الفصل الاول
كانت الرحلة إلى الغابة قرارًا غريبًا. اجتمع خمسة أشخاص معًا لمغامرة في الغابة المظلمة في شمال البلاد، بعيدًا عن الحياة المدنية المزدحمة. كانت هناك مجموعة من الطلاب الجامعيين، كل واحد منهم يحمل أحلامه وأفكاره الخاصة، ينشدون الهروب من ضغوط الحياة العصرية. ولكنهم لم يكونوا يدركون أنهم يدخلون إلى مكان يعج بالأسرار القديمة، حيث تسكن قوانين غامضة لم يسبق أن سمعوا بها.
كان الطقس غير مستقر في تلك الأيام، مما جعل الرحلة أكثر إثارة، ولكن أيضًا أكثر خطورة. لم يكن لديهم سوى خريطة قديمة وصوت الرياح العاتية ليكونوا مرشدين لهم في هذه المغامرة. سافروا بالسيارة حتى وصلوا إلى أقرب نقطة للغابة، ثم بدأوا في سيرهم على الأقدام نحو أعماقها.
"هل أنتم مستعدون لما ينتظركم هنا؟" قال سامر، أحد الأصدقاء، بصوت يحمل بعض القلق وهو ينظر إلى الغابة المظلمة التي تلوح أمامهم. لكن لم يعطه أحد إجابة واضحة، كان الجميع متحمسًا أكثر من كونه قلقًا. وعندما بدأوا بالمسير، لم يشعروا أنهم على وشك اكتشاف كابوس سيغير حياتهم إلى الأبد.
مع تقدمهم في أعماق الغابة، بدأوا يسمعون أصواتًا غريبة قادمة من بعيد. كانت الأشجار العالية تتمايل مع الرياح العاتية وكأنها تحاول إخبارهم بشيء، ولكنهم لم يأخذوا هذه الأصوات على محمل الجد. مع مرور الوقت، بدأ الضوء يتلاشى تدريجيًا حتى أصبحوا في قلب الظلام. ومع الظلام، بدأ يشعرون بشيء غريب.
"هل شعرتم بذلك؟" قالت مريم، إحدى الفتيات في المجموعة، وهي تحدق في الظلام حولها. ولكن لم يكن أحدًا قادرًا على تفسير الشعور غير المريح الذي كان يتسلل إلى نفوسهم.