الفصل الثاني
عندما أدخل سامي المفتاح في القفل ولفه، حدث شيء غريب. الباب انفتح بصوت خافت، وكان المكان وراءه مظلمًا جدًا. لم يكن هناك أي إضاءة داخل الغرفة المظلمة التي كشف عنها الباب. دفعه الفضول ليدخل، ومع كل خطوة كان يقترب فيها من الداخل، كان يزداد شعورًا بعدم الراحة.
لكن حينما دخل، اكتشف أنه كان في مكان غريب تمامًا، كان يشبه غرفة قديمة مهجورة، مع جدران مهدمّة وأثاث مغطى بالتراب. هناك شيء غريب في الهواء، رائحة كريهة تجذب الأنف إلى الداخل. وعندما اقترب من الجدار المقابل، اكتشف وجود لوحة قديمة مغطاة بالغبار.
لكن اللوحة كانت مميزة. كانت تظهر صورة لمنزل مشابه لمنزله، ولكن مع تفاصيل دقيقة تتناقض مع الواقع الذي يعرفه. كان هناك شيء غريب في الصورة، شيء غير مألوف. وأمام دهشته، اكتشف أن الصورة تحتوي على باب مشابه تمامًا للباب الذي فتحه. كانت اللوحة تمثل منظرًا للحظة محددة، لحظة كان قد اختبرها بنفسه، ولكنها كانت مأخوذة من المستقبل.
في تلك اللحظة، أدرك سامي أن الباب كان ليس مجرد باب عادي. كان بوابة إلى مكان لا يجب أن يفتح. كان هناك شيء غامض وراءه، وكان هذا الباب هو المدخل إلى ماضٍ مظلم، ماضٍ يكتشفه الآن لكن لا يستطيع الهروب منه.