❴🔢❵☟الــبـــــ❴3️⃣0️⃣❵ـــــــارت☟
كُتب في نص مكتوبها " من بين الأوقات إللي أحبها وجداً الوقت اللي أنثر كل اللي بقلبي بورقة بتكون في يدك بعد كتابتي لها ، سمعت إنك ضايق والبسمة ما تدل لوجهك درب !يشهد الله كأن أحد صب الجمر في قلبي صب ! خابرك ابو وجه ضحوك رغم كل الظروف ، وأدري ان يدك معطوبة بموت عز ولكن مقادير الله ما نسخط عليها ، دارّ خاطري بإبتسامة وطالبتك يوصلني علم انك مرتاح ، أنا والله ما يضيق صدري الا من ضيقتك .. وبما إني ناويه على ضحكتك هالصبح ، تذكر معي مكتوبك قبل سبع سنين ! " سحب الورقة الثانية ومن قرأها تعالت ضحكاته المحرجة وغط وجهه بغترته في حرج ، تذكر أبيات الشعر اللي بقى يزن على رأس عبد العزيز لأجل يكتبها له ، ومن كتبها أرسل لها المكتوب بنفس الليلة ضحك وهو يتأمل الكلام : ياويل حالي يا عزيز كبرنا واشنابنا شفها وانا اخوك خطت ماهي مصيبهِ .. لا كبرنا وشبنا بس المصيبه بنت ابوها تغطَت طوى الورقة وهو يوقف بسرعه لما شاف الفارس اللي وصاااه يجيب علم القطااع ودخل المكتوب بجيبه على عجل وهو يناظره ! - { عبد العزيز } عقد حواجبه وصحى وهو يرفع رأسه بتعب ومن ناظر للصبح قد أسفر وقف على عجل ومسح على وجهه ، الليل كله جفاه النوم في خوف على عايض اللي أبطأ ، وعلى راجِح والمزن وجدِيلة والشعور الجديد بعد ما ناظر لباب غرفتها اللي رادته عرف إنها برى البيت لف غترته على رأسه ومشى وهو يطلع ، ومن ناظرها واقفة وتناظر للناقة على جنب تبسّم وأقترب بخطوات بطيئة تِجاه الناقة ، ثم وقف قِدامها ورفع يدينه لعنقها وهو يمسح عليه في هدوء وسط نظرات الجادِل اللي بقت تناظر بإبتسامة عنيِدة تمرّدت غصب عنها لف بسرعه على صُوت سيارة ، ومن وقفت ونزل منها عايض ، وتحرك ولد الحكيم على عجل ناظرته الجادل ثم زفرت براحة وركضت بخطوات سرِيعه وهي ترمي نفسها بحُضنه وتحاول ما تبكي : وش سويت فيني ياجد ، ماخفت الله من هالغيبة المُرة ؟ تبسم عايض وشد على كتُوفها ، رفرف قلبه وحس براحة عارِمة ، للحظة تمنى يبكي لأنه طوال سنواته الماضيه كان يغيب بالأشهر ومحد يفقده والحِين بسبب غياب أسبوع فيه أحد يبكي على غيابه ضحك لين بان صف أسنانه وقال : خابِر إن دمعتش على طريف ، بس ما خبرت انش بتبكين عشاني مسحت دمعتها وأبتعدت عن حضنه بعتب وهي تقول : وش هالحكي ؟ لايغرك الشهرين الوحيدة بوجودك ، يعلم الله انها سنين بالنسبة لي تبسم وربت على كتفها وقال : غيبة خير ان شاء الله وبتهل سحايّب مطرها قريب لف نظره ناحِية عبد العزيز اللي كان مشغل نفسه بالناقة وصاد عنهم إحتراما لحُرمتهم ، وقال في حرج : إعذر قصوري يا بن راجح ، عز الله قصرت وواجد لف له عبد العزيز في عجل ، وأبتسم إبتسامة عذبة نابعة من احترامه للرجل الكريم وقال : لا قصور ولا شيء ، والله العظيم مكفي وموفي ، وكفِاية علي إنك واثِق فيني ابتسم عايض وقال : الموضوع طال عن حدّه ، وما حسبت غيابي بيطول لاكثر من ليلة ، ولكن مثل ماعرفت بنت ولدي بهالشهرين وكنها سنين ، يشهد الله اني من عرفتك من اسبوعين عرفت انك اجوديَ ولو أقفي وأصونك على عرضي ما لحقني منك ردى تبسم عبد العزيز في حرج من كلامه وكتف يدينه لورى بعد ما لف بنظره عنه ، والجادل ورى عايض تسمع كلامه ، ومنبسطة برأي جدها عنه منبسطة لأنه يشاركها نفس الرأي ! - - { سند } وقف سند وهو يدخل المكتوب في جيبه بسرعه ويمشي بخطوات سريعه لين وقف قدام الفارس وقال : تكفى وطالبك غير العلوم الطيبة ما ودي أسمع الفارس قال : ما غفى جفن لنا نوم ،ولا غمضت لنا عين ندور بالصحراء وبين الديّار بيت بيت ندور على قليلين الأصل وأبشرك لقينا واحد يدّلهم يقول إنه يعرف واحد وأصحابه غايبين بالليلة المنشودة ودلنِي عن مكانهم وأنت قلت إنك لمحتهم ! كود إنك لا رجعت تشوفهم مره ثانية تعرفهم ولكنهم بديرة ثانية هز رأسه بإيجاب وقال وهو يعدل شماغه وعصبته: الحين نمشي لديارهم الفارس مشى وسند وراه ويده على قلبه ، يدعي يكون اللي بباله صدق يدعي ان ربه ما يخيب رجاه .. ٠ ٠ { ناصف ، خال فهِيد } دخل مجلس راجح الجبّار اللي بابهم ما يتقفل ولا دلتهم تفضى ! ولا ضيف ينرّد سلم على الرجال اللي بضيافِتهم وجلس جنب فهيد اللي كان يتوسط المجلس مع أبوه ومع بدء سوالفهم قال ناصف هامس لفهيد : متى بيكون اجتماع الشيوخ الجاي ! فهيد لف له رافعٍ كتفه : ما سألت تأفف ناصف : كل شيء علي يعني ! ما تقدر تحل أمورك بنفسك ! فهيد سكت وناصِف قال : يا شيخ .. إجتماع شيوخ الديار قرّب ، متى بننصب خلِيفة لك عمّ المجلس السكوت ، وتوجهت الأنظار إتجاه راجِح اللي من طرو طاري الخليفة ضاق صدره وزاد حزنه ، كلما دور للنسيان طاري ، تهجم عليه الذكرى من كل مكان !