❴🔢❵☟الــبـــــ❴7️⃣5️⃣❵ـــــــارت☟
راجح التفت بسرعه ناحية جسار ورمقه بعصبية ، دون ما يتكلم وجسار نزل عيونه للأرض بضيق عبد العزيز عقد حواجبه وقال في عتب : صدق هالكلام ؟ تمارون بأختي في سوق الديرة ؟ حنا راعيّن واجب ونقدر ، ولكن فعلتكم رديّة ، رديّة حد القصاص والتعزيز ألتفت أخو جسار بخوف وقال : اسمعوني يا وجيه الخير ، وأفهمو مقصدنا وسبب جيّتنا لين حد بيتكم راجح فك عقدة حواجبه وقال : قل ، سمعني التبرير لأجل ما يضيق خاطري عليك ! عض ع شفايفه وقال بسرعه : كل شيء الا ضيقة خاطرك يا شيخ ، المقصد سلامتكم ، وجايين نخطب بنتكم لأخوي جسّار على سنة الله ورسوله تعالت ضحكة فهيد بأنحاء المجلس وقال مستصغر لجسار : الراعي ولد الراعي ، يبي يتزوج بنت شيخ القبيلة ! عز الله طالت وشمخت ، وصغار القوم صارو يرفعون رأسهم لفوق ويبون اللي اعلى منه ! الإحراج ملىء قلب جسار لدرجة انه تمنى يكسر رجوله قبل يخطي هالخطوة اللي بتكسر كرامته وبينهان بسببها ! ولو إنه جبان وخواف وورأس ماله شاه وناقة ، لكن تأبى المروءة بموقف الذل والهون الله ولا شيء يمس الكرامة ! إنسان والإنسان لو عاش دون كرامته ما يستحق احترامه ، جسار ما يملك الا الكرامة يالله وشلون ! ينقص غنى نفسه وينقص مقامه ! لو ماعرق وجهه وش بيكون ؟ اما دنيء النفس والا هلامة ! جسّار شد على قبضة يده بضيق اعتلى صدره من كثر الإهانة اللي حس فيها باللحظة هذي ولو حتى انها صارت داخل القلب مطبوعة ؟ عند الكرامه اكسر قلوب المحبين ، و الغرام اللي كبر بين الضلوع وصار غايه لا وصل في مرحلة مس الكرامه طاح كله وقف في شموخ وكأنه ما مسّه كلام فهيد بأذى وقال بضيق : جيّنا ببياض وجيهنا يا شيخ ، لكن والله ولا مس الكرام تنهد راجح من أسلوب فهيد اللي ماراح يتعدل أبدا ، ومن شخصيته اللي دائماً بتظل تستصغر اللي أصغر منها، ناظر لعبدالعزيز وعز فهم نظراته على الطاير ، فوقف على عجل وقال : امسحها بوجهنا يالطيّب قال جسار : وجهك أبيض ، ومُجار ياعز ، ولكن امسحوها بوجيهنا حنا ، تعدينا على الحد وناظرنا للي .... قاطعه اخوه وهو يسحبه ويجلس : مقامك رفيع ياعز ، ولأجل وقفتك عشاننا نقصر اللي صار ونكمل كلامنا ابتسم عبد العزيز وقال : ابيض وجه ، واكملو وبإذن الله ما تلقون الا الطيب فهيد عصب : يا يبه ان كنت تبي تسمعهم فانا ما عندي اخت اعطيها لراعي راجح التفت وناظر لفهيد بحدة وكأنه يتوعد به ، ماوده يصغر مقامه قدام الرجال ، ولكنه يحدّه على الضيق سكت فهيد بعصبية وهو يلتفت لسعود اللي جالس بهدوء وعلى جلسته من بدايه الكلام ، يناظرهم ويسمع كلامهم ولاهو مهتم كثير ، عصب زيادة وشد على قبضة يده وهو يهز رجله بتوتر! قال اخو جسار : مقصدنا كان من نشر الخبر بالديرة عشان تدرون بجدّيتنا وخوفنا من رفضكم لنا لذلك اقدمنا على هالخطوة راجح كانت عيونه على جسّار ، اللي يشتت انظاره للمكان وكانه متضايق من جلوسه ومن تقليل مقداره ، ومن طيّب قلبه وأصله ، ماحب يكسر بخاطره ولا يحب يقلل مقداره برفضه علناً ، ومن عادته ما يرفض اي خطيب الا بعد ما تطلع نسيم على حضوره ، ولأنه شيخ القبيلة فهو أب لجسار مثل ماهو أب لنسيم ، قال بإبتسامة : طلبكم على رأسنا ، وأبشرو نشاور الاهل وراعية العنيّة ونرد لكم خبر اخو جسار تهلل وجهه وقال بفرح : من طيب اصلك يا شيخ والله انه يحق لنا نتمارى بك ونطلب القرب منك وجسار رفع رأسه بصدمة ولاهو مصدق ، فهيد التفت ناحيه ابوه ولكنه انتبه لعبدالعزيز يأشر له بيده بمعنى " ماهو بوقت الكلام" بعد ما شربو قهوتكم استأذنو وطلعو من البيت ، وراجح التفت لسعود وقال : ادع لي نسيم هز رأسه بطيب ووقف يناديها كانت للآن بحديقة الورد ، مِرتبكة من وجوده عندهم ، والفضول بدأ يلعب بحسبتها أول ما طلع وقفت وهي تنفض التراب عن ملابسها وتتلفت بحِيرة وهي تتسائل عن الكلام اللي تكلمُو فيه ووش زِبدة الموضوع ! التفتت بسرعة ناحِية المجلس لما سمعت صوت سعود يناديها ، وهِنا عقدت حواجبها ومشت بخطوات سريعة تِجاهه وقفت وهي تقول : وش صاير ! أشر للمجلس : تعالي أبوي يبيك بلعت ريقها وبدأت الأفكار تغزو فِكرها ، ما سمحت لها تسود عيونها ، ومشت بسرعه وهي تدخل وتوقف قدام أبوها وهي تنزل يدينها وتشبكهم ببعض وتناظره بإحترام : سم يا يبه راجح ابتسم ووقف وهو يناظرها : سم الله عدوش يا نسِيم ، وش أقول ؟ جاءش خطيب وأنا ما أبى أحد يأخذش مني ، أنا والله ماني أكره بهالحياة إلا هاللحظة ، لكن وش أسوي ؟ سنة الحياة وطرق ع خشومنا تمشي عقدت حواجبها بخوف وهو أردف وقال : جسّار بن رسلان جاء يطلبش مني ، وش تقولين ؟