ظلال الماضي
بينما كانوا يتجولون في المدينة، بدأوا يشعرون بشيء غريب جدًا. كان الأرض تحت أقدامهم تئن، وكأن المدينة تنبض بالحياة من جديد. فجأة، سمعت ليلى صوت همسات قادمة من مكان بعيد. حاولت التحدث إلى سامر وأحمد عن تلك الأصوات، ولكنها لم تكن قادرة على تحديد مكانها.
ثم، فجأة، شعرت ليلى بشيء بارد يلمس رقبتها، وكان الهواء ثقيلًا جدًا، وكأن هناك شيئًا غير مرئي يقترب منها. لم تستطع أن ترى ما كان يحدث، لكن قلبها بدأ ينبض بسرعة، وكان الأدرينالين يتسابق في عروقها. وعندما نظرت حولها، اكتشفت أن الأصدقاء الآخرين قد اختفوا.
بدأت ليلى في الجري، وركضت في الشوارع الضيقة بين المباني المتهدمة. كانت الأرض تتحرك تحت قدمها، وكأن هناك نفقًا عميقًا يمتد في قلب المدينة. كلما ركضت، كانت الأصوات تزداد وضوحًا. ثم، فجأة، اكتشفت أن الأشباح التي كانت تحوم حولها كانت تسحب أرواح الذين دخلوا المدينة من قبل، وقد حان دورها الآن.
كانت كل محاولات الهروب عبثية، إذ كانت المدينة تُغلق كل طريق كانت تحاول أن تسلكه. صرخت بأعلى صوتها، لكن لا أحد كان يجيبها. شعرت بأن الوقت بدأ ينفد، وأن المدينة كانت تنتظر لحظة سقوطها، كما انتظرت قبلاً أولئك الذين ضلوا طريقهم.