هالطاري وأيقن إنه ماراح يفتك منه إلا لما يحط نقطة على السطر: زين انزلي قبل تطيحين ، تراني بخليك مرمية على الارض لو طحتي ناظرته بنص عين وهو مشى عنها ودخل للصالة الوسطى وناظر لأمه اللي جنبها جدته وعمته نعمة أخذ نفس وتقدم وهو يجلس جنب أمه وهو يأخذ فنجان القهوة من يدها ويشربها على مهله لين فاتحته جدته بالموضوع مثل ما توقع : عرسك قريب يا سعود ، دامني على هالحياة خلوني أفرح بعيالكم سكت وما رد عليها ورحمة قالت : مهب على كيفه يا عمة ، غصب عنه بيمشي على شورنا سكتنا له خمس سنينن بعد مرته الخسيسة ، قلنا لين يطيب جرحه ثم نزوجه ولكن ماعاد جرح هذا ، والله لو انها تستاهل كان قلت عادي ، ولكنها خسيسة تفهم ياسعود معنى خسيسة ؟ ناظرها بهدوء ، سالفته مع عز محد يدري عنها أبداً عشان كذا أستنكر كلامها : وش شفتي منها عشان تتكلمين عنها بهالطريقة يايمه ؟ متى بتتعلمون تتركون الخلق على راحتهم ناظرته بحدة وقالت : انت منت من الخلق انت ولدي ، وشورك من شوري أنا سكت وتنهد بضيق ، متى راح يفهمون إن كل شخص له حياة خاصة فيه ؟ يعيشها بقرارته هو ، ويمشي على منطق خاص فيه وعلى مبدأ هو اللي أستخلصه لنفسه ، متى راح يفهمون إنه ما يحق لأي مخلوق التدخل بشؤون مخلوق آخر بالطريقة هذي ؟ لمعت برأسه بفكرة وعدل جلسته وهو يناظر لأمه : تبين تزوجيني يعني ؟ هزت رأسها بإيجاب وهي رافعه حاجبها وهو أبتسم وقال : زين ، أنا بختار العروسة حكمة بفرحة قالت : طب وتخيّر يا ولد راجح ، اللي تأشر عليها حاضرين عقد حواجبه للحظات ثم ناظرهم نظرة سريعة وقال : ما ابي غير سحابـة بنت هادي ، وإن ماكانت هي زوجتي ما أبي غيرها ! ألتفت بسرعة على شهقة أمه وناظر لملامح جدته المنصدمة وضحكة ساخرة على وجه نعمة وقف وهو يوزع نظراته عليهم ، هالقرار كان بتفكير سطحي تماماً ، يدري إنه بهالكلمة راح يقطع نقاش الزواج لأجل غير مسمى ، خصوصاً إنه أمه تقتل نفسها ولا تزوجه سحابة ، لذلك أيقن إن هالموضوع أنتهى عند هالنقطة ، وراح يبقى هالقرار بيده بعد كلمته هذي : تبيني أتزوج ؟ يالله أخطبيها وإن ماكنتي تبينها ، فأنا ما ابي غيرها مشى عنها وهي رفعت يدها وحطتها على رأسها بذهول وصدمة وهي تصارخ على سعود : نجوم السماء أقرب لك ياولد راجح ، والله ما تأخذ بنت القهوجي لو على قص رقبتي ألتفت لضحكة نعمة الساخرة ونظراتها اللي مليانه إستهزاء وقالت : الله يالدنيا ، كنتي تعيبين على بنتي لين صار لش الضعف ، تستاهلين يا رحمة رحمة ناظرتها بحدة وما ردت وهي تلتفت لحكمة : لا تحاولين تستجيبين لكلامه ياعمة ، هذا مدري من وين يفكر حكمة ما ردت عليها وهي تشتت نظراتها للمكان وهي مرتكزة على عصاها سعود اللي مشى عنها أنتبه لعبدالعزيز اللي يطلع من الإسطبل وبيده رسن جديلة اللي تمشي وراه ومشى له وهو يعقد حواجبه وقال : على وين ؟ ناظره عبد العزيز بهدوء ثم تقدم له وقال : رايح لـ تدريـب أبتسم سعود وقال :بروح معك ، محتاج أطهر عيوني بشيء من هالفخامة ضحك بخفوت وهز رأسه بطيب وهو يمشي معه ، وسعود أبتسم بفرحة وهو يناظر ليد عبدالعزيز اللي ألتفت حول كتفه ، يعني نقول بدايه رضا بعون الله! #يتـــــــــــــــــــــــــــبع.... 🚫 يسعدنا مشاركة الرواية ولكن لا نبيح ولانحلل حذف توقيع القناة 🚫 🍂📚 @storykaligi 🍂📚🖋 🍃🍂
...141... { من قريت الشعر وأنتي أعذبه } 📖🖌 @storykaligi 💐🍃 { فهيد } كان جالس وبحضنه ولده "راجح" بقهوة الحي المعروفة بديرتهم ، يشرب من الدلة ويناظر بالرايح والجاي ، يضّيع وقت خصوصاً إنه بعد مايرجع من شغله ويقفل محله يبقى وحيد دون شخص يجلس معه من بعد طلوعه من الخسوف صار شخص شبة إنطوائي ، لايحب الجلوس مع الناس ولا كثرة السوالف ألتفت بعيونه لناصف اللي جلس جنبه وقال وهو يأشر لراجح : تعال تعال ياحفيد أختي راجح الصغير كان نعسان ولا فيه حيل يقوم غمض عيونه بعدم إستجابة لطلب ناصف ، وفهيد ضحك بخفوت من ردة فعله ناظره بنص عين وقال : أجرب مثل أبوك ، ما تعرفون تفتحون عيونكم للشخص الصح ضحك بنص ضحكة وقال : فتحناها للي ظنينا إنه صح ، ووش لاقينا ياخال ؟ أنا بدون ديرة وقبيلة وأهل وأنت بدون ذراعك اليمين ناظره بحدة وعدل جلسته وقال : مصيري آخذ ذراعه يا فهيد ، خمس سنين والعصبية تنهش عظامي ، لاقدرت أخذ اللي ودي ولا قدرت أوقف بطريقه كله من فرسان الخسوف الله لا يوفقهم ، حتى النفس اللي أتنفسه يدرون متى بزفره ، كل خطوة أخطيها يعرفون فيه قبلي فهيد هز رأسه : أقضب أرضك أجل ياخال ، ذيك المرة طارت يدك هالمرة خوفي رقبتك اللي تطير ! ناظره بطرف عينه ، وهو يوقف : الشرهة مهيب عليك الشرهه علي اللي كل شوي يفكر في طريقه ترجع اعتبارك ، ولكنك نذل محد يتجمل فيك فهيد رفع يده وقال : طالبك لا تتجمل فيني ما وداني بدواهي الا جمايلك كشر بوجهه ومشى عنه ، وهو يقصد وجهة ثانية - - { جسّار} ناظر لطارق وأخذ نفس وهو يوزع نظراته للرجال اللي حوله ، أربعة أيام وهو بعيد عن الديرة وبعيد عن نسيم اللي تركها زعلانة ، ولكنه كان مستحي يرجع هالرجال كلهم عشانه خصوصاً انهم جاؤو بسيارة وحدة ، وبنفس الوقت مِنحرج كونه جاء برضاه لهالجلسة ولا له حق يرجعهم كلهم عشانه تِضايق ، ولكن بعد ما زاد الموضوع عنه حدة عصب وماعاد سكت ولكنه أخفى عصبيته بهدوءه الظاهِري اللي قال فيه لطارق : متى الرجعة ياطارق ، نخبر المسرىّ يأخذ من أيامنا ليلة بس ضحك اللي جنب طارق وقال : بلاك ما تدري بمسرى طارق يأخذ أسابيع جسار بضيق وقال بحدة : واللي وده يرجع ! طارق رفع حاجبه ورفع يده من على المركى وقال : بلاك معصب يا نسيب الشيخ ؟ مستعجل على إيش ؟ عقد حواجبه وقال : مستعجل على هلي ، إن كان ما وراكم أهل تدورون وراهم ، فأنا وراي ! ضحك بخفوت طارق وقال : قال مقطوع الصلب وراه أهل ، سمعتو ؟ ناظره بصدمة ، ولا تقل عن صدمة الحضور وأستفزته كثير الكلمة : أقطع وأخس لك الوجع وأرفع لسانك عني قبل أقصه لك ! ناظره طارق بضحكة وقال : تكفى يا جسّار ، وش هالقوة اللي خذيته من هالنسب ! نحتاجها حتى حنا ، شكلك ما كنت تذكر إنك كنت رخمة والكل يماريّ برخامتك ؟ طفح الكيل من تقليل الشأن اللي يتعرض له ووقف بعصبية وهو يتجه ناحِية طارق ، بينما طارق وقف وهو يأشر للي حوله : والله لو حد يقرب لاذبحه ، أنا منتظر هاليوم على أحر من الجمر لأجل أرجعه لحجمه الطبيعي جسار كان منصدم ومصعوق ، وش هالحِمل اللي بقلبه عليه ؟ أصلاً وش سوى جسّار له لأجل يكن كل هالضغينة ؟ أقترب منه وهو يمسك طرف ثوبه وبدؤو يتبادلون الضربات ، دون إستجابة للرجال اللي جالسين ، واللي تهديد طارق خوفهم يدرون انه شخص عصبي ، ولا عصب لحد يقترب منه ، متهور بشكل خطير على الكل ولكن جسار يجهل هالشيء ! - كان بسيارته مع أخوه ، راجعين لديرتهم ولكن بطريقهم صادفو الخِصام اللي صاير بينهم قال بصدمة : تشوف الهدة" الهوشة" ؟ شقومهم "وش فيهم " هالرخوم ما يفارعون بينهم ؟ "يفرقونهم عن بعض ؟" قال أخوه : كمل طريقك وش علينا منهم هز رأسه بالنفي وقال : والله بيموت بين يدينه هالرجال ، ولاهو بواضح إنها هده مزح ! مشى بإتجاههم وسط رفض أخوه ، ولكن الحميّة اللي فيه خلته يوقف سيارته قدامهم تقدم بخطوات سريعة إتجاهه جسار وطارق ، وناظر بصدمة لطارق اللي سحب خنجره من جنبيته وكان ناوي بها على رقبة جسار ، خاف كثير وتقدم بسرعة وهو يحاول يبعد جسّار عن طارق ولكنه عقد حواجبه بذهول ورعب وهو يبلع ريقه بوجع حسّ بالثقل بكل أطراف جسمه و صرخة عالية أدوت بالمكان من أخوه اللي ناظر لخنجر طارق يتوسط صدره جسار أبتعد خطوة لورى بذهول وخوف ، وطارق مسح على وجهه وناظر بصدمة للي واقف قدامه وخنجره بصدره ، وش صار ؟ ومتى حضر وكيف تدخل بينهم ما يدري ، كان الشيطان حاضر وأعمى عين طارق ، غاب كل شيء عنه الا عصبيته ركض وهو يصارخ بأعلى صوته ويتنفس بسرعة ، ومن أنحنى وناظر لأخوه يلفظ أنفاسه الأخيرة بسبب الخنجر اللي أستقر على الشريان الأورطي .. 💐📚 @storykaligi 💐📚🖋 ...142... 📖 روايـــــــــــــة ✍🏼 { من قريت الشعر وأنتي أعذبه } 📖🖌 @storykaligi 💐🍃 ناظره بصدمه وهو يحركه بذهول ودموعه تسابق بعضها ، رفع عيونه ومن ناظر لجسّار ميّزهم وعرف منهم منه ومن أي ديرة كان يحاول يصارخ عليهم أو يتكلم أو يوقف ، ولكن الصدمة خلّت كل طرف بجسمه ينشل .. بينما طارق كان مدهوش ، ركض بخوف للسيارة وأتبعوه الرجال اللي كانو معه ، وجسّار لأنه كان مربوط الكتفين ، وتفكيره منحصر ولا عرف شلون يتصرف ركض وراهم وركب غصب معهم بالسيارة ، وعلى طول تحركو ناظر لأخوه وأنحنى وهو يحط رأسه على صدره وهو يبكي بذبول : قلت لك خلهم ، واضح إنهم ردييّن حاولت تفزع لهم لأنك شهم ، ولكنهم رجعو أجتمعو وغرسو الخنجر بصدرك أنت ، وش هالموت اللي خطفك مني بغمضة عين ؟ رفع رأسه وهو يتنفس بصعوبة ، ثم وقف وهو يسحب أخوه لين وصله السيارة بعدها ركب هو ، وتحرك من المكان راجع لديرته .. - - { الجادِل } كانت واقفة بحوش أم سعد ، وبيدها كتابها تقرأ وتمشي وعلى يمينها منى وبيدها كُراستها وعلى يمينها علبة ألوان بها درجات اللون الأخضر كانت تحاول تقتبس حوش أم سعد بكراستها بينما حياة تناظرهم بضجر تأففت وقالت وهي ترفع طرف القماش الأبيض : تدرون ان لي من جينا وأنا بهالقماش ؟ وش هالغرزة اللي مارضت تنتهي ضحكت منى وقالت وهي تلتفت لها : مو منك من القماش اللي صار أحمر بسبب دمك حياة ناظرتها بطرف عينها والجادل قالت بضحكة : عاد إهديها لشخص يستاهل دمك ، وأكتبي له ، نثرت دمي على هديتي عشان تعرف قيمتك في عيني حياة ناظرتها بصدمة ومنى أنفجرت ضحك ، الجادل حكت طرف جبهتها وقالت : دائماً أنتي الشخص السخيف بالجلسة ، خذيت هاللقلب منك هالمرة شهقت وقالت : أنا سخيفة ؟؟ والـ... قاطع كلامهم دق الباب قالت الجادل لالي رفعت الشال من على رقبتها لرأسها : بفتح أنا مشت بخطوات سريعة وهي توقف ورى الباب ، ثم قالت بهدوء : من جاءها صوت هادي ولكنه يميل للغلظة : الجادل بنت عناد ؟ عقدت حواجبها وقالت بإستغراب : من اللي هنا تنفس براحة وهو يمسح على وجهه ، من الفجر وهو يدور بأنحاء الخسوف لأجل يعرف مكانها ، ولا حد يقدر يدّله إلا حارس المدرسة ، اللي خبره عن أماكن تواجُد المعلمات ، إما بالمجمع أو ببيت أم سعد ولما مر على المجمع وما لقاها ، توجه لبيت أم سعد وفعلاً لقاها .. قال بخفوت وهو يوقف على طرف الباب : رسُول من ديرة هِشيمان بطلب من الشيخ مساعد يطلب حضورك للديرة ، عشان بنته آرتخى حاجبها بذهول من طرى الأسماء اللي غابت عن حياتها لسنين ، واللي كانت تظنهم نسوها ؟ يعني بطلب حضورها لهم باقي متذكرين إن لهم بنت إسمها الجادل ؟ ناظرت بتشتت للمكان وهي متضايقة ، ولكن الرسول قال : والحين لازم نمشي ، لأنه يقول تجي اليوم عشان أمها مشتاقه لها تهلل وجهها ، وزانت الدنيا بعيونها نست كل اللي مضى ، وكل اللي بيصير ، في سبيل هالكلمة ! وأخيرا ً حن القلب يابنت مساعد وأخيرا ً فكرتي ببنتك ! تجاهلت تماما كل أفكارها اللي تراودها باللحظة هذي ، من سبب معرفتهم مكان تواجدها ، لين خطورها على بالها لين طلب حضورها هي وصقلت تفكيرها بس بكلمته"مشتاقه لها " قالت بعجلة : الحين ؟ الرسول : اي والله ذلحين ماشي قفلت الباب بسرعة ومشت وهي تناظر للبنات بربكة وضحكة بسيطة على وجهها : بروح أشوف أمي وقفو بصدمة وذهول من كلمتها وقالت حياة بإستغراب : عندك أم بعد كل هالسنين ؟ منى ناظرتها بضيق وقالت : وش اللي ذكرهم فيك الحين ؟ رفعت كتوفها بعدم معرفة وهي تمشي : ما أدري ، بس عادي أهم شي تذكروني وهذا المهم حياة كانت بتستوقفها ولكن الجادل ما أعطتها فرصة ، حالياً ماراح تسمح لأي شيء ينكد عليها ويضيع فرصة فرحة لقاء أمها من يديها دخلت الغرفة وسحبت عبايتها ونقابها ومشت من جنب جلسة أم سعد اللي قالت بإستغراب : على وين يا غزال ؟ أبتسمت الجادل وهي تدري إن لقبها هذا جاء من إسمها ومعناه : رايحة لديرة خوالي يا خالة أم سعد عقدت حواجبها وقالت : ومدرستش ؟ قالت بعجلة : اليوم خميس ياخالة مافي دوام وبكرة جمعة ، بإذن الله ما يجي السبت إلا وأنا هنا تنهدت أم سعد وهي تناظرها تطلع من باب الحوش ، ولاكان ودها تكسر فرحتها ، وحياة ومنى واقفين جنب بعض ويناظرونها بضيق ، لسبب يجهلونه - - { ناصف } من طلع من عند فهِيد ، قصّد ديرة هِشيمان آخر آماله ، جلس بمجلس شيخهم مساعد وأخذ فنجان القهوة من القهوجي ، وهو يناظر للمكان بنُفور ، تغلبه الكئابة هالمجلس عكس الرحابة اللي كان يلقاها بمجلس آل الجبار : منك لله يا عز على حرماني من رحابة الخسوف ولكن انتظر علي بس ألتفت لحضور مساعد ووقف وهو يبتسم : هلا بالشيخ .. 💐📚 @storykaligi 💐📚🖋 ...143... روايـــــــــــــة ✍🏼 { من قريت الشعر وأنتي أعذبه } 📖🖌 @storykaligi 💐🍃 أبتسم له طرف إبتسامة وناظر لجهته اليمين نظرة سريعة ، وهو متشمت فيه جلس وقال : إيوة ياناصف ، أسمعك ناصف قال : تدري بسبب حضوري ، ولا لي سبب غيره ، ولا بيكون لي غيره اصلاً ، الخسوف تأفف وهو يتكي على المركى ويقول : ميّر أقلقت عيشتنا بالخسوف يا ناصف ، والله من زود ما صرنا مركزين عليها نسينا ديرتنا ناصف : شفت ؟ لازم نستغل الموضوع ، لازم نآخذها وتصير لنا ومن أملاكنا ، حرام كل هالراحة ل ال جبار مساعد ناظره بهدوء وقال : مير انها صارت خسوف عز يا ناصف ، الرجل الغرير اللي صار الكل يهابه ضحك ناصف وقال : الكل عدانا يا شيخ ، آخر أيامنا نهاب غرير ؟ عيب علينا أشنابنا كان بيتكلم ولكنه ألتفت لحضور الرسول اللي وصاه للجادل ، ومن لمحه وأشر له بمعنى جبتها وقف على طول وهو يستأذن من ناصف وتوجه للبيت - {الجادل} من وطت رجلها على ديرة هشيمان حست بشعور غريب ، ما تدري وش هو ، ولكن اللي تعرفه انه مو حنين أبداً كل اللي قدرت تتذكره باللحظة هذي هو خروجها من هالديرة مكسورة الجناح ولكن الحين عايض جبّرها وعوضها حتى نبّت لها من هالجرح جناحات ، والغربة اللي كانت تحس فيها حلّ مكانها وطن مليان بالأمان وقفت السيارة قدام البيت ونزلت وهي توزع نظراتها للمكان ، تتأكد من كل شبر فيه ومن دخلت للبيت حتى ناظرت لأمل اللي واقفه وتنتظرها ، غرقت عيونها دُموع بدون سابق إنذار ، وأرتجف قلبها وهي تشبك يدينها ببعض سنين الشوق اللي عاشتها تلاشت باللحظة ذي بدون إدراك منها ، من لمحت نظرة الحنين بعيون أمها ما قدرت إلا تصفح عن كل السوء اللي سببته لها طوال السنين السابقة أقتربت وهي ترمي نفسها بحضنها وأمل ما أعترضت لأنها فعلاً كانت مشتاقة لها باللحظة هذي بدأت شهاقتها تعلى بفعل الحنين للحضن الدافي هذا اللي كانت تحتاجه على مدار سنوات طويلة ، كانت تتمنى بعد كل ليلة مُتعبة تنام فيه وفي ليالي العزاء المُنهكة تتكي بحزنها عليه ، ولكن تظل أمنية أبتعدت عنها وناظرتها أمل بحسرة : يهون عليك ، خمس سنين وأنتي بعيدة عني ، ولا حن قلبك على أمك يالجادل ؟ شرهتي عليك كبيرة ولا أظن بقدر أعفو عنك بسببها ، رحتي مع عايض وتركتيني وحيدة هنا سكتت بضيق من كلامها ، ولا كان ودها ترد ، وش تقول ! أنتي اللي رميتيني من هالحضن وقطعتي كل الوصل منه ؟ أمل تداركت نفسها وقالت وهي تمسح دموعها بسرعة : الحين طمنيني شحالك ؟ جدك شحاله وشصار معك خلال الفترة السابقة ؟ أبتسمت وقالت بهدوء : حققت الشيء اللي رميتوني عشانه ، طلعت من هالبيت مهانة ودموعي على خدي ولكني رجعت وبيدي الشهادة يايمه كانت بتكمل كلامها ولكنه قاطع كلامها حُضور مساعد وإستهلاله لكلامه بـ : هلا بسود الليالي هلا بسواد وجهي وعرضي عقدت حواجبها بصدمة من كلامه ، وإستقباله السيء اللي ما يدل إنه أشتاق لها أبداً بل العكس تماماً .. كان مرتاح منها طوال كل السنين وقفت وهي مقطبّة حواجبها وقالت بضيق : أنا النور يا جد ، ولا أمد للعتمة وللسواد بأي صلة تعالت ضحكاته الحادة ونظراته العصبية تجاهها وهو يقول : جدش عايض الراعي وينه ؟ يدري عن سواياش ؟ والا ما يهمه لأنه في النهاية راعيّ ما تحضر سيرته بأي مجلس بينما من خطيتي على درب الخسوف يالخسيسة صار علمش في كل مكان ، حفيدة الشيخ مساعد أيقنتي إنش مرتبطة فيني ، وكل سواياش اللي تسوينها ترجع لي ؟ ميّلت شفايفها بضيق ونقلت نظراتها بين مساعد اللي يناظرها بحدة وأمها اللي ساكتة عن كلامه وهالشيء ضايقها ، خمس سنين تجرعت المُر ، وتعبت وتعب عايض أضعاف تعبها عشان بالنهاية تُنسب هي لهالمساعد ! لا والله يبطي عظم كتفت يدينها وقالت : اللي سويته ما يدل درب العيب ياجد ، بالعكس أنا صرت معلمة لأجل أبني أجيال !وأحييّ أمه وأبيد بيدي هالهجل اللي عايشينه ، خمس سنين وأنت بنفس العقلية ؟ للآن أنت قابع في الظلام ؟ ما ودك أمسك يدك وأخرجك للنور وأزين هالعقل بالعلم ونبعده عن الظلام ! ناظرها بحدة وأستفزه كلامها وقال بعصبية : يدش اللي كتبت المكاتيب لرجل غريب عليش ؟ اللي بديتيه على امش وهلش ؟ اللي ضحكتي على عقل الشيبة الراعي وأستغفلتيه وقمتي تتمعشقين وترسلين مكاتيب ، الله أعلم بسوايا باقي الخمس سنين ، وينه منش ؟ وينه هالراعي اللي ماعرف يلفش ويربيش ؟ عقدت حواجبها من طاري المكاتيب ، وهالطاري بكبره ، وش اللي فتحه ؟ ووش يقصد بكلامه أردف وقال : لا تناظريني بنظرة البراءة ، ما تمشي علينا المكتوب اللي تركتيه على باب عايض وصل لين يديني وقريته بعيوني ، لامجال للإنكار يابنت عناد رمشت بصدمة وناظرته بعدم إستيعاب لكلامه ، المكتوب اللي تركته لعبدالعزيز قبل خمس سنين اللي آخذه هو مساعد !!! 💐📚 @storykaligi 💐📚🖋 ...144... روايـــــــــــــة ✍🏼 { من قريت الشعر وأنتي أعذبه } 📖🖌 @storykaligi 💐🍃 الفكرة اللي حضرتها وخلت كل خلية بجسمها ترتجف خوف ، المكتوب اللي تركته لعبدالعزيز ما قرأه ولا عرف بوجوده ، بالتالي السنين اللي غابت فيها عنه ، كان يظن إنها تركته دون وداع ودون تبرير ! وهالشيء مو عهدها أنقلبت حالتها فوق تحت ، وعصبت كثير وأستفزها الموضوع وهي تتذكر نظرة الخِذلان بعيونه بأول لقاء الحين عرفت ليه كان يظنها خذلته ! رفعت عيونها وناظرت بنظرات حادة لمساعد اللي عصب بسببها وأقترب وهو يشد على قبضة يده ويضرب رأسها بخفيف : عصبناش يوم خذينا حنا المكتوب ؟ عصبتي إن حبيبش ما درى عنش ؟ لعنبو حيش يهالبنت اللي الأدب ما يعرف لش درب وبعد هالسوات كلها لش عين تبحرين ؟ "تناظرين بحدة" السنين اللي قضيتيها عندي كانت حرام وعيب في حقي ، لو كنت أظنش بتطلعين خسيسة كذا ما شليتش من حضن الراعي بعدت يده عنها بعصبية وهي تقول : إسمعني زين ياجد انا بغض البصر عن كلامك عني وإهانتك لي ولكن عايض خط أحمر قرب صوبه بهالكلام الدنيء والله ما تسلم ضحك بسخرية وهو يرفع حاجبه : ليه ؟ لأنه ما شد اللجام وعرف يصقلش ويربيش زين ؟ ولأنش قدرتي تستغفلينه ، وينه عنش الحين صرخت بعصبية وقالت وهي تشد على قبضة يدها بضيق:لأن الميت ما تجوز عليه إلا الرحمة يالغشيم رجع خطوة لورى بصدمة وناظرها وهو مصعوق وسط شهقة أمل وخوفها قال بحدة : أنتي برى الديرة لهالوقت كله بدون رجال ؟ ناظرته بصدمة وهي تهز رأسها بآسى وضيق من حالتها معه ، لامت نفسها على حضورها وإستجابتها لمشاعرها ، كل اللي حصلته من هالزيارة هو تعكِير لصفو حياتها لأنها كانت تظن إن أمها بتوقف معها وبتفهم جدها وبتوقف ضده ولكن ظنها خاب ، مازالت أمل الضعيفة مساعد تقدم وهو معصب وجنون الأرض برأسه : فهميني ، أنتي حضرتي لديرة الخسوف لحالش ؟ دون رجال يلملم خيبتش ؟ كانت بتتكلم بس لفو كلهم بصدمة لصوت الصراخ اللي ملأ مجلس الشيخ ، ولا كان بيد مساعد الا إنه يطلع من البيت ركض ، ويوقف قدام السياره اللي واقفة بنص الحوش وسط نظرات ناصف اللي انخرش من أصوات الصراخ وقفت السياره ونزل وهو يفتح الباب ويسحب جثة أخوه من السيارة ويناظر لمساعد وعيونه حمراء من كُثر البكاء : أنهزت الأرض يا شيخ هِشيمان ، رجال الخُسوف تعدو علينا وقتلو رجال من رجالك أثبت لنا إنك شيخنا وخذ بثأر أخوي يا شيخ قبل يجف الدم والدمع مساعد أنصعق من الكلام اللي سمعه وناظر بصدمة لجثة أخوه اللي فعلاً مرميّه على الأرض وهو واقف جنبها بينما ناصف أخفى إبتسامته ووزع نظراته بين الجثة ومساعد : طلب الأعمى من الله عيّن ، وعطاه عينين ! جاءت نهايتكم على طبق من ذهب يا آل جبّار . سمح لنفسه تِضحك ولكن حاول يكتم إبتسامته قد ما يقدر ، الحين راح يقدر يلوي ذراع آل جپار ولكنه ينكر إنه أنكسر بعض الشيء لوفاة شخص لاحول له ولا قوة ، ولا كان ذنبه بالحياة إلا إنه كان نشمي وأجودييّ ، قال وهو يتقدم ناحِيته : لا تخاف يا وليدي ! حقك راح نأخذه من أشناب الخسوف كلهم ! ولكن من هو المتقصد ، من هو القاتل ناظر للخنجر اللي بوسط صدر أخوه ورفع كفه وهو يسمح دمعته : ميّزت نسيب الشيخ جسّار وطارق قريب أبو ساجي ناصِف لعبت الشياطين برأسه ، وزادت ضحكته وفرحته ، فعلاً وصل للي يبيه بدون ما يحرك طرف إصبع بالموضوع ! ومساعد ماكان أقل منه ، ولكنه قال : إزهلها يالنشمي ، والله ما يروح دم أخوك هدر ، ولكن صل على النبي ماباقي على غروب الشمس الا بمقدار رمح الصباح رباح ، والله اننا لننفض عشانه الخسوف كلها ! ناظره بحيرة وبضياع ، والوجع اللي ينهش قلبه ماكان له علاج ولا دواء إلا أنه يرضخ للأمر الواقع ويقبل بكلامه دون نقاش ناصف أتجه لمساعد وقال : وش ناوي عليه يا الشيخ ؟ أكيد ماراح تمشي الموضوع بالساهِل ألتفت له مساعد وهو يخفي ضحكته : جابو آجلهم بيدينهم ، ولا فيه شيء بيمشي بالساهِل ! سكت شوي ثم ألتفت بسرعة ناحِية الرسُول اللي وصل الجادِل للديرة ، ووصاه على شيء وهو يكتف يدينه ويناظر بحدة وضيق ناحِية الجثة اللي تتوسط حوش بيته بينما الجادِل كانت جالسة ومتوترة ، وتهز أطرافها بإرتباك ، سمعو صوت الصراخ ولكن أمها أبت يطلعون من البيت كانت متضايقة إلى حد النخاع بسبب موضوع المكتُوب ، كل اللي تبيه حالياً ترجع للخُسوف ، ترجع وتقول له " ترى مارحت دون وداع ، ويعز عليّ ذلك " ترجع وتفهمه إنها تركت له قلبها وسط رِسالة ولكنها رفعت رأسها لأمل اللي جلست جنبها وبيدها كأس ماء ، أخذته من يدها وشربته بضيق وأمل قالت بتعذر : إعذريه يالجادِل ، من حُر ضيقه طوال السنين قال هالكلام .. 💐📚 @storykaligi 💐📚🖋 ...145...