الفصل 2
، فلما رجع الذكر فرأى الحبَّ ناقصًا قال للأنثى: أليس كنَّا قد اجتمعنا على ألَّا نأكل من عُشِّنا شيئًا؟ فلِمَ أكلتِ؟ فحلفت الأنثى أنها ما أكلت منه حبَّة، فلم يُصدِّقها وجعل ينقرها ويضربها حتى قتلها، فلمَّا جاء الشتاء والأمطار نَدِيَ الحبُّ وعاد إلى ما كان عليه، وامتلأ العشُّ كما كان، فلمَّا رأى ذلك الذكر نَدِم واضطجع إلى جانبها وناداها: كيف ينفعني العيش إذا طلبتك فلم أقدر عليك؟
فمن كان عاقلًا علم أنه لا ينبغي أن يَعجَل بالعذاب والعقوبة، ولا سيما بعذاب من يخاف أن يندم عليه كما ندم الحمام الذكر.