الفصل 2: "تحدي غير متوقع!"
بعد مضي أسبوع على افتتاح المحل الجديد في قلب المدينة، كان حسام يعيش لحظات من الفرح. بدأ المحل يستقطب الزبائن من كل حدب وصوب، لكن التحديات كانت بانتظاره.
في أحد الأيام، بينما كان مشغولًا في تجهيز الأكلات، دخل عليه زبون مسن يرتدي عباية قديمة.
قال الرجل: "يا ولدي، وش الأكلات اللي عندك هنا؟"
أجاب حسام: "هلا بك، عم. أقدم كباب وباجة وبعض الأكلات الشعبية."
رد الرجل: "أحب أتحقق من طعمها."
قال حسام: "تفضل، جرب الكباب، وأخبرني برأيك."
بعد لحظات، أخذ الرجل قضمة من الكباب، وارتسمت علامات الإعجاب على وجهه.
قال الرجل: "والله طيب! بس أبيك تسوي لي أكلة خاصة، من زمان."
استفسر حسام: "أي أكلة تقصد، عم؟"
أجاب الرجل: "أحتاج باجة مثلما كانت والدتي تحضرها."
رد حسام مبتسمًا: "كيف لي أن أعرف كيف كانت أمك تسويها؟ يمكن كانت تستخدم وصفة سحرية!"
ضحك الرجل وقال: "لا، يا ولدي، كانت بسيطة، لكنني أريد أستعيد تلك الذكريات."
قال حسام: "حسنًا، سأبذل جهدي لأجعلها مثل ما تتذكر، لكن إذا ما عجبتك، فلا تلمني. أنا مجرد شاب يحاول النجاح!"
بدأ حسام يسترجع وصفة الباجة وبدأ في تحضيرها. وفي تلك الأثناء، دخل صديقه علي.
قال علي: "ماذا تسوي هنا؟"
أجاب حسام: "هذا الرجل يريد باجة خاصة، أريد أعدها مثل ما كانت والدتي."
رد علي: "خلني أساعدك، فقد شفت والدتي تحضرها من قبل."
قال حسام مازحًا: "أنت؟ شفت والدتك؟ لا أظن أنك تقدر تسلق بيضة!"
ضحك علي وقال: "دعني أريك كيف تسلق البيضة أولاً، ثم نبدأ بالباجة."
معًا، بدؤوا في تحضير الباجة. وفي تلك الأثناء، لاحظ حسام شابًا يراقبهما من بعيد.
قال حسام: "علي، هل تشوف ذلك الشاب؟"
رد علي: "نعم، ليش تسأل؟"
أجاب حسام: "يبدو أنه يراقبنا. يمكن يكون لديه نوايا غير جيدة."
بعد فترة، دخل الشاب المحل.
قال الشاب: "الأكلات هذي تبدو رائعة، هل هي فعلاً لذيذة؟"
أجاب حسام: "تفضل، جربها، وسنرى."
أخذ الشاب قضمة من الكباب، ثم ضحك بشكل ساخر.
قال الشاب: "مو سيئ، لكن مو كما توقعت."
قال حسام: "إذا حبيت، أقدر أعد لك أكلة خاصة."
سأل الشاب: "ماذا ستعد لي؟"
أجاب حسام: "سأحضر لك باجة، إذا عجبتك."
قال الشاب: "حسنًا، لكن إذا ما عجبتني، سأكون صريحًا."
بدأ حسام وعلي في تحضير الباجة، بينما كان الشاب يتجول في المحل. فجأة، دخل رجل آخر.
قال الرجل: "سمعت عن مطعمك، وأريد أطلب كمية كبيرة لحفلتي."
قال حسام: "طبعًا، وش الأكلة اللي تفضلها؟"
رد الرجل: "أريد باجة وكباب."
قال حسام: "سأجهز كل شيء، لكن بيستغرق بعض الوقت."
تسائل الشاب عن سرعة حسام، لكنه لم يلاحظ أن سلوكه أصبح غريبًا.
قال الشاب: "آسف، لكن عندي طلب خاص."
سأل حسام: "وش هو؟"
قال الشاب: "أريد منك تعطني وصفة الأكل."
أجاب حسام: "آسف، لكن الوصفات سرية."
لكن الشاب لم يستمع، وبدأ يتصرف بطريقة عدائية.
قال الشاب: "إذا ما أعطيتني الوصفة، راح أسبب لك مشكلة!"
رد حسام: "ليش تهددني؟ أنا أشتغل بجد هنا. أنا مجرد شاب يحاول النجاح!"
قال علي: "دعنا نتكلم بهدوء، ما في داعي للعنف."
لكن الأمور بدأت تتصاعد، وهدد الشاب بإحراق المحل إذا ما حصل على ما يريد.
قال حسام: "إذا تبغى تحرق المحل، بتواجه عواقب. أنا مو وحدي هنا، وأصدقائي معي."
شعر الشاب بالتردد ورأى أن حسام مو سهل مثلما توقع. لكنه قبل أن يتخذ أي خطوة، قرر الانسحاب.
قال الشاب: "ما انتهى الأمر هنا، سأعود."
بعد مغادرته، تنفس حسام وعلي الصعداء.
قال علي: "وش صار كان مخيفًا."
أجاب حسام: "أي، لازم نكون حذرين. ذلك الشاب مو طبيعي."
في تلك اللحظة، أدرك حسام أن النجاح يأتي مع تحديات، وأنه لازم يكون قويًا وصامدًا أمام أي صعوبة.