اكتب الشعر لعيونك باعذب الحانه * مميزه * - الفصل 118 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: اكتب الشعر لعيونك باعذب الحانه * مميزه *
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 118

الفصل 118

{ الجادل } صحت من نومها وأخذت نفس وهي ترفع رأسها بتعب وبثقل شديد من على مخدتها ، وهي ترفع يدينها وتضغط عليه بضيق ، الصداع ينهش كل خلية فيه ، وزود على كل شيء سيء تمر فيه الصداع يكمل هالسوء ناظرت لأشعة الشمس اللي أخترقت شباك غرفتهم وأبتسمت رغم كل شيء ، عدلت جلستها وهي تلِم خصلات شعرها الأسود عن وجهها ووقفت وهي تناظر للبنات اللي صحو من بدري ، أبتسمت بفرح لما أيقنت إنهم فعلاً حبو الجنوب ، وما حسو بالغربة مثل ماكانو يظنون ألتفت للمراية وهي تتنهد ؛ وليه أحس إني وأنا بين ثرى الجنوب وثرياها باقِي في غُربة ؟ متى الله يلِين هالقلب ويتعدل ولا يحسسني بهالسوء ألتفت لدخول مُنى عليها الغرفة وبيدها ورد أصفر وهي مبتسمة ، قربت وهي تحطه ورى إذن الجادِل وقالت بإبتسامة عذبة تحاول تطيّب بها خاطرها بعد الكلام اللي سمعته منها ؛ صباح الخير للصبوره الصامِده قدام بلاوي الحياة للي صبرها طال مدّاه للي ما استسلمت ورفعت شالها الأبيض إتسعت إبتسامتها وهي تمرر يدها على خد الجادل بلطف ؛ لاتزعلين كل الليّالي أسفه ناظرتها بإمتنان على عذُوبتها ، على وجودها وطبطبتها الدائِمة على قلبها ! على مُحاولاتهم الدائِمة لتعويضها عن الفقِد اللي عاشته والسُوء اللي عاصرته ، تنهدت وهي تربت على كتفها ومنى أبتسمت وقالت ؛ إلبسي وتعالي ، أم سعد مسويه لنا أحلى فطور ، تقول إعتذار بعد اللي سواه ولدها يوه وأبشرك ، أمس الليل جاب ملفاتنا عاد ما ندري وش بها ولد الشيخ هذا ، اللي حتى إسمه ما ندري عنه ! ميّلت شفايفها وقالت ؛ وأنتي وش تبِين فيه ؟ خليه عنك بس وروحي إفطري ، لحظات وجايتِك ! هزت رأسها بطيب وطلعت من الغرفة ، والجادِل ناظرت للوردة اللي على شعرها بإبتسامة وهي تتنهد براحة ، لوجودهم معها لأنهم كانو ومازالو الطبطبة اللطيفة والرقيقة على أوجاع قلبها .. إتجهت للشُباك المفتُوح وأول ما وقفت جنبه لفحها نسِيم الجنوب ، أبتسمت أكثر وهي تقرب وتسمح له يرتطم بوجهها الرقِيق وهي تأخذ نفس وبزفيرها تحاول تطلع كُل الخيبات وتبدأ صباحها بكل سعادة مِتجاهله تماماً اللي غِرق لين وصل للعُمق ! كان مُناوب على باب البيت ، ما تحرك شِبر واحد كان راضي يبقى طول العمر هِنا ، بس يكون نهاية هالإنتظار رجاء ! كان مستأمن من هالوجع ، لين عاب على حال راجح والمزن ، ناسِي إنه من عاب إبتلى ، ولكنه رغم ذا كله كانت ألذ بلاء يذوقه حتى صلاة الفجر كانت قدام باب البيت ، لأجل ما تهُرب وتأخذ معها باقِي سنينه الجاية ! عيونه مِثبته على الشُباك ، تطلب العِتق ولكنه آبى يعتِقها ، عيونه مليانه ظمأ لشُوفتها يبي يرويها ! وإن ما حنت وما طلت من الشُباك وماكان للتخاطُر بينهم باب ، بيبقى هِنا ينتظر الوصِال بيبقى هِنا يردد "حتي وصلك والله إني على وصلك شفوق خليني أقول يامرحبا وجعل أبرك صباح ! بس ماش وقف وهو يتنهد ويمسّح على وجهه ، وناظر لكفه وهو يبتسم بضِيق ؛ ليه هي الوحِيدة اللي رغم سوء فعِلتها فيني للحين آرجى وصالها ؟ ميّل شفايفه ورفع عينه وهالمرة أستقرت على تفاصِيل وجهها ، من عُيونها اللي ما غابت عن تفكيره أبد ، لين خُصلات شعرها الأسود اللي الليل يغار مِنه ! ومن شِفايفها لين تقاسِيم خشمها والوردة الصفراء اللي متخبِيه بين أطراف شعرها وكأن النسيم ردّ لروحه ، وكأن الحياة رجعت لقلبه من بعد ضِيم الإنتظار ، أبتسم ومن قوة إبتسامته وكأن وجهه بينشق ومن قُوة نبضات قلبه وسُرعته وكأنه بيطيح بين يدينه ، أخذ نفس بكل ما أوتي من قوة وهو يرجع خُطوة لورى ويتأملها بكل شوق بِدون ما يسمح لعيونه تِرمش للحظة بس كان مِستغل كل ثانية ، وكأنه يحاول ما تضِيع ثانية وحدة بدون ما يشبع من النظر لها ، الشوق اللي بقلبه الحين يهِز جِبال على وُسعها كيف لا ؟ وهو اللي تِجرع سُم غيابها وفراقها عنه على مدار خمّس سنين ، عاش فيها سُقم الإنتظار تهلل وجه وأمتلأ بِشر وسعادة وعيونه مِستقره على تقاسِيم وجهها ؛ كيف جِيتي ما توقعت تجمعنا الظُروف أتسعت إبتسامته أكثر وهو يناظرها بلهفة ؛ كيف ردتك المقادِير "ينصُر دينها ".