الفصل 126
عض على شفايفه لما وأخيراً ميّز صاحبة الصوت ، وكانت أول مرة يناظرها بهالشكل ولما أستوعب موقفه مشى بسرعة عنهم وطلع وهو يوقف قدام البيت وهو يشد على قبضة يده ، أخذ نفس بهدوء ثم رفع يده ودق باب البيت بخفوت ، ولحظات قليلة ووصله نفس الصوت وهو يقول : هلا من ؟ تمنى يدخل ويكوفنها ولكنه مسك نفسه وقال : العزبة يابنت هادي سحابة سكتت شوي تستوعب الصوت ثم شهقت وهي تقول : ابشر يا ولد الشـيخ ! ضحك بسخرية : ولا كأنها تسبني من لحظات وتنهش لحمي ، يا سبحان الله ياسحابة نادت أبوها من البيت اللي بدوره طلع وأعطى سعود اللي يبيه وهي رجعت وجلست جنب شُروق ، اللي كانت عندها من الصباح بسبب الشُوق قالت بضحكة : طبعاً لا تصدقين اللي أقوله ! ترى عيال الشيـخ حسبت أخواني ، وأولهم عبدالعزيز تعرفين يعني مكانته من مكانه سند ،أصدقاء الطفولة شروق سكتت شوي ثم قالت بخفوت : صح ، مثل أخوانـنا ! سحابة ربتت على كتفها بإبتسامة ، ولكنها فجاءة حطت يدها على وجهها بوجع بعد ما شات "رمى" سند الصغير الكورة بوجهها شروق شهقت وقامت تركض وراه تبي تضربه وهو ركض وهو يضحك ، بينما سحابة للآن رائحة الكورة بخشمها : حسبي الله عليك ياسندوه جلست شروق وهي تتنفس بسرعة وقالت : يوه وربي آسفة سحابة ، جايين نونسك والا نكسر خشمك ما درينا ضحكت علىً كلمتها وقالت : على من طالع ولدك هذا ؟ ما ندري أبتسمت شروق وقالت : على سميّه ! رفعت حاجبها سحابة وهي ضحكت : وربي نفسه يا سحابة ، أصلاً لو تدرين وش سوى بيوم ولادتي كنت ببيت أهلي وهو بس الموجود عندي ، والله لولا شوي كان هو ولد بدالي من كثر الصراخ اللي كان يصرخه سحابة قالت وهي تناظرها بهدوء : للحظة الواحد يحس إن إسم ولدك على سند الحقيقي ! سكتت للحظات ثم أبتسمت وقالت : يشهد الله سمّيته على خاله يا سحابة ! لأنه هو اللي شهّد معاناة ولادتي وعاشها معي باللحظة وسند الحقيقي على قولتك الله ييسر له اللي يسعده ويرد له راحته ، إحنا إنتهينا من اللحظة اللي أرتبطت فيها بشخص غيره يا سحابة ! أنا لما بديت أتقبل واقعي وأرضى بالقدر بدون سخط لقيتني أنسى سند ، بديت أحب طارق وأرضى بكل مافيه سند لو بقى على العهد القديم فهو أرتكب بحق نفسه جرم عظيم ، لو باقي يفكر فيني فهو قبل ما يكون عيب فهو حرام ، لأني زوجة شخص غيره وبيني وبينك سند ماهو بغبي لأجل يبقى معلق على سراب ، أكيد نسى مثل ما نسيت أبتسمت سحابة براحة ، بالسنين الأخيرة لاحظت تغير شروق الجذري بخصوص سند وحياتها السابقة وخصوصاً لما ولدت وجابت سند الصغير أقتعنت أشد الإقتناع بواقعها ، والحياة اللي هي أختارتها لنفسها ، سكتت شوي ثم قالت : زوجك وينه يابنت ؟ تنهدت : هالطارق محد مجنني بالحياة هذي غيره ! له يومين يدج بالبر ! ضحكت وقالت : مير الله يعينك، هذا اذا جلس بالبيت يومين بدون ما يسري للبر بينتحر هزت رأسها بإيجاب وهي تتنهد : وهذا الشيء اللي ينرفز فيه ! - - { الجادِل ومُنى } وصلو للبيت ، وألتفت منى بإستغراب لصوت صراخ أم سعد : خير اللهم إجعله خير دخلو بسرعة مستغربين وناظرو لحياة اللي واقفة بزاوية ويديها على خصرها : الله يرحم أمي ياخالة لو درت اني بصير مذيعة كان صفقت لي أم سعد : إقربي والله لا أكسر عصاتي على رأسش ، صرتي في كل بيت يالفاغر "خبلة" حياة : ايه عادي وين المشكلة ؟ خلي الناس تتعرف علينا ام سعد عصبت وقالت وهي تصرخ : حرام بالله ان هالبنت جاءتني عقوبة ، تعالي والله لانتف شعرش هالليلة اقتربت منى بخوف وقالت : وش صاير ياخالة ، عسى ماشر التفت ام سعد بسرعة وقالت : جيتو وربي جابكم ناظرت للجادل وقالت : تعالي يالغزال ، تعالو شوفو خويتكم السلقة وش مهببه الجادل عقدت حواجبها وقالت : وش صاير ؟ حياة اقتربت منهم وناظرت ببراءة : يابنات تخيلو قوة حظي ؟ بأول يوم قررت فيه أدور على شيء يشغلني ، صرت مذيعة ناظرو لبعض بنفس اللحظة بصدمة ، ألتفت الجادل بعصبية : حياة أنهبلتي ؟ حياة عصبت : لاحول ولا قوة الا بالله ، وش فيكم قبيتو علي أنتو ؟ تراها مهنة لا راحت ولا جاءت ! الجادل مسحت على وجهها وقالِت : اللهم طولك ياروح ، حياة ممكن تستوعبين الشيء اللي أنتي سويتيه ؟ حياة ناظرتها بإستغراب ومنى فهمت على الجادِل وتقدمت لها وهي تهمس : حياة ، أهلك بيدرون عن مكانك ! شهقت بخوف وهي ترجع خطوة لورى ! وهالشيء اللي غاب عن بالها طول الوقِت .. ولا حسبت حِسابه ! معرفة أهلها بمكانها وحضُورهم لهالمكان بأي لحظة ! الجادل عضت على شفايفها بضِيق وقالت : شلون أقدمتي على هالخطوة الخطيرة ياحياة !