روح نقية او شريرة
في تلك الأثناء كانت ثلج تتلمس الحائط بيدها الصغيرة النحيلة و كان واقفا ايزك و الخادمة ليلي معها .
دخل سيزار القاعة كالعادة بهالته الفخمة القوية و كان غارقا في افكاره حول هذه الفتاة و معجبا بجانبها في هذا الفستان الصغير البسيط .عندما سمعت ثلج خطواته
قالت ثلج بهدوء:"هل دخل احد آخر ؟"
وقف سيزار ورائها مباشرة و ضله يبتلع جسمها الصغير
قال سيزار ببرود:"نعم "
إستدارت ثلج و هي تتلمس صدره بيداها
قالت ثلج :"سيزار ؟"
تفاجأ الجميع لم يجرأ احد ان يناديه بإسمه من قبل .برزت إبتسامة صغيرة على شفته المندوبة
قال سيزار:"نعم يا ثلج "
كان يذوب من جمالها و غرابتها المحببة
قالت ثلج :"أرجو ان تصبح روحك نقية فانت شخص طيب "
تفاجأ ايزك و سيزار من كلامها فقد رمت هذه الكلمات دون إنذار .تنهد سيزار و تجاهل كلامها و يقنع نفسه إنه فقط كلام لطيف من ضيفته .
امسك يدها و اجلسها على الكرسي و جلس مقابلا لها بينما هي تتحسس الطاولة بيداها
ايزك :"حضرة الدوق انا سوف ....."
سيزار بقسوة :"إبقى ايزك ...دعنا وتعرف على ضيفتنا الغامضة"
جلس ايزك بجانب سيزار بينما ليلي تضع لهم الشاي
ايزك :"انسة ثلج ...لقد اخبرتينا أنكي لا تعلمين شيءا عن نفسك أليس كذلك ؟"
اومأت و هي تبحث بيديها على الكاس و ساعدتها ليلى
ليلى بحنان :"إنتبهي انستي الصغيرة إنه ساخن "
ترشفت ثلج الشاي كأنه ليس حارا ابدا .تفاجأت ليلي
ليلي :"انستي إنتبهي ستحرقين لسانك
ثلج :"شكرا ايتها الروح الطيبة "
مع هذا الحوار بين ثلج و ليلي كان ايزك و سيزار يفكران بسبب طريقة كلامها
ايزك :"عفوا انسة ثلج ...ماذا تقصدين بالروح الطيبة "
تجاهلته ثلج و بقيت تترشف كوبها كفتاة صغيرة مطيعة
نضر إيزك إلى سيزار .امسك سيزار وردة حمراء
سيزار:"ثلج ما هذه ؟"
ثلج بهدوء: "اااه ....انت تجرح مشاعري ...انت تعرف اني عمياء "
إشتد فك سيزار و تجعدت ندبة شفته
سيزار :"إعتذاراتي "
ثلج :"لا داعي للإعتذار أنا لا اغضب من روح مريضة تمسك روحا ميتة "
غضب سيزار من كلامها فهو لا يفهم شيءا منها تنهد و فرك صدغيه
سيزار:"كما تريدين ثلج "
اراد ايزك ان يغير الموضوع لأن الهواء اصبح خانقا هنا
ايزك بلطف :"انسة ثلج.....هل انتي جائعة ؟"
اومأت ثلج بإبتسامة سخيفة . ذهبت ليلي بسرعة إلى المطبخ الرئيسي لتحضر الطعام
ثلج دون إنذار :"كم عمرك سيزار؟"
شحب وجه ايزك لانه تقول إسم الدوق مجددا دون رسميات
سيزار :"إحزري "
ثلج بسخافة :"70 سنة "
إشتد فك ايزك و غطى فمه بيده كي لا يضحك امام سيزار
تنهد سيزار و ضرب جانب ايزك بمرفقه
سيزار :"كيف لعجوز ان يحملك هل انتي غبية اما ماذا ثلج ؟!"
ثلج :"لا اعرف "
تنهد سيزار :"عمري 29سنة "
وضعت ليلي الطعام امامهم و ساعدت ثلج على الإلتقاط المعالق و عم الصمت المكان فقط صوت ادوات المائدة
ثلج :"سيد ايزك هل انت متزوج ؟"
ايزك لوجه محمر لأنها تدعوه بالسيد :"لا ....انسة ثلج "
ثلج :"جيد جدا ....ليلي تناسبك"
سعل ايزك من الطعام بسبب ما قلتله و إحمر وجه ليلي بشدة
سيزار بقسوة :"انتي وقحة قليلا يا ثلج بالنسبة لضيفة جديدة "
ثلج :" و انت سيزار هل انت متزوج ؟"
انها بشدة سيزار :"لا "
ثلج :"هممممم "
بقيت صامتة تاكل ببطئ
بقي سيزار يفكر كيف لفتاة عمياء ضعيفة مازالت حية بسبب انها وحدها في ذلك الطقس و الغابة الموحشة و مستغربا من كلامها الغريب و تصرفاتها و ملامحها و شعرها عدم وجود ماض لها كان عقله منغمسا في هذه الأسئلة و لم يجد إيجابات منطقية و ماذا تقصد بروح ميتة او مريضة