❴🔢❵☟الــبـــــ❴2️⃣3️⃣❵ـــــــارت☟
أول ما صدع صوت آذان الفجر ووصل لمسامعه،كرر الآذان ورى صوت المؤذن في إنسجام عمِيق وبعدما أنتهى من الآذان ، ووضى تحسس كتفه ثم شد على نفسه وناظر للفروة اللي مترُوكه عند رأسه،عرف إنها تركتها جنبه وأبتسم أخذها ولبِسها على أطراف كتفه ، ثم فتح باب البيت وتُوجه ناحِية صوت المسجد ، بعد ما عرف إنه بهالقرب من المكان اللي هو فيه ، آبى إلا يصلي فيه ومن دخل المسجِد لقى عايض واقف مع رجال القرية ومنتظرين إقامة الصلاة أبتسم وتقدم على عجل ووقف جنبهم ، ومن لاحظه عايض تبسم له هو بعد صلى ركعتين تحيّة للمسجد وبمجرد إنتهاءه بدأ الإمام يُقيم الصلاة في خُشوع تاام وبعد ما التفت الرقاب لجهة اليسار مُعلنة إنتهاء الصلاة "السلام عليكم ورحمه الله" وبدأو أهل القرية يطلعون من المسجد وقف عايض وهو يناظِر لعبد العزيز ويقول : راجعٍ للبيت ، مطول إنت ؟ هز رأسه بإيجاب : بنتظر لين الشروق ، ثم أرجع عايض سمع لكلامه وأعطاه مراده ورجع هو للبيت أما عبدالعزيز تِنهد ، وفتح المصحف وبدأ يقرأ وِرده اللي تخلف عنه هالخمسة الأيام بسبب اللي صابه.. ومن إنتهى من الجُزء المحدد ناظر المصحف وقبله في خشوع ثم طبق الصفحات وتركه بمكانه المخصص ومن إلتفت وناظر لشُروق الشمس ، تِبسم في حيرة وهو يتذكر إن سند كان يُجره من على ظهر جدِيلة بكل مره يلقاه هالوقت ، ويذكر كلامه " تعال تآمل معي الشروق ، خُبرك إن مُنيتي وسِلوتي بهالحياة إن الشروق منها وفيها " تعالت ضِحكات عبدالعزيز من كلامه ولا قِدر يكسّر بخاطّره ، وهو اللي يدري ما يسلي خاطره إلا طبطبتهِم على خاطره ، يتمنى يفهمه إنه ما يغوص أكثر ناحِية هالعمق المجهول ، ولكنه كل مالقى نفسه بيوعضه ( ينصحه ) يلقاه غايصٍ أكثر تنهد وهو يوقف ويستقبل القِبلة وبدأ يصلي الشروق ومن إنتهى طّبق السجادة بيده اليسار ، وتنهد وهو يناظر لكتفه : متى على الله تطيّب ، وتهِل من المزن على قلبي صبّح وعشية ؟ أخذ نفس ومشى خارج من المسجد ، قفل بابّه وطلع مِتوجه لبيت عايض ، كان بيدخل ولكنه عقد حواجبه وهو يشوفها جالسه ولامه رجلينها لبعض قدام زريبة الناقة ، والصحن قدامها تقدم في إستغراب وقال : عسى ما شر يا بنت عناد ؟ رفعت رأسها بسرعه وبنظرة حادة قالت له : توكل على الله يالضيف ، لا تِسإل ولا تشرهه سكت للحظات ثم أعتلت وجهه ضحكة : كود ان شايبك قال تحلبين ولا ؟ تنهدت وهي تنزل رأسها مره ثانية : ياربي أنا وش اسوي ؟ ضحك أكثر وقال وهو يحاول ينحني عشان يلتقط الصحن : تعالي ، مهيب مشكلة انا أساعدك فيها ! وقفت وهي تقول : والله ؟ وإذا رحت من بيساعدني ؟ هز كتفه : العلم عند الله ، ولكن تعالي مشي أمورك فيني هاليومين ناظرته للحظات ثم ناظرت للبيت وقالت : طيب إستعجل قبل يطلع ويكشفني ضحك ومشى قدامها وهي لحقته بالصحن ، فتحت باب الزريبة ودخل وراها وقفت مثل المره السابقة منحنية للقدام وبيدها الصحن وهو أشر لها وبدأ يعلمها شلون تحلب في ثَبات قالت بضيق : ولكن ما سخطت ولا علّى صوتي لأجل أجي أتعلم شلون أحلب ناقة ! ماهو هالطِريق اللي أبى أسعى له عقد حواجبه بإستغراب : وش تقولين ؟ هزت رأسها نافيه ومشت لما انتهى وهي تدخل البيت ، وهو أنتظر لحظات برى ، مِتنهد ومتسائل على كِثير أشياء ، وبعد دقائق طلع عايض يناديه للفطور وهو لبّى ٠ - { سِعود } لبّس ثوبه الأبيض ، وسحب غترته من على التسريحة بعد ما أخذ نص الأخبار بيده من عند الكومدينة على جنب رأسه كل لِيلة يبقى يقرأ لحتى ما يصبح الصبح ويبثّه بمحطتهم وبعد ما طلع من غرفته ، ومر كعادته من الصالة اللي تتوسط البيت ، وطبيعي كل شخص عايش بهالبيت يمر بها قبل يطلع ناظر لأمه ونعمة يسولفون بحماس تام ، وجدته مستندة على عصاها وتفكر ، وأخته بشرى كعادتها قدام التلفزيون وبقية المقاعد خاليه من المِزن ونسيم ما علق على إختفائهم إنما أكتفى بالسلام من بعيد ، وطلع من البيت وبينما كان بيتوجه لسيارته ، أستوقفه دخول سياره يعرفها كثير ولا يجهلها ومتقدمه بإتجاهه رفع حاجبه لما شاف أبوها ينزل وهي وراه تجر نفسها جر ضحك بنفسه وصد برأسه بضحكة ما قدر يكتمها ، والسبب إحساسه اللي صاب رجع وهو يسمع صوت أبوها اللي بادر وقال : صباح الخير يا ولد الشيخ تبسم سعود على حين غرة وقال : صباح النور يا أبو كوثر أبو كوثر قال : ان شاء الله انك طيب ، وعظم الله اجرك مرة ثانية هز رأسه بمعنى الله يعافيك وتسلم أبو كوثر ناظر لكوثر ثم ناظر لسعود : أكيد إنك خابر سبب وجودي هنا أنا ومسّودة الوجه سعود قال : أبد مالي علم ، وش جابكم ..