الفصل 115
مسح على وجهه وقال : زين هالموضوع صح كذا ، ولكنه يمر لي وبنفس اليوم يمر للمديرة ، مهب نجيب بنات الناس من آخر الدنيا ثم ننكبهم ! عيب علينا ياسعد ميّل شفايفه بتوتر وقال وهو يمشي ناحِية سيارته : زين بجيبها تقراها ثم برجعها لهم جابها على طول ووقف قدامه ولكن خطوات عبدالعزيز سبقته : تعال ماعاده بوقت القراءة ! وصله لهم لا يشرهون علينا ويظنون اننا مستهترين بهم تأفف بضيق ولام نفسه على نسيانه ، ومشى جنب عبد العزيز وهو يقول : زين بروح لحالي ، ماعاد فيك تجي معي عبد العزيز : مهيب مشكلة ، ودي أقطع الوقت هز رأسه بطيب ومشى معه ناحِيه بيت سعد ! - { جسار } طلع من العصر من البيت وما رجع الا هالوقت المتأخر بالنسبة له ، ضايق صدره من ضيقها عليه ويحس قسى عليها بالكلام وهو ما وده يقسى ولكنه من حُر ما يسمعه كل يوم ، ما ينكر إنها بدايته ، ولكن كبرياءه له حد ، ما يرضى يسمع كل مرة ان هالخير بفضلها ، طيب وجهده ؟ وتعبه ؟ والأيام اللي قضاها بين سهر وبين أرق وبين ضيق حال وضيق خاطر ، ليه ينكرونها ؟ ليه يحاولون بكل مرة يستفزونه بشيء أكبر منه ؟ ليه الناس ما تلتفت لنفسها وتفك الباقين من شرهم ؟ . . وقف قدام باب غرفتهم ، وهو مشبك يدينه ببعض وأخذ نفس ثم زفره بضيق ، أول مرة يزعلها بهالطريقة ، وأول مرة يطول هالزعل ، بالعادة من يضيق صدرها يكون ملبيّ ويراضيها بنفس الثانية ولكن هالمرة طول ، وهالشيء مكدر عليه قرب وهو يمسك قبضة الباب بتوتر ثم دفعه بخفة وهو يناظرها منسدحة على السرير ومتلحفة ومغمضه عيونها بهدوء ، تقدم بخطوات هادية وهو يجلس جنبها ، ويعرف أتم المعرفة انها ماهي بنايمة ! شلون تنام وهي منه زعلانة ؟ قرب وهو ينسدح جنبها ، ويمسك يدينها بهدوء وهو يحطها تحت خده وقال بنبرة هادية : يشهد الله هالكون على وسعه ضايق فيني ، وأحس قلبي على جمر ، كاسي نفسي ملامة على اللي قلته لك ، وانتي تدرين ماهي من عادتي أقول هالكلام ،وإن كان عن هالبيت فانا راضي به ، بس اهم شي انتي ترضين ، انا دخيلك لا تزعلين ولا تاخذين ع خاطرك مني انا والله من كثر ما ودي ارضيك زعلتك ! ما لقى منها رد وزادت ضِيقته ، ومن سحبت يدها من تحت خده وصدت عنه للجهة الثانية زفر بضيق ووقف بسرعة وهو يسحب غترته ويطلع من البيت بكبره ، ماوده يبقى وهي زعلانة منه وهي من سمعت الباب يتقفل نزلت رأسها تحت المخدة وهي تحاول ما تبكي ، ضعيفة تجاهه مثل الورقة لامرت نسمة منه متهورة تجرحها طلع من البيت وقفل الباب وبدا يمشي بشوارع الديرة لين أستوقفه طارق اللي قال : اووه جسار وش تسوي هالوقت جسار وقف وهو يلمس نهاية رأسه بعشوائية : ولا شيء ، مليت من البيت قلت اطلع طارق ربت على كتفه بإبتسامة : جيت بوقتك طالع مع الشباب للبر ، نسمر هالليلة ونرمي الضيق ، هاه تجي معنا ؟ ناظره بتردد ولكن طارق ما عطاه مجال للرفض مسكه من يده وهو يسحبه : يارجال تعال ونسنا وتونس ! - - { سعد وعبد العزيز } وقف جنب باب بيته وهو يناظر لعبدالعزيز اللي يناظر للشارع بلامبالاة ضحك بخفوت وقال : كل شيء على قدنا أبتسم له عبد العزيز وهو يمشي ناحِيه الجدار المقابل لبيتهم ، وأسند ظهره عليه : والله كلمة على قدنا يا سعد مهيب قليلة ، هذا كله وتقول على قدنا ؟ ضحك وودق الباب بهدوء لأجل ما يقلقهم ومن سمع صوت بنت ارتبك ، ماكان يظن انهم اللي بيردون عليه ! خصوصاً انهم غريبين عن المكان ، قال بإرتباك : انا سعد ، وين امي منى كشرت وهي تكشه : مالت عليك ، ياللي ما تخاف الله يالفاغر على قولة أمك ، خمس ساعات نشفت حلوقنا وتكسرت رجولنا عشان حضرة جنابك ناسينا ومخلينا ننتظر ، ما اقول غير يا صبر عليك بس مشت عن الباب بدون ما ترد عليه وهي تنادي له أمه ثم طلعت لغرفتهم ، ناظرت لحياة اللي نايمة والجادِل اللي واقفه قدام الدريشة وتناظر للسماء بلامبالاة شديدة ولامّه يدينها حول كتوفها قالت وهي تقرب وتحط الجاكيت الجلد عليها وتشد على كتفها بحنيّة: الجو بدأ يبرد ياعيني ، قفلي الشباك وتعالي قبل يصيبك مرض ! ألتفت لها وهي تشد الجاكيت على كتوفها بسبب رعشة البرد اللي تمكنت منها ، وخصلات شعرها تتطاير بفعل النسيم القوي ناظرت للسماء وهي تبتسم : ماباقي شيء على قمر الشتاء يا منى ، أنا بإنتظاره بكل لهفة أنا شخص نسى كل الفصول وتعلق بهالشتاء ، لأجل قمره ولأجل تفاصيـل ماهي بسهلة يامنى