❴🔢❵☟الــبـــــ❴3️⃣8️⃣❵ـــــــارت☟
تنهد سند وجمع كفوفه ورفعه وهو يمسح وجهه ، كان يدري ان الرد بيكون بالطريقة هذي ، ولكن كان يحس انه حق عليه يبوح باللي بداخله نزل كفوفه وقال : وش بتسوي ؟ وش خطوتك الجاية ؟ عبد العزيز : ما يبي لها تفكير ، راجع بكره الصبح لحضن المزن ، كل ما أفكر عن الضيق اللي تسببت لها فيه ، يكسيني الموت يا سند ، تعرف وش يعني يكسيني الموت ؟ رفع رأسه على حضور عايض وبيده الدلة والثانية الصحن والفناجين ، وجلس جنب عبد العزيز وهو يمد القهوه لسند ، كان حاضِر كل الكلام ولا طافه الا عتاب عبد العزيز لسند ، قال بإعتراض : رجوعك هاللحظة خطأ عبد العزيز قال بإستغراب : وليه خطأ ، وأمي ! عايض : اللي غدر بك للحين مجهول يا عز ، وش يضمن لك ما يغدر بك مره ثانية بأول رجوعك وتعيش أمك الفقد مرتين ! اذا على خوفك عليها ، يرجع خويك بكره ويعطيها هي بس خبر إنكاره لموتك ، ويتقصى عن غدّارك ويسأل ويتخبر قبل ترجع تنهد عبد العزيز وسند أردف : كلام الرجل الطيب عين العقل ، انا راجع بكرة لأجل أمك وبطيّب خاطرها على لسانك ، وأنت خلك هنا لموعد رجوعي الثاني سكت وناظرهم بحيرة وعدم إقتناع ، اللي غدر به لو كان كفو كان جاءه من قدامه ولكنه أيقن انه رخمه لذلك ما هز له شعره ، اللي شاب اللهب في صدره المزن .. وهو اللي يدري وش عزيز عند المزن ربت عايض على كتف عبد العزيز لما لمح الضيق على وجهه وقال بتطيب خاطر : ماعليك هونّها وتهون يا عز وبعد الفراق ذا لقى يطيب خاطرك ان شاء الله هز راسه بإمتنان وعايض رفع رأسه لسند وقال : مبيّتك الليلة وممساك عندنا ، حياك الله وأعذرنا أنحرج سند وعبد العزيز ابتسم وناظره : الله يقدرني على رد الجمّيل يا أبو عناد سند أردف : الله يقدرنا كلنا ، الله يقدر القبيلة كلها على إكرامكً ورد الجميل بضعفه أنت ما تدري من أويت ومن عالجت ناظره عبد العزيز بحرج وهو اللي ما يحب أحد يمدحه وقال : خلنا عن هالحكي ماهو بوقته عايض ابتسم : انا في شهر عرفته وأغليته كاني أغلي ولدي ، ما ألومكم لا بنيتو قبوركم جنب قبره رفع يده لرأسه وحرك شعره وهو يصد عنهم وتعالت ضحكة سند : هذا عز لانحرج يلعب بشعره ويصد قال وهو يناظرهم ويبي يغير السالفة : الغيبة اللي غبتها خلتني أشتاق لمواويلك ضحك سند وقرطب أصابعه وهو يقول : مالك بالشوق لها لأنها حزينه وما أشلها بصوتي الا ودموعي تسابقها ناظره عبد العزيز بضيق وعايض قال مُلطف للجو : واليوم إجتمعت مع فرحتك ، نستاهل شيء فرايحي ويطيب الخاطر والا لا يا عز هز رأسه عبد العزيز وسند أبتسم : زين تستاهلونه ولكن عودي ماهو بمعي عبد العزيز قال : صوتك يكفي يا رجال ، خل التغليّ وأخلص علينا ضحك : طيب على خشمي سكت شوي ثم قال " اللي سرى ليلة الجمعة وعلى وله عز الله أن ليلة فراقه دروس وعبر الله يسهل خطى رجله ويغفر خطاه من يوم شفته وأنا داري ان عنده خبر - { الجادِل } كانت واقفه بدريشة غرفتها اللي تِطل على جلستهم وحضرت كل كلامهم وكأنها بوسطهم من زود طفشها جلست تسمع ، ولكِن الدهشة ماليتها من اللي قعدت تسمعه ، بقت تتسائل عبد العزيز وش هو بالنسبة لهم، ليّه يغلونه كل هالغلا ؟ يدها على قلبها اللي زادت نبضاته من سمعت قراره بالرجوع ، حست بخوف وربكة وشدت على قبضة يدها الثانية بإرتباك ، ومن سمعت كلام جدها ورد عبدالعزيز عليه أرخت قبّضتها براحة وتنهدت وهي تتنفس الصُعداء ، تعودت عليه وعلى وجوده هِنا وشلون بتتعود على بُعده ! خلّت دريشتها مفتوحة وأستندت برأسها على الجدر وهي توقف على قفى الجدار لما سمعت صوت خويّه يشل البيتين بصوت أشبه للحزين أوجعها قلبها للحظة ، لسبب تجهله ولسبب تِخافه كثير وتهابه ، ما حست بهالشعور في فراق الديار اللي بقت محتميه فيه عمرها كله ، الحين ليه تحس بهالشعور لأنه ممكن يجي يوم ويفارقها ؟ كانت صغيره ، تجهل المشاعر الغريبة اللي تجتاحها تجهل انه ممكن شخص يصير الدار والديّار والوطن والشعب ! - { راجح } ناظر لإسطبل جدِيلة وأقترب منها وهو يمسح على شعرها في ضيق واجم ، ثم يبتسم بين تارة وأخرى اذا حضرته ذكريات عز وهو يخيّل عليها التفت لما سمع صوت خطوات أمه المتقدمة نحوه واقترب منها هو يقبل رأسها بإحترام أبتسمت وهي تنحني وتقطف من الرِيحان اللي مالي المكان قرب الإسطبل وقربته لخشمها وهي تشمه وتبتسم : تدري ان ولدك زارع هالريحان كله تطّيب خاطر لي ؟ لأنه يظن إنه قسى معي بكلامه حتى بإعتذاره وبتنازلاته عزيز ومحد بيجي قده تنهد بضيق وهو يصد عنها وهي أردفت : ولكن عندك اثنين غيره ! رجال من ظهرك ويسوون قبيلة وتأجيلك لموضوع الخليفة مهوب من صالح أحد أنت تدري إن أبوك ولاك الشيخه وأنت في عمر العشرين ..