❴🔢❵☟الــبـــــ❴3️⃣7️⃣❵ـــــــارت☟
عقد حواجبه بحيرة وضحك بعدم تصديق : شيدتو عزايّ ؟ وبكيتو على قبر خالي مني ؟ ياكبرها عند الله يا الخُسوف سند مسك يدينه : لا تشره ، من شّافو جدِيلة راجعه بدونك وظهرها مليان بدمك صدقو سكت وهو يغمض عيونه بصدمة من اللي قاعد يصير ، يعني هله وقبيلته كانو يظنو انه ميت طول فترة تواجده هنا ؟ فتح عيونه على عجل وبخوف شديد : المزن ؟ لا يارب ، ذاقت الضيم الفترة الماضية بسببي هز راسه بضيق : خبر وفاتك أعلنه سعود بالمحطة ، ومن بعدها رجعت جدِيلة ورجعت أنا دونك وتأكد الخبر ان القطاع غدرو بك ! وان جثتك كلتها الذياب عبد العزيز ضحك وهو يفلت يدينه ويمسح وجهه : وأخوي اللي أعلن خبر وفاتي ، وش صابكم أنتو راح عِز وأستجنيتو ؟؟ مابقى احد صاحي فيكم سند تنهد : خلها على ربك ، خلها على ربك تكفى وخلني أستلذ بشوفتك ، يعلم الله ان كان كبدي مقطوعه وقلبي ماعرف طعم الفرح من سمعت الخبر ، تكفى آجل شرهتك وخلني اعيش فرحتي ناظره عبد العزيز للحظات ثم تنهد وربت على كتفه ثم ابتسم وهو يقول : زين ، تعال يالله لف على طول للجادِل اللي صاده عنهم وعليها الفروة اللي من رماها لها عشان تتغطى بها لما لمح سند .. اقترب منها وهو يقول : صاحبّي وخوييّ جاي ، علي منقود لو قلطته ببيتكم ؟ ناظرته وأردفت : بيتنا صار بيتك ، ولا عادك بضيف ! ابتسم بخفوت و لف وقال : انا بمشي معه ، وأنتي أمشي ورانا ! فهمت مقصده بمشيّها وراهم بحيث ما تستحي او تخاف وهزت رأسها بإيجاب ، وفعلاً مشى عبد العزيز وسند وهي من خلفهم ،تفكر بإستغراب شديد ما حضرها كلامهم ، ولا وش يقولون ولكن ماغاب عن عينها دموع صديقه ، ولا عصبية عبد العزيز اللي لاول مره تشهد عليها ، ولا نظرات عيونهم ، ولا لمعة الحزن بعيون عبدالعزيز تنهدت ثم رفعت عيونها وناظرت لسند اللي متكاتف مع عبدالعزيز ويمشي وكأنه يترنح من شده فرحته - - { جسّار } جالس على حافه الصخرة ، عصاته جنبه ومتدفي بكوت أسود كبير ، يحميه من برد الجنوب في عِز الشتاء ، الشنطة جنبه ، والدفتر بيده والقلم يلعب به بين أصابعه ويقرأ إسمها اللي منحوته عليه ويبتسم " نسيم بنت راجح " عرف إنها بنت الشيخ ولكن اللي يجهله وش تسوي بهالوقت المتأخر من الليل ؟ كان يقلب دفتر أشعارها ويقراه بتأني وبذهول ، الشعر كان موزون وكل بيت يقول الزود عندي رفع عيونه على وصول أخوه ، فدّخل القلم داخل الدفتر وغطاه برجله جلس جنبه وقال وهو يتنهد : من الصباح وانتي طالع ، هذا وراعي المواشِي عمك وأنت راعي عنده أجل لو هو غريب ! جسار : خلها على ربك ، هذا قوت يومنا واللي لازم نسعى له ضحك : زين زين ، ولكن تعرف بنت الشيخ اللي حكيت لك عنها ؟ جسار قفل اذنه وقال : تكفى ارفع علومك عن بنات الخلق ناظره بطرف عينه : يعني اسمك وأنت عكسه لاحولك جساره ولا شجاعه ، ومن ناحيه الكرم ماعندك شيء تتكرم به تبي تسوي فيها الحين المغوّار اللي يترفع عن خلق الله؟ ترى الرجال يدورون لبناتهم الشجاع وإن ماكان شجاع فكريم ، وانت لا ذا ولا ذا جسار : ولو إني جبان وماعندي شيء اقدمه فاخلاقي تكفي ضحك : اقول البخ "انطم" بس ! وقل لي من الآخر تبيها والا لا ! تنهد جسّار وقال في ضيم : رفضت عيال الشيوخ وأسياد وعيال تجار ، ظنك بترضى بجسّار الراعي ! نطق بتأفف : إزهلها يا رجل ، أنت عطني علمك وبس ناظره للحظات ثم هز رأسه بإيجاب وهو ابتسم : زين ، يالله أستأذن جسار ناظره لين قفى ثم تنهد وهو يسند رأسه على طرف الصخرة وهو يتنهد.. . . - { سند وعبد العزيز } جالس بمكان قُرب بيت عايض ، وعبدالعزيز مرتكي على المركى وساند ظهره على الجدر يسمع لكلام سند اللي ما خارجه أبداً ولا عجبه ، وبباله كثير إستفهامات وأسئلة من إعلانه لخبر موته ، للي وصل الخبر للمحطة لشعور سعود واعلانه لخبر موت أخوه ! لرِضا راجح بسهولة عن خبر موته ، لكلام قاطِع الطريق عن ان الغدر من الخُسوف قال سند مِتنهد : تراكِمت كثير أمور على الخُسوف بخبر موتك ، عز الله إنها أكتست بالسواد ناظره عبد العزيز بنظره مضطربة وقال : ولو ، مفروض تحريتو عن الخبر قبل تأكدونه ولكني ماني شاره لان جدِيلة رجعت سند عدل جلسته وقال : وش قولك عن كلام قاطع الطريق ؟ أنا صدقت من لمحتك الغدر مِننا ، وخايف كثير من شعور في خاطري عقد حواجبه وقال : وش هالشعور ! سكت للحظات ثم قال : تعرف ان خبر انك بتكون خليفة لراجح معقود بلسان كل شخص بالديّرة وكلام إنك أصغرهم ومتسّيدهم بعزك قوي على أخوانك ، خايف إنهم طاعو الشيطان ورضـ... قاطعه عبد العزيز بعصبيه شديده من تفكير سند وقال وهو يناظره بضيق : إرفع علومك يا سند تكفى وعن الخطأ بظهور أخواني ، هذول مو بس اخواني.. ذولا عظامي لا عيّت تاقف عظامي ..