الفصل الاول
سر الأب
كانت ليلى تجلس في غرفة مكتب والدها، تنقل عينيها بين الأوراق المبعثرة على الطاولة. كل شيء كان يبدو طبيعيًا، ولكن هناك شيء غريب جعلها تشعر أن هناك شيئًا غير مكتمل. كان والدها قد رحل عن الحياة قبل يومين، وكل شيء حولها بدأ يبدو فارغًا بلا معنى. كانت في العشرين من عمرها، لم تكن تعرف الكثير عن ماضي والدها، فقد كان رجلاً هادئًا ومحترمًا، ولم يكن يتحدث كثيرًا عن حياته الشخصية. كان دائمًا يحاول أن يبقي عائلته بعيدًا عن المتاعب التي مر بها، لكن ليلى كانت تشعر أن هناك شيئًا كان يخفيه.
بينما كانت تمسك بأوراق قديمة، وجدتها بين مجلدات الكتب على رف المكتب. كانت ورقة صغيرة مخبأة داخل مغلف قديم، عليها خط يد والدها. انحنت ليلى لتقرأ ما كتب:
"لا تفتحي هذا المغلف، إذا أردتِ أن تعيشي حياتك بسلام."
العبارة تركت قلبها ينبض بسرعة، وأخذت نفسًا عميقًا. لم تكن تعرف ماذا تفعل. هل يجب عليها أن تفتح المغلف؟ أم تتركه كما هو وتعيش حياتها بدون تلك الأسئلة التي كانت تراودها؟ ولكن الفضول كان يسيطر عليها، دفعها إلى أن تفتح المغلف بحذر. كان بداخل المغلف صورة قديمة لرجال يرتدون ملابس داكنة، وعيناه كانوا يتعرفان على أحدهم.
رأت في الزاوية السفلية من الصورة كلمة مكتوبة بخط صغير: "العائلة"، ووجدت توقيعًا على الصورة كان يحمل اسم والدها.
بقيت ليلى صامتة، ورأسها مليء بالأسئلة. لماذا كان والدها يخبئ هذه الصورة؟ ماذا كان يفعل مع هؤلاء الرجال؟ هل كانت هناك روابط قديمة لا تعرف عنها شيئًا؟