❴🔢❵☟الــبـــــ❴5️⃣6️⃣❵ـــــــارت☟
ألتفت وهو يكتف يدينه بحِيرة وضيق من تصرفاتها اللي تكتمه وتزيد الهم بقلبه ، وهو اللي بين ناريّن نار يبقى ويهدي هالتوتر اللي تِعيشه ونار زعل أمه ودموعها ، ولكِنه قاضي الموضوع ومِنتهي منه ، ويستحيل يجي يوم يبديّ على أمه أحد ولو إنه قلبه : ماني بمطول راجع بهليّ وقبيلتي كلها يالجادِل إتركي هالمشاعر اللي متلبستك ومخليتك بهالزعل ماردت عليه وهي تناظره بعتب وهو أبتسم من بين ضِيقه وقال : أنا طالبك تبتسمين قبل أدعي لا تختفي هالدمعة عن عينك ! ماهو بمعقول حتى بذبولك وبزعلك باقي جميلة رمشت بهدوء وهو إتسعت إبتسامته : طيب إضحكِي و أن مابغيتي تضحكين والله إن هالوجه الباكي يجيبني من أقصايّ حتى بدموعه صدت وهي تبتسم خلف لِثامتها ، وهو من لمح نظرة الرِضا على عيونها تنهد براحة ، كان الضِيق مأكل قلبه طوال الليلة لأنها تحس به ؟ ولا ليه حس بالراحة لما لمح الرضا بعيونها ؟ معقولة هالإنعقاد والإنجذاب الكُلي لها ؟ لدرجة صارت تتحكم بعواطفه وبأفكاره وبكله دون وعي منه ؟ ناظرها بثبّات وهو يأشر على عتبّة البيت : الليلة آخر لِيلة لي هنا ، ماهي حلوة نقضِيها بالدموع والضيق إجلسي هناك خليني أتأملك ناظرته بنص عين وهو ضحك : زين طلبي تعدى الحدّ ولكن هذا اللي تمنيته ماهيب بمشكلة ماكُل ما يتمناه المرء يدركه يالجادِل ، يالله أدخلي وريحي نفسك ونامِي ، وعزيز عند وعده راجع ولو إنه برجوعه بتطيح قبيله وبينهد بيت راجع ولو إني بدعس على جمر برجليني ، لا تخافين وعد عزيز وعد حق ودين وإسمعي زين ، مرة ثانية لاتزعلين ترى لا زعلتي يشهد الله انها تطيح ضحكات السرور من الوجيّه ويضيق شعب مبايعك لأصدق عناوين الفرح أبتسمت بطمأنينة من كلامه وتبدلت ضِيقتها وتلاشت وهزت رأسها بإيجاب وهي تبتسم ثم مشت وهي تدخل البيت ولِكنها ألتفت له على عجل وهي تبتسم له وترِمس بِسعة خاطِر : أنت طاهر فحبّني في كل ما بك من طهارة أنت لما تحبّني .. أحبّ نفسي رد لها الإبتسامة وهو يرفع يده ويأشر على خشمي بمعنى "على خشمي" وهي تنهدت براحة ودخلت لغرفتها ، كانت هذي المواساة اللي تحتاجها بعد الضِيق اللي تصارعه من الصبح - يوم جديد {عبد العزيز } مسح على وجهه وهو يتنهد ويِلتفت لسند اللي يطبق السِجادة ويرجعها مكانها قال وهو يبتسم : وصلاة الشروق وصليناها والحمد لله والحين ماشيّن والا ؟ ناظره بتردد ووقف وهو يلف الشماغ بطريقته المُعتادة ويمشي بدون ما يتكلم وسند لمّس الضِيقة بنظراته وتنهد وهو يدخل يدينه بجيبه ويلحقه ، رغم أخوته وصداقتهم اللي من الصغر مبنيّة على الوفاء والصراحة ، إلا إن عبد العزيز يظل مُبهم للكل ، ما يظهر عليه الضِيق الا لابغى يظهره ! ولا يبي يتجرع الموت دون معرفة أحد لكن هالمرة الضِيقة واضحة بوجهه ، والواضِح إنه السبب رجوعه للديرة هالوقت ، وقف قدام بيت عايض وهو يشُوفه جالس قِباله البيت بجلستهم المُعتادة والفطور قدامه ومِتكي على المركى ويلعب بمسبحته ، الواضِح إنه ينتظرهم لأنه من لمحهم عدّل جلسته وأشر لهم يقلطون جلس عبد العزيز وهو مِلتزم الصمت ، وأكل لقمتين إرضاءً لعايض ثم أعتدل وأبتعد عن السفرة وهو يسند ظهره على الجدر قال عايض وهو يمد فنجان القهوه بإبتسامة ضايقة : آخر فنجان أمده لك ياعِز رفع حاجبه : مجلسٍ عامر يا ابوعناد ، وفنجانك لو اتقهواه طول عمري ما هزيته ولا هو بآخر واحد هز رأسه وأبتسم وسند رجع لورى وقال : كثر الله خيرك ياعم عايض ، يالله عبدالعزيز مشينا ؟ عبد العزيز ، من إنتهى من فنجانه وقف وهو يقول : داخل آخذ أغراضي وجاي هز رأسه سند بإيجاب وعبدالعزيز مشى داخل للبيت .. وقف بنص الصاله وتبسّم بضيق وهو يناظر لأنحاءها ، ماهو بمتعود ع الفراق المكروه كان دائماً لا ودّع ما يلتفت ، ولكن هالوداع كثير على قلبه ، أخذ أغراضه البسيطة وهو يحطها بجيبه وأنحنى وهو يرتب المكان ، مشى بعدها بيطلع من البِيت وهو يسمع نداء سند له ، ولكن أستوقفه خُروجها من غرفتها رجع خطوة لورى وهو يدخل يدينه بجيبه ويناظرها بهدوء ، أبتسمت من بين ضِيقها وقالت : رايّح الحين ؟ هز رأسه بإيجاب وهي تنهدت : طيب إنتبه على نفسك ، والله يحفظك ودرب السلامة رمش بهدوء وقال بعد ما تبّسم وهو يتأملها بعيونه : أنا ماكان يظهر على عيني الضِيق ، ولكن خذيت طبعك وخايف إن الناس بيقرونك في عيوني ! ناظرته وسكت للحظات ثم قالت : لا تاخذ من أطباعي خذني أنا إتسعت إبتسامته وأردف بإيجاب وهو موقن إن الوداع بأحب الحروف لقلبه بيكون أزهى : ماخذش لو بيني وبينش سبعين شتاء ، لا تخافين ..