الفصل 4
الفصل الرابع
كان جالس على مقعده المصنوع من الجلد السميك...اسود اللون..ويتفحص بعض الملفات...ليسمع صوت دقا خفيفا على الباب ليقول ببرود
"ادخل"
لحظات حتى دخلت مريم اغلقت الباب ورائها وتقدمت اليه وقفت امامه وقالت
"نعم سيدي"
رفع قيصر نظره اليها وقال
"احضري لي ملف صفقتنا مع السيد فينيكس"
نظرت مريم اليه ببلاهة كيف ستحضر الملف وهي لا تعرفه اساسا ولا تعرف اين يوجد فهي تعينت في هذا العمل للتو كيف ستعرف كل هذه الاشياء .... حمحمت مريم قليلا قبل ان تقول
"عذرا سيدي ولكن هذا يومي الاول هنا ولا اعرف اين يوجد الملف الذي تطلبه"
تحدث قيصر بجمود
"اسألي كاسبر"
لتجيب عليه مريم
"حسنا سيدي"
استدارت مريم لتذهب ليوقفها صوته الجامد
"انتظري"
استدارت مريم اليه مرة ثانية وهي تنظر اليه بأستغراب
"ماذا هناك سيدي"
"غيري طريقة لبسك"
نظر اليها من الاعلى الى الاسفل و وقع نظره على حذائها الرياضي
ليتحدث ببرود
"حذاء رياضي"
ليرفع نظره الى ملابسها
"جينز ازرق..وقميص ابيض..هل تظنين انك ذاهبة لمدينة الملاهي ارتدي ملابس رسمية او يجب ان تكون لائقة...ارتدي مثلما يرتديين الموظفات الاخريات"
لتندهش مريم منه وتقول برجاء
"ولكن سيدي ارجوك..انا لا استطيع ان ارتدي مثلهن لا استطيع ان ارتدي حذاء بكعب عالي قدمي تؤلمني منه ولا استطيع المشي به...اتمنى ان تدعني ارتدي مثل هذه الملابس انا حقا لا استطيع ان ارتدي مثلهن سيدي ارجوك"
نظر قيصر اليها وقال بجمود
"ان لم يعجبك هذا يمكنك الاستقالة"
اعتصرت مريم قبضتها لكي تسيطر على اعصابها رغما عنها سحبت شهيقا قويا وقالت من بين اسنانها
"حسنا سيدي"
استدارت مريم لتذهب نظرت بطرف عينها وقالت بغضب في نفسها
"متكبر"
مشت مريم بقوة بعض الشئ فتحت الباب بقوة ايضا وخرجت بقي قيصر ينظر الى ان تحدث قائلا
"وقحة"
............
عند كاميليا كانت ذاهبة لغرفة كمال دخلت دون ان تستأذن وقالت
"كماااال"
لتنظر بأرجاء الغرفة وترى كمال خارجا من الحمام بالمنشفة وهناك منشفة على رقبته ينشف بها شعره انصدمت من هذا المنظر وهو كذلك لم يتوقع يوما ان يكون بهذا الموقف دخل كمال للحمام مرة ثانية وبسرعة اما كاميليا كان وجهها احمر بشدة حمحمت بخفة وقالت بصوت منخفض يكاد ان يسمع
"اسفة"
صرخ كمال من الحمال قائلا
"يااااا ايتها الغبية كيف تدخلين دون تستأذني...الا تعرفين ان هناك رجلا في هذه الغرفة"
غضبت كاميليا وقالت
"بل انت هو الغبي...هل نسيت الاسبوع الماضي كيف دخلت لغرفتي دون ان تطرق الباب حتى وانا كنت اغير ثيابي"
قال كمال بغضب طفيف
"منحرفة"
لتصرخ كاميليا بغضب
"بل انت هو المنحرف"
ضربت كاميليا الارض بقدمها وخرجت من الغرفة
................
كانت مريم تبحث عن كاسبر فجأة تذكرت كلام قيصر لتقول بغضب
"أوامره لا تطاق....متكبر مغرور عديم الاحساس والرحمة..قلت له انني لا اشعر بالارتياح الا بهذه الملابس..ولكن شخصا متحجر القلب مثله لن يفهم مثل هذا الكلام"
ذهبت مريم الى كاسبر
"سيد كاسبر...اريد ان اطلب منك شيئا"
"نعم اطلبي"
حمحمت مريم قليلا قبل ان تتحدث
"في الواقع السيد قيصر طلب مني ملف الصفقة مع السيد فينيكس وانا لا اعرف اين هو فكما تعرف انه يومي الاول"
تحدث كاسبر بلطف قائلا
"لا داعي اتبعيني سأعطيك الملف"
ذهبت مريم معه دخلوا الى مكتب مريم واخذ يتفحص الملفات الى ان وجد ملف اسود اللون
"خذي انه هذا"
امسكت مريم الملف وقالت
"شكرا لك سيد كاسبر"
قال كاسبر بلطف
"لا تناديني كاسبر لو سمحتي..اشعر ببعض الغرابة..لا احب الرسميات...دعينا ننادي بعضنا بأسمائنا فقط..لا رسميات بيننا حسنا"
ابتسمت مريم بلطف وقالت
"حسنا"
تحدث كاسبر بجدية قليلا
"اذن دعيني اعرفك على كل شئ...انصتي"
اخذ كاسبر يعرفها على كل شئ في المكتب عن الملفات والصفقات وعن كل شئ...الى ان عرفت مريم كل شئ حفظته
...............
كان ذلك الرجل ذو الملامح الحادة جالس على الاريكة وامامه كأس النبيذ الاحمر والزجاجة بجانبه امسك كأس النبيذ واخذ يرتشف منه بهدوء الى ان سمع صوت الباب يدق بهدوء ليسمح للطارق بالدخول...دخلت مريم وبيدها الملف تقدمت نحوه قائلة
"تفضل سيدي انه الملف الذي طلبته"
اخذ قيصر الملف منها لتتحدث مريم قائلة
"اذن سأذهب"
استدارت ليوقفها صوته البارد
"انتظري"
نظرت مريم اليه مرة اخرى لتقول
"ماذا هناك سيدي"
ليتحدث بأمر
"احضري لي ذلك المشروب في الرف العلوي"
استدارت مريم لتذهب وقبل ان تتمشى بخطوة قالت بغضب بين نفسها
"اكره ان يأمرني احد"
ذهبت مريم نحو الرف ونظرت جيدا استدارت الى سيدها مرة اخرى لتقول
"ولكن سيدي الرف عالي جدا وانا لا استطيع ان احضر لك الزجاجة"
نظر قيصر اليها ببرود ليقول
"احضريها"
اخذت مريم شيقها قويا وهي غاضبة لتقول ببعض الغيظ
"سيدي انت ارسلتني لكي احضر لك الزجاجة ولكنني قصيرة ولا استطيع ان احضرها وانت طويل القامة اذن لما لا تتعب نفسك قليلا وتقوم انت وتحضرها لنفسك"
هنا شعر ذلك الرجل الجالس كالملوك شعر بالبراكين تغلي في عروقه كيف تتحدث تلك الفتاة هكذا كيف تتحدث اليه هكذا اين الاحترام الذي اراده منها...لينهض بكل رجولة ويتوجه اليها بخطوات ثابته و واثقة اما هي فكانت تبتلع ريقها بكل خطوة يخطوها نحوها
........