❴🔢❵☟الــبـــــ❴3️⃣4️⃣❵ـــــــارت☟
تِقدمو لها عيال شيوخ من قبائل معروفة ، وعيال تجار وحتى من فرسان ديرتهم .. ولكن الرفض كان سيد الموقف نسيم من قُوة شخصيتها وجمالها ، ماكانت تبِي رجل ضعيف شخصيه وهي تتشّيخ وتتسيّد عليه لااا ! تبي رجل تصنع شخصيته بنفسها وتخليه من إنسان عادي لسيد من أسياد القبيلة ! بدأت تخِط بدفترها ما يهب على رأسها من كلام ودواوين ، تكتب وتبتسم وتكمل كِتابة ، الين حست بقطرات المطر تنزل على أطراف دفترها ، قفلته على عجّل منها ، وألتفت حوالينها ووقفت بسرعه ولكن المطر كان أسرع مِنها وأنهمر بإنهمار شدِيد لدرجة إنها تِبللت من أعلاها لين أقصاها سحبت شنطتها بسرعه وركضت لين داخل ولكِنها تعثرت وطاحت على وجهها وامتلأت بالطين بجميع انحاء جسدها رفعت رأسها على أصوات ماشيه تركض بإتجاهها وأنصدمت عن وجودها باللحظة ذي وقفت بسرعه وهي تنفض الطين وتحاول تدخل قبل أحد يجي ولكن حست بوجع شديد في رِجلها فأنحنت وهي تمسك رجلها ورفعت عينها على رجل غطى ضوء القمر عنها ، ارتبكت وهو حاول يدنو منها بخوف ولكنها نفضت يدها من يده بعصبيه وتحامّلت على نفسها وتركت كل أشيائها وراها ومشت بخطوات لين داخل البيت ، وتوجهت لغرفتها على طول وهي متضايقة ، بدلت ملابسها على عجل وتنهدت وهي تلف المنشفة على شعرها ، تركت شنطتها وأغراضها وراها ، لازم تطلع من بكرة تدور لها ! غير هذا كله مستغربة من وجود شخص مع مواشيه بالوقت المتأخر وهطول المطر ! ولكنها ما سمحت لتفكيرها يشتد انحنت برأسها على المخده وغمضت عيونها وهي تتلحف وغطت بنوم عميق - - { عبد العزيز } سحب غِترته من على المركى ، وثبت العُصبة على رأسه وبباقيها تلثّم ، ناظر للصالة الخالِية من حِس عايض وعرف إنه للحين نايم ولأنه طفشان ومّل من الجلسة خصوصاً إنه من الفجر لين الشروق لحاله فتح الباب وطلع من البيت ، وتِوجه لزريبة الغنم ناظرها ثم حك طرف عينه ، وهو يفتح لها الباب ويمسك العصا يهشها فيها ، كان بيطلع لوحده ولكِنه قرر بما إنه بيطلع بالمرة يأخذها معه لأجل يرتاح عايض اليوم مشى معها وأبتعد عن البيت ، وقّرب من السِدرة إللي أستظل بظِلها ، تذكر كلامها وشكواها للسدرة وإختفائها ، ثم ضحك بخفوت وهو يستند على جذِرها ولكِنه رفع عينه بدِهشة وهو يشوفها تجلس على مقربه منه عدل جلسته في إستغراب شديد وناظرها : متى جيتي وكيف ! ضحكت بخفة وقالت : يومنّك تتبعني المرة اللي راحت وما حسيت بك ، هذا شعورِي كان بالضبط وأنا قررت أتبعك بدون ما تحس عليّ ناظرها للحظة ، ولا تكلم وهي تنهدت وقالت : سمعت باب البيّت إنفتح ، وعرفت إنك طلعت عطيت خبر لجدي عن رعي المواشِي لذلك ماأعترض ولحقتك بكل هدوء ، ضايقة وكنت خايفة أطلع لهالمكان لوحدي وأضيع مثل ذيك الليلة هز رأسه ولا تِكلم ورجع على نفس جلسته ويناظر بهدوء ، للسماء ، للشجر ولكل اللي حوله في صمت ، تضايقت وقالت : أنت طبعك كذا ؟ لف لها بإستغراب : عن أي طبع تتكلمين ؟ الجادِل : إلتزامك الصمت في حُضور شخص حولك ! تحسِسه إن وجوده غير مرغُوب فيه أبتسم دون ما يتحرك من مكانه ولكنه ألتفت بعيونه وقال : نزار قباني الشاعر الدِمشقي يقول إن الصمت في حُرم الجمال جمال وأنا المقولة اللي تدخل مزاجي ونطاق ذائقتي أطبقها ، وهذا سبب سكوتي وصمتي معك ولاهوب طبعي مع غيرك عضت على شفايفها بحرج من كلامه وصدت بسرعه للجهة الثانية وهي تتتجاهل توترها وتلعب بخاتمها اللي بإصبعها ، بدون ما تتكلم وهو أبتسم وعدل جلسته وهو يحط يدينه على فخذه ويقول : دام ماهو بعاجبك صمتي ، وش ودك أحكي وأقول ؟ رفعت كتوفها بعدم معرفة : ما أعرف ، أي شيء ما أعرف أحد هنا ولا تعرفت على أحد ، وجدي طبعه سكوتي ولا يحب كثر الحكي أبتسم : زين يعني لجئتي لي ناظرته وسكتت وهو أتسعت إبتسامته وقال : زين سالفتي اللي أتباهى وبها وبتباهى ، سالفِة راجح والمزن ناظرته بإستغراب وهو أردف وقال وهو يناظرها : مختصرها .. سبع سنين تعذب بسبب نظرة ولمحة من طرف شعرها لقاها بنجد ببيت أحد الشيوخ ، ولكِنه كان يجهل من هي بنته ولا عرف وشلون يوصل لها ، بات بنجد شهر كامل لأجلها بذيك الايام ولكنه ما لمحها مره ثانية خلال الشهر ، رجع للجنوب متضايق وتعيس على ضياعها من يده ، وخلال هالفترة صار ثأر بينهم وبين قبيلة ثانية ، ولا راح يتم الصلح الا بزواجه ببنت الشيخ لبّى طلب أبوه منكسر ، ورغم زواجه بقى فكره بوسط نظره ، وبقى عايش سنتين في عيونها بذيك اللحظة ، رجع لنجد محاول يلقاها ورجع لنفس المكان ولكن هيهاات ورجع للجنوب خايب للمره الثانية ، وبخلال السنة الثالثة صارت الملحمة الثانية بين أبوه وشيخ القبيلة الثانية ..