❴🔢❵☟الــبـــــ❴5️⃣0️⃣❵ـــــــارت☟
بدات تهز رأسها بنفي وهي تبلع ريقها وهي تتكلم بتلعثم : لالا يبه ، لا يبه سند بيجي وبياخذني لا يبه تكفى ، الا هالعقاب يا يبه جمعت ركبها وهي تنحني عليها وبكت بصوت عالي : اقتلني يايبه ، عاقبني بالموت ولكن لا تعاقبني بالبعد عنه ، تكفى يايبه كملت تبكي دون توقف وهي تئن وتهز نفسها بضيق امها اللي كانت ببيت جارتهم فتحت الباب ودخلت واول ما سمعت صوت شروق ، تجمد الدم بعروقها انحنت بخوف وهي تضمها : شروق يايمه وش صاير ؟ ابوك صار له شيء اخوانك بخير تكلمي انطقي رفعت رأسها ودخلت بحضن امها وهي تبكي بنحيب : انا يمه ، انا ماني بخير بلعت ريقها : وش صاير ياعيوني تكلمي قولي ؟ شروق ماقدرت من كبر غصتها وظلت تبكي بدون ما تنطق بحرف واحد - كان جالس قُرب راجح ويدينه على المركى اللي جنبه ، ومبتسم ويتكلم ويناقش بنفس رحِيبة ، وغريبة على أهل المجلس كان دائماً شخص يحب يمشي رأيه وكلمته غصب وإذا أحد ناقشه أو كلمه يعصب عليهم وينهي النقاش ولكنه من عرف إن إجتماع الشيوخ ما بقى له سوى أربع أيام ، بدأ يصير حليّل ويوسع خاطره لأجل ما يقلبون على رأي أبوه بإعطائه الشِيخه ألتفت أبو سند لناصِف اللي جالس يمين فهيد وقال : يا ناصف ، اشوف ديرة الخسوف حلّت لك ناصف ناظره بنص عين : وش قصدك ، تطرد الضيف ! ابو سند : لاحاشى ولا هو بقصدي ، والضيف عند ال جبّار فوق العين والرأس ولكنك إبن شيخ ، وأخوك محتاجك تكون معه وتبث بأمور ديرتكم ، ومع ذلك اشوفك ملبّق عندنا اربعه وعشرين ساعة ناصف عدل جلسته وقال : ماهنا خلاف ، اخوي شيخ على خمسين رجال وبس وهنا اكثر من الف ، لزوم نبقى عند اللي يحتاجنا ضحك ابو سند وقال : الشيّخ راجح ما يحتاج لا واحد ولا اثنين لجل يشاركهم الرأي ، رأيه سدِيد ويبثه دون مشواره بعض العرب ، ارجع لأخوك أنصف لك وشارك رأيك معه ! ناصف مارد عليه ولف لفهيد اللي لقاه ساكت ويسولف مع ابوه ، وعصب صحيح أخوه شيخ ، ولكن شيخ لقبيله ماهي بهيبه الخسوف ! لذلك تنحى شِيخه أخوه وبدأ يزِن على رأس فهيد ويخطط ، لأنه يدري إن فهيد غشيم وسهل ينضحك عليه والخُسوف لو كان فهيد الشيخ ، بيقدر يتحكم فيها هو - - {عبد العزيز } واقف بدريشة الصالة اللي مفتوحه والنسِيم البارد يداهمه بشكل قوي ، ويرتطم بقوة على صدره ولكنه مكتف يدينه بلامبالاه يناظر للسماء وبباله أفكار لا تُعد ولا تُحصى لا يُخفي على نفسه إنه مأجل التفكير بأمر غدره ، والمِلثم اللي ساعده ، وبالشِيخه وبالخاينين وبالقطاع ، وبأمور قبيلته لحين رُجوعه لديرته كان يتمنى ان تفكيره ينحصر على وجوده هِنا وعلى المشاعر اللي قاعد يعِيشها ولكن ، أحيااناً الأفكار تتمرد ! تنهد وهو يمسح على وجهه بضِيق ، دائماً كان الرحب والسِعة لهله ولقبيلته ، دائماً كان الشخص اللي يهليَ ويرحب بالقريب وبالبعيد صحيح إنه رأيه اللي يمشي على الكُل ، ولكنه الرأي السديد اللي فعلاً يستحق انه ينسمع ! كان يفكر بضيق من اللي يقدر يفرط فيه ؟ من اللي بيقدر يخونه ويغدره ! من اللي ما تجرأ يجي يصوبه من قدامه ! حتى وهو على حافة الموت كان خايف يكشف على نفسه الضِيق أعتلاه ، وهو اللي ما يضيق من الغدر ولكن من فكره ان الغدار ممكن يكون شخص قريب منه كان خايف ان الشخص يكون له مكانه بقلبه لأنه يدري ، يدري انه لاعرف بيدعس على قلبه وبيهشم هالشخص تهشيم ! حسّ بثُقل وألتفت بحِيره وإستغراب وهو رافع حاجبه ولكن سُرعان ما أرتخى حاجبه لا إراديا وهو يناظرها بهالقرب منه أبتعدت خُطوة لورى وهي تناظره : البرد تِمكن من ضلُوعك ، ولانت حاس على عُمرك ! وش مشغل بالك لينّك بأول الفجر ساهي به ! رمش بهدوء وهو يزِم الفروة له ويبعد نظره عنها قبل لا يتمرد عليه ، ويناظر إتِجاه الدِريشة قال بهدوء مِتعذر بسرحانه : أنا ماني من مُحبين الإنتظار مثل ما قلت لك ، ولكن إن كان بيكون الرد بعد هالمدة يِستحق ! ببقى على بابك طول العمر ولكن عطيني ولو أقصى تلميح على ردك انا ماني متعود على التجاهل يا بنت عناد ، أنا خايف من نفسي أنا ذرى اللي دون ظلي الكل ناقص يا الجادِل.وانا خابر اني على الصده قوي انا لأول مره اخاف من نفسي ، اخاف بعد هالإنبهار أنطفي وأصد ، وصدِتي صده دارِيني بشعله أمل ولو إنها خافته وضئيلة ولكن لا تخليني لاني مقيّد ولا مفكوك ! انا ما اداني هالشعور ، ما اداني ابقى في النُص سكت وهو يتنهد ولا ألتفت ، كان يظن إنها تركته ومشت ..