❴🔢❵☟الــبـــــ❴4️⃣5️⃣❵ـــــــارت☟
ألتفت على خُروجها من البيت وتقدُمها لزريبة الناقه ولحقها بصمت ، لحد ما وصل لعند الباب وقف وناظرها وهي تتقدم بهدوء وتمسح على ظهر الناقة ثم إقتربت منها وهي تناظرها بهدوء والناقة دنت بوجهها لين إقتربت لوجه الجادِل أبتسمت وهي تعانق عنقها وتضحك بهُدوء: متى والله طحتي في حبي ؟ أبتسمت ثم أبتعدت عنها وهي تمسح عشان تطمنها وبعدما حست إنها أرتاحت مسكت الصحن بيدها ، وبيدها الثانية بدت تحلب بنفس الطريقة اللي علّمها عليها عبد العزيز أبتسم وهو يناظرها وكتف يدينه وبقى ساكت وهي من أنتهت رفعت عيونها وناظرته سرحان فيها أخفت إبتسامتها وحاولت ما تبيّن توترها بشُوفته بعد آخر موقف لهم ومشت بخطوات هادية بإتجاهه ، وأول ما وقفت قدامه مدت الصحن اللي مليان حلِيب ناقة تِجاهه وهو أبتسم ومسك الصحن من يدها ورِفعه لفمه وشرب شوي ثم نزل الصحن وناظرها وهو عاقِد حواجبه : طعم الحلِيب متغير ؟ أستغربت : كيف ؟ هو طعمه الطبيعي وشلون متغير ! ضحك وآرخى حاجبه : كأنه سُكر ومليان حلى والسبب يد اللي جابه ناظرته بطرف عينها وهو أبتسم : عاقِل وكلامي موزون ، ولكن الإتزان يضيع يا بنّية عندك لا تلوميني سكتت وهو أردف وقال : سألتي الناقة متى الله حبتك ، وأنا سُؤالي مِوجه لك ، متى الله تِردين علي ؟ تراني كنت أكره الإنتظار ولكن عشانك بديت أحبه ما تحسين إنك قوية ومِتجبّرة لأنك قويتي على قلب محد قوى عليه وباقي بتخليني على الرف ؟ بلعت ريقها ، وعرفت إن خُروجها كان خطأ لأنها كانت تدري من تلمحه راح يغير موازينها كله ويطيح مباني قلبها ويشيّد مباني جديد، وهي إللي بدأت تفهم طبيعة مشاعرها كانت بتمشي بس أستوقفها صوته الضاحِك : طيب قبل تروحين ، صحن الحِليب يالطيبة تفشلت ورجعت على عجل وهي تأخذه من يدينه وعيونها على الأرض ومشت بخُطوات سريعة للبيت وهو يناظِرها وإبتسامة كبيرة على وجهه أيقن إن بدايات المحبة وإنتظار الإعتراف مشاعر لا يُمكن تُنسى أو يطغى عليها مشاعر ثانية هذا وهو باقي ماعاش الحب معها ، وكل اللي عاشه بينه وبين نفسه - - { سند } كان راكب بسيارته ويدور فيها بأنحاء الدِيرة بلا وجهه معينة ، ولكن التفكير لاعب براسه فكره تجيبه وفكره توديه ولكن ما أستقر على منطق مُعين وقف بوسط الدِيرة وهو يعقد حواجبه ويناظِر لناصف اللي يمشي وجنبه فهيد ، والواضح إنهم راجعين من سوق الدِيرة ناظرهم وهو مكتف يدينه ، والأفكار أنهالت على رأسه ، وبقى يسترجع جميع ذكريات ذاك اليوم اللي أنصاب عزيز ، واللي أُغمى عليه سند ولكِن فهيد وناصِف كانو مستأمنين آمنين لا جُرح ولا مصيبة ولا حتى خدش ، معقولة اللي قاعد يفكر فيه ؟ تبريرهم من بداية الموضوع ماكان قد المقام ولا يرضي والحين لما فكر فيها عرف إن الموضوع خزعبلات وتبريرات كاذبة ويقدر أي شخص يرقع مثل هالترقِيعة حك جبهته وهو يناظرهم ، وعقد حواجبه بألم وهو ينزل يدينه ويناظر للدم اللي بأصابعه رفع عيونه وناظر لنفسه بالمراية وتنهد وهو يمسح الدم اللي كان سبب خدشه القوي بقفى كفينه بلا مبالاه ورجع يناظرهم ، وهو يتوعد لو كان اللي بباله صحيح ! وهو فعلاً ماكان بباله الا هالشيء خمسة ايام وهو يدور بالقرية شارع شارع فيها ومن رجال لرجال يسأل ويتسائل ويسمع حكي ولكن لا فائدة ، والحين الفكرة الوحيدة اللي بقت براسه سلامه فهيد وناصِف وطلوعهم من الموضوع بهالسهولة ألتفت على إستوقاف هادي له ونزل وهو يسلم عليه ، وبعد سؤال عن الحال أسترسل هادِي وهو يقول : دريت إن إجتماع الشيوخ راح يكون بعد أربعه أيام ؟ عقد حواجبه : أي إجتماع بهالوقت ! هادي : سمعت إن الشِيخ راح يعلن عن خلِيفته بهالمجلس ناظره للحظات ثم عض على شفايفه : فهيد صح ؟ هز رأسه بإيجاب : سعود بعيد عن هالأمور ولا يبيها تنهد بضيق : وعزنا الله يوسع عليه قبره وما بقِي الا بِكره . أكتملت الصورة برأسه ، وبدأ يحط النقاط على الحروف ولكن دامه أقتنع هو ، وشلون بيقنع عبدالعزيز باللي يفكر فيه ؟ وشلون يقول نديمك أخوك ! وهو اللي شبّ فيه لمجرد تنبيه وشلون لا قاله هو اللي بلاك استأذن من هادي وتوجه للبيت بعدما حل الظلام على المِكان وريّح اعصابه وهو ينسدح على السرير بتثاقل ، وبعد لحظات رفع رأسه وناظر لطرف مكتبه وأبتسم ، صحيح إن برأسه أفكار سوداويه لا تعد ولكن الهم أنزاح ، والضيقه تبخرت وبقى بقلبه طمأنينة وسعاده ، كيف لا وهو حابّ خشم عبدالعزيز قبل ايام قليلة ! سحب الورقة وهو ياخذ القلم من على الدرج ويبتسم لما بدأ يكتب لها الرِسالة ، كان لازم يعلمها بنفسه إن الإبتسامة اللي كانت تسأل عنها قبل فترة صارت مِستقره بجوفه قبل وجهه ..