الفصل 3
الفصل الثالث
تحدق به بصدمة عيونها ستخرج من مكانها تلك العيون العسلية التي تفتحها على وسعهما بسبب الصدمة لا تصدق ما تراه امامها....اما تلك العيون السوداء كسواد الليل العيون الباردة والخالية من المشاعر ينظر اليها بجمود
تكلم ببرود
"الا تريدين هذه الوظيفة"
سماع هذه الجملة جعلها تخرج من صدمتها
لتجيب عليه بتوتر
"بل...اريدها"
"اذن اجلسي لنبدأ المقابلة"
جلست مريم على احد المقاعد امام قيصر وضعت الحقيبة على قدمها وكانت ممسكة بها بقوة من شدة التوتر
كان قيصر يتفحص احدى الاوراق التي امامه بعدها وجه نظره الى المرأة التي تجلس امامه
"ما اسمك"
اجابت بثقة
"اسمي مريم"
"لماذا تأخرتي الا تعرفين ان اليوم مقابلتك"
وضعت مريم يدها خلف رأسها وقالت ببلاهة
"في الواقع كنت نائمة...ولم اسمع صوت المنبه"
بقي قيصر ينظر الى مريم بوجه خالي من التعابير توترت مريم من نظراته
"احممم....سيدي هل هناك المزيد من الاسئلة"
نظر قيصر للاوراق مرة ثانية وقال
"هل كنت تعملين نادلة في احدى المطاعم من الساعة 12 ظهرا الى الساعة 3...وكنت تعملين نادلة ايضا في احدى المقاهي من الساعة الرابعة الى الساعة الثامنة مساءا"
نظرت مريم اليه بدهشة كيف يعرف كل شئ عنها
"لماذا انتي مندهشة...لا استطيع ان اوظف اي شخص في شركتي قبل ان اعرف كل شئ عنه"
اجابت مريم على سؤاله
"نعم كنت اعمل بوظيفتين كنت نادلة في مطعم و مقهى ايضا"
نظر قيصر اليها وقال ببرود
"ما هو سبب تركك للعمل"
نظرت مريم اليه
"امي جعلتني اترك العمل لانني كنت اعود الساعة 8 مساءا وهي تخاف علي كثيرا"
"والعمل الاول...نادلة في مطعم"
اجابت مريم بثقة
"هل يجب ان اعطيك اجابة لهذا السؤال"
تحدث قيصر ببرود
"نعم يجب"
اخذت مريم شهيقا وقالت
"امي لم ترتاح لهذا العمل لذلك جعلتني اتركه ايضا"
بقي قيصر ينظر اليها ينظر الى عيونها العسلية الجميلة وهي كانت تنظر اليه بتوتر
زفرت مريم وقالت
"عفوا سيدي ولكن هل تشك بي بأنني فتاة كاذبة او انني لست فتاة جيدة...او هل تظن انني من ذلك النوع من النساء"
اجاب قيصر ببرود
"اي نوع من النساء تقصدين؟؟"
كتفت مريم يدها كان قيصر ينظر اليها وينتبه الى كل حركة تفعلها امامه حركتها هذه كأنها لا تحترمه...هكذا تفكيره للشخص الذي يتصرف امامه بهذه الطريقة اي كان جنسه
اجابت مريم بثقة
"اقصد النساء السيئات"
اتكئ قيصر يديه على المكتب وقال بجمود
"هل تعرفين ما هو اهم شئ يجب ان يكون موجود بكل موظفين شركتي"
اجابت مريم بثقة
"ما هو"
اجابها بثقة كبيرة
"الاحترام"
بقيت مريم تنظر اليه
تابع قيصر قائلا ببرود
"يجب ان تتكلمي معي بأحترام ولا تضعي عينك بعيني وتتكلمين بهذه الطريقة"
اجابت مريم بسخرية بعض الشئ
"اذن هل اوجه نظري الى الجدار واتكلم معك"
بقي قيصر ينظر الى مريم بوجه خالي من التعابير ... لا تستطيع مريم ان تنكر انها حقا شعرت بالخوف من نظرته للغاية
حمحمت مريم قليلا قبل ان تقول
"اسفة سيدي...اعتبرني لم اقل اي شئ"
نهض قيصر بهيبته الطاغية وقفت مريم بسرعة وهي تنظر اليه يغلق ازرار بدلته السوداء الراقية ويتوجه الى الباب مباشرة لتتحدث مريم قائلة
"سيدي ماذا عن الوظيفة"
اتاها صوته البارد
"لقد قبلتي...انه يومك الاول"
فرحت مريم كثيرا وقالت
"شكرا لك سيدي"
خرج قيصر متوجها لغرفته
قالت مريم بغباء
"صحيح لم اخبره ما هي وظيفتي هنا"
..................
عند كاميليا كانت تشاهد التلفاز اتى ووقف كمال امام الشاشة وحجب عنها الرؤية
لتقول بتذمر
"ياااا ابتعد دعني ارى الفيلم"
اجاب كمال بغرور
"قولي ارجوك"
اجابت كاميليا بثقة
"هل تريد ان اقتلك"
"انا لست مستغني عن حياتي..ايتها الحمقاء"
اجابت كاميليا بغضب
"كيف تناديني هكذا..ايها الابله"
اخرج كمال لسانه لها لكي يغيضها وبدأ بالركض وهي تركض ورائه
..........
ذهبت مريم ل كاسبر لكي تعرف ما هي وظيفتها في الشركة
"مرحبا سيد كاسبر..لقد اتيت لاخبرك انني قبلت...انا الان اعمل في هذه الشركة ولكن لا اعرف الى الان ما هو عملي"
اجاب كاسبر
"اتبعيني سأأخذك لمكتبك"
تبعت مريم كاسبر الى احد المكاتب فتح الباب وقال
"هذا مكتبك انتي سكرتيرة السيد قيصر مدير الشركة"
نظرت مريم اليه بصدمة
"ماذااا سكرتيرة السيد قيصر لمااااذا...هذا العمل بالذات اليس هناك شئ اخر افعله"
"هذه هي وظيفتك....والان يجب ان اذهب..بالتوفيق في يومك الاول"
اغلق كاسبر الباب وراءه وذهب....استدارت مريم لترى الغرفة ذات التصميم الراقي كل شئ باللون الاسود والبني الفاتح وهناك بعض اللوحات الراقية في الجدران وهناك جدار مصنوع من الزجاج بالكامل وعلى كبر الجدار يوجد ستائر راقية بضغطة زر واحدة تنغلق ولن يبين ان شئ ومن خلال هذا الزجاج يوجد مكتب ذلك الامبراطور...رأته جالس على ذلك المقعد الفخم والمكتب الكبير
جلست مريم على كرسيها وهي تنظر الى قيصر والى مكتبه
لتتحدث في نفسها
"ياله من مكتب فخم"
وجهت مريم نظرها الى قيصر الذي يتفحص بعض الاوراق ويصب تركيزه كله على الاوراق يبدو انها مهمة لديه
"انه مغرور كثيرا...هل كل من لديه شركة واموال كثيرة يكون مغرورا مثله"
وجه قيصر نظره الى مريم توترت مريم كثيرا وفجأة رأت قيصر يمسك بجهاز تحكم صغير اسود اللون وبضغطة واحدة منه حتى اغلقت الستائر بوجه مريم ولم تعد مريم ترى اي شئ
بدأت الدماء تغلي بعروقها
"مغرووور..ووقح...اذهب الى الجحيم السابع عشر ايها المتكبر"
نظرت مريم لارجاء المكتب مرة ثانية وزفرت بضيق
"لون المكتب يوحي للغموض لا انكر انني احب اللون الاسود ولكن الان المكتب يجلب لي الكأبة والتشائم...اظن انني سأبكي....ليت لون المكتب زهري"
وضعت مريم رأسها على المكتب وهي منزعجة قليلا
.............
بعض الموظفين يتهامسون فيما بينهم
"هل تظن انها ستترك العمل ايضا"
"لا اعرف ربما"
"انها السكرتيرة السابعة"
"نعم معك حق انها السابعة..لابد من انها ستترك العمل ايضا مثل الاخريات"
"اممم لا اظن ذلك"
"ماذا تقصدين"
"اشعر انها مختلفة عن الاخريات"
"من اي ناحية"
"من كل النواحي"
اتى كاسبر وقال
"بماذا تتهامسون"
ليجيبه احد الموظفين
"بشأن السكرتيرة الجديدة...نظن انها ستترك العمل ايضا مثل الاخريات..ولكن سالي تقول انها مختلفة عن الاخريات"
اجاب كاسبر بثقة
"الايام القادمة ستثبت لنا كل شئ"
...........
في مكتب مريم كانت تضع رأسها على المكتب فجأة رن الهاتف الذي بجانبها
امسكت سماعة الهاتف واجابت بسرعة
"مرحبا من معي"
لتسمع صوت بارد عرفت صاحبه
"تعالي لمكتبي بسرعة"
اغلق الهاتف بوجهها بقيت تنظر الى سماعة الهاتف بدهشة اغلقت هي ايضا الهاتف وذهبت الى مكتبه
وقفت امام الباب اخذت شهيقا قويا للغاية وقالت
"آمل فقط ان يكون عملي هنا خالي من المشاكل"