❴🔢❵☟الــبـــــ❴9️⃣4️⃣❵ـــــــارت☟
سعد : أنا خسوفي من قبيلة الخسوف ، شكلك ما تدري من عز بن راجح عند الخسوفييّن ! رفع حاجبه عبد العزيز وسعد أبتسم : زيـن ، أنا شخص منغرق من نعمة ربي ثم من آل جبّار ، وفي يوم مريت من مجلس الشيخ وشدني كلام ناصف اللي ما يرضي ولا شخص مننا ، يشهد الله يوم سمعته كأن الأرض إنطوت بين رجليني ، ولو إني عطيت للجبّار علم كان قصو رأسي أنـا بظنهم إني كذاب ! وإني مفتري على خال ولدهم فما كان عندي إلا حل واحـد ، إني أكون معه في كل خطوة وأسبقه بدالها بعشر ، وفعلاً هذا اللي صار خذيت ثقته ، ودريت وش يبي يسوي والخطوة اللي كان يظن انها بتنهيك ، كان قبلها عشر خطوات عشان تحفظك وتحميك ، وهذي زبدة الموضوع ! هز رأسه بالنفي وهو يبتعد عنه ، هاللحظة ضايع ومتشتت ، وأقل وصف له إنه منخذل لدرجة ماعاد يقدر يلملم شتات عقله وقلبه ولا هو بوضع يسمح له يصدق هالشخص ، لذلك ما رد عليه ركب سيارته بدون ما يكلمه وحرك من المكان وسعد تنهد بضيق وهو يشوفه يمشي من جنبه - - { سحابة } دخلت سحابة بحـياء لبيت شروق الجديد اللي قلطّتها فيه عمتها ، رغم إنها مهيب أول مرة تدخله ولكن لأنها تنعرف بحياءها لا دخلت مكان لوحدها ! دخلت غرفتها ووزعت نظراتها على المكان وهي تدور لشروق ، عقدت حواجبها وهي تشوفها جالسه ورى السرير وتناظر للمكان ببرود ولامبالاة أنصدمت ومشت بسرعة وهي تجلس قدامها وتناظرها وهي عاقده حواجبها : شروق ! شروق كانت مبحرة بتفكيرها وبحزنها ، ولا هي لمّ سحابة أبداً ، ما صحاها للواقع الا كف خلى الدموع اللي كببتها طول الايام اللي فاتت تنهمر بغزارة وبدون توقف وسط صدمة سحابة اللي ما توقعت تكون هذي ردة فعلها ! إقتربت منها سحابة وضمتها بقوة وهي تمسح على شعرها وتبكي من بكاها ، شروق زادت شهقاتها بتعب وسحابة أبتعدت وهي تناظرها بضيق : تعبتي عمرك ، والله لو تنوحين طول الزمن ما رجع اللي فات ارضي بالي بين يدينك يا شروق ، صار حتى التفكير بشخص غير زوجك حرام وتأثمين عليه ! رفعت كفها وغطت وجهها بتعب وهي تحاول ما تبكي أكثر ، كون كلمة"زوج" كانت راح تكون لقلب لسند ماهوب لإبن عمها ! ولكن هالعشرة أيام اللي عاشتها معه كانت متعبة كثير بعدت كفينها وناظرت لسحابة وهي تمسح دموعها : ما أنكر يا سحابة إنه شخص مسكين وطيب وعلى نياته وكل ما شافني ابكي جاء يداريني ويراضيني رغم انه ما يعرف السبب اللي يبكيني ، وأدري إنه ما يستاهل اللي اسويه ، ولكن من يفهم قلبي ؟ سحابة ناظرتها بحدة وهي تمسح دموعها بقوة من على خدها وتتكلم بتشديد : شروق أنتي صرتي زوجة شخص غير سند ، حياتك قبل زوجك تنسينها وتبدين تفكرين بحياتك الجديدة ! أنتي لما نطقتي بكلمة موافقة لولد عمك ، وجب عليك بنفس اللحظة تنسين اللي قبله ، لانه قبل ما يكون عيب بحقه ونقص من رجولته فهو إثم وذنب كبير عليك لازم ترضين وتبدين تتقبلين الواقع ، لأنك لو ظليتي كذا راح تحفرين قبرك بيدك ، طبعاً هذا كله كوم ومعرفة ولد عمك لمحبتك لشخص غيره كوم ثاني ، راح يذبحه ثم يذبحك من جابت طاري الذبح ناظرتها بتعب وعتب وضيق ، يكفيها اللي فيها وهي ماهي ناقصة هالكلام ، تدري ان اللي تسويه خطأ ، بس ما هو بيدها سحابة تنهدت وربتت على كتفها : ادري انك تحتاجين حالياً يد تطبطب على جرحك ، ولكنك بنفس الوقت محتاجه يد تضربك ع ظهرك لاجل تستوعبين اللي تسوينه ! ماراح تدمرين حياتك بس راح تدمرين حياة ابن عمك وسند ، لذلك ابدي بتقبل الواقع يكون افضل بلعت ريقها : وسنـد ! سحابة : الزمن كفيـل بإنه يداوي جرحه ويعالجه شروق : تهقين إن جرحك بيبرى ! هزت رأسها بإيجاب : متأكدة إن جرحه بيطيب لا تخافين ، التفتي لحياتك وانسي اللي قبل ضحكت بسخرية : وتهقين اني بنسى ؟ سحابة بحدة : مجبورة تنسين ! لان مالك خيار ثاني تنهدت بضيق وهي توقف وتأخذ نفس ، غمضت عيونها للحظات وهي تزفر بتعب ، ثم ألتفت بإبتسامة ذابلة ناحية سحابة : كثر ما كنت يد تحن ، كنت محتاجة يد تقسى لأجل أرجع للواقع ! شكرا سحابة أبتسمت بضيق لمجاملتها ووقفت وهي تضمها : حباً وكرامة يا بعد عيني ، حباً وكرامة وعسى الله يهل على قلبك الفرح من اوسع ابوابه اطلقت تنهيدة عالية وهي تمتم بآمين ، وسط إقتناعها بأنها لازم تتقبل حياتها اللي فرضتها على نفسها - - { عبد العزيز } وصل للديرة .. ولكن عز اللي خرج من الديرة قبل يومين كان غير تماماً عن الشخص اللي دخلها باللحظة هذي ! الخذلان وكسر الهقاوي والحزن .. يغير كثير أول مكان توجه له ، كان مكان تجمع فرسـان الديرة ، وقف ونزل لهم وسط ترحيبهم ثم أعطاهم الأوامر اللي لبّوها بدون إستفسار .