❴🔢❵☟الــبـــــ❴7️⃣7️⃣❵ـــــــارت☟
مسح على خدها وهو يبتسم بخفوت : والله غيبتي خلتني أكتشف أشياء جديدة ، والا من متى نسيم تتضايق وتعصب من كلام فهيد ، حِلك ما تعودتي عليه ؟ بلَلت رِيقها وميّلت شفايفها بضِيق ثم رفعت عينها لوجه عبدالعزيز وقبل ما تتكلم مسك يدها وسحبها وهي ما أعترضت مشت وراه الين جلس بالجلسة اللي حوالين حديقة الورد قال وهو يناظرها : بعينك الحكى كثير يا نسِيم تنهدت ثم أبتسمت ولأول مرة تحكي مع عبد العزيز بهالطريقة ، لأول مره تفتح جزء من قلبها لأحد ، لأول مرة تبوح بمخاوفها لأحد ، ولكنها تجرأت لما لمحت بعيونه الخوف عليها ولمحت الحنيّة الغير معتادة : بعيوني خوف ، أنا ما شرهت على فهيد لأنه بظنه يبي لي الخير ، ولكني ياعز مافي شيء يخوفني أكثر من الإرتباط برجل تقليدي بحت ، ذوقه رديء في الملابس والكلمات ونظرته للحب لا تتجاوز السرير والأكل ، رجل بليد ماعنده مشكلة لما يفوت ولادة طفلنا الأول ، أو ذكرى زواجنا ، عشان يجلس مع أخويّاه أو يلعب بالكورة ، ما يقرأ ، ما يكتب ، ما يتأمل النعم اللي حوله ، ماعنده شيء ما يسويه في وقت فراغه الا التمدد وهمه الشاغل يحشي معدته بالدهون ، يستحي مني ويناديني بكلمات خاوية مثل " أم العيال أو الأهل .. يخوفني الإرتباط بشخص ممل ، تصرفاته متوقعه ، ما يعرف كيف يدهشني حتى في أبسط الأشياء ، ما يشوفني أكثر من امرأة تطبخ له في النهار تدلل في المساء ، و بين الاثنين أكون ولا شيء ، رجل مثل كذا ياليت يكون قد انقرض . عبد العزيز كان ملاحظ ملامح وجهها الهادية وهي تتـكلم ، كلامها ، طريقة تفكيرها ، جرائتها بالتكلم عن هالموضوع بالـذات دون حياء منه ، لا يخفي إنه أنبهر بها ، ولا يخفي إنه تطمن إنها تقدر تفضفض له دون ما يكون بينهم حواجـز مثل ما بينه وبين فهـيد مشاكل لا تعد ولا تحصى لما سكتت ، لفت وناظرته بتنهيدة : كل اللي تقدمو لي وأنبهر بهم فهيّد ، من هالطينة يا عز ، من اللي أخاف منهم ، صحيح إن أحلامي ما تتضمن الإرتباط والزواج ولكن لو حصل ، فودي أرتبط بالشخص المناسب لي ، الشخص اللي يليق بنسيم أبتسم ثم قال : على طاري الأحلام ، أحلامك اللي الإرتباط ماهوب من ضمنها وش هي؟ رمشت وهي تسحب الشال من على رأسها وتربطها بمعصم يدها بعشوائية وقالت بعد سكوت ما دام كثير : انا مندفعة بشكل جنوني يا عز ، كأني بنجن من فرط اندفاعي ، بنجن من ضيق الأرض رغم كل هالسعة ، أبي أعيش أحلامي حلم ورى حلم ولكن هالمدينة ما تراعي قرصّه قلبه لسبب ، لأنه سمع هالكلام من فترة ماهي بطويلة ، لأنه تذكر اللي ماغابت عن باله اللي فروتها بكتفه طوال وقته ، وخاتـمها يحتضن أصابعه، لأن كلامها شابه كلام نسِيم بالحرف الواحد ، معقولة لهالدرجة هالمكان اللي ببال عز مافي أفضل منه ، يضغط بهالقوة على حبيبته وأختـه ؟ زاد إصراراه بتهيئة المكان ، لأجل ما توجد بنت على أرض من أراضيّ الخسوف تتمنى الطيران منها ، أو تشكيّ من ديرة هو يعشق أراضيها قالت وهي تلتفت له ووقفت بسرعة بعد ما حست إنها فاضت حتى الإنسكاب ، وهالفيضان كله بقلب عبدالعزيز : أعذرني عز ، مغثتك " ضيقت خاطرك " بكلام ماله داعي عبد العزيز وقف بسرعة معها وأول ماسمع كلامها تضايق وقال : أفا ، عيب هالحكى يا نسيم ، لو ما سمعت أنا هالكلام من بيسمعه ؟ أنا والله منبهر ومنذهل ويدي على رأسي من هول الكلمات اللي سمعتها ، أنا متضايق من شيء واحد ، ليه ماقد سمعت لك من قبل ؟ ليه ما جيتك وسألت وش تبين وش حلمك ووش يضايقك ؟ أنا شاره على عز لأنه ماكان قدّ أخوتك أبتسمت وهي تقترب منه وتنفض التراب عن فروته : أنت قدها وقدود ، ولا هوب بس كذا ! أنت قد الدنيا كلها يا عز كان بيتكلم بس ألتفت على سحبة بشرى لأطراف الفروة : وهذا من عناد بن عايض !! عز استغرب وناظر لإسم أبوها مطرز على طرف الفروة ثم أبتسم وقال : هذا واحد ما أقول غير جعل منزله جنات النعيم على اللي جاءت بطريقي بسببه ، ولكن وش هالسحبة ؟ ما تستحين ؟ بشرى : ليه تنفخ علي ؟ " ترفع صوتك علي " ليه نسيم تضحك لها وأنا بس تخاصمني "تهاوشني ؟" ضحك وقال وهو يلعب بشعرها : لأن نسيم عاقلة وكبيرة وتفهم من أول كلمة ، وأنتي خبش "خبلة" ما تعلمتي الركادة للحين كشرت بوجهه وقالت وهي تطلع الوردة من ورى ظهرها : كنت بعطيك الوردة لكن ما تستاهلها شهقت نسيم : قطفتيها من حديقتي ؟ استوعبت بشرى إنها بتهاوشها لذلك قبل ما ترد هربت من المكان بسرعه ونسيم صرخت : ياويلك لو تطيح عيني عليك تقطفين من وردي والله لا اكوفنك "اضربك"