الفصل الثاني
بعد لحظات، شعر أحمد بشيء غريب في جسده. بدأت أطرافه تتحرك بشكل غير طبيعي، وكانت عيناه تلمعان بشكل غير عادي. ثم حدث ما لم يكن يتوقعه: بدأ يشعر بشيء مظلم يدخل عقله، وكأن هناك شخصًا آخر يتواجد في عقله. شعر بشيء غريب يدفعه نحو الظلام، وكأن ظلاً آخر قد استولى على روحه.
بدأ يصرخ في المكتبة، ولكنه كان يعلم أن صوته لن يصل إلى أحد. كانت همسات الظلال تزداد قوة، وكان يتبين له تدريجيًا أن المكتبة ليست مجرد مكان عادي. كانت جزءًا من عالم آخر، عالم مظلم تسكنه الأرواح والأشباح التي لا تهدأ. هذا المكان كان بوابة، بوابة إلى عالم آخر، حيث تتحكم فيه النفوس المظلمة.
بينما كان يحاول الهروب، بدأ أحمد يدرك شيئًا فظيعًا: أنه لم يعد قادرًا على العودة إلى الحياة الطبيعية. لقد أصبح جزءًا من ذلك الظلام، جزءًا من النفوس المظلمة التي لا يمكنها العيش ولا تموت.