❴🔢❵☟الــبـــــ❴7️⃣1️⃣❵ـــــــارت☟
غمض عيونه بقوة وهو يشد على قبضة يده ، ثم التفت وعكس طريقه وهو يمشي ، وعبد العزيز وراه ملتزم الصمت وهالمرة ولأول مرة يكون مقدر لوضعه وفاهم عليه ، بعدما طاح بهالدرب فهم كل مشاعر سند بهاللحظة هذي ، كيف لا ولو إنه بمكانه لكان أشعل النار بخطيبها وخلاه يحترق قدامه ! ولا وقف سند الا بمكانهم المعتاد ، برأس الجبل وحولهم الحجر والصخر الكبيرة ، جلس على مقدمتها وعبدالعزيز يناظره بضيق ، الين رفع سند يده وحطها على قلبه : عبدالعزيز أحس إن هالمكان يشتعل ، أحسه قلبي تحول لجمرة تشتعل في كل جسمي تقدم وهو يجلس جنبه ، ويرفع يده لين لفّها على كتفه وهو يتنهد : يهون كل شيء يهون دونك سند بلع ريقه : حتى عمري يهون ؟ عبدالعزيز شروق احلامي وحاضري وماضيّ ومستقبلي ، تظن لي حياة بعدها ؟ عبد العزيز تضايق من كلامه وقال : سنة الحياة يا سند ، ومصيرك بتكمل حياتك ، ولا يحق لك أبداً تطيح لأني بطيح وراك ! سند غمض عيونه ورفع كفه وهو يمسح دمعته بسرعه : عمري كله ياعز وأيديني عليها ظلال اغطيها عن الناس لا تنعجب فيها ، وبعدها يجي غيري ياخذها ؟ الا يا خيبتي المُرة وتنهد وهو يربت على كتفه ، ولا بيده ولا بوسعه الا انه يمد له كتفه لأجل يبكي عليه وهو يسب التقاليد " رحنا ضحايا سلوم وحطام عادات لين استوى ذنب الوصل والقطاعه ." بعد مامرت الساعات عبدالعزيز كان جالس جنب شبّة النار اللي شبّها لأجل يحتمون فيها من برد الجنوب ، ومقارب ركبه لصدره ولاف يدينه حواليها ، تنهد بضيق وهو يناظر لسند اللي مستند على الحجر الكبيرة ولاف جاكيته تحت رأسه ومغمض عيونه يحاول ينام ، وهذي حالته طوال الليل لين صلو الفجر ورجع لنفس جلسته بدأت الشمس تشرق وتنشر أشعتها لأرجاء المكان وهِنا فتح عيونه بثقل شديد وكأنه ماعاد وده يفتحها وناظر لعبد العزيز وهو يبتسم بضيق : هالمرة ماراح أمغثك "أغثك" بالشروق لأن ماعادها بشروقي نزل عيونه للأرض وهو يشد على قبضة يده ، يتمنى لو بيده شيء يسويه ، لو يقدر يكنسل هالخطوبة من اساسها ، لو له كلمة على شروق ويقول ماراح تاخذين الا السند ، ولكن تظل هذي كلها أمنيات بعد ما طلع الصبح وانتشرت اشعه الشمس بكل مكان وقف سند وهو يترنح بوجع من جلسته طول الليل على نفس الحالة وعبد العزيز على طول طفى الناار ووقف وهو يسنده على كتفه ، بدون ما يتكلم وصلو للديرة وعبد العزيز كان يمشي معه دون وجهة وين ما خذاه سند مشى وراه ، الين وقف قدام باب بيتها ، والتفت يمين ويسار في حيرة ثم ناظره : الحين لا وقفت على بابها ماعاد عليّ شرهه صح والا ؟ تنهد بضيق وسكت وسند فك يده منه وتقدم خطوتين وهو يدق الباب مرة ومرتين وثلاث عض على شفايفه عبدالعزيز وصار يلتفت لا يقبلو اهلها بهاللحظة وما يكون عنده عذر لوجودهم هنا ! دخل عبد العزيز يدينه بجيبه وبقى يناظر لحال سند بحيرة وخوف ، ماذاق الا لذة الحب ولذة إنتظاره ، وجع الحب يسوي هالبلاوي كلها ؟ سند كان يدق الباب وينتظر لحظات قليلة ويرجع يدق ، يبي يطفي النار اللي بجوفه وماكان يدري باللي ورى الباب تناظر له من الفتحة الصغيرة ، ويدينها على فمها تحاول تكتم شهقاتها ودموعها مثل المطر ما وقفت طول الفترة الماضية ، والحين بحضوره ومظهره اللي بليلة بس انقلب مية وثمانين درجة وش اللي بيوقف دموعها ؟ صارت تتنفس بسرعه وهي تحاول تبلغ غصتها اللي استقرت بنص حلقها ولا رضت تبتعد عنها ومن سمعت صوت امها وهي معصبة وتقول : شروق افتحي الباب ووجع ، تبين تلفين اهل الديرة علينا ؟ وش اللي يخليش منتظره ارتبكت ومسحت دموعها بسرعه وقالت من قفى الباب وهي تحاول تغير نبرة صوتها المرتجفة لنبرة حادة ، لعّله يشهد على حدتها ويمشي دون ما يلفت انتباه احد ويفتح عيون ابوها عليه وهي اللي ما تبي له الضر : من اللي هنا ، ما تستتحي على وجهك ؟ العرب يدقون ثلاث مرات وان مالقو جواب انصرفو أخذ نفس وزفره بضيق لما سمع صوتها اللي ولاول مره تستقبل بهالنبرة قال بعد سكوت ماطال كثير : انا سند غمضت عيونها وكتمت بكاها وشهقاتها وهي تحاول ما تنهار باللحظة هذي همست بضيق وهي تمسح دموعها : ياويل حالي على اللي سويته بنفسي وفيك يا سندي ، ياويل حالي على أمانينا اللي دمرتها ،ولكن كله لأجل سلامتك يهون ، والله يهون قالت بعدها بصوت عالي : هلا اخوي سند ، ابوي واخواني ماهم في البيت تلقاهم في سوق الديرة ؟ عض على شفته بضحكة وقال بسخرية : وانا من متى اجي لبيتكم لاجل اخوانك؟ قالت بعد تردد : اجل توكل على الله اخوي سند ، لأن ماعندنا شيء ينتمي لك