الفصل 2
كانت رائعة الجمال ، فاتنة حقًا ولا مثيل لها بين النساء ، وفي أحد الأيام شاهدها جنديين ، من الكتبية وخلبت لبيهما ، فقررا أن يختطفاها ويقضيا برفقتها الليل ، وهي لن تجرؤ على التفوه بما حدث ، وقد تكون وسيلة يسيرة لتهديدها ، وسوف تأتي إليهما ، كلما هددوها بالفضيحة بين أهلها وعشيرتها . نفذ الجنديان خطتهما ، ونجحا فيها بالفعل وكانت الفتاة في حال يرثى لها ، ولكن حدث ما لم يتوقعاه ، فقد ماتت الفتاة في المكان الذي اعتدوا عليها به ، وكان قريبًا من مقر الثكنة ، وبالقليل من اقتفاء الأثر علم الرجال أن هؤلاء الجنود هم من ففعلوا هذا بابنتهم ، فأتوا ببضعة رجال ، وذهبوا إلى مقر الكتيبة . وكان أحد الجنديين المتهمين بارتكاب الجريمة البشعة ، قد حصل على إجازة وذهب لزيارة أهله ، في النهاية أغار الرجال من أفراد القبيلة على الثكنة ، وأفرغوا طلقاتهم في صدور الجنود ، ومات أحد المجرمين الذين ارتكبوا الحادث . عاد الجندي بعد الإجازة ، ليكتشف مقتل كتيبته كاملة ، وبالتحقيقات اضطر الجندي للاعتراف بالواقعة ، بعدها بدأت المنطقة تشهد ظهور الفتاة ، ولكن بشكل مريب وبشع ، فكانت تظهر في منتصف وتسحر الجنود ، وتصطادهم الواحد تلو الآخر ، مثل النداهة ومن يذهب إليها ، نجد جثته مقطعة الأوصال ، وعلى وجهه أعطى آيات الرعب . انتهى القائد من روايته ، ولم أنم في تلك الليلة ، سوى بعد أن اعتذرت من يوسف ، وظللت إلى جواره بالمشفى ، حتى شفى تمامًا ، وبدأنا نفكر في كيفية الانتقال إلى كتيبة أخرى .