الفصل 1
قد تضعنا الحياة في تجارب مرعبة ، لا نلقي لها بالاً ولكن بمرور الوقت ، قد نعلم لما واجهنا تلك التجربة ، وقد نظل طيلة حياتنا ، لا علم لنا بالأسباب ، التي دفعتنا لخوض تلك التجربة ، ولعل هذا ما خاضته السيدة سامية ، إبان ولادتها لطفلها ، ومواجهتها للسيدة المكلومة . تقول الراوية وهي تدعى سامية ، سيدة ثلاثينية تزوجت منذ أعوام ، ولكنها لم تحظ بطفل سوى بعد زواجها ، بأربعة أعوام من العلاج والأخذ بالأسباب ، وبالطبع كان لابد أن تتجه للولادة في مشفى خاص ، ضمانًا لجودة الرعاية بها وبطفلها الوليد ، في لحظة ولادته . انتقلت سامية إلى المشفى في شهر أكتوبر ، عندما حان موعد ولادتها ، وكان يرافقها والدتها وزوجها طيلة اليوم ، حتى أتت الممرضات وبدأن في تخديرها ، وما لبثت سوى دقائق ، حتى أتى المخدر بمفعوله ، وبدأت سامية تشعر بثقل في جفونها ، ولكنها رأت وهي بين لحظات الاستيقاظ والنوم ، سيدة ترتدي فستانًا أزرق اللون ، تنظر إليها من خلف طاقم التمريض وتبتسم ، ولكن غابت سامية في تلك الحظة في سبات عميق . استيقظت سامية لتجد وليدها بين يديها ، فتهلل وجهها فرحًا رغم الآلام ، وبعد أن جرى فحصها هي والصغير ، وضعت الممرضة الرضيع في سريره الصغير ، بنفس غرفة سامية ،