❴🔢❵☟الــبـــــ❴2️⃣5️⃣❵ـــــــارت☟
تأففت بضجر وجلست تحت أقرب شجرة تستظل بِظلها ، وناظرت للغنم وهي ترعى بهدوء أسندت رأسها على جذع الشجرة وهي تِبتسم بإنتصار : كل شيء سهل عليك يالجادِل ، اللي كنتي تخافين منه أمس اليوم تسوينه برضا تام ، أعتقد إنك أكبر شخصية ملهمة راح يعرفها التاريخ كتمت ضِحكتها وصارت تلعب بعصاتها على الرمل وتكتب بلامبالاه ، ومر الوقت بدون ما تحس فيه رفعت رأسها على عجل وناظرت للسماء وللشمس اللي بدأت تِعلن رحيلها ، شهقت بخوف ومشت بسرعه وهي تمسك عصاتها وتهش الغنم فيها ، ولكن الغنم أبت تتحرك من مكانها رفعتها وصارت تدفهم بطرفها وهي تقول : تكفون امشو ، راح تغيب الشمس الحين بعد ما أستجابت الغنم لها وصارت تمشي وهي وراهم بعصاتها ، بقت تناظر للمكان بنظره سريعه ، ثم بلعت ريقها وهي تقرب من الغنم ، وتناظر للطريق وتحاول تتذكر من إي وجهه جاءت ولكن هيهات ، مشت وهي ما تدري وين هي رايحه بس الأهم تِحاول تلقى البيت قبل المغيّب ، قبل تجي الذيّاب وتاكلها مع غنمها ومن تدخل بطريق تناظر حوالينه وما تتذكر إنها مشت منه ، وترجع تحاول من جدِيد ، ولما بدأ الجو يعتم أكثر بدأت تنتفض بخوف شديد ولمّت يدينها لحضنها وهي تشد عليها من شِدة الهواء اللي لفحها ، بلعت ريقها وأمتلت عيونها دموع لما أيقنت إنها فعلاً ضاعت ، وتفكيرها إنها بتكون الليلة عشاء الذيّاب خلى عيونها تمتلى دموع غصب عنها . جلست بمكانها وهي تضم ركبها لها وبدأت تبكي بعجز ، لاهي قادره تلقى طريق الرجعه ، ولاهي قادره تلقى أحد ينقذها بدأت تبكي بصمت وهي تدعي إن ربي ييسر لها وتعدي الليلة على خير ، وتسب نفسها على مبادرتها السخيفة اللي خلتها تتحمل هالعاقِبة كلها إشتد البرد ، وغابت الشمس كُليا وغطى الظلام المكان وبدأت تبكي بسخط شديد وبقوة أكبر من شده خوفها ، بدأ جسمها ينتفض من البرد وشدت بيدينها أكثر تحاول تتفادى البرد ولكن ما فادها عقدت حواجبها بخوف وهي تحس بثُقل على كتّفها ورفعت عيونها بخوف شديد أنتفضِت بخُوف شديد لما حست بثُقل على أكتافها رفعت عيونها بترقُب ولما ناظرت للي واقف وراها ومرِجع يدينه لورى ويناظرها غرقت عيُونها دِموع و سحبت ثوبه من تحت وهي تشده وتبّكي ، الخوف والرُعب اللي كانت تعيشه من دقائق تلاشى من لقته ، وعرفت إنها نِجت من الكابُوس اللي كانت تعِيشه ! بلع ريقه بصدمة من ردة فعلها ، يراقِبها من لحظات ومُترقب وش بتسوي ، ولكنها من إنهارت من شِدة البرد والخوف إقترب على عجل بعدما هدأت وتِسلل الدفء لقلبها أبتعدت عنه بسرعة وهي توقف وتمسح دموعها الظلام دامِس ولكنها قدرت تعرف وتميّز ملامح وجهه قالت بصوت مرتجف ويبان عليه البِكاء : من متى وأنت هنا ؟ عبدالعزيز : من فترة طويلة ، من لما كنتي تكلمينهم قدام الزريبة شهقت : يعني وأنا مضيعه الطريق كنت معي ؟ ولا حدّك بكاي تجي تدلني عليه ؟ عبدالعزيز حك جبهته : وأنت كنت أمشي وراك بدون ما أركز ! لأنك بنت هالمكان وأكيد تِدلين تنهدت وهي تصد للجهة الثانية وتناظر للغنم اللي واقفين جنب شجرة كبيرة وتنهدت وهي تقول : دامك جيت يالله نرجع عبدالعزيز تكلم بسرعه : وين وين ؟ وتظنين اني بدل المكان بهالظلام ! قالت بصدمة : أجل وش بنسوي ؟ تنهد ومشى عنها وهو يدور بالمكان ويحاول يدل اللي يبيه بضوء البدر ، بعد لحظات رجع لها وقال : الليلة مالنا الا نمسي هنا ! لأن تحركنا من المكان هذا بدون ما نعرف الطريق وبدون ما نعرف وين حن متجهين فيه من الخطر الكِثير لمت يدينها لها وهي تحاول ما تبكي : نمسي هنا ؟ بالمكان هذا ، لا فرش ولا ضوء ولا سقف قال بهدوء وهو صاد: هذا كله مهب موجود لكن عِز موجود يغني عن ذي كلها ! تأففت بضجر من ثِقته وقالت : أمني لي المكان يومنّك واثق للدرجة هذي يالضيف ! أشر لها وهو مازال صاد عنها : تعالي اجلسي هنا ، لين ما أشبّ لنا النار أطاعت كلامه ومشت بهدوء وهي تجلس بالمكان إللي أشر لها فيه ، وتناظر لكل تحركاته ، كان يدور الحطب ويشيله بيد وحده ويحطه بالنص ، ويرجع يدور ويجيبه ، ولما حس إنه الكمية تكفى قالت بسخرية : ليكون بتطق حجرين ببعضهم ، عشان تشب لنا النار ؟ هز رأسه وهو يطقطق على عقلها ثم دخل يده بجيبه وطلع كرتون الكِبريت وقال : بطق عيونك ببعض عشان أشب النار لا تخافي ناظرته بطرف عينها ولما شب النار وجلس قدامها وهو يضم يدينه لركبته ويناظر بلامبالاه ، ولما إستقرت عيونها عليه .. لوِهلة توقف كل شيء . وبقى في ضِياع وشتَات الأيام السابِقة ماكان يلمح حتى لمحة من عيونها بسبب النِقاب والشيلة اللي تحطها عليه ! وهالمرة وجهها البدرِي قدامه ! بدون حاجِز أو فاصِل بينهم ..