❴🔢❵☟الــبـــــ❴7️⃣3️⃣❵ـــــــارت☟
ابتسم وهو يبتعد عن جديلة ويقفل الباب ويناظرها : رايّح أشطب على أموري ، لأجل تكون هنا معي بأقرب وقت دخل مجلس الشيخ راجح ، وناظر نظره سريعة للجالسين فيه ، تنهد وهو يقرب ويدخل وأول ماشافه راجح قطع كلامه ولف له وهو يبتسم وعبد العزيز من لمح إبتـسامته تبسم داخله وأقترب وهو يحب كتفه : مسّيت بالرضا يا شيخ الديّرة أتسـعت إبتسامة راجح وقال : عسى هالوجه ما يبلى يا عـز بن راجح هز رأسه بإبتسامة وألـتفت وهو يناظر لأبو ساجي اللي يسولف ويضحك مع هذا وذاك ، ولا كأنه شيّع جنازه قلوب إثنين ليلة البارح ، تحسّب على العادات اللي ما يقدر يغير فيها شيء ، لام نفسه ان ماله قدره يقول والله ما يأخذها إلا سنـد ، ألتفت على كلام أبو سند اللي قال : عز يا بوي ، بديت تتحرى عن الغدّارين ، خبري ان الضباط اللي تولو المهمة قفلو القضية يوم انك رجعت ناظره عبد العزيز وسكت للحظات بضيق من تذكر سند ، مع ذلك قال : جيّت أسلم على الشيخ ، وطالع من هالمجلس للمحطة اللي أعلنت خبر وفاتي ، بتقصّى عن اللي وصل الخبر لهم ابو ساجي قال : سألوهم ، وحققو لين قالو آمين ، ولكن مديرها خسيس يقول ما يعرف من هو ، ولا رضى يقِر ويعترف هز رأسه وهو يوقف ويعدل عصبة رأسه ، وهو يبتسم : أنا ماني والباقين سوى ، طرق على خشمه بيقول أستأذن منهم ، ومشى على طول وهو يتجه لهـادي ! ركب مع هادي السيارة وتوجهو للمحطة ، ومن نزل وقف وهو ينفض التراب من على ثوبه الأسود ، وعدل غترته السوداء وهو يعقد حواجبه ويناظر للنظرات من حواليّـه ، صحيح الخبر شاع بالديّر كلها ، ولكن وجوده كان كافي يخلق صـدمة ! ما أهتـم لهم ، دخل وهو يفتح باب المحـطة ، ويدور بعيونه لأخوه سعـود ، اللي كان شارهه عليـه إنه هو اللي أعلن خبر وفاته ، ولكن من درى إنه مشقوق حظ ، وعاش الصدمة والحدث غصب عنه تضايق وعاتب قلبه ، ليه يشره على أخوه ؟ عقد حواجبه وهو يلتفت ويقول لأول شخص لقاه : سعود بن راجح وينه ؟ أبتسم اللي وقف وناظره ثم قال : سعود ترك المحطة ، بعدما قطع البث وخرج يوم أنعرف خبر انك بخير تضايق من هالموضوع مع ذلك طلب منه يدله على مكتب مدير المحطة ، بعدها وقف وهو يدق الباب بهدوء ، ومن سمع صوته يأذن له بالدخول ، دخل بهيبته المعتادة اللي تجبر اللي قاعد يوقف على حِيله ، قال المدير بعدما وقف بصدمة : عز بن راجح ؟ عز الله انك ترحب ملايين ولا يكفون ! أنت تدق الباب ؟ أنت تضربه برجلك وتدخل هذا بيتك ومطرحك ناظره عبد العزيز وأبتسم مجاملة وهو يجلس : المرحب باقِي ، ولكنك أكيد تدري بسبب حضوري ؟ المدير جلس وهو يشبك يدينه ببعض : أدري ، وواضح من جيتك بهالوقت ، ولكن صدقني إللي قلته للشيخ والضباط ولخويّك برجع أقوله أنا الخبر أستلمته من شخص ما أعرفه ، كان ملثم وترك المكتوب بيدي وانطلق بحال سبيله أبتسم عبد العزيز وهو يرجع ظهره لورى ويناظره بهدوء : أنا مصـيري أعرف من هو الغدّار ، هالوقت والا بعدين ، ولكن لو عرفت إنك تدري وسكت عن الموضوع ، تعرف عز بن راجح وش بيسوي ؟ بقلب هالمحطة على رأسـك ، بشلها من جذورها وأنهيـها عن الوجود ، أنا أصلا أدور عذر بعد موقفك مع سعـود عقد حواجبه وتقدم وهو يحط يدينه على مكتبه : حط عيني في عينك ، أنت ما تخاف الله ؟ مخليَ أخوي يعلن خبر وفاتي المدير بلع ريقه وقال : هذا عمل يا عز ، لازم نفرق بين حياتنا الشخصية والعمل هز رأسه : أنت والله تردّيت بهالحركة ، وانا ماهي من اطباعي ارد العيب بالعيب روحي جميله واكسب الناس بالطيب وقف وهو يكتف يدينه : أنا بصدقك لأنه عيب أظن إنك كذاب والشنب يملىء وجهك ، ولكنّي حذرتك لو دريت إنك تعرف ، يشهد الله ان كلامي ماراح يبقى كلام وبيتحول لفعل هز رأسه بتوتر وهو يقول : بدري ، زيارتك ما نبيها تكون خفيفة ، اشرب قهوتنا رفع يدينه وقال : قهوتكم مشروبة وكثر الله خيـرك ! - - { نسيم } لابسه ثوب هادي بلون الزهر ، ولابسه عليه مريّلة تغطيه وتحميه من التراب ، ولامه خصل شعرها الامامية لورى بشال بنفسجي ، جالسه بين ورد بيتهم ، بوسط ويحفها من كل مكان وبيدها مجرفة صغيره ، وعلبة صغيرة ، داخلها نوع ورد جديد ، كانت متكفلة بحديقة هالورد اللي ببيتهم ، مثل ما عز متكفل بمرزرعة جدِيلة كل واحد متكفل بالشيء اللي يحبه ، مسكت العلبة بكفينها اللي لابسه عليها القفاز الاسود الكبير وأخذت بيدها الثانية المجرفة وهي تشيل الوردة رمت العلبة قريب منها وأنحنت وهي تزرعها بمكانها اللي فرغت التراب منه ، سحبت إبريق الموية وهي ترش على الورد ، ثم أبتسمت بفرحة وهي تترك الإبريق على جنب وتناظر للوردة : هلا بك ببيتك الجديد ياوردتي ..