الفصل الثاني
في قلب الظلال
أثناء تتبع القضية، بدأ سامي يشعر بتسلسل غريب للأحداث. كانت تحركاته مراقبة، وكلما اقترب من حل اللغز، كان كل شيء يصبح أكثر ضبابية. بدأت قواه العقلية تخوننه، ووجد نفسه عالقًا في دوامة من الأسرار التي لا يستطيع فكها.
ثم جاء يوم استلم فيه رسالة غريبة. كانت الرسالة مكتوبة بخط يد غريب، وجاءت من مصدر مجهول، ولكنها كانت تحتوي على إحداثيات لمدينة بعيدة في أطراف البلاد. الرسالة كانت تقول ببساطة: "البحث عن الظل في مكانه." كانت تلك الكلمات، التي لم يفقه معناها في البداية، هي النقطة التي دفعته إلى البحث في عمق القضية.
قرر سامي أن يتبع الإحداثيات. عند وصوله إلى المكان، اكتشف أن المدينة التي كان يتوجه إليها كانت مهجورة تمامًا. كان المكان في حالة خراب، والجدران كانت مغطاة بالكتابات المشوشة التي لا معنى لها. كان هذا المكان يبدو كأن الزمن قد توقف فيه.
بينما كان يتفقد المكان، شعر بشيء غريب. كان هناك شخص يراقبه من الظلال. عندما نظر في الزوايا المظلمة، اكتشف أنها كانت مليئة بالكاميرات الصغيرة المخفية، التي كانت تسجل كل تحركاته. بدأ قلبه يخفق بسرعة، وكان يشعر بأن هذه اللحظة هي بداية النهاية.
"هل كنت أنت من يراقبني طوال الوقت؟" همس سامي لنفسه، وهو يحاول فهم ما يحدث.
فجأة، شعر بشيء يتحرك خلفه، وعندما التفت، لم يرَ أحدًا، ولكن كان هناك صوت يهمس في أذنه: "أنت الآن في لعبتي."
كان الصوت باردًا ومخيفًا، وكان ينساب إلى عقله مثل خيوط الظلال التي كانت تلاحقه. وفي تلك اللحظة، أدرك سامي أن القضية التي كان يحقق فيها ليست مجرد مافيا، بل كانت جزءًا من شيء أكبر بكثير، شيء مظلم لا يمكنه الهروب منه.