❴🔢❵☟الــبـــــ❴6️⃣1️⃣❵ـــــــارت☟
إقترب بسرعه ناحية بشرى اللي حس إنه بيغشى عليها بأي لحظة "بيغمى" لكنه وقف بمكانه بصدمة من صرخة رحمه عليه : لااا تقرب من بنتي ، اعوذ بالله منك لا تقرب رفع حاجبه وناظرها بنص عين ومشى متجاهل كلامها وهي مشت وراه كانت بتسحب بشرى منه ولكن يد عبدالعزيز كانت الأسرع ! مسك يدينها وهو ينحني لقامتها ويناظرها ، وهي بلعت ريقها ونزلت دموعها بخوف وهي تحاول تسحب يدها منه ، ولكنه ثبّتها ورفعها لوجهه وقبّلها بحنان وهو يبتسم : لا تخافي ، هذا أنا عز أخوك هزت رأسها بالنفي وهي تبكي : لا منت بعز عز مات ، عز مات تعالت شهقاتها وهي تسحب يدينها بقوة : من أنت ، وش تسوي ببيتنا ، ليه تشبه عز بهالشكل المخيف ، ليه حتى صوتك يشبه صوته أبتسم وهو يوقف ويقرب منها وهو يضمها ويمسح على رأسها : والله إني عز يا بشرى ، عز اللي ياما خاصمك"هاوشك" عشان تركدّين وتعلقين واللي كان يدري إنك تحبين شكولاتة السفاريّ وتوفي لك وكان يخلي أبو سحابة يجيبهم لك كل عصر واللي كان لا لمحك جنب جدِيلة يخرشك ويخليك تشردين من صوته بلعت ريقها وهي تقول : هالأشياء ما يعرفها الا عز ، شلون دريت بها؟ ضحك وهو يضمها أكثر : لأني عز يا الفاغر " كلمة تعني الخبلة "البلهاء" سكتت وكتمت نفسها وغمضت عيونها للحظات ماهي بطويلة ، وعبد العزيز خاف وكان بيبتعد ولكن سرعان ما أنصدم وهو يحسها تشد عليه بقوتها وصوت بكاءها أعتلى المكان كله - تنهد وهو يبتسم ويمسح على ظهرها ورفع عيونه ناحِيه نعمة ورحمة اللي واقفين جنب بعض ، ووجيههم شحبِت وأنخطفت إلوانهم ، أنتبه لرجفتهم ولنظرات الذعر والخوف بعيونهم ، ولكنه ما شرهه ، ماكان منتظر منهم شوق أصلاً أنتبه للي وقفت قدامه ورفع عيونه لها ، وناظر لعيونها والدموع ماليتها أبتسم لها بضِيق ورفع يده الثانية بمعنى "إقربي " وهي ما عصت ، إقتربت نسيم بسرعه وهي تدفن نفسها بحضنه وتحاول قد ما تقدر تكتم بكيّتها ولا تبكي قدامهم ولكن ما قدرت ، الموقف ماهو بقليل لا عليها ولا على أي حد حاضِر هالموقف لا على أعداء عز ولا على أحبابه ، ذهول دهشة ، صدمة ، غرابة ، حيرة وخوف تضارب مشاعر سببت لهم رهبة وذعر ، مرة يضحكون ومرة تتعالى أصواتهم بالبكاء ومحد متضايق أشد الضيقة بهالموقف الا عبدالعزيز ، اللي حتى قلبه ضاق عليه وهو الوسيّع طول عمره ! بعيداً عن دهشة الكل ، كانت مستنده على الجدار ومنحنيه بيدها على ركبتها وتتنفس بسرعه ، وتبكي بشكل هستيري ، الخوف لبّس قلبها لبس وعرفت إن موعد موتها قرب لا محالة ، شلون لا ؟ وهي اللي أفترت على عز بن راجح اللي راح يسوّيها مع اهلها بالأرض ويفضحها ، وهي اللي كانت معتمدة على إنه ميّت ، وإنها بتعيش براحة بكذبتها ، خصوصاً إن حبيبها بعد ذاك الموقف أختفى عن وجه الأرض ، ولحد راح يدري بسواتها بما ان الاول بقبره والثاني مختفي ، والحين بظهور عز وش راح يكون مصيرها ، غير الموت ؟ زادت حدة بكاها وهي تغطي اذنها بيدينها وتشد عليها بقوة وهي تسمع صوت ضحكهم ، بكرة راح يكون الرقص على قبرها أكيد ! جلسو بالصالة ودخلت أم سحابة والدلة بيدها ومن حطتها على الطاولة ، رفعت يدها لفمها وبدأت تزغرد وهي تضحك ، ولا حد شرهه عليها ! إنما تعالت الفرحة بالمكان بعد وقع الخبر على قلوبهم ، ووضع عزيز لهم أمام الأمر الواقع إلا إنهم من فرط سعادتهم تقبلوه بسرعة ! لدرجة ما بقى للسؤال مكان ، ولا بقى للضيق محل إنما الفرح والسعادة الشعور الطاغِي على جلستهم الصباحية جالس بالوسط ، على يمينه المزن ، ويساره حكمه ويسار حكمة أبوه ، وباقيهم بالصالة الوحيدة اللي للآن ما تقبلت الخبر ، نعمة ! أكثر شخص بالجلسة هذي خايف ، جالسة على نار وقلبها يغلي وعقلها يغلي ! الخوف متربص فيها لدرجة حتى تنفسها صار صعب عليها ، كيف لا ؟ وبرجوع عبدالعزيز راح تِشهد الخسوف على فضيحة ولدها وقصاص أخوها ؟ كيف لا وإبتعاث عبدالعزيز وعدم موته رغم غدرهم فيه راح يدمر كل مخططاتهم ، مهب بس كذا ! راح ينهيهم عن الوجود لا مكان للغدّار بهالقبيلة ، وإبنها غدر بأخوه اللي من لحمه ودمه ، وهالشيء أعظم وأعظم ! - رحمة اللي ماكانت أقل صدمة من اللي موجودين ، إيوة بكت عليه وضاق صدرها ولو شوي ، ولكن رجوعه ؟ كان شيء ما يخطر على بالها أبداً ولو بتظل مليون سنة تفكر ما خطر ! كانو مريّحين روؤسهم بعدم وجوده ومبسوطين بأنه وأخيراً راح تبدأ سلطتهم ، ولكن في ثواني قليلة نُسف كل التخطيط ! ألتفت عبد العزيز بضحكة وهو يناظر نسيم اللي تنزل رأسها وتمسح دموعها بإرتباك من إن أحد يلاحظها : أنا من لمحت عيونك ، قلت راح يجي وراها بلاويّ ولا كذبت ! يكفي دمعك تراه عزيز وغالي ..